عجبا عجبا حزب الترابي
01-03-2011 07:54 PM

عجبا عجبا حزب الترابي

سيف الاقرع - لندن
[email protected]

منذ ان تحالف حسن عبدالله الترابي مع المشير جعفر محمد نميري واصبح له مستشارا حاول كثيرا نشر فكره الديني والذي اساسه هو فكر الاخوان المسلمين الذي انفصل عنه الترابي وفق رؤى وقناعاته الشخصية والتي لم يجدها ترضي طموحه في هذا التنظيم بشكله المتعارف عليه فسعى لبلورة فكر يرضي طموحه ويتوافق مع قناعاته واقكاره فأسس اتجاهات واحزابا تختلف في تسمياتها ولكنها تحمل في النهاية رؤيته الشخصية للاسلام .. ذلك الرجل الذي اوحى الى جعفر نميري بأنه الامام الاوحد وانه خليفة الله في الارض واقنعه بتطبيق قوانين سبتمبر المسماة بالشريعة والشريعة منها براء لم يزق السودان طعما للامن ابدا منذ ان وضع رجلة في السلطة متحالفا مع جعفر نميري الذي راح ضحيته من دون ان يدري وبدأت مشكلة الجنوب في العام 1983 ظاهرها تقسيم الجنوب الى ثلاثة ولايات وباطنها التمرد على قوانين سبتمبر التي فرضت الاسلام على غير المسلمين وحكمتهم بما انزل الترابي والنميري وبدرية سليمان وعوض الجيد محمد احمد والنيل ابو قرون ..
تلك القوانين والتي سميت بقوانين الشريعة الاسلامية وكانت السبب المباشر في زعزعة استقرار السودان وتمرد الجنوب وخوضه الحرب ضد الشمال في العام 1983 باركها وايدها بفكره بدليل انه حينما انقلب على النظام الديمقراطي في العام 1989 وكان هو الحاكم الفعلي والناهي الامر والذي بيده كل شيء في السودان لم يغيير تلك القوانين او يخضعها حتى للمراجعة وكان في وسعه فعل ذلك بلا معارضة وهذا يدل على موافقته لها تماما بصورتها الحالية وهو عراب النظام ومفكره الاول وله السمع والطاعة من كل الحكومة في ما قبل الانفصال من الحكومة الحالية بقيادة البشير وقد كانوا بالامس حيرانا له يأتمرون بأمره ولا يجرأ احدا ابدا على مخالفته ..
هذا الرجل المثير للجدل بل اظنه هو الجدل نفسه قد كان سببا اساسيا ومباشرا لما ال اليه حال السودان الان .. بدأ بأمريكا وروسيا قد دنا عذابها .. ولكن في واقع الامر الشعب السوداني هو الذي تعذب والسبب هو افكاره .. ثم بدأ بحرب جهادية ضد الجنوب تحت اسم الاسلام وقوانين سبتمير مات على اثرها شبابنا وفلذات اكبادنا في الجنوب وذف الشباب الى الجنة في عرس الشهيد ثم تنكر لهم وقال بالحرف الواحد انهم ليس بشهداء بل ( فطايس ) ثم انتقل الى مشروعه الحضاري وها نحن في السودان اليوم من اكثر الدول تخلفا .. وافكاره كثيرة كلها ادت الى عزلتنا عن المجتمع الدولي وجلب لنا الويلات ولم يزل يفعل ذلك .. والعجب العجاب ان مازال هناك من يعتنق افكار هذا الرجل وله اتباع شاركوا في هذا النظام الجائر وكانوا من اركانه الاساسية وها نحن نشاهادهم اليوم يشنون الحملات على اخوانهم في الفكر الذي اطاح بالديمقراطية واوصلنا الى مانحن فيه الان
عندما كان الترابي في جبروته وقوته وكان الحاكم الناهي الآمر للسودان وسؤل ذات مره في قناة الجزيرة الفضائية عن اتاحة الفرصة للاحزاب الاخرى رفض الفكرة تماما وقال ان هذا ليس وقت الاحزاب الرجعية المتخلفة وبعدها اقر ذلك ولكن سماها احزاب الزينة ويفاجئنا حزب الرجل بالامس انه انضم الى تحالف الاحزاب ولكنه سماها هذه المرة بالاحزاب الوطنية وليس احزاب الزينة للاطاحة بحكومة الانفاذ والتي اتي هو بها وتحمل افكاره ومكن لها على حساب غيرها من احزاب الزينة والتي اصبحت بالامس الاحزاب الوطنية الكبرى ..
يحمل حزب الترابي المؤتمر الوطني انفصال الجنوب وكان هو السبب الاساسي في دعوة الناس الى الجهاد وعبأ العالم الاسلامي اجمع واقنعهم ان الحرب الدائرة في السودان هي حرب دينية حرب بين الصليبية والاسلام وخاضها حربا ضروسا لم تبقي ولم تذر وها هو الان يحملها الى اشقاءه الذين يحملون فكره .. احبابه بالامس واعداءه اليوم .. فترى من يتحمل وزر انفصال الجنوب ؟ ( صاحب العقل يميز ) وترى هل سيقبل الشعب السوداني افكار الترابي التي مازالت تحكمه منذ عام 1989 وحتى اليوم واوصل بها حال المواطن الى مانراه اليوم
حينما كان في االسلطة مع جعفر نميري مشاركا بأفكاره وكان ايضا عرابا لها وبعد ان اكتشف النميري نواياه وقاله ثم اودعه السجن بعد ان كان يعمل مستشارا له .. ولكن اتي به حظه بعد الانتفاضة التي سرقت الى الساحة السياسية لاعنا جعفر نميري والذين معه منساءا حزبا جديدا دخل به الساحة السياسية معلنا براءته من جعفر نميري ومن معه وها هو يستعد لتكرارها مرة اخرى بعد ان احس بأن نظام الانقاذ اصبح متهالكا وربما يسقط في اي لحظة وهذا ما يشعر به كل مواطن عادي في السودان .. اصبح يزيل الغبار عن جسده المتهالك ليظهر مرة اخرى في ثوب الوطني الغيور والمؤمن الصادق الذي لا يأتيه الباطل من فوقه ولا من تحته ليحكم بالشورى مرة اخرى ويدعوا الى نفس الافكار التي ازاقت الشعب السوداني الامرين وليزيق ه ما ازاقة طيلة السنوات العجاف السابقة رافضا ان يعترف بالفشل في مشروعه الحضاري الذي تسبب في ازلال العباد واتعاس الامه
سؤل جنوبي لايجيد اللغة العربية عن من هو السبب في تردي الاوضاع في السودان و في انفصال الجنوب فحاول ان يذكر اسم الترابي ولكن ذاكرته لم تسعفة في تذكر اسم الترابي فقال ( زول اسمو ذي واطه ده )

تذكرت نشيدا كنا نقوله ونحن في الابتدائية اسمه ( الثعلب والديك )
يقول :-

برز الثعلب يوما في ثياب الواعظين
ومشى في الارض يهدى ويسب الماكرين
ويقول ياعباد الله توبوا انه كهف المهتدين
واندهوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا
فأتي الديك رسولا من امام الناسكين
عرض الامر عليه وهو يرجو ان يلين
فأجاب الديك عذرا يا اضل المهتدين
بلغ الثعلب عني وعن جدودي السابقين
من ذوي التيجان ممن دخلوا البطن اللعينا
مخطيء من ظن يوما ان للثعلب دينا

فهل يقول الشعب السوداني مخطيء من ظن يوما ان للثعلب دينا


تعليقات 12 | إهداء 0 | زيارات 2545

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#71679 [حامدابوعبدالمجيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 05:34 PM
مساء الخير عليكم
تعرف عندنا واحد معارض لى نظام الانقاذ من اول بيان للبشير قالى ديل الكيزان شغال فى السكة حديد نمشى نلم عفشى يانا بكره المطفشننا من الشغل وصدق فيما قال وشرد للصالح العام واعتقل وعذب كثيراوبعد انفتاح نيفاشا وبشترى جريده تابعه للمعارضه اها يوم جاء لقا الترابى فى اول الصفحه وبالعريض خلاها ورجع بتاع المكتبه قالى مالك ماعندك قروش شيلها ساكت قالى فيها الككويه ده مجانى مادايرنها ووراك نردد ياسيف هو ماثعلب صدقونى وصديقى هو ككويه وياخرطوم جوطى جوطى
.............تصبحوا على وطن


#71667 [mosa]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 05:08 PM
صدقت صدقت والله مخطيء من ظن يوما ان للثعلب دينا


#71308 [سوداني]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 09:39 AM
السلام عليكم
لم أفهم ماذا يريد صاحب المقال وما الهدف من مقاله ، الكل يتحدث عن توحيد صفوف المعارضة للاطاحة بهذا النظام والأخ صاحب المقال في وادي آخر، الآن المؤتمر الشعبي والأمة والاتحادي والشيوعي متفقون. رجاءاً خاطبوا الشعب بالعقل وليس بأهوائكم. أنا والله لست منظماً تبعاً المؤتمر الشعبي و غيره، ولكن يهمني فقط ازاحة هذا النظام لكن عندما قرأت هذا المقال أصابني احباط.


ردود على سوداني
United Kingdom [ايمن] 01-04-2011 11:24 AM
الغرض ايها العزيز من هذا المقال الا يأتي الترابي بحيلة اخرى ويسرق مجهود الاخرين ويدعي انه برئ مما قد سبق ..نعم لتجمع الاحزاب وتكاتفهم لا اسقاط النظام ولكن لا للترابي وتكفي افكاره التي مازلنا نعاني منها .. ليس للترابي مكان بين الاحزاب الوطنيه او احزاب الزينة كما ذكرها الكاتب الكريم


#71225 [حامد الامام]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 04:48 AM
يا سلام علي السياسه الرخيصه .

الترابي والدبابين وابو الانقازيين

قاتل الجنوبيين وحاربهم باسم الاسلام ومن اجل الحكم

يقدمه حكام الجنوب الان باقان وسلفا لاجتياح الخرطوم

بدعم حركات دارفور وخليل ابراهيم وعبد الواحد ( وهل الرأس المدبر لهم الا الترابي و الحاج )

هو ثعلب والسودانيون لا يعرفون نصب شراك الثعالب ولقد شممت رايحت تحالفهم منذ الوهلة الاولي وقبل الهجوم بسنوات وقبل مشكلة دارفور وذلك بأن احد اقرباءهم كان يمدح البشير فصار يمدح الترابي ويسب البشير ( وفي المخلايه كله طاطم )


#71203 [إبن آدم]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 01:10 AM
هذا الثعلب هو اول الذين يجب أن تتم محاكمتهم بعد زوال هذا النظام الفاسد


#71178 [Alhajaj]
0.00/5 (0 صوت)

01-04-2011 12:02 AM
مع اتفاقي معك في كل ما ذكرته ولكنك نسيت او تناسيت متعمدا ان للثعلب شركأ مازالوا في السلطه فيا تري ما هو القصد من هذا المقال؟


#71164 [الحقيقه]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 11:31 PM
لقد اخطات دكتور الاقرع في فهم افكار الترابي ولكن انه كيد القبليه الذي قاد البشير وبطانته لاجهاض المشروع الكبير كاد ان ينصف ابسط مواطن سوداني


ردود على الحقيقه
Saudi Arabia [hill] 01-04-2011 10:00 AM
قصدك ينصف اي يقطع ابسط مواطن نصفين والله انا فهمت غلط


#71160 [monem musa]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 11:20 PM
احزر شعب الشمال عامة من هذا المدعو الترابي فهو عدو لهذا الشعب الطيب فهولا يريد لهذا الشعب ان يهنا بالحياة الكريمة بل يريد الفتنة


#71118 [ود البلد]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 10:05 PM
هذا الترابي لا يهمه ولن يهمه الشعب السوداني في يوم من الأيام ولكن يهمه فقط كرسي الحكم ويكون الآمر الناهي
هذا الهرم لا يراعي حرمت سنه ويواصل النفاق والكذب وهو يظن بأن المواطن السوداني ساذج ودميه يحركها كيف أراد .....
أحسن الكاتب في اختيار الأبيات والتي يجب أن تبدأ بــــ
برز الترابي يوما في ثياب الواعظين
............................ الخ
مخطيء من ظن يوما ان للترابي دينا

آسف فالترابي دين
دين الكرسي ...... أينما مال هذا الكرسي مال اليه


#71096 [عوض سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 09:25 PM
لا اظن ان احدا ينكلر ان الترابى هو الذى تولى كبره وانا اشك فى انه يرغب فى الاطاحة بهذه الحكومة لانهاالوحيدة التى تضمن له الحماية لان الجريمة مشتركة والمفروض التخلص منه ايضا لان الحكومة الدينية التى يرفع رأيتها ما عادت مرغوبة بل لن يكون هناك استقرار فى السودان الا بحظر الحكومة الدينية915


#71088 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 09:09 PM
لن أنسى ما أنسى صورة فتغرافية لهذا الثعلب منشورة فى مجلة الدستور التى كان يصدرها حزب البعث فى أوائل التسعينات و يظهر فيها لابسا إسكيرت و بلوزة. ثم يأتى من بعد ذلك ليؤسس لأكثر الأنظمة فسادا فى التاريخ القديم و الحديث.ولهذا السبب أقول معك (مخطىء من ظن يوما أن للثعلب دينا)


#71082 [ayoubi]
0.00/5 (0 صوت)

01-03-2011 08:59 PM
الاخ الكريم اتفق معك في كل الذي قلت ما عدا سؤاللك من يتحمل وزر الانفصال بالتاكيد
ابناء الثعلب المؤتمر الوطني هم الذين يتحملونة وصمت هذا العار


سيف الاقرع
سيف الاقرع

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة