المقالات
السياسة
ديمقراطية باكر!..
ديمقراطية باكر!..
11-05-2013 12:44 PM


سنوات الحكم في السودان مابعد الاستقلال تقترب من 58 عاما منها 45 عاما حكومات عسكرية ديكتاتورية بامتياز! قليل من المحظوظين من الشعب السوداني من عاصر الديمقراطية وفترات الحكم غير الشمولي! فكل هذا التوق والشوق للديمقراطية ياتي بحسبان انها قد طال انتظارها!.. يكفي ان يكون هنالك جيل كامل قد تخرج من الجامعات وهو قد ولد للاسف في زمان الانقاز والحكم بالبندقية ولعلي اتخيل في هذه اللحظة مشهد الطلبة وهم يخرجون من جامعة الخرطوم او مدرسة الخرطوم القديمة من والي مدينة بحري وهم قد تالفوا علي رؤية الدبابة والعساكر عند مدخل كبري النيل الازرق ، ونفس المشهد يتكرر لطلبة الجامعات مثل فرع القاهرة سابقا وامدرمان الاهلية والموتمر الثانوية عند مداخل كباري النيل الأبيض وشمبات! هذه مشاهدصادمة لاشك ولكنهكم الفوها! صادمة لانها عنوان للقهر وكبت الحريات وتزكر بالحرب والقتل فقط!..كل حصادنا من سنوات الحكم الديمقراطي منذ الاستقلال هو 11 عاما فقط تقريبا مبعثرة علي كل تلك الفترة! كانت ازهاها واطولهامابعد ثورة اكتوبر اذ استمرت حوالي الخمس سنوات!.. اذا اننا أمام نظام للحكم لم نتعايش معه او نتعود عليه بالقدر الكافي! ولاكن برغم هذا نصبو ونتوق كي ياتي مجددا! بل ان من أجله ضحى كثير من الشباب رجال ونساء بحياتهم كي ينعم هذا الشعب بالديمقراطية ويستعيد حريته المسلوبة بليل!.. هذه السنوات القليلة جدا في ظل الحكم الديمقراطي وبسط الحريات تكالب عليها للاسف احزاب طائفية كان لهم النصيب الاكبر في عودة العسكر في كل مرة! اولا لسوء ادارتهم وثانيا لنمط العقليات التي تدير هذه الاحزاب نفسها وضعفها الداخلي تنظيميا وفكريا! مما يعطي الشعب دائما ضرورة التغيير وعدم الصبر عليها بل والترحيب بالانقلابات العسكرية في بادي الامر! وحدث ذلك خاصة بالنسبة لحكومة مايو! فبمثل ما اكتوي هذا الشعب بشمولية وقهر العسكر ايضا تاذي من ضحالة الاحزاب الطائفية وتخلفها وضعفها قيادة وتنظيما وإدارة!.. ولعله من الموسف انه برغم كل الحديث الذي ظل ينتجه حزب كحزب الامة او الحزب الاتحادي عن التحول الديمقراطي الا انه للاسف ظل اسير نفس القيادة للسيدين الصادق والميرغني منذ الاستقلال! قيادة تعيش اكثر من 50 عاما ثم تاتي لتتحدث عن التحول الديمقراطي والتداول السلمي للسلطة والتغيير!.. الآن ونحن نستشعر أفق جديد لهذا البلد بعد احداث ثورة سبتمبر وضرورة إنهاء نظام الشمولية الاسلامي الفاشي لابد ان تتغير مفاهيم ديمقراطية باكر التي نتوق لها جميعا ونعمل علي ان تعود! .. ديمقراطية لاتاتي بنفس الوجوه ، لاتاتي بنفس البرامج والمفاهيم! فبعد ثورة سبتمبر التي استهدفت النظام لابد من ثورة اخري داخل التنظيمات السياسية بلا استثناء مع التمييز اكثر للأحزاب المسمية كبيرة بان تحدث ثورات داخلها! تعطي فيها القيادة للشباب وتعطي فيها الأولوية للبرامج والأفكار دون تسلط او فرض الوصاية والاستعلااء الطائفي والأسري والقبلي والعشائري والديني والعرقي!.. نريد ديمقراطية باكر ان تنشأ معافاة لتستمرطويلا وتتطور لترسخ!.. ديمقراطية تصنع سودانا لكل الناس وتخلق تعايش حر لكل انسان داخله وتخلق تنمية لكل البلد وليست فقط للمركز! ديمقراطية ليست باسم الدين ولا للاتجار به! ليست باسم العنصرية ولا فرضها! ليست تطححن الفقراء ولا تتزكزهم الا عند صناديق الانتخابات! تلك هي ديمقراطية باكر التي نريدها و ندعو ا لها!..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 801

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#818798 [sanmka]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2013 02:35 PM
يا بشير السجم ورينا حدك وين،،، في أي مرحلة،، أو أمام أي مصيبة،، أو هزيمة تكون مستعد لترك هذا الشعب العظيم لقدره؟؟؟ أرجوك فقط حدد سقف بقاءك، فما أنت إلا بشر، والبشر لا يصير إلآهً ولو أراد،، حدد سقفك،،


نضال عبد الوهاب
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة