المقالات
السياسة
هذه الحالات الشاذة من العنف..!
هذه الحالات الشاذة من العنف..!
11-12-2013 06:27 AM

* لا أحد يستطيع أن ينكر أن تغييراً كبيراً حدث في سلوك الإنسان السوداني، أهم ملامحه هذا العنف الغريب الذي كنا نقرأ عنه في صفحات الجريمة في بلاد أخرى، ولم نكن نتوقع في أي يوم من الأيام أن تشهد بلادنا هذه الحالات الشاذة من العنف.

* صحيح كانت هناك حالات عنف متفرقة– للأسف كانت وسط طلاب الجامعات– وذلك نتيجة لضعف التربية السياسية القويمة، خاصة من المنتسبين للأحزاب والجماعات العقائدية، خاصة تلك التي تعطي لمنسوبيها حق تكفير الآخرين وإقامة الحد عليهم بأيديهم.

* للأسف تنامت التيارات التكفيرية بصورة مقلقة في الآونة الأخيرة وهذا بسبب ضعف التربية الدينية السليمة، وغياب الديمقراطية– المفترى عليها –، وتنامي أنماط التعبير بالعنف الذي هو دليل ضعف في الحجة والمنطق، كما ساهم انتشار السلاح وسط المدنيين في ازدياد حالات العنف وترويع المواطنين.

* لست هنا بصدد اتهام جهة أو جهات معينة ولا أحبذ استخدام التصنيفات العرقية التي تزيد الاحتقان الاجتماعي أكثر، مثل (مجموعات النقرز)- وإن كنت لا استبعد وجود عناصر دخيلة على مجتمعنا وراء بعض إنماط العنف ضدّ المواطنين.

* قبل أيام تعرضت أسرة داخل عربة إلى محاولة سطو من مجموعة من الشباب، لحسن الحظ أن والد الأسرة كان داخل العربة ففتح الباب على أحدهم فأرداه على الأرض فتحول المشهد إلى اعتذار وطلب العفو، قبل أن ينصرفوا إلى حال سبيلهم.

* للأسف هناك حالات كثيرة من العنف على المواطنين العزل في الأسواق وفي الأحياء، وها هي صحف أمس تحمل في صدر صفحاتها الأولى أخباراً مقلقة، مثل تهجم على داخلية طالبات في أبو حمد في محاولة لاغتصاب إحدى الطالبات وطعنها بسكين أثناء مقاومتها، ومجموعة مسلحة تطلق النار على بص سياحي قرب كسلا.

* هذه المظاهر الأمنية السالبة ليست بمعزل عن الظروف الاقتصادية والسياسية السائدة، لذلك فإن مسؤولية محاصرتها لا تقف عند حد الشرطة والأجهزة الأمنية، وإنما لا بد من حراك مجتمعي أكبر يبدأ من الأسر ومؤسسات التعليم والأندية السياسية والثقافية والاجتماعية والرياضية وكل المعنيين بمستقبل النشء للإسهام في محاصرة العنف والتصدي لأسبابه ومداخله.

* كما أنها ليست بمعزل عن الإصلاح السياسي المنشود الذي لا بد أن يسهم في معالجة الاختلالات السياسية والاقتصادية والأمنية ومكافحة أسباب العنف ومظاهره.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1171

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#824920 [بت البلد]
3.97/5 (20 صوت)

11-12-2013 08:18 PM
هذا تبسيط مخل لقضايا معقدة ومتجزة " لم نتوقع ان تشهد بلادنا مثل هذه الحالات الشاذة من العنف "ستشهد المذيد والمذيد من العنف لان العنف المستشري في البلد سببه سياسةالدولة، أججت العنصرية فاوصلتها قمتها، 25 سنة كانت كافية لتغيير كثير من القيم بسبب الفقر والحرب والتهميش ،الحقد مدفون في صدور كثيرين نتيجة القهر والظلم والاستفزاز بعبارات مهينة وجارحة. لماذا تحدثت عن الأغتصاب وقلت عنه عنف شاذ عندما وصل ابوحمد فقط ، ماالاغتصاب مدور في دارفور ليهو أكثر من عشرة سنوات هل كتبت عنه يوما؟ لا أظن .بعدين "لا استبعد دخول عناصر دخيلة علي مجتمعنا " يكون العناصر الدخيلة دي اسرائيليين ولا شنو؟ اتق الله يارجل الطلبة البتكاتلو بالسوطير والسيخ في الجامعات سودانيين بالميلاد ،النقرز سودانيين مئة بالمئة والذين أطلقوا النار علي البص السياحي بشرق السودانيين سودانيين مئة بالمائة، الحرامي البنط الحيطة سوداني مئة بالمائة،زمان لمان يقبضوا النشال في السوق يقولوا ليك ياخسارة ود عرب اصفر اسع الحمد لله كلو احمر واصفر وأخضر ، قالوا نسبة الجريمة قلت بعد انفصال الجنوب أسع جريدةالدار براها كفاية.اسباب العنف معروفة لكل الناس وبلاش لف ودوران .


#824426 [العدالة الحتمية جاية جاية]
4.02/5 (21 صوت)

11-12-2013 11:40 AM
هذه نتيجة سياسيات وزير الاقتصاد

الافقار والغلاء والجمود الاقتصادى

لن يؤدى الى مزيد من الجرائم


نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة