المقالات
السياسة
حول الديمقراطية(4-4) مفهوم الديمقراطية الجديدة وراهنيتها
حول الديمقراطية(4-4) مفهوم الديمقراطية الجديدة وراهنيتها
11-14-2013 07:58 AM



إن التقارير حول موت الديمقراطية الجديدة مبالغ فيها ( مقتطف معاد صياغتة للساخر الفريد الكاتب الامريكى مارك توين: ” الإشاعات حول موتى كانت، الى حد كبير، مبالغاً فيها “)


نظرية الديمقراطية الجديدة جاءت تلخيصاً لتجربة الحركات التحررية فى الدول المستعمرة وشبه المستعمرة منتصف القرن العشرين. الديمقراطية الجديدة لا تختلف عن الديمقراطية الليبرالية على النمط الغربى فحسب، بل إنها تختلف عن شكل الدولة الاشتراكية الخاضعة لديكتاتورية البروليتاريا الذى ساد فى الإتحاد السوفيتى لفترة ما؛ فهذا الشكل لايمكن تطبيقه الا فى الدول الراسمالية (تجدر الإشارة الى أن روسيا رغم تخلفها النسبى عندما قامت ثورة اكتوبر كانت دولة رأسمالية يتميذ النشاط الإقتصادى السائد فيها بتوظيف العمل المأجور لانتاج السلع وتحويلها لبضائع للبيع فى السوق)؛ فالنسبة لماو تسى تونج، الذى له الريادة فى وضع نظرية الديمقراطية الجديدة كنظرية متكاملة، فإن هذا الشكل من الديمقراطية خلال فترة تاريخية معينة لا يصلح للثورات تطبيقه ” في البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة. ولذا خلال هذه الفترة لابد من تبنى شكل ثالث للدولة فى جميع البلدان المستعمرة والشبه المستعمرة، ألا وهو جمهورية الديمقراطية الجديدة. وبما أن هذا الشكل مناسب خلال فترة تاريخية معينة ، فهو شكل انتقالي، ولكنه ضروري، لابديل له.“ ويمضى قائلاً ” من المؤكد أن كل ثورة من الثورات في البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة تتميز ببعض الخصائص ولكن هذه الخصائص لن تكون سوى اختلافات بسيطة في محيط من التماثل، فما دامت الثورات هي ثورات البلدان المستعمرة وشبه- المستعمرة فمن المحتم أن كلا من تركيب الدولة وتركيب السلطة السياسية في هذه البلدان سيكون متماثلا بصورة أساسية، أي دولة للديمقراطية الجديدة خاضعة للديكتاتورية المشتركة لعدة طبقات مناهضة للإمبريالية.“ وهكذا فإن نظرية الديمقراطية الجديدة إستمدت صحتها من مطابقتها لمتطلبات الدول المتخلفة فى التحرر من قبضة الإستعمار ورسم طريق واقعى لإرتيادها آفاق التغيير الإجتماعى.

ونظرية الديمقراطية تستمد صحتها وراهنيتها من واقع الدول المتخلفة التى ما زالت تعانى من سيطرة الدول الكبرى حتى بعد انحسار السيطرة الاستعمارية المباشرة المشار اليها فى المقتطفات السابقة.

من خلال سيطرتها االمباشرة القديمة والغير مباشرة الحالية، منعت الدول الكبرى الدول المتخلفة من اللحاق بركب الراسمالية؛ وتم هذا بإستغلال مواردها من الثروات الطبيعية وإجراء التعامل التجارى معها بالصورة التى تحقق الارباح لروؤس الاموال الاجنبية. ضمت الدول الكبرى الدول المتخلفة لمنظومتها الراسمالية وحولتها فى شكلها الحالى كدول تابعة شبه -مستعمرة وشبه –إقطاعية، وهو التوصيف العلمى الوحيد لتلك الدول كتشكيلات إجتماعية- اقتصادية.

حوَّل التقسيم الدولى للعمل، الذى فرضته الدول الكبرى، البلدان التابعة لبلدان زراعية و/أو لمصادر للمواد الخام؛ ونشأ تركيب اجتماعى فيها يمكن تلخيص ملامحه بصورة عامة فى وجود طبقات تجارية تحتكر النشاط الاقتصادى الأهم، التجارة (التصدير والإستيراد)، الذى استمدت منه السيادة السياسية فى دولها. وفى مقابل الطبقات التجارية المتنفذة توجد طبقات العمال والفئات المختلفة للمزارعيين وأُجراء الارياف ومجموع هؤلاء يمثلون أغلبية السكان الذين فرضت عليهم علاقات الانتاج المتخلفة للاقتصاد التابع العيش فى حالة من الفقر المدقع (25% من السكان يعيشون تحت خط الفقر.) ومن الطبقات والفئات الاخرى التى تتناقض مصالحها مع أنظمة التبعية وتعانى من هيمنتها على الاقتصاد يوجد صغار الملاك والتجار، ومجموعات المهنيين، والحرفيين.

إن أنظمة الحكم فى الدول التابعة رغما عن اختلاف أشكالها (مدنية، عسكرية، إسلامية،علمانية) ظلت تعبر عن مصالح الطبقة الكمبرادورية الاقوى إقتصادياً، فالسياسة هى التعبير المُرَكَّز عن الإقتصاد.

جعلت هيمنة الدول الكبرى (ظاهرة الإمبريالية) مهمة التغيير فى البلدان المتخلفة تكون جزءا لا يتجزأ من النضال العالمى ضد الإمبريالية، أى ضد الرأسمالية؛ فالتمدد الامبريالي ضرورة طبيعية (inherent) وشرط مطلق(unconstrained) لوجود الراسمالية وإستمرارها حتمه نزوعها لتصدير روؤس الاموال بعد أن دخلت مرحلة الاحتكار منذ نهاية القرن التاسع عشر، والتحرر من الهيمنة الخارجية ،كمفهوم نظرى، جزء لا يتجزأ من العملية التاريخية العالمية المناهضة للامبريالية، أى لنظام الإنتاج الرأسمالي الذى اصبحت ديمومته تعتمد على التقسيم الدولى للعمل الذى حبس البلدان الطرفية فى دائرة من العلاقات المتسمة بالركود السياسى والإجتماعى والثقافى سببه اقتصاديات تتميز بعلاقات إنتاج ممعنة فى تخلفها. وكل الاحاديث عن إزالة الفقر والتخلف عامة عن هذه الدول بمعزل عن ضرورة التخلص من التبعية أولاً ما هى إلا تفاهات لحرف الأنظار عن جوهر المسالة. والتحرر من التبعية للامبريالية ملازم للتحرر من الرأسمالية ولا يمكن حصره فى الاستقلال السياسى الشكلى عن السيطرة الخارجية. فالاستقلال الشكلى هو الوسط الذى تتجدد فيه علاقات الإنتاج البالية التى تفرضها التبعية. ولهذا فإن ضرورة ربط العداء للسيطرة الخارجية بمناهضة الرأسمالية يجعل إشتراك الطبقة البرجوازية التجارية، التى تستمد وجودها من علاقة التبعية، أمراً مستحيلاً.

وهكذا فإن طبيعة التغيير فى البلدان المتخلفة ذات طابع مزدوج : وطنى يتعلق بالتحرر من التبعية من جهة، وديمقراطى يتناول تغيير علاقات الانتاج القديمة وازالة العقبات أمام تطور القوى المنتجة التى أعاق تطورها واقع التبعية وشروط التبادل التجارى الدولى المجحفة. ومع أن ازالة العقبات امام الدفع الراسمالى تمثل أحد مهام التغيير فى البلدان التابعة، الا أنها ثانوية بالنسبة للهدف النهائى وهو إنجاز الإشتراكية فى مرحلة لاحقة والتى تعنى فى جوهرها القضاء الكامل على نظام الانتاج السلعى (الراسمالية). وهكذا فان نمط التغيير القديم الذى قادت برجوازية الدولة القومية الاوربية (المستقلة) النضال من أجله ضد الاقطاعية لم يعد ملائما للدول الفقيرة التابعة؛ فالتغيير فى هذه البلدان يضطلع به تحالف الطبقات الشعبية من العمال والمزارعين واجراء الارياف، بالإضافة الى الفئات الثورية من المثقفين و فئات البرجوازية التى لها تناقضاتها مع البرجوازية التجارية المسيطرة وأنظمة التبعية. ولما كانت مهمة هذا التحالف مناهضة الانظمة الشبه رأسمالية التابعة، فإن الطبقة العاملة هى الأقدر على قيادته لأن طبيعة الإنتاج الجماعي المترابط الذى تنخرط فيه جعلها الأحسن تنظيماً، وكذلك هى الأكثر وعياً وثورية وهما صفتان تستمدهما من وضعها كصاحبة عمل مأجور لاتملك شيئا من وسائل الإنتاج؛ وهو الوضع الذى يجعل مناهضتها للرأسمالية لا تعرف حدوداً . فتحررها الكامل لن يتحقق الا بزوال النظام الرأسمالى.

وهكذا فإن المجتمع المتحررة إرادته الوطنية والخالى من علاقات الانتاج البالية هو المجتمع الذى يتحقق بقيام دولة الديمقراطية الجديدة التى تعتبر خطوة أولى نحو الإشتراكية. فالنظام الديمقراطى الجديد يمثل ديمقراطية حقيقية يكون الشعب فيها هو المسيطر والمشرف على كيفية استغلال الموارد الاقتصادية. والمبدأ الاساس فى اقتصاد النظام الديمقراطى الجديد هو القضاء على السيطرة الاقتصادية للدول الكبرى بواسطة الشركات عابرة القارات وتعليمات مؤسساتها المالية العالمية التى تتحكم فى مفاصل الاقتصاديات الوطنية. وتحرير الاقتصاد يمضى فى إتساق مع حل المسألة الزراعية. وحل المسالة الزراعية، بالمعنى التاريخى وليس فقط حل قضايا المزارعين الجزئية، يعنى الإنتقال من النظام الاقطاعى الى الراسمالية، أى فتح الطريق امام تطور القوى المنتجة بالقضاء على علاقات الإنتاج المتخلفة التى ظلت عبر الزمن تعيق تقدمها. والقضاء على علاقات الانتاج الشبه إقطاعية فى دول العالم الثالث، الذى يعنى التغيير الجذرى لنظام حيازة الأرض، قضية سياسية كبرى لا تتوفر القدرة للقيام بها الا للثورة الديمقراطية الجديدة. فالبحث فى حل علاقات الأرض فى الدول المتخلفة لا يمكن تحقيقه الا فى إطار الديمقراطية الجديدة البديل لنمط التغيير الكلاسيكى (إحلال النظام االراسمالى محل العلاقات الإقطاعية) كما حدث فى أوربا للاسباب المار ذكرها. النظام الديمقراطى الجديد يمثل الديمقراطية الحقيقية التى تعترف بتملك فقراء المزارعين للارض وترعى ولوجهم مجال الزراعة الحديثة على أساس علاقات تعاونية تتكامل مع التوجه الإقتصادي للديمقراطية الجديدة الخاص بتملك الشعب لوسائل الإنتاج الرئيسية وإدارتها بالصورة التى تحقق صيانتها وتطورها...

على اثر ظهور حركات عدم الإنحياز والحياد الإيجابى ومؤتمر باندونج (1955)، التى أدت الى دراسات متعمقة حول طبيعة واقع دول العالم الثالث ككتلة من الدول لها خصائصها المتميزة، انتشرت فكرة الديمقراطية الجديدة وسط شعوب البلدان المستعمرة وشبه المستعمرة وقامت بعض الحكومات خلال النصف الثانى من القرن العشرين برفع شعارات الديمقراطية الجديدة والاشتراكية ( الاشتراكيات العربية والافريقية ومجتمع القرى الاشتراكية-ujamaa villages-،الخ.) والخطأ الذى وقع فيه قادة هذه الحكومات هو طرح توجهاتهم الديمقراطية كطريق ثالث لا يعترف بالصراع الطبقى ويعارضه بالنضال القومى والتعايش بين الطبقات. فالقومية عندهم ظاهرة ثابتة لا تاريخية تخضع للحركة والتطور؛ كما أن نفى الصراع الطبقى جعلهم يروجون فكرة أن المواطنيين كتلة واحدة مصالحها موحدة!

إن الديمقراطية الجديدة فى الدول التابعة لم تنتف الحاجة اليها فى ايامنا هذه، فواقع هذه البلدان يدعو أكثر مما مضى الى الاهتداء بمبادئها فى صياغة التكتيكات السياسية التى تصب فى إتجاه حل القضايا التى يطرحها واقع التبعية. فبدلاً من المناداة العشوائية بسقوط هذا النظام أو ذاك، يفرض الواقع صياغة التكتيكات السليمة التى تكرس العمل الدوؤب لمناهضة استفحال السيطرة الاحتكارية الراسمالية البيروقراطية المحلية فى هذه الدول (التى تخفى طبيعتها خلف شتى المسميات لتعزيز سطوتها السياسية) ودحض سياساتها التى تكرس نظام اقتصاد السوق الحر الذى يؤدى الى خصخصة أصول الدولة والانفتاح الفوضوى الغير مرشد على رؤوس الاموال الاجنبية. هذا بالاضافة الى التكالب، الغير مسبوق، لرؤوس الاموال الاجنبية على شراء أو إيجار الاراضى على نطاق واسع فى الدول الفقيرة مما أدى أدى تشريد ملايين المزارعين الذين نزعت اراضيهم.

وكذلك تتعزز ضرورة الديمقراطية الجديدة بالنظر الى الدلائل التى تشير الى إحتدام عدوان الدول الكبرى على الدول التابعة بما فيها العدوان المسلح الذى شهدنا بوادره فى حالتى العراق وأفغانستان مطلع الالفية الثالثة. فدول الديمقراطيات الغربية، التى أصبحت مثقلة بالديون المتعاظمة التى لن تستطيع سدادها وإضمحلال الانتاج الصناعى فيها، لم يبق امامها الا السير فى طريق المزيد من السياسات التقشفية (austerity meaures) و/أو المزيد من السيطرة على البلدان التابعة وإخضاع مقدراتها لخدمة إقتصادياتها المتردية. ولتفادى الاحتجاجات العمالية فى الدول الكبرى، تميل الحكومات هناك الى تعميق التغلغل فى دول الجنوب وتصدير ازماتها اليها وإلقاء مثاقيلها عليها. وهذا الميل عبر عنه رئيس الوزراء وزعيم حزب المحافظين ديفيد كاميرون فى خطابه أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين في مانشستر فى اكتوبر 2013. وعد كاميرون البريطانيين بانه لن يلجا الى الإجراءات التقشفية لمواجة عجز الميزانية بتأكيده على زيادة الاعفاءات الضريبية وتقديم الضمان الحكومى لقروض شراء المنازل،الخ، وخاطبهم قائلاً :
” إننا قطر عظيم. بعد التصويت على سوريا فى مجلس العموم] لم يوافق المجلس على العدوان على سوريا[ أخذ بعض الناس يقولون حان الوقت لكى تراجع بريطانيا دورها. آسف – لكننى لا أوافق. إذا إنعزلنا عن العالم سوف لن نكون آمنين وكذلك أقل رخاء...... الدور الذى نلعبه والمنظمات التى نشارك فيها وميزانية دفاعنا التى تضعنا فى المرتبة الرابعة فى العالم... كل هذا ليس للزهو الوطنى- إنه من أجل مصالحنا الوطنية...“

حواشى

- إضطلعت الدول الغربية، التى تبنت فى الثمانينات ما يسمى بالليبرالية الجديدة، بدور كبير فى نشر الديموقراطية الليبرالية التى روجت لها كغطاء لتوسيع تدخلاتها فى الدول الفقيرة؛ فتحت شعار نشر الديمقراطية تم تدمير دول بكاملها وشنق وسحل واختطاف رؤساءها. ويُعد بعض سياسيى الدول الغربية المروجين للديمقراطية أمثال جورج بوش وتونى بلير من أكبر دعاة الحرب ومجرميها.

- التغيير الديمقراطي الجديد مسألة موضوعية وليست ذاتية واساسه النظرى النقد المادى الثورى. والنظرة الذاتية، التى ترى أن المفاهيم ينتجها وعى من يضعونها، هى ما يقود للتقليل من شأن الديمقراطية الجديدة ومعارضتها بالنظريات التافهة مثل نظرية الطريق اللارأسمالى التى لا صلة لها بالواقع. لاتوجد تشكيلة اجتماعية- اقتصادية تسمى الطريق اللاراسمالى. ان الرسالة الموضوعية للدولة الديمقراطية الجديدة تتمثل فى ازالة العقبات امام الدفع الراسمالى. ولكن قيادة الطبقات الشعبية للدولة التى تسيطر على مفاصل ومفاتيح الاقتصاد وإشرافها على قطاع عام اشتراكى يقود جميع اركان الاقتصاد، يجعل دولة الديمقراطية الجديدة مرحلة إنتقالية أولية فى تطبيق الإشتراكية. دعاة الديمقراطية الليبرالية تحت مسمى التجديد ومحاربة الجمود لا يقدمون فهماً جديداً غير ترديد مفهوم للديمقراطية ظهر فى اوربا قبل اكثر من قرنين لمقابلة حاجة البرجوازية لها فى مرحلة صعودها. وهؤلاء ليس لديهم رؤى جديدة وحولوا مفهوم الديمقراطية لعقيدة (وستمنستيرية)؛ إنهم هم الجامدون وكما قيل فإن الأفكار التى يقدمونها أقل فائدة من روث الابقار.

- نشير الى أن شكل الدولة الاشتراكية لم تنتف جدواه بزوال النظام السوفيتى. فتطور التشكيلات الاجتماعية-الاقتصادية لا يسير فى خط مستقيم إذ يتعرض لهزات وانقاطاعات؛ والنظام الإشتراكى هو أعلى مرحلة لصراع الطبقات وبالتالى يظل وارداً إحتمال انتكاسته بعودة الراسمالية. ولا ننسى أن الرأسمالية شهد تطورها تعرجات كثيرة قبل ان تتشكل فى صورتها النموذجية؛ فمثلاً كانت هناك فترة الإعادة (restoration) فى فرنسا (1814-1830) التى أُعِيد فيها حكم ارستقراطي اعاق لفترة التطور الرأسمالى الذى فتحت أبوابه الثورة الفرنسية العظمى.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1139

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




د.محمود محمد ياسين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة