المقالات
السياسة
القبيلة تعلو..!
القبيلة تعلو..!
11-12-2013 02:14 PM



من جديد تتصاعد حدة الصراعات القبلية المسلحة بدارفور والتي باتت الطابع الرسمي للصراع بالإقليم منذ سنوات معدودة،وتضاعفت أشكال الصراعات بالإقليم حتى بلغت مرحلة الخطر،الصراع بين القبائل في الموارد أو الأرض أو العرض،أصبح الصورة التي تلخص الصراع ككل،وكأن الصراع بين الحكومة والحركات المسلحة انجلى ليحل محله صراع القبائل مدعومة من أطراف هي نفسها أطراف الصراع التأريخي بالإقليم،اتهامات يوجهها أحد ولاة ولايات دارفور بأن أعضاء بالحزب الحاكم يقفون خلف الصراعات بدعمهم قبيلة ضد قبيلة،اتهامات سابقة وُجهت لأحد ولاة دارفور بأنه يدعم قبيلة ضد قبيلة،وهذا التلخيص يعني باختصار أن الصراع انحدر من إدارة الدولة إلى إدارة أعضاء بحزب أو حكومة محلية،وهذا باختصار جداً ما يعنون به هيبة الدولة،إذ لا هيبة تُرجى حينما تصبح إدارة الصراعات بالإقليم يتحكم فيها أفراد ربما دون توجيهات مركزية،الأزمة الآن في دارفور تجاوزت إنقاذ ما يُمكن إنقاذه،لأن ليس هناك ما يُمكن إنقاذه أصلاً،هناك حاجة شديد للبناء من جديد،من الصفر.

وكالعادة،لا تزال الحكومة ترى أن الوضع تحت السيطرة،وأن الدولة قادرة على فرض هيبتها،وأن وأن..رغم الدم والموت العبثي.. المشهد الآن في الإقليم يسير نحو صراع وقتال لن يتوقف وإن وُظفت كل القوات،الأمن انعدم تماماً حتى على المستوى الاجتماعي لم يعد هناك أمن،ورغم ما يُوقّع من اتفاقيات صلح قبلي وما يُعقد من مؤتمرات لا أول لها ولا آخر،إلا أن النتائج في نهاية الأمر كأنها تعزيز للقتال،بات التشاؤم رفيق للمؤتمرات والاتفاقيات لطالما أن النتائج المزيد من الدم،وكأن الصلح قائم على استمرار القتال،يُضاف إلى المشهد في دارفور،الحرب الموجهة ضد قوات حفظ السلام،والتي هي ليست آمنة من اتهامات الطرفين الحكومة والحركات المسلحة،كما أنها ليست آمنة على نفسها فكيف لها أن تحرس السلام بالإقليم.

الحرب القبلية الدائرة الآن في الإقليم هي نتاج حروبات ظل يشهدها الإقليم منذ بداية الأزمة فيه،وهي فيما يبدو ستنهي المشهد في الإقليم وتُلخصه وستحدد نهاية الصراع في الإقليم كما أنها فيما يبدو ستحدد مستقبل الإقليم وفي يدها قيادة الإقليم إلى جحيم دائم..الخطورة الآن في دارفور ليست أن تنضم الحركات غير الموقعة لوثيقة الدوحة التي لم تفلح في إخماد النأر بل هي الحاجة الشديد إلى اتفاق حقيقي شامل ينهي الصراع،الخطر الآن تجاوز كل هذه الحلول،مؤتمرات الصلح وحسن النوايا،ولابد من الإقرار بذلك،دارفور الآن تُمثل دولة مجاورة،خارج سيطرة المركز،وخارج سيطرة قوات حفظ السلام،وخارج سيطرة الحركات المسلحة،القبيلة هي التي تحكم الإقليم،ولا بد من مواجهة هذا الأمر،ليست الحاجة لفرض هيبة الدولة بقدر ما الحاجة لضم إقليم دارفور لهذه الدولة.
=
الجريدة
[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2186

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#825615 [لَتُسْأَلُنْ]
0.00/5 (0 صوت)

11-13-2013 01:58 PM
الراكوبة:
في هيبة الدولة.!
09-14-2013 11:17 AM
شمائل النور

بعد عشر سنوات مرت على الأزمة في دارفور يحدثونك عن هيبة الدولة،أي هيبة ستفرض والدم يرخص كل يوم بأقل من اليوم الذي قبله،الوالي الفلاني يطالب الدولة بفرض هيبتها وكأنه غير معني بالأمر،الحكومة الاتحادية تطالب بفرض هيبة الدولة،رئيس السلطة الإقليمية يطالب بفرض هيبة الدولة،من المعني بفرض هذه الهيبة وكيف تكون الهيبة.هل تفرضها القوات الأممية، أم تفرضها القبائل المتناحرة.
عشر سنوات انقضت على الحرب في دارفور ولا زالت الأزمة جاثمة في مكانها وتسير إلى الأسوأ خاصة بعد سيطرة الصراع القبلي على المشهد،المشهد في دارفور يسير تجاه قتال قبلي مستمر،ورغم ما يُوقّع من اتفاقيات صلح قبلي لا تحصى،إلا أن النتائج عادة عكسية لدرجة أننا بتنا نتشائم من اتفاقيات الصلح القبلي،وكأنما الاتفاق يتم على أن يستمر القتال،يحدث هذا تحت سمع وبصر الدولة التي تبحث عن هيبتها بعد عشر سنوات،بل أكثر من ذلك،يحدث هذا مع اتهامات طالت أحزاب سياسية بإشعال الفتنة بين القبائل،واتهامات لقوات حكومية تنحاز بسلاحها وعتادها لأحد أطراف الصراع القبلي.
منذ أبوجا حتى وثيقة الدوحة التي اعلنتها الحكومة محطة أخيرة لسلام دارفور،ظلت الدولة تحتكم الحلول الجزئية وهي تعلم علم اليقين أن الحل ليس كذلك،لكنها مستمرة على النهج،وهذه الحلول أثبتت فشلها المتكرر وكذلك خسارتها على الحكومة حيث تكلفها مالاً ووقتاً بلا نتائج وإن كانت من نتائج عبر هذه الحلول الجزئية إنما هي المزيد من الاحتقان والمزيد من الفتنة والمزيد من القتل كما يحدث الآن،حيث تحول مسار الصراع في الإقليم لتسيطر القبلية على كل حادثة.
للأسف البعثات الأممية لحفظ السلام بالإقليم فشلت في تحقيق الحد الأدنى من الأمن،وعلى مر السنوات الأخيرة دخلت أزمة دارفور في نفق جديد،الدم يسيل تحت سمع وبصر القوات الأممية،بل أصبحت هي ذاتها بحاجة إلى من يحميها،تقريبا تراجعت مظاهر الصراع المسلح بين القوات الحكومية والحركات المسلحة خلال الشهور الاخيرة لكن حلت محله الصراعات القبلية المسلحة،وهو ما سيجعل الإقليم وما حوله قابل للانفجار،وخطورة الصراعات القبلية أنها تضاعف حجم الصراعات الحكومية مع الحركات المتمردة،والصراعات الحكومية فيما بينها وصراع الحركات المتمردة في بعضها..يستمر القتال وبأعنف أشكاله ونتائجه وسيزحف على المناطق الاستراتيجية طالما استمرت الحكومة في حلول التجزئة..الحرب القبلية الدائرة الآن في الإقليم هي ملخص طبيعي لصراعات ظل يشهدها الإقليم منذ بداية الأزمة،وهي التي سترسم المشهد الختامي للصراع في الإقليم،إما جحيم دائم أو سلام شامل.
هيبة الدولة هي أن تحتكم إلى حل شامل جاد ومسؤول وهيبتها في أن تلملم أطراف الأزمة داخليا وفق حل وطني خالص بعيداً عن التدخل والتدويل،وهيبة الدولة أن ترعى أي صلح يتم لا أن تلفظه فتنةً.
=
الجريدة
[email protected]
..................................................................
خارج السيطرة:
08-13-2013 01:10 PM
شمائل النور

الموت في دارفور يأبى أن يتوقف،وبات عزيز جداً على المواطن أن ينعم بسلام حقيقي في الإقليم لمدة شهر واحد،حادثة قبيلتي الرزيقات والمعاليا بشرق دارفور والتي راح ضحيتها حوالي مائتين شخص ترسم صورة قاتمة للمستقبل القريب والبعيد للإقليم،حكومة شرق دارفور نفت وقوع الحادثة بين القبيلتين وقالت إن المعارك دارت بين حركات مسلحة وقبيلة الرزيقات،وكالعادة،الوضع تحت السيطرة،رغم البارود والدم والموت..قبيلة المعاليا تتهم والي شرق دارفور وحكومته بالتواطؤ مع الرزيقات ضدها،اتهامات عديدة وُجهت لمنتسبين للقوات النظامية من أبناء الرزيقات بالمشاركة في المعارك بعتادهم،قطعاً هذه الأخيرة تعتبر أخطر المراحل في الصراع،أن تنسحب قوات نظامية لتقاتل لصالح حماية أهلها،وهذه بداية تمرد جديد على الدولة،وهذه الحادثة ربما تفتح الباب لمزيد من التمرد داخل القوات النظامية حال استشعرت مجموعة بخطر قادم على أهلها،ولتتحول القوات النظامية إلى قوات قبلية لفقدان عقيدة القتال،وهذا نتيجيته تعميم الدم على كل السودان.

المشهد في دارفور يسير نحو صراع وقتال قبلي مستمر،ورغم ما يُوقّع من اتفاقيات صلح قبلي لا تحصى،إلا أن النتائج عادة تسير نحو الأسوأ عقب كل صلح،وكأن الصلح قائم على استمرار القتال،يُضاف إلى المشهد في دارفور،الحرب القائمة بين القوات الحكومية والقوات التي تتبع للحركات المسلحة،ثم حرب بدت تبين ملامحها بين القوات النظامية ذاتها،وحرب تصفيات بين الحركات المسلحة فيما بينها،ثم حرب ضد القوات الأممية حارسة السلام في الإقليم،الحروبات هذه تأخذ أشكالا متعددة،منها ماهو صراع طبيعي،وصراع تصفية،وصراع فتنة بين القبائل وهذا الأخطر تماماً،وللأسف هذا الصراع أصبح هو المسيطر على المشهد الدارفوري ككل،وهذا يمثل انتكاسة كبرى في القتال في الإقليم.

الحرب القبلية الدائرة الآن في الإقليم هي نتائج طبيعية لكل الحروبات التي ظل يشهدها الإقليم منذ بداية الأزمة فيه،وهي التي ستححد الملمح الختامي للصراع في الإقليم كما أنها فيما يبدو ستحدد مستقبل الإقليم وفي يدها قيادة الإقليم إلى جحيم دائم..الخطورة الآن في دارفور ليست هي الحاجة الطبيعية إلى اتفاق سلام حقيقي شامل ينهي الصراع،وليس كذلك الحاجة لاتفاق صلح قبلي يشمل كافة القبائل المتناحرة،الخطر الآن تجاوز كل هذه الحلول،ولابد من الإقرار بذلك،دارفور الآن خارج السيطرة تماماً،خارج سيطرة الحكومة،وخارج سيطرة قوات حفظ السلام المتهمة من كل طرف بانحيازها للآخر،وبعيدا عن الاتهامات فهي أثبتت فشلاً منقطع النظير في تحقيق أدنى حد من حماية المدنيين،بل هي أصبحت في حاجة لحماية نفسها مؤخراً،دارفور الآن يتقاتل بنيها فيما بينهم،صراع لأجل الأرض،صراع على السلطة،وصراع لأخذ الثأر القديم،وصراع فتنة،الكل في يده سلاح والكل يشتم رائحة الدم،يحدث هذا والصمت مطبق على كافة الأطراف المعنية بتحقيق السلام،المفهوم الآن أن الوضع في دارفور تجاوز الحلول المتعارف عليها.
==
الجريدة
[email protected]


#824677 [مواطن]
5.00/5 (2 صوت)

11-12-2013 04:34 PM
اصبت كبد الحقيقة الخت شمائل وبالامس الما نافع قال ان الصراع في دارفور والقاتل و المقتول من دارفور ،وهذا الصراع لا يهدد كرسي حكمه،اوكان صراع دارفور في جزر القمر وليس السودان الذي هو فيه مساعد رئيسه لا يعنيه البتة.


#824666 [ابن الشمال]
5.00/5 (1 صوت)

11-12-2013 04:23 PM
اها ياعبقريه زمانك تنظروا ساكتTALK CHEAP


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة