المقالات
السياسة

11-09-2013 01:06 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

بمناسبة مرور خمسين عاماً على الخطبة العصماء التي القاها الزعيم الراحل دكتور مارتن لوثر كنج I have a dream في 28/8/1963م والتي أصبحت فيما بعد على كل لسان وكانت بمثابة القوة الدافعة لحقوق الانسان في امريكا والتي في النهاية أوصلت أمثال الرئيس براك اوباما إلى السلطة والذي خذل الجميع رغم الأمال التي علقت عليه ... وبمناسبة الأحداث التي تجرى حالياً بالسودان وظروف الشعب السوداني تحت نظام الأنقاذ فأنه يحق علي أن أقول بــــدوري بأنه لــدي حلــم I have a dream أيضاً بأن يخرج زعيم سوداني رضع لبن امه كما يقولون متشبع بحب الوطن عف اللسان نظيف اليد بعيداً عن الجهوية والقبلية و الحزبية ليعيد البسمة إلى شفاة هذا الشعب الصابر المغلوب على أمره ويعيد له حريته وكرامته اللتان أنتهكتا ويعيد إليه الثقة بنفسه التي أنهارت نتيجة الخوف والأرهاب والتعذيب والقتل والتشريد ويعيد وحدة شعبه التي تمزقت ويعيد إليه وحدة ترابه التي تفتت ويعيد إليه سيادته التي أنتهكت بالجيوش الأجنبية التي فاقت جيش المستعمر ابان الاحتلال ويضع حداً للحروب التي طالت كل أطرافه ويقف نزيف الدم ويضع حداً للعبث بمقدارته ونهب ثراوته ويضع حداً للطواف حول العالم بحثاً عن حلول لمشاكلنا والتي من صنع النظام نفسه والتي حلها موجود بالداخل اذا توفرت الإرادة السياسية والحس الوطني الصادق الذي يضع مصلحة الوطن فوق مصلحة النظام الذي يمارس سياسة اقصاء الأخرين ويضع حداً للبؤس والمجاعة رغم الثروات الضخمة التي يمتلكها الوطن فوق وتحت الأرض ورغم الكفاءات التي يزخر بها الوطن وشردت... كنا ثالث دولة في العالم منتجة للقطن طويل التيلة ولدينا مشروع عملاق تحدث عنه كل العالم ... دمر وكنا أول دولة في العالم منتجة للصمغ العربي .. وكنما أول دولة في افريقيا منتجة للحبوب الزيتية وكنا أول دولة في أفريقيا مصدرة للحوم ... كنا ثالثة دولة مرشحة لحل أزمة الغذاء عالمياً واذا بنا نتسول غذاءنا... أين كل هذا الآن ؟ هل هناك في التاريخ نظام دمر وطنه بهذه الصورة ؟ ويضع حداً للعبث السياسي في ظل أكثر من مائة وزير ووزير دولة ومستشار في المركز فقط وليس لخدمة الشعب ولكن لبقاء النظام في الحكم ... كنا تسعة ولاسات والآن تسعة عشر وعلى أسس جهوية وقبلية من أجل البقاء في الحكم ... ويضع حداً للدجل والتهريج باسم الدين والدين برئ مما جعل الوطن مضرب الأمثال للدولة الفاسدة والدولة الفاشلة... وحتى يضع حداً للبذاءات والانحطاط الأخلاقي الذي وصلنا إليه من نظام يدعي الإسلام منهجاً والإسلام قبل كل شئ أخلاق وسلوك ويبني أمة سودانية اذ بدون ذلك لن نقدر ونقدس الوطن ونضع مصلحته فوق كل شئ. زعيم له رؤيا وبصيرة نافذة ينظر للمستقبل وليس للوراء.
هل هذا حلم مستحيل ؟ وهل الشعب السوداني أصبح عقيماً رغم ما يزخر به من كفاءات ساعدت في تطور ورقي ونماء دول صديقة وشقيقة ورغم الإمكانات الزاخرة التي ذكرناها , هل أصبح عاجزاً عن أن يخرج من بين صفوفه زعيم تتوفر فيه كل مقومات الزعامة حتى لا تدور في الحلقة الشريرة المفرغة ومع زعامات عفى عليها الزمن ليس لديها تاريخ نضالي ولكنها زعامات بعضها مكتسب بالوراثة فقط أو بقوة السلاح أو نتيجة لفراغ سياسي هل سنظل نؤيد ونعارض من منطلق عاطفي أو قبلي أو جهوي دون معرفة حتى مصلحتنا الحقيقية ومصلحة وطنن ؟ لماذا لا نتخلى عن الانتماءات الضيقة ؟ لماذا لا تكون مصلحة الوطن هي أقدس شئ ؟ لماذا نهدم كل جميل وندور للخلف مع كل نظام فاسد ومستبد بينما الدول من حولنا تتقدم: لماذا نقبل الكذب والنفاق والتضليل والدجل وطمس الحقائق وللأسف باسم الدين ليسأل كل منا نفسه وبصراحة وشجاعة هل هو اليوم أفضل حالاً أم اسوأ عما كان عليه ثم بحكم تاييداُ أو معارضة ... أين موقع وطننا عربياً وافريقيا.
هل سيتحقق هذا الحلم كما تحقق حلم دكتور مارتن لوثر كنج وكان الأصعب ؟ أرجو ذلك فثقتي بالشعب لا حدود لها لأن الشعوب المناضلة هي التي تفرز قيادات عند المحن وليس هناك محنة أكبر وأبشع مما نحن فيه الآن.



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1373

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#823953 [إبن السودان البار ***]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 07:44 PM
سعادة السفير الأمين عبد اللطيف من سفراء الزمن الجميل حيث السفراء المحترمين كانوا يختارون بدقة وبدون إعتبارات غير مهنية ؟؟؟إنهم يختلفون عن سفراء زمن ضياع السودان وسمعته حيث سفراء الكومشنات وحقي كم وتسهيل صفقات الكيزان ومشتريات نسائهم وتجارة الشنطة والموبايلات وهلم جررر ؟؟؟ هذا هو عصر هوان السودان وسفراء التهريب وجمع الجبايات من المغتربين وحلبهم ؟؟؟ سفراء هذا الزمن فضائحهم تملأ مجلدات ؟؟؟ ومن ضمن هذه الفضائح قصة سفير السودان بمصر الذي تأسر بفلس أحد رجال الأعمال المصريين ورق له قلبه فدبر له طريقة يدخل بها السودان كمستثمر ليمنح أرض مميزة ويقسمها ويبيعها كقطع سكنية مميزة بأسعار أسطورية ويملأ كيسه بالعملات الصعبة المشتراة من السوق السودة المليئة بالدولارات الهاملة التي لا يحتاجها السودان لشراء ضروريات الحياة كأجهزة تنقية الكلي وأجهزة الأوكسجين لإنقاذ الأطفال وهلم جررر ؟؟؟ والثورة في الطريق لتحقيق حلم السفير المتقاعد المحترم ؟؟؟


#822310 [عشا البايتات]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 12:34 AM
حواء والدة .. و لم تعقر بعد سعادة السفير

و كما يرثي الخليجيون لحالنا بأن السودان بلد عظيم و طيب ولا يستاهل ان يحكمه مثل هؤلاء الاقزام..
فحتمآ سوف ينتصر الخير في النهاية( ان بعد العسر يسر ان بعد العسر يسر ).. و لحكمة يعلمها الله ينتصر اليسر ( مرتين ) علي العسر .. اذ لا بد ان تنتصر ارادة الشعب الحالم بحياة حرة كريمة .. و نسأل الله ان يولي علينا من يخافه و يخلو من العقد النفسية و فطمته امه علي لبن حلال .. و لم يخالط مال السحت بدنه مثلما نري في كثير من تصرفات و اقوال شذاذ الآفاق و المعتوهين المتحكمين في البلد


#822292 [Rasta]
0.00/5 (0 صوت)

11-09-2013 11:36 PM
hope your dream come true .but first we need to de-wussyfication of the sudanese people .means remove the fear that nest in their hearts
sudanese are very emotional people .they are brought up by grand mothers .until we change that there is no hope .keep the dream a live Dr


السفير معاش/ الأمين عبداللطيف الأمين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة