المقالات
السياسة
خالد عويس والعميل المنشق: خيباتنا وافراحهم
خالد عويس والعميل المنشق: خيباتنا وافراحهم
11-11-2013 03:51 PM


لقيت المقابلة التي اجراها الاعلامي الشاب خالد عويس على قناة العربية مع الشاب مبارك الباندير العميل المنشق عن جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني الكثير من الانتقادات وانحصرت هذه الانتقادات في نقاط تتعلق بضعف اماكانات الضيف وخلو المقابلة عن اي معلومات جديدة(عدم تحقق السبق الصحفي).
هذه الانتقادات وهذه الحملة لها مايبررها ولكن اذا ما قدمت وجرى النقاش حولها في نقاشات هادفة وبناءة، فقد غاب على الكثيرين ان الترويج الذي وجدته المقابلة قبل بثها بيوم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك بالاضافة الي الخطوة الاستباقية التي قام بها جهاز الامن والمخابرات الوطني بان خصص مساحة كبيرة جدا في صحيفة اخبار اليوم في عدد اليوم الذي اعلن فيه بث المقابلة للتقليل من اهمية المقابلة واضعاف وزن الضيف ودحض المعلومات المتوقع ان يدلي بها الضيف هذان الامران وبلا شك كانا سبباً رئيسياً في توقعات المشاهدين بصفة عامة والناشطين بصفة خاصة بان المقابلة ستذخر بالمعلومات التي ستذاع لاول مرة، وان الضيف سيخلخل جهاز الامن من قمة راسه الي اخمص قدميه مما يضعف النظام داخلياً من جهة ومنح الناشطين معلومات تساعدهم في وضع خطط مناسبة تمكنهم من الوصول الي هدفهم المقدس باقل خسائر ممكنة من جهة اخرى.
عقب انتهاء المقابلة سارع كل منا الي صفحته في الفيس بوك فالكثير من تحدث عن شح المعلومات وضعفها وافتقارها للجديد، كما اعابوا على المحاور الطريقة التي قاد بها دفة الحوار.
في هذا الخصوص هناك عدد كبير جداً من الاستفهامات التي تحتاج الي اجابات ساطلقها هنا واترك امر الاجابة عليها لحصافة القارئ الكريم.
جميعنا متفقين على ان حجم المعلومات كان ضعيفاً مقارنة بالتوقع الذي سبق بث المقابلة، ولكن هل هناك من يقول بان الكيفية التي تم بها تحليل الحلقة من قبل ناشطي الفيسبوك يمكن ان تخدم الخط الداعي والداعم لاسقاط النظام وهل اسهمت في استخلاص الجوانب الايجابية من الحوار ليتم الاستفادة منها في الحراكات القادمة؟
هل هناك من يستطيع ان ينفي بان جهاز الامن والمخابرات الوطني سعيد ايما سعادة بالاراء التي ادلى بها الكثيرين عقب انتهاء المقابلة بل وانه قد قام بالاستدلال بها في صفحته على الفيس بوك للتقليل من شأنها؟
اما بخصوص المعلومات التي كنا نحلم بان يدلي بها الضيف الذي لم تتجاوز فترة عمله بالجهاز الثلاث سنوات كجندي الي اي درجة كان سيسهم حجم المعلومات في توحيد الصفوف العامل المفقود في كل المحاولات السابقة لاسقاط النظام؟؟؟
عذراً ايها الشعب العظيم فنحن فقد كنا نريد من الضيف ان يعيد على مسامعنا اصوات الرصاص وهي تحصد ارواح اكثر من210 شاب وشابة من خيرة شباب هذا الوطن لكي ندين هذا النظام ونطالب بزواله.
هل كنا نريد منه ان يملكنا ملفات الجرائم التي اقترفها اكابر الانقاذ في دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان والشرق وكجبار؟ هذه الجرائم التي لا تحتاج الي عناء للاطلاع عليها بل ونشاهدها كل ما اردنا ذلك على هواتفنا الذكية. ولكن وللاسف اصبحنا نشاهدها كنوع من التلذذ واذهاب الملل والدليل على ذلك ااننا نشاهدها بكل ما بها من فظائع، وعقب انتهاء المقطع نواصل في برامجنا المعتادة وكأن مشاعرنا الانسانية قد انتزعت من دواخلنا انتزاعاً.
هل كنا نمني النفس بان يقوم الضيف بانعاش ذواكرنا المهترية التي نغيبها عن قصد كل ما فشلنا في عمليات التنسيق وتوحيد الجهود لاسقاط هذا النظام؟ ونتجادل في جلسات النقاش باننا نعاني من ذواكر غربالية.
هل كنا نحتاج منه ان يؤكد لنا ان من قتل عوضية عجبنا واباذر(شاب ام دوم) هم انفسهم من قتل شهداء حراك سبتمبر؟
هل كنا نحتاج ان يذكرنا باكبر جرائم الانقاذ على الاطلاق الا وهي المجئ خلسةً وفي جنح الليل والانقضاض على الحكم وتقويض النظام الديمقراطي؟
هل كنا في حوجة ان يذكرنا بان دماء شهداء نيالا وجامعة الجزيرة (الاربعة) وشهداء حراك سبتمبرجميعهم لم يجف دمهم حتى الان ولم تعلن الحكومة حتى هذه اللحظة عن المجرمين الذين قاموا بهذا الافساد العظيم بعد ان استشعرت لذلاننا لهؤلاء الشرفاء وهم تحت الثرى؟
اعزائي هل نحن نحتاج لاكثر من هذه المعلومات حتى يدفعنا حب الوطن ان نتجمع زرافات زرافات وان نهتف مطالبين باسقاط هؤلاء المفسدين الذين جثموا على صدورنا لربع قرن من الزمان؟
عذراً اعزائي فالحقيقة التي نتحاشى قولها اننا كلما فشلنا في استقطاب الشارع العام للخروج لاسقاط هذا النظام بحثنا عن الخلافات واختلقنا المشاكل للخروج من حالات الاحباط التي تعترينا وللاسف هذا ساهم وبشكل كبير في استمرار هذا النظام.
سؤال اخير: اذا كان حجم المعلومات التي ادلى بها الضيف قد فاق سقف توقعات المتابعين وكشف عن ملفات يشيب لها الولدان ما الذي كان سيحدث عقب انتهاء الحلقة مباشرة، هل كانت ستضيق الساحات والميادين العامة بنا وبالناشطين داعين المواطين للخروج ومرتبين لصفوفهم ومطالبين برحيل هذه العصبة؟ ام ان الدور كان سينحصر فقط في التعليقات الايجابية والاعجابات لمقاطع الفيديو والمشاركات التي تتحدث عن المقابلة.
اخر الحديث نحن لا نحتاج لمعلومات اكثر من التي بطرفنا كي نشعل شرارة ثورتنا الحقيقة فقط نحتاج لتوظيف هذه المعلومات التي تدين هذا النظام من قمة راسه الي اخمص قدميه، نحتاج الي تضحيات جثام ونكران للذات نحتاج الي نبذ التعصب والفرقة والشتات نحتاج الي تنسيق عالي، نحتاج الي التخلص من عقدة افتراض امتلاك الحقيقة المطلقة. نحتاج الي صنع افكار جديدة وذكية تسهل من عملية تفاعل المواطن البسيط مع الانشطة والبرامج الداعية لاسقاط النظام.
الي مبارك الباندير:
لقد اثلجت صدورنا بحديثك في اخر الحلقة والذي كان فحواه ( احب ان ارسل رسالة الي روح كل من والدي وجدي واطلب فيها منهما العفو على ما اقترفته من ذنب بانضمامي الي هذه العصابة في يوم من الايام).
الي الاستاذ خالد عويس:
يكفيك شرفا وعزا انك تناضل من اجل رفعة هذا الوطن وانت في منفاك ، هذا النضال الذي تدفع فاتورته بالبعد عن الوطن، وبالمضايقات التي تتعرض لها اسرتك هنا في السودان.
خاتمة:
من يشعر بانه يحتاج الي معلومات وملفات اكثر من التي بحوزة القاصي والداني لكي يستشعر مهمته الوطنية ولكي تمثل له قوة دفع رئيسية في عمله لاسقاط النظام فعليه بكتاب الخنـــــــــــــــــــــدق للاستاذ فتحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الضــــــو
فقد تنكر العين ضوء الشمس من رمد *** وينكر الفم طعم الماء من سقم.
ليس بالفيس بوك وحده تنجح الثورات.
[email protected]



تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2165

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#823947 [نص صدير]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 08:41 PM
تأكد يا اخي هؤلاء يعرفونا زي جوع بطنهم ولن تنطلي حيلهم الا على اشباه المعارضة


#823940 [واحد تانى]
0.00/5 (0 صوت)

11-11-2013 08:24 PM
خالد عويس فشل فى ادارة الحوار .....!!


#823867 [على حمد ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

11-11-2013 06:37 PM
شكرا استاذ مجتبى . لقد ارحت قلبى المعنى والمريض . واخذت من فمى ومن قلمى كل قدرة الكلام. كنت فى الخرطوم ابان مظاهرات سبتمبر وغصت فى قلبها وشفيت غلى وغضبى وفضفضت احتقان روحى قبل ان الفى القوم وقد تفرقوا يتماوجون بعضهم يضحكون ويتسامرون وآخرون عادوا الى جهاهم ومرضهم القديم وتساءلوا البديل منو؟


مجتبى عبدالرحمن محمود
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة