قبلة مكة .. وسجادة طوكيو !
11-10-2013 08:18 PM



الدول تنهض بعمل شعوبها وبحكمة وقدوة حكوماتها المفوضة بالشفافية الصادقة التي تقوم على البرامج والخطط والمواثيق ،لا الشعارات الفضفاضة، فتقود الدولة شعبها نحو تطوير ذاته وبلاده بالعلم وتفتيح العقول بالوعى الجمعي وتنمية المقدرات وتقوية عزائم التطلع وإرساء قيمة العدالة القائمة على حياد ساحاتها وترسيخ أسس المساواة و في حدها المتوازن بين أفراد المجتمع دون محاباة لجماعة أو تحيزاً لعقيدة على حساب أخرى وتكريساً للحريات بكل أنواعها في التعبير والسلوكيات ..بحيث لا تتقاطع مع القيم والروحانيات ولا تتداخل مع حدود الآخرين أو إيذاء الشعور العام !
إمبراطورية الإتحاد السوفيتي ودول المنظومة الشرقية الشيوعية الراحلة لم تسقط لأنها كانت دولاً ملحدة في مقابل المعسكر الغربي المؤمن !
وإنما لانها كانت تتناقض بين الشعارات والتطبيق على أرض الواقع .. فتحول حكامها الى أرستقراط دائمين في السلطة والحزب ،لهم قصور على البحر الأسود للمصيف مثلما كان يفعل القياصرة مع عائلاتهم فيما يريدون أن يحكموا شعوباً تتوسد في يومها وليلها تلك الشعارات و تملاء بطونها بلقمة المبادي ..وتتخدر بفودكا الأناشيد الثورية !
أما الغرب فتحكمه مؤسسات تتبدل وإن كان ذلك التبدل لا يخرج عن نطاق حزبين ولكن ببرامج مواكبة ومتجددة ..نعم حكوماتهم تخطي ولكنها تحاسب وتسقط .. وهنا يكمن الفرق !
البروفيسور مهاتير محمد الزعيم الماليزي الأسطوري..سئل مرة عن سر نجاحه الخرافي في تطوير ورفعة بلاده المسلمة على خلاف البلدان الإسلامية الآخرى الغارقة في التخلف التقني والإجتماعي ووحل التعثر السياسي ؟
قال ببساطة ..حينما يؤُذن للفرض .. نفرش سجادتنا ونصلي ناحية قبلة مكة.. وعندما نسمع نداء المصالح نفرشها ونستقبل بها وجهة عاصمة اليابان طوكيو !
ربع قرن من الزمان ودولتنا الإنقاذية التي يفترض أنها المسلمة التي جاءت لتحكم بعدل الشريعة السمحاء كما آذنت فينا من على ظهر الدبابة !
لم تستطع أن تحدد قبلتها حتى الآن..!
فهي لم ترسينا نحو قبلة مكة على بينة.. ولكنها في ذات الوقت تعدنا بجنة الآخرة جزاءً على صبر الإبتلاءات !
ولم تعرف في ذات الوقت كيف تفرش سجادتها للنماء والتطور صوب القبلة التي تصل بنا الى جنة الدنيا !
فتاهت بوصلة الإنقا ذ بنا بين القبلتين !
فلا طلنا بلح مكة .. ولا عنب طوكيو !
ولا زال قادتها يعدوننا بإصلاح الزجاجة ..بعد أن إنكسرت على صخرة الفشل الذريع .. وأندلق ما فيها من سمن فاسد ومغشوش من أساسه !

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1542

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#823506 [المشتهي الكمونية]
4.50/5 (3 صوت)

11-11-2013 12:23 PM
السلام عليكم يا أستاذنا العزيز برقاوي
ربما نخالفك الرأي يا يا أستاذنا لأن حكومة الإنقاذ قد أعانتنا في دنيانا وأخرانا
ففي دنيانا أبت الحكومة أن تسمح للغلاء والشقاء والضنك أن يسود عيشتنا فصوبت فوهات بنادقها نحو رؤوسنا لتريحنا من عناء ومشقة وتعاسة الحياة نهائيا،، أما في أخرانا فيكفي عدد الشهداء الذين أستشهدوا برصاص هذه الحكومة ، أليست الشهادة هي أقصى ما يطمح له المؤمن؟ طيب نحنا عايزين شنو أكتر من كدة


#823187 [برا ت]
5.00/5 (3 صوت)

11-11-2013 02:04 AM
ألم تري أنهم أتوا بكعبتهم الي الساحة الخضراء .. و جعلوا قبلتهم بين جيوبهم و أفخاذهم !!!


#823073 [حد بيعرف احسن م الحكومه!!]
4.00/5 (3 صوت)

11-10-2013 10:11 PM
ياسيد يا برقاوى .. القزازه ما انكسرت .. القزاز يا استاز زاد عددو واتملا فيتامينات A;B;(WC);D;E لزوم ألأنعاش بدءا من الحصاحيصا و"ينداح" فى كووول ألأتجاهات>>


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة