المقالات
السياسة
وِش إجرام..!
وِش إجرام..!
11-10-2013 02:26 PM


بينما تهرول حكومة السودان لتسريع فتح الحدود والمعابر للانفتاح التجاري نحو جنوب السودان بما يحقق الاتفاق الموقع بين الدولتين،وبينما يبشر المسئولون بقرب انتهاء كل الإجراءات المتعلقة بتجارة الحدود مع دولة جنوب السودان،وبينما تتهيأ حكومات الولايات الحدودية وترتب أوضاعها لبدء مرحلة جديدة مع دولة جنوب السودان،بل بينما لجان التفاوض تستعد لمواصلة جولاتها لتكملة الاتفاقيات،بينما يحدث هذا أصدرت محكمة الدمازين الخاصة حكماً بالغرامة ضد أربعة متهمين خلال محاولتهم تهريب بضائع لدولة جنوب السودان ومصادرة عدد (5) شاحنات إستخدمت في عملية التهريب وأصدرت المحكمة حكماً بالغرامة بمبلغ (3) ألف جنيه على كل متهم أو السجن لمدة تصل ثلاثة أشهر وذلك لمخالفتهم نص المواد (199،198) من قانون الجمارك والمادة (34,7) من لائحة الطواريء فيما أمرت المحكمة بمصادرة البضائع لصالح اللجنة العليا للتعبئة والإستنفار،هذا نص الخبر المنشور،كم هو صادم هذا الإجراء ومحبط وغريب،محبط حتى للجان الحكومية المعنية بالاتفاقيات مع جنوب السودان.
شهر مايو من العام الماضي قضت محاكم مكافحة الإرهاب والجرائم الموجهة ضد الدولة وجرائم التهريب والمخدرات بولاية النيل الأبيض،بالسجن عشر سنوات والغرامة في حق عدد من التجار السودانيين بعد أن فتحت في مواجهتهم بلاغات بتحدي قرار رئاسي يمنع تهريب أية بضائع لدولة جنوب السودان،هؤلاء الذي صنفتهم الدولة على أساس انهم مجرمين هم في الأصل من أبناء هذا الوطن ذنبهم الوحيد هو ان ارتبط معاشهم بالتجارة في جنوب السودان والتجارة مع الجنوب أمر واقع منذ سنوات ليست قريبة،فجأة وجدوا أنفسهم مهددون إما بقطع العيش أو أن يتحولوا من خانة تجار إلى عملاء وخونة عقابهم قد يصل القتل حسب توجيهات الرئاسة السودانية "Shoot To Kill"،انجلت الأزمة وقتها وعادت العلاقات للاستقرار،بل وقع السودان اتفاقية تقتضي عليه فتح الحدود للتجارة،إن التوجيه أو القرار بشأن هؤلاء التجار تحديداً برمته يحتاج إلى مراجعات عاجلة ولا تنتظر،ولا يستقيم أبداً وليس منطقياً أن توقع الدولة اتفاقا وهو الآن ساري حيث لم يتم إلغاؤه ثم تأتي وتحاسب وتحاكم من يعنيهم هذا الاتفاق،هؤلاء التجار تحولوا بين ليلة وضحاها إلى مجرمين ضد الدولة ويحاكموا بتهم أمن دولة,في الوقت الذي تدرس فيه الدولة المهدد أمنها بواسطة التجار،تراجعت عن كل هذه القرارات وعادت للتفاوض واتفقت وظلت تؤكد على حرصها على هذا الاتفاق،والاتفاق حتى الآن قائم،تخيلوا، اللجان تستعتد لمواصلة جولاتها مع لجان جنوب السودان لتسريع الاتفاقيات والتجار خلف القضبان..المعركة الحقيقية هي ليست مع هؤلاء التجار بل هي في إنهاء هذا العبث المتحكم في سياسات الدولة في كل شيء،القرارات تخرج في لقاءات جماهيرية،والمؤسسات لا تدري،التوجيه دون أن يصبح قراراً حكمه ملزم بل تصدر فيه الأحكام..المعركة الحقة ينبغي أن تكون في إيجاد سياسة واضحة ومحددة تنهي هذا العبث.
=
الجريدة


[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2132

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#823543 [didan]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 01:01 PM
والله الولاية الشمالية لو كانت جارة لجنوب السودان لما قال ذاك الرجل shoot to kill


#822991 [حسين محمد اسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 07:50 PM
انا من ضمن الذين ارتبطت مصالحهمالتجاريه مع الجنوب صفيحة الرملة الخشنه فى كوستى بمبلغ 5 جنيه..وفى ولاية اعالى النيل بمبلغ 25 جنيه ..تم حظر تصدير الرملة. النتيجة غادرنا الوطن للتشرد خارج الوطن.


#822937 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 06:08 PM
القرارات التي تصدر في اللقاءات الجماهيرية نتاج نشوة الفسادعلى وتيرة الطرب والراح ودع الرقص لنيرون والخرطوم تحترق والشعب يرقص مذبوحا من الألم.


#822850 [رانيا]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 04:28 PM
ياخى البغتصبو الاطفال بيفكوهم يفرحو ويمرحو ساكت جايين علي المساكين ديل يعاقبوهم?


#822818 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 03:54 PM
عليك الله وشوش اجرام غيرهم في


#822729 [ساير ساى]
0.00/5 (0 صوت)

11-10-2013 02:45 PM
ده عادى فى البلد دى انا ما عارف أنتو بتندشهوا لية. و الله الشفناهو فى البلد دى لا عين رأت و لا إذن سمعت و لا خطر ببال احد ملعون ابوكى بلد


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة