المقالات
السياسة

11-05-2013 03:19 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

ان انشقاق السياسى السودانى الاسلاموى المعروف و المنظر الضليع لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم .. الانقلابى .. الدكتور غازى صلاح الدين العتبانى و مجموعته عن حزب الرئيس البشير .. حتما سيؤثر سلبا على الحزب .. خاصة ان للدكتور غازى و مجموعته تأثير قوى جدا و فعال للغاية و كبير على عدد مقدر من القيادات النافذة فى صفوف الحزب .. و على قواعد و قيادات ممتدة فى كل ولايات السودان .. فغازى العتبانى و مجموعته هم بمقام السقف من البيت .. و ان خروجهم من حزب الرئيس عمر البشير .. مؤكد انه سيكشف ما بداخل البيت.. و هذا اكثر ما يخيف و يورق الرئيس عمر البشير و يطرد النوم من عينيه و من عيون قيادات المؤتمر الاخرى ... !!
و علمنا للتو من مصادر داخل الحزب الحاكم .. ان هناك مساعى تجرى على قدم و ساق .. ليتراجع الدكتور صلاح العتبانى عن قراره الانشقاقى و عن تأسيسه حزب سياسى مواز لحزب المؤتمر الوطنى الحاكم و فى نفس الوقت منافس له فى استقطاب قواعده .. و مما علمناه ان هذه المساعى بإيعاز بل و اصرار من الرئيس البشير شخصيا .. و يصر على ان تعود المجموعة المنشقة الى حضن المؤتمر الوطنى .. و ان يستمع الى كل المطالب التى رفعوها .. حفاظا على الحركة المسماة اسلامية زورا و بهتانا .. و حتى لا يحدث شرخ فى تكوينها .. منوها الى المفاصلة التى وقعت بينه و شيخه حسن الترابى فى عام 1991 .. و اكد البشير ان الاستماع الي الدكتور غازى و مجموعته .. مهم امر ضرورى و ان عودتهم مرة اخرى الى احضان المؤتمر الوطنى امر لابد منه مهما كلف .. و ان الامر لابد و ان يحتوى قبل فوات الاوان .. و ان الاستجابة لكل مطالبهم الاصلاحية و تنفيذها .. خير من خروجهم .. و ان تكوين حزب آخر فيه ضرر كبير لحزبه و قاعدته الجماهيرية .. و اضاف ان تلك الخطوة سوف تضعف الدولة السودانية و الحركة الاسلامية .. او كما ذكرت مصادرنا ... !!
و عليه فإننا نتوقع عودة الدكتور العتابنى و مجموعته الى احضان حزب المؤتمر الوطنى قريب جدا ... !!
و يقينى ان الانشقاق او العودة الى حزب المؤتمر الوطنى .. انما هو اختلاف مصالح .. ولا علاقة لما يجرى مطلقا بالمصلحة العامة للمواطن السودانى .. ذلك المواطن الذى طحنته رحى الارتفاع المروع لاسعار السلع الاستهلاكية التى حدثت مؤخرا جراء رفع الدعم الذى قررته الحكومة السودانية ... !!
فالمؤتمر الوطنى من ناحية و مجموعة العتبانى من ناحية اخرى .. لا يهمهم المواطن المطحون بغلاء السلع اليومية .. و انما همهم الكبير .. هو البحث عن المجد و المصالح الحزبية و الشخصية الضيقة ... !!
ونقول للمعارضة السودانية بكافة اشكالها ألا تفرح بهذا الانشقاق .. و لها ان تعلم ان ذلك الانقلاب الظاهرى انما هو امر مزعوم و ضحك على الدقون .. و انه امر محض داخلى .. و يخص الاسلامويين فقط لا غير .. و ان المنشقين و المنشق عنهم ... !!
و لقد ثبت عمليا ان الاسلامويين لم يكن فى خططهم خير يعود للمواطن السودانى المغلوب على امره .. و إلا لكانت الخمس و عشرون عاما المنصرمة كافية لاثبات ذلك .. فواضح انه ليس للمواطن السودانى في خلاف الاسلامويين جمل و لا ناقة ... !!
فلا ينبغى ان يكون هذا الامر هاجسا يشغل ساحة المعارضة السودانية و المعارضين لنظام البشير على كافة المستويات .. و لا يرتقى ان يكون موضوعا للتناول و التداول بينهم من باب التسلية او السخرية .. و لكن على المعارضة التركيز فى تحقيق هدفهم الرئيسى ... و هدف المعارضة السودانية كما هو معلن .. هو اسقاط نظام الانقاذ الاسلاموى نهائيا .. و رميه فى مزبلة التاريخ .. غير مأسوف عليه ... !!
و للمعارضة الواعية ان تعلم يقينا .. ان غازى صلاح الدين و زمرته المنشقة .. قوم فاسدون و هم من نفس طينة المؤتمر الوطنى الفاسدة .. فلا تعشموا فيه و لا فى مجموعته نقيرا .. و لا تسمحوا لهم بالانضمام الى صفوف المعارضة .. فان انضموا الى المعارضة السودانية .. فلا يزيدونكم إلا خبالا و خذلانا مبينا ... !!

geiger31@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1806

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#819244 [عميد/ عبد القادر اسماعيل]
5.00/5 (1 صوت)

11-06-2013 01:02 AM
والله كلامك كلو صحيح يا اخ الطيب رحمة .. لكن اين المعارضة التي تستمع القول ? ده لو كانت في معارضة اصلا


الطيب رحمه قريمان
الطيب رحمه قريمان

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة