المقالات
السياسة
مهلا الاستاذة منى عبد الفتاح
مهلا الاستاذة منى عبد الفتاح
11-07-2013 04:58 PM



كتبت الاستاذة منى عبد الفتاح في عدد صحيفة الخرطوم يوم الخميس 31 اكتوبر مقالا بعنوان ( التدنيس في ثورة ابليس ) ونشر في موقعكم الموقر وكل ذلكردا على مقالي المنشور من جزئين في صحيفة اليوم التالي والذي كان بعنوان ( كيف عالج القرآن اندلاع الثورات؟) قالت في مقالها ( حينما ينتفض الشعب محتجا بشكل سلمي على قرار يرى انه تكلل بضيمه وتضييق الخناق عليه يأتي من يتوسم فيهم تنوير الرأي العام من بعض كتاب الصحف ليجرموا هذا الفعل ويرجموه بقذائف مقالاتهم وما كتبه الاستاذ محمد سعيد الحفيان هو نموذج لذلك . بذل الكاتب مجهودا جبارا في مقالة له من جزأين اختار لها عنوانا حاذقا "كيف تعامل القرآن مع اندلاع الثورات" . حشد الكاتب آيات الذكر الحكيم ووظفها ليثبت تلميحه بأن القرآن ضد القرآن وضد الاحتجاج السلمي ). انتهى الاقتباس من مقال الاستاذة منى. واقول للاستاذة منى عبارة واحدة انت لم تفهمي مقالي بالمرة ! ولربما قرأتيه على عجل ! وما ادل على ذلك الا كتابتك لعنوان مقالي خطأا فالمقال عنوانه : "كيف عالج القرآن اندلاع الثورات" وليس عنوانه "كيف تعامل القرآن مع اندلاع الثورات" والفرق بين العنوانين كالفرق بين الليل والنهار.

مقالى كان هدفه الاساسي توضيح القرآن للاسباب التي تؤدى الى اندلاع الثورات حتى لا يقع المسلمون في اسبابها وتشيع الفوضى. فبينت ذلك وفصلته استنادا الى آيات من الذكر الحكيم. ثم استفضت وسألت نفسي أنه اذا كان القرآن وضع علاجا وقائيا يحول دون اندلاع الثورات والفوضى ( ليس منعها عندما تندلع ) فلماذا يثور الناس اذن ويخربوا ويفسدوا ؟ كان هذا محور مقالى وهدفه الأسمى . شرحت اسباب ذلك في المقال وقلت ان الزكاة كآلية حكيمة من آليات التي أتى بها القرآن لها الدور الاسمى في الحيلولة دون وقوع الثورات ، لان الحكمة من تشريعها هي منع تكدس الاموال في طبقة واحدة من طبقات المجتمع ، فطبقات الفقراء عندما تصرف لهم اموال الزكاة يرسخ في نفوسهم رضا من الأغنياء والحكام ويرسخ كذلك لديهم احساس أن طبقات الاغنياء تقف معهم في السراء والضراء . واذا لم تصل اموال الزكاة الى مستحقيها فان الغرض من تشريع الزكاة لن يتحقق ، فسيتراكم المال في طبقة معينة وتحرم بقية طبقات المجتمع وبالتالي تندلع الثورات وتظهر الفتن ويجد ابليس ارضا خصبة فيشيع القتل والهرج والمرج بين الناس ! ولكي لا تحدث هذه الفوضى نبه القرآن المسلمين الى سد هذه الثغرات وتفويت الفرصة على شياطين الجن والانس حتى لا تحدث الفتنة وينقض بنيان المجتمع المتماسك .

فلو احكم المسلمون حكاما ومحكومين آليات توزيع المال بين الناس والتي فرضها الله في كتابه وهي الفئ والغنيمة والزكاة لما كانت هناك ثورات. وتساءلت في مقالي اذا كان ذلك كذلك فلماذا يحتج الناس والحكومة انشأت ديوان الزكاة من العدم واظهرته للوجود ؟ أين يكمن الخلل ؟ ذكرت أن الخلل لا يكمن في الطعن في ذمم المسؤولين ولكنه يكمن في التعريف الخطأ لمصارف الزكاة ! فوضحت في مقالي التعريف الصحيح له استنباطا من كتاب الله ليهتدي به المسؤولين. هذا هو الهدف من المقال اختى الكريمة . وانا لم أحشد آيات الذكر الحكيم وأوظفها لأثبت بأن القرآن يقف ضد الاحتجاج السلمي! ووالله لقد هالني كلامك هذا ! اذ كيف لى ان اجرؤ وافتري على الله الكذب واقول مثل هذا القول الشنيع الذي تتفطر منه السماوات وتخر منه الجبال هدا !!. فليحتج الناس سلميا ويسلكوا كل الطرق – عدا استخدام العنف - لتقويم سلوك الحكام لأنهم بشر وليسوا معصومين من الخطأ . ارجوك مرة اخرى ان تعيدي قراءة مقالتي ستجدين انك أخطأت اصابة المرمى . والله اعلم.
محمد سعيد الحفيان.
[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2239

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#822296 [شيبة]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 12:53 AM
ياايها الكاتب, اين انت من قصة عمر بن الخطاب, عندما اعتلي المنبر وعليه ثوبان, فقال له صحابي لاسمع لك ولاطاعة حتي نعرف مصدر الثوب الثاني, فاخبرهم انه ثوب ابنه عبدالله, قارن بين هاذا الحال وحالنا اليوم, اليس من حق الناس ان تعرف مصادر ثروات هولاءو ولماذا هذا الحال الذي وصلنا اليه, ثم ان الاسباب الرئيسية, تكمن في الابتعاد عن الطريق القويم والمنهج السليم, كل منهج الرسول والسلف الصالح, ما بال حالنا وحالهم,صدقهم, وكذبنا ,ايثارهم, وانانيتنا, حاكميتهم لله, وحكامنا للسلطة, والمال, والدنيا, والجاه,ياخي بس,ارجع بالزمن30 سنة للوراء, اليس اباءنا, وامهاتنا في السودان كانوا بعيشون في تراحم وتكافل فريد( الماهية تسعين والمعيشة جبر دين), حياة رخية, اخلاق سودانيةحميدة.اين ذهب هذا,تردت الحياة, والاخلاق, اصبح الدين شعارات لاتتعدي الحناجر,من نخدع؟ هل نخدع انفسنا ؟ام نخدع علام الغيوب, الذي لاتخفي علية خافية( انما يؤخركم ليوم تشخص فيه الابصار), السؤال الرئيسي, المشكلة, مشكلة منهج كامل اسمه الاسلام دين الصدق, والعدل, والتكافل, والتراحم, والعمل,والقناعة, والايثار,والتطبيق(الافعال تطابق الاقوال)والايمان بالتنزيل, ومخافة الجليل, والرضا بالقليل,والاستعداد ليوم الرحيل,حتي اباءنا وامهاتنا في السودان عاشوه حقيقة قبل اقل من30عام, بصدقهم, وتكافلهم, وتراحمهم, وغاب عن حياتناو نحن برغم مانسمعه من شعارات ترفع, ويعمل عكسها تماما, وكلام لايفوت الحناجر(ونحن نكابر ولانعترف بالحقبقة, بدل ان نستغفر ونتوب, ونرجع لله)


#821704 [نص صديري]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 07:43 AM
قال الفرق بين ( "كيف عالج " و "كيف تعامل ")كالفرق بين الليل والنهار!!.
ساضيف لك شيئ ربما خجلت الاستاذة من قوله جهارا لك
ان الفرق بين الموهومين ومدعى الوعي من امثالكم وبين اي محلل صحفي خريج اليوم من مؤسسة صحفية تحترم نفسها هو ماتذكر كالفرق بين الليل والنهار
لان الموضوع الذي تناولته والتشخيص الذي توصلت اليه ان الشمس تشرق من الشرق لايأتي الا من حوار "فكي" غارق في السبهللية ومتنطع يتوهم مدى وعي القارئ اقل من وعيه
المشكلة سواء انت او الكاتبة او غيركم من المتنطعين لاتعترفون ابدا ان التحليل دارسة تدرس وعلم له قواعد لم تنهلوها ولكنكم تخوضون ارتجالا فيه من نافذة الصحافة المفتوحة لكل من هب ودب، فهل يقبل العقل او من الحكمة او تقبل انت نفسك ان يجري عليك اي طربوش في الشارع عملية جراحية مهمة او يتنطع ليقود طائرة ركاب ان احد المسافرين بها .. طبعا وحكمة لا!!
فلماذا لا تترجلون عن ما ليس هو تخصصكم وتهتمون بما تجيداه لفائدة مواطنكم وانفسكم عندها سينعدل حال البلد والعباد
اخخخخخخ عالم تجيب الغم عسكري في محل رئيس وجزار في محل وزير زراعة واستاذ زراعة في محل جزار للبلد و متحصل نفايات في محل صحفي وعاطل في ارض مغترب و... ووو


#821402 [لَتُسْأَلُن]
0.00/5 (0 صوت)

11-08-2013 04:43 PM
* تصريف الزكاة معلوم و أثرة في التكافل الاجتماعي مفهوم و توضيح الكاتب معقول لو لم يرجع أسباب الثورات إلي سبب واحد هو الضيق الاقتصادي بقوله: (فلو احكم المسلمون حكاما ومحكومين آليات توزيع المال بين الناس والتي فرضها الله في كتابه وهي الفئ والغنيمة والزكاة لما كانت هناك ثورات).
* مادام الشيخ الحفيان مهتما بأسباب الثورات كما يقول: (مقالى كان هدفه الاساسي توضيح القرآن للاسباب التي تؤدى الى اندلاع الثورات حتى لا يقع المسلمون في اسبابها وتشيع الفوضى. فبينت ذلك وفصلته استنادا الى آيات من الذكر الحكيم. ثم استفضت وسألت نفسي أنه اذا كان القرآن وضع علاجا وقائيا يحول دون اندلاع الثورات والفوضى ( ليس منعها عندما تندلع ) فلماذا يثور الناس اذن ويخربوا ويفسدوا ؟)أه؛ رغم أنني لم أحظ بقراءة مقال الشيخ الذي يقول أن الكاتبة لم تفهمه، أراه لا يحدثنا إلا عن (سبب) واحدو ليس عن (أسباب) الثورات؛ فيتحدث عن (أسباب) ولم يورد إلا واحدا فعليه أن يوسع بحثه إذ " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان).
(فليحتج الناس سلميا ويسلكوا كل الطرق – عدا استخدام العنف -لتقويم سلوك الحكام لأنهم بشر وليسوا معصومين من الخطأ)أه
* و ماذا يري الشيخ إذا سد الطغاة علي الناس سبل مناصحتهم و مصادرة حقهم في الاحتجاج السلمي؟! و كيف يقرأ الشيخ الحفيان موقف الصديق رضي الله عنه و هو يستنصح المسلمين بأن يقوموه إن رأوه علي باطل و كيف يفسر لنا رد أحد الصحابة عليه: و الله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بحد سيوفنا أو كما قال الصحابي الجليل.


ردود على لَتُسْأَلُن
United States [محمد] 11-12-2013 04:06 PM
وقولك (و الله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بحد سيوفنا أو كما قال الصحابي الجليل. ) انظر ماذا حدث للمسلمين عندما قوموا سيدنا عثمان بسيوفهم !!! الم تهيج الفتنة ؟ واقتتل الصحابة وانقسم المسلمون الى عشرات الفرق سنة وشيعة وخوارج وظلت تداعيات ذلك الحث تصبغ تاريخ المسلمين بالدماء والاشلاء والفتن الى يومنا هذا . الا نعتبر من التاريخ!

United States [محمد] 11-12-2013 04:03 PM
اخي الكريم السلام عليك
(فعليه أن يوسع بحثه إذ " ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان).
ارجع لمقالي المنشور في النت بعنوان (كيف عالج القرآن انلاع الثورات)ستجد اني ذكرت عددا من الاسباب التي ذكرها القرآن والتي تؤدي الى انلاع الثورات ولكني ركزت في مقالي على السبب الاقتصادي.وعلى الناس الاحتجاج على الحكام اذا اخطأوا متبعين كل الوسائل عدا العنف ولو سد عليهم الحكام كل باب ما جاز لهم استخدام العنف لأن العنف لا يولد الا مثاله فيكون الهلاك والدمار للطرفين وللابرياء انظر الى سوريا فهي مثال حي امام ناظرينا لمن يستخدم العنف في التغيير ! وانظر الى المصريين عندما تظاهروا سلميا استطاعوا تغيير نظام مبارك.
واذا اردت تأصيلا لهذا القول اقرا سيرة نبي الله موسى عليه السلام عندما راعه ظلم فرعون لاهله فقد كان كما هو معلوم يذبح ابناءهم ويستحيي نساءهم فما كان رد موسى عندما رأى ذلك قال تعالى
(فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَن يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَّهُمَا قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19)القصص استخدم عليه السلام العنف فبطش بالاول فصرعه ولما اراد ان يبطش بالثاني ماذا قال له الفرعوني ؟ قال له : (أَتُرِيدُ أَن تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالأَمْسِ إِن تُرِيدُ إِلاَّ أَن تَكُونَ جَبَّارًا فِي الأَرْضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ ) بمعنى ان ياموسى العنف والقتل والبطش ليس وسيلة الاصلاح المثلى رغم ما كان يفعله فرعون بقومه.ما من شئ يجعل الحكام ايا كانوا يتمادون في الظلم الا جبن الناس عن قول الحق والجهر به.


محمد سعيد الحفيان.
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة