المقالات
السياسة
أمل الجبوري تحارب الطائفية (بالشعر)
أمل الجبوري تحارب الطائفية (بالشعر)
11-07-2013 03:33 PM


استضافت قناة العربية فى برنامجها الصباحي (صباح العربية) الشاعرة العراقية أمل الجبوري والتى تعد من أميز الشاعرات فى الوطن العربي الذى ميزها على قريناتها من خنساوات العرب قبل أسلبوها الشيق وإلقائها المتميز حبها القوي لوطنها (العراق) الذى تعصف به الفتن منذ سنوات بالرغم من ضيق وقت الاستضافة إلا أن الشاعرة قالت الكثير عن بلدها الجريح الذى ظل يعاني منذ الاحتلال الامريكي للعراق وبعد خروجه تفاءل العراقيون إلا أن المحتل أراد عدم الاستقرار للعراق بإشعال الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة التى يحصد العراقيين ثمارها يوميا من التفجيرات والاغتيالات والتدمير والتهجير على أسس طائفية فأيام الشهيد صدام حسين لم يكن يعرف أحد أن هناك فرقاً بين السنة والشيعة والجميع كان يعيش فى سلام حتى أيام الحرب العراقية الإيرانية لم تبرز الطائفية بوجهها القبيح الذى نشاهده اليوم.

قبل فترة شاهدت على قناة اسكاي نيوز العربية مقابلة لأسرة سنية تعيش فى أحدى أحياء مدينة كربلاء ذات الأغلبية الشيعية. المصور لم يستطع إجراء المقابلة إلا فى الليل خوفا من الاعتداء عليه. الأم المسكينة قالت إنها لا تريد أن تغادر الحي لكن بعد اشتداد وتيرة القتل الطائفي لا مفر أمامها سوى الرحيل بعد أن تلقوا تهديدات بالقتل إن لم يغادروا المدينة وهى لا تعرف مكانا آخر تذهب اليه مما جعلها تتخوف على أبنائها من الخروج للعمل او الدراسة حتى لا يقتلوا. هم الآن يعيشون فى كابوس حرمهم حتى من النوم. قس على ذلك ما يتلقاه الأسر الشيعية فى المدن والأحياء ذات الأغلبية السنية. قتل من قتل وهجر من هجر. يبدو أن الفتنة التى زرعت ماضية فى تحقيق هدفها وستقضى على الأخضر واليابس إن لم توقف.
من المقتطفات الشعرية الجميلة التى تناولتها الشاعر أمل الجبوري قصيدة تحارب الطائفية تحدثت عن شاب عراقي أسمته (عمر بن علي) جسدت طبيعة الحياة التى كانت تسير فى العراق فلا فرق حينها بين السنة والشيعة وتحدثت عن نفسها أنها من أسرة مختلطة لم تكن للطائفية وجود إلا بعد الغزو الامريكي للعراق كما تناولت فى قصيدة أخرى مدينة الفلوجة التى صمدت فى وجه الاحتلال الامريكي.

أمل الجبوري ترجمت قصائدها إلى عدّة لغات وحصل ديوانها الشعري (تسعة وتسعون حجاباً) على جائزة الإبداع العربي من النادي العربي اللبناني في باريس عام2003م. أيضا لها ديوان شعري رائع أسمته (أنا والجنة تحت قدميك) استوحته من الحديث الشريف الجنة تحت أقدام الأمهات نالت الكثير من الجوائز فى مهرجانات عربية وعالمية واختير ديوانها (هاجر قبل الاحتلال هاجر بعد الاحتلال) كواحد من أفضل (5) دواوين شعرية فى امريكا فى العام 2011م.

تقول الجبوري في نص (جاء نصر الأمّهات)
لم نعد نمثل العراقَ
هوياتنا يقطعها الجزّار في مسلخه بين طرائد
“سكين أبي طبر” تتلوى الهويات وتنزف
صابئية
يهودية
مسيحية
سنية
شيعية
كردية
تركمانية
أيزيدية
شبكية… ووو
صدقت نبوءة موت ابنك أيتها الأم
لا تحزنْ يا ولدي يا ابْنَ العراق،
لأنّك اليومَ لمْ تكنْ ابنَ أمٍّ وحيدة،
إنّكَ الآنَ ولدُ الأمّهاتِ في عراقٍ لا يتّسعُ إلاّ للموت
عراقٌ قدْ كتبْتَ فيهِ برحيلكَ أنَّ السلاحَ عدوٌّ فيهِ للأمّهات
وعدوُّ بلادِكَ الميتةِ بهَذِي القبورِ الحيّةِ المُسمّاةِ زوراً إنها حياة.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1553

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




بكرى خليفة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة