المقالات
السياسة
إبتذال الشر:التغير...الطيب زين العابدين وأخوان الصفاء
إبتذال الشر:التغير...الطيب زين العابدين وأخوان الصفاء
11-05-2013 06:30 AM


أهم ما يميزطبيعة النظم الشمولية قدرتها علي تحويل الفرد الي ترس في ماكنة التفاهة.ففي ظل النظم الشمولية وباسم القيام بالواجب يستطيع الفرد أغتراف أفظع الجرائم بحكم أنه منفذ فقط وهذا ما يدل علي أبتذال الشر.
أبتذال الشر كان أنطباع للفيلسوفة الألمانية حنا أرنت عن تغطيتها لمحاكمة النازي أدولف أيخمان في إسرائيل.فحنا أرنت لها سفر طخم في طبيعة النظم الشمولية من نازية وفاشية وشيوعية تنتظر الإنسانية يوما عظيما لمحاكمتها علي أرخبيل الغولاغ كما ينتظرالشعب السوداني يوما لمحاكمة شمولية الإسلاميين التي تفوق جرائمها جرائم النازية والفاشية والشيوعية.
تقف الهند كمثال شامخ في تفاديها للنظم الشمولية منذ إستقلالها 1947ولم يعطل الدستور إلا مرة واحدة عام1966لصالح مايتعلق بالمسألة الإقتصادية فالشمولية لم تك حتما مقضيا يا سيد مصطفى البطل كماورد في مقالك مثقفون منافقون ومافيه من تبرير لمن ورد موارد الشمولية ردا على مقال أبوشوك.
مثل هذا التبرير يعطي تذكرة المرور لأخوان الصفاء الجدد بقيادة الطيب زين العابدين لكي يلعبوا دورا لم يلعبه النازيين في ألمانيا بعد نهاية الحرب العالمية الثانية.
فابتذال الشر يتجلى في بيان الطيب زين العابدين ومجموعته وزعمهم أنهم سيكونوا جزء من الحل.أي حل سيلعبونه بعد دورهم كتروس في ماكنة التفاهة التي جسدها نظام الإنقاذ.فالطيب زين العابدين يعالج في المستشفيات الإنقاذية في وقت يموت فيه الفقراء من سوء الخدمات الصحية. أمثال الطيب زين العابدين ومجموعته لا تجدهم إلا في ظل النظم الشمولية.ولاينتجون إلا أفكار تفضي الى نظم شمولية.فالطيب زين العابدين تعودت شهيته على الإنفتاح كل ما لاح بارق للتغير. فايام حكم الأخوان في مصر وقبل تعثر راشد الغنوشي في تونس حاول تجميع الإسلاميين من جديد والتبرء من الإنقاذ. واليوم بعد الثورة الثانية في مصر ووقوف التونسيون ألف أحمر أمام حركةالنهضة يريد أخوان الصفاء أن يكونوا جزء من الحل.أي حل وقد كان شعاركم الإسلام هو الحل.
علي العموم مجموعة اخوان الصفاء ومجموعة غازي صلاح الدين وغيرها من المجموعات التي ستنشق لاتمثل إلا الصراع بين الإسلاميين أنفسهم. أما صراع الشعب السوداني ضد أشكال الشمولية يصب في دالة الإنسانية في سيرها نحو الحرية ومحاربتها لكل شكل من أشكال الشمولية.ويحارب الأقلام التافهة أي أقلام غير الإسلاميين لكنها ترابي وتحابي في مضارب الإسلاميين مثل أفكار الكرة في ملعب الرئيس والتضامن النيلي لايرضى أن يحكمه أهل الهامش وفكرة مثلث حمدي وغيرها من الأفكار التي لاينتجها إلا من أصبح ترس في ماكنة الشمولية التافهة أومرابيا في أحزاب الطائفية.
قد يسأل سائل وماذا تبقى بعد شمولية الإسلاميين وأحزاب الطائفية والأقلام التافهة؟
نعم ستبقى الحياة والحرية والشباب. فالشباب في مصر من أجبر النخب على أن تأتي الى الميادين وكذلك في تونس.
صحيح عندما خرج المصريون قد كان يتقدمهم تاريخ مصر الحديث وتوقها الي الحداثة. وفي تونس يتقدمهم شوق فرحات حشاد الذي قتله الإستعمار قبل الإستقلال.
أما في السودان ففشل ثورة سبتمبر هو غياب تاريخ يخدم السودانيين لأن تاريخ السودان الحديث قد شوهته الأحزاب الطائفية. فقد أصبحت الأحزاب الطائفية تروس في ماكنة شمولية الإسلاميين القاتلة للشعب السوداني.وبجانب الأحزاب الطائفية قد ساعدت الأقلام التافهة في قتل ما تبقى من طموح في إنجاح ثورة سبتمبر.
ففي ظل مثل هذه الظروف يستطيع أن يظهر زين العابدين وأخوان الصفاء وغازي صلاح الدين ومجموعته.
ففي سبيل تفكيك ماكنة الشمولية في السودان سياتي اليوم الذي سيحاكم فيه الطيب زين العابدين وأخوان الصفاء وغازي ومجموعته أما البشيرسيحاكم خارخ السودان كماحوكم النازي أدولف أيخمان في إسرائيل.
فحيل العقل ومكر التاريخ كما يردد هيغل يحالف الشعوب في مسيرتها نحو الحريه.هاهم المصريون بحيل العقل ومكر التاريخ قد أزاحوا كابوس الإسلاميين وصفدوهم أمام المحاكم في مصر وسيأتي دورهم في السودان رغم أنف أصحاب الأقلام التافهة. فحيل العقل ومكر التاريخ أكبر من أصحاب الأقلام التافهة.
أما أصحاب التغير أي زين العابدين وأخوان الصفاء يستحيل أن يخرخ دواء الحرية من صيدليتهم. فديمقراطيتهم في أبهى صورها ديمقراطية من الدرجة الثانية كديمقراطية أردوغان في تركيا.
الإنسانيةاليوم من ضمن همومها أزمة الديقراطية كما في أفكار مارسيل غوشيه.وما بعد الديمقراطية في محاولات إيمانويل تود. وكالعادة نحن في إنتظار ديمقراطية الأفندي والطيب زين العابدين أي ديمقراطية من الدرجة الثانية.العالم في هموم ما بعد الحداثة ونحن لم نصل بعد الى الحداثة.
في سبيل التنمية تحترم البيئة يطور العالم تقنية ذات مستوى عالي ونحن لم نستطع حتى توطين تقنية ملوثة للبيئة.العالم يناقش الإنسانية الثانية ونحن لم نصل بعد الي مرحلة الأنسانية الأولى.
الشعوب العربية نجحت في معركة الكرامة والحرية في ربيعها العربي ونحن قد فشلت لنا محاولتان بسبب غياب من يفترض فيهم حماية مكاسب الأمة.
ورغم ذلك سيكون بجانب الشعب السوداني حيل العقل ومكر التاريخ.
يتحدث العالم عن نظرية العدالة لجون راولز كعقد إجتماعي ينقد المنفعة الكلاسيكية ويفرض نظرية حجاب الجهالة ويفترض الأخاء الإنساني من أجل إتاحت الفرصة للعدالة الإجتماعية.ونحن ما زال يتسلط علينا أعتى أنواع الأنظمة الشمولية. وحينما تتجه شمسه للغروب يخرج علينا الطيب زين العابدين وأخوان الصفاء ليرثوا نظام الإبادة الجماعية ويواصلوا إستهبالهم السياسي علي الشعب السوداني.ورغم ذلك سيكون بجانب الشعب السوداني حيل العقل ومكر التاريخ.
يظن الأسلاميون أن الشعب السوداني لا يغشاه التطور الذي يغطي العالم ولكن سيأتي اليوم الذي يكون فيه الوعي الكافي ويكون الوعي بمثابة دين الخروج من دين الإسلاميين تجار الدين كما أصبحت المسيحية دين الخروج من الدين حسب رأي مارسيل غوشيه بعد غربلة التراث المسيحي.
لماذا سيطرالإسلاميون بخطابهم المتخلف في السودان لما يقارب ربع قرن من الزمان وفشلوا في مصر في سنة ؟
من تاريخ أحزابنا الطائفية وتاريخ الإسلاميين يوضح أن الشعب السوداني تسيطرعليه فكرة الخلاص التي سادت في القرون الوسطى. وأن فهمنا للدين لم يبارح مستوى مسيحية ماقبل الإصلاح.لذى لا يستحي الإسلاميين في مواصلة طرح أفكارهم في مجتمع تهدده فكرة سلاسل الجحيم.ونخب في اللا شعور منها ينام الخوف من خطاب الإسلاميين.
فمنذ انهيار مؤتمر الخريجيين تسابقت النخب ومازالت تقبل يد الطائفية.
فمن من يخاف الإسلاميون؟
لذلك من حق زين العابدين وجماعته طرح فكرتهم في مجتمع يدركون أنه قد سيطرت عليه فكرة سلاسل الجحيم.ولكنهم أي أن مجموعة أخوان الصفاء قد نسيت أن المجتمع السوداني جزء من العالم الذي قد فارق ومنذ أمد مثل خطاب الإسلاميين المنغلق.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1268

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#818887 [nafisa]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2013 04:47 PM
This is one ofthe best articles I , Thanks Mr. omer


طاهر عمر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة