المقالات
السياسة
البرامج النفاقية والنفاق السياسى
البرامج النفاقية والنفاق السياسى
11-04-2013 08:04 PM

البرامج النفاقية والنفاق السياسى
ساتناول فى هذا المقال البرامج السياسية التى تنتهجها او انتهجتها احزابنا السياسية حاليا او فى زمن غابر
اولا : الصحوة الاسلامية
هو البرنامج الانتخابى لحزب الامة القومى فى العام 1985 عقب حكومة نميرى التى اطاحت بها ثورة ابريل . لن اخوض فى عمق البرنامج فهو من عنوانه واضح المعالم ولكن هل الصحوة الاسلامية برنامج انتخابى؟ ام هو برنامج استقطابى لكسب اكثر الاصوات فى العملية الانتخابية ؟ المحصلة تقول ان التنافس الانتخابى فى ذلك الزمن شديد والكل يريد ان يملا شباكه مستخدما كل السبل المتاحة ومستغلا للعاطفة الدينية للسودانيين , اذا برنامج الصحوة الاسلامية برنامج للكسب السياسى فقط وقد تبرا منه الامام الصادق نفسه وقال انه لن يكرر تجربة الصحوة الاسلامية فى شجاعة كبيرة تحسب للرجل فالصحوة الاسلامية برنامج اصلاحى تربوى يمكن ان تتبناه هيئة شئون الانصار وليس حزب الامة رغم تقاطعات البرنامج مع شئون الدولة

ثانيا : الجمهورية الاسلامية
وهو البرنامج الانتخابى للحزب الاتحادى الديمقراطى فى العام 1985 وقد جارى فيه نظيره حزب الامة ليقسم المكاسب الصوتية استغلالا للروح الدينية المتجزرة فى الشعب السودانى ويبقى كذلك مجرد برنامج نفاقى استقطابى الاسلام برئ منه

ثالثا : المشروع الحضارى
( المشروع الحضاري الاسلامي في فكر الإمام الشهيد " حسن البنا " , ذلك المشروع الذي بدأ علي يد " جمال الدين الافغالي " , حركة تجديد و اجتهاد و احياء , تستهدف تحرير لعقل المسلم من أغلال الجمود و التقليد , ليتمكن من مواجهة التحدي الحضاري الغربي , الذي اقتحم حياتنا الفكرية وواقعنا الإسلامي في ركاب الغزوة الاستعمارية الاوروبية الحديثة) ...

هكذا هم يقولون ولكنه لم يجدد ولم يحيى ولم يحرر العقل المسلم ليتمكن من مواجهة التحدى الحضارى الغربى بل اصبح رهينا لسياسات الغرب حتى ان امريكا نفسها اصبحت تدافع عن الاخوان لانهم حققوا لها مكاسبها فى المنطقة بامتياز وقد تبناه الدكتور حسن الترابى فى بداية حكومة الانقاذ ليمثل دولة الاخوان الكبرى وقد اثبت فشله الذريع لانه مشروع استئصالى اقصائى تكفيرى ولكن للاسف ما زال الدكتور الترابى يتحدث عنه ويبشر به ولم ينتقده وكذلك تلاميذه رغم تراجع المد الاخوانى العالمى والاقليمى .

رابعا : طبقة الكادحين (البروليتاريا )
هو ليس برنامج انتخابى ولكنه طرح فكرى استقطابى للحزب الشيوعى وهو يعزف على وتر حساس ليستقطب الطبقة العاملة والمهمشين فى كل العالم فهو برنامج كسبى نفاقى بامتياز وللاسف ما زال الحزب الشيوعى السودانى وغير السودانى يضرب على هذا الوتر ليستمرالتمدد عبر غش الشعوب .وهذا البرنامج اذا كان القصد منه مساعدة العمال والفقراء من معيشة وتعليم وصحة يمكن ان تقوم به احدى المنظمات الخيرية التابعة للحزب الشيوعى مع عدم تدخل الحزب الشيوعى واستغلاله كما ان هذه المعانى تدخل فى الملف الاقتصادى وملف التعليم والصحة كبرامج سياسية لاى حزب
اما اذا كان القصد منه تمكين المهمشين والطبقات السحيقة من السلطة فهذه هى المصيبة لانه يصبح دعوة للتمرد على السلطة القائمة بحجة التهميش ويصبح الخيار العسكرى الانقلابى مبررا ويتم اعدام الديمقراطية بهذه الحجة الاستغلالية.

خامسا : القومية العربية
هذا برنامج فكرى لحزب البعث العربى الاشتراكى وهو ينادى بامة عربية واحدة ذات رسالة خالدة اى توحيد الدول العربية تحت الاشتراكية ويبقى السؤال هل مثل هذا الاستقطاب ينجح فى السودان؟

اخيرا : هناك تململ كبير وسط قواعد الاحزاب التقليدية ,واستيائهم من الاحزاب السياسية لذلك وجب علي هذه الاحزاب ان تحترم عقول الشباب خاصة وتقدم برامج سياسية تخدم مصلحة الوطن واهم هذه البرامج (الملف الامنى – الملف الاقتصادى – ملف السياسة الخارجية - ملف الصحة – ملف التعليم ) مع مراعاة الترتيب لانه لا يمكن ان تقدم برنامج اقتصادى او حلول اقتصادية متكاملة وهناك اربعة جبهات قتال فى البلاد . كما عليها ان تقدم نقدا شفافا لبرامجها السياسية وتعتذر للشعب السودانى اذا كانت تتحلى بادنى مستوى من الشجاعة والا فانها لا تستحق صوت اى فرد من الشعب السودانى حتى لو تم التصويت لها . (وفى ذلك فليتنافس المتنافسون)


م/ حماد صالح
المملكة العربية السعودية – المدينة المنورة
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 891

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




م.حماد صالح
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة