المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
خالد عويس
عمّ غزالي والكنداكة.. (وضوء الدمّ)!ا
عمّ غزالي والكنداكة.. (وضوء الدمّ)!ا
01-05-2011 09:42 AM

عمّ غزالي والكنداكة.. (وضوء الدمّ)!! ..

خالد عويس
روائي وصحافي سوداني
[email protected]

ركعتانِ في العشق
لا يصح وضوؤهما إلا بالدمّ !!

الزمان: الجمعة 24 ديسمبر 2010
المكان: أم درمان، ذات البقعة التي شهدت أكبر انتصاراتنا وقدرتنا كسودانيين على قهر المستحيل. ذات المكان الذي أرّخ لافساح مكانٍ للسودانيين على مقعد التاريخ الحديث.
والحدثُ، جولةٌ أخرى بين قوى الاستبداد وقوى التحرر !
والفارق هو أن قوى الاستبداد هذه المرة من بني جلدتنا وترفع شعارات الدين في وجه السودانيين مسلمين ومسيحيين وإحيائيين !
لكن العبرة الكبرى من مثل هذه الجولات في تاريخ البشرية هي قدرتها على منحنا الأمل و\"الرموز\"، الرموز التي لا تهاب البنادق ولا تقشعر أبدانها ذعراً لرؤية الجلادين !
مثل هذه الجولات تؤكد للشعب السوداني على نحوٍ قاطع أن الحرية مهرها غالٍ، وأن السودانيين قادرون على دفع ثمنها مثلما دفعوه في توشكي وأم دبيكرات وكرري وشيكان.
والأبطالُ هذه المرة ليسوا من عمق التاريخ، تاريخنا العظيم الذي يبتدئ من بيعانخي وتهارقا والكنداكات ولا ينتهي بالمهدي وخليفته والزاكي طمل وأبوعنجة ودقنة والنجومي والنور عنقرة وعلي ود حلو وعلي عبداللطيف والماظ. الأبطالُ هذه المرة يعيشون بيننا ونعرفهم ويعرفوننا. مثلنا تماما تحاصرهم السلطة وتحاربهم وتحاول قهرهم، لكنهم لا يُقهرون. ليس بأيديهم بندقية ولا سيف. ليس لديهم سوى إيمانهم العميق وحبهم اللا نهائي لهذا الوطن الذي رواه أسلافهم بالدم القاني.
أولُ هؤلاء الأبطال هو العم محمد غزالي الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه.
على مقعد متحرك، فاجأ العشرات الذين كانوا ينتظرون خروجه في ردهة في مستشفى البقعة بأم درمان من غرفة (الأشعة المقطعية) فاجأهم وجلبابه مغسولٌ تماماً بالدم وهو يلوح بيده اليمنى هاتفاً: الله أكبر ولله الحمد !
لم يتمالك الكثيرون والكثيرات دموعهم، فالمشهدُ - بحق - كان يشبه الملاحم التي سطرها أسلاف العم محمد غزالي في كرري حين (في وش المكن..رقدوا تقول نايمين)، وفي شيكان حين استبسلوا بشكلٍ فدائي، وفي الشكابة وقدير وتوشكي. كان يذكرنا جميعا الأمير عبدالقادر ودحبوبة وهو يصعد بإباء وشمم سودانيين ليُشنق. كان يذكرنا بالخليفة عبدالله التعايشي وهو (يمشي على جفن الردى) ليفرش (فروته) في انتظار الموت، الموت بشرف وشجاعة متناهيين.كان يذكرنا بأبطال السودان الكبار.
العم محمد غزالي (74 سنة) هو واحد من عامة الناس، لكنه من طينة مثيرة للإعجاب والإكبار. طينةٌ يتمنى كل سوداني شريف أن تكون في أسرته وأهل بيته. كان عمّ غزالي في يوم الجمعة الماضي، لوحة سودانية متحركة. الدماء، دماؤه تغطي جلبابه الأنصاري بالكامل بعد أن شجت هراوات الشرطة السودانية رأسه ورأس الدكتورة مريم الصادق التي تعرضت لكسرٍ في الذراع أيضاً !
الدكتورة مريم،بجراحها النازفة في الرأس، وذراعها الموجوعة، كانت هي الأخرى مرفوعة الهامة مرفوعة الرأس تهتف: الله أكبر ولله الحمد !
وكل ذلك لم يجر على تخوم رام الله مع جنود الاحتلال الإسرائيلي، ولا في حواري غزة. كل ذلك لم يحدث من قبل جنود المستعمر البريطاني الذين أكبروا في الأنصار غيرتهم على هذا التراب ونبلهم وتضحياتهم الجسيمة من أجل وطنٍ أحبوه وجادوا من أجله بالمهج والأرواح. كل ذلك جرى تحت أبصارنا في بقعة المهدي أم درمان وعلى يد سودانيين وبأوامر سودانيين لا يدركون أن الله يمهل ولا يهمل !
23 سيارة شرطة بالتمام والكمال هذا إضافة إلى عشرات سيارات الأمن، ومئات من الجنود المدججين بالسلاح، لأجل نحو 1200 من أعضاء حزب الأمة وكيان الأنصار الذين تجمعوا من أجل اجتماع رؤساء الحزب بالولايات والاستماع إلى تنوير من السيد رئيس الحزب بعد طرحه خياراتٍ ثلاثة للمرحلة المقبلة، إما أن يقبل المؤتمر الوطني بأسلوب جديد في التعامل مع قضايا الوطن بعد انفراده طيلة 21 سنة كالحة، أو الانضمام إلى تيار الراغبين في الإطاحة بالنظام، أو اعتزال العمل السياسي وانتخاب قيادة جديدة للحزب.
وبعد فراغ السيد الصادق المهدي من خطابه في حدود الواحدة بعد الظهر، بدأ الجميع في التوجه إلى أداء صلاة الجمعة، وبالفعل ذهبت جماعات إلى المسجدين، مسجد الخليفة عبدالله التعايشي ومسجد الإمام عبدالرحمن المهدي لكن جماعاتٍ أخرى فوجئت باعتراض قوات الشرطة لهم بإقامة حاجزٍ على الطريق أمام دار حزب الأمة. وفي أثناء النقاشات بين الطرفين، التي قادتها الدكتورة مريم من طرف حزب الأمة وكيان الأنصار، وقادها ضابط برتبة رائد من طرف قوات الشرطة، انهال رجال الشرطة بالضرب بصورة وحشية على العُزّل، وأطلقوا عبوات الغاز المسيّل للدموع على الآخرين الذين كانوا لا يزالون داخل دار الأمة.
الشرطة كانت تأمر الأنصار بأداء صلاة الجمعة داخل دار حزب الأمة وهم على بعد أمتار من مسجد الخليفة عبدالله التعايشي دون سبب. والأنصار لم يكونوا مسلحين سوى بإيمانهم ومبادئهم. لم يأتوا لافتعال شغب أو مشكلات، ولم يغلقوا الشارع كما أشار بيان الشرطة، ولم يحصبوهم بالحجارة، وإلا، لو أراد الأنصار شرا هل كان سيأتي 1200 من الأنصار فقط، وبعضهم اصطحب أطفاله؟
لم تكن هناك سيارة إسعاف واحدة لتسعف المصابين الذين أُضطررنا لنقلهم إلى مستشفى أم درمان بسيارات خاصة. وهذا أمرٌ عجيب في سلوك (الإنقاذ) التي ما فتئت ترسل شرطتـ(ها) لضرب الناس العزل، وتستنكف أن تبعث برسل الرحمة مع الهراوات على الأقل لتطبيب جراح مواطنيها الذين انتهكت هي بنفسها حقوقهم الإنسانية والدستورية !
ومن عجبٍ أن (الإنقاذ) كانت قبل يومين فحسب قللت من شأن تصريحات السيد الصادق المهدي، وقالت على لسان (نافعها) إنها غير معنية بخياراته. لكن حكومة (نافع) أرسلت 23 سيارة ملأى بالجنود المدججين بالسلاح وعشرات من سيارات جهاز الأمن، هذا إضافة إلى بصٍ تابع للشرطة كان رابضا قرب مسجد الخليفة عبدالله لزوم (الاعتقالات) إن استدعى الأمر ذلك !
والشرطة تنفذ تعليمات (الكبار) بضرب النساء والشيوخ بوحشية، الكبار الذين يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم!
الكبار الذين يتحدثون ليل نهار عن شرع الله لكنهم لا يعرفون معنى (توقير الكبير) و(الرحمة) !
الكبار الذين يحكمون طيلة 21 سنة باسم الشريعة، لكنها شريعة تخلو تماماً من العدل والإحسان والرحمة والشفقة والإنسانية !
إذن هي ليست شريعة ولا إسلام !
هي للسلطة والجاه إذن، ليست – أبداً - لله
شرع الله أضحى كقميص عثمان كلمة حق يراد بها باطل، أين هي الشريعة من ضرب شيخ أنصاري مسن بوحشية فاقت الحدود؟
عمّ غزالي الذي لم يحنّ رأسه أبدا للظلم وخرج من غرفة (الأشعة المقطعية) وهو يهتف: الله أكبر ولله الحمد، توضأ يومذاك – للجمعة - بالدم !
إنه وضوء الدم ليلحق بالصلاة في مسجد الهجرة بودنوباوي.
لم تشفع له عند الإنقاذ وشرطتها اللا إنسانية رغبته في أداء صلاة الجمعة.
لم يشفع له عمره !
لم تشفع للدكتورة مريم الصادق التي توضأت هي الأخرى بالدم، لم تشفع لها (الأخلاق السودانية) رحمها الله. نعم، رحم الله الأخلاق السودانية والشرطة المُناط بها خدمة الشعب تحطم ذراع إمرأة عزلاء سلاحها إيمانها وبسالتها !
الطيب المعالج لدكتورة مريم لفت إلى أن الكسور في ذراعها ليست عادية، فالعظام مهشمة تماما، ويبدو أن (الكنداكة) كما يسميها الكاتب ثروت قاسم، كانت تحمي رأسها بذراعها، أصيب الرأس وتهشمت الذراع بنحو 14 ضربة. وهذا يقود إلى تفسير آخر للحادثة. القصد لم يكن في ما يبدو ضرباً عادياً، بل محاولة لتهشيم رأسها. المحاولة هي تقارب الشروع في القتل، وعلى يد من؟ على يد من يُفترض فيهم حماية الناس، لا حماية نظامٍ سياسي !
جميعهم، محمد بوش ومحسن وغيرهم من الذين ضربتهم الشرطة يومذاك، توضأوا بالدم.
من سيسأل شرطة الإنقاذ وقادة الإنقاذ لماذا منعتم شيخا مسنا من أداء صلاة الجمعة، ولم تكتفوا بذلك، بل ضربتموه بقسوة؟ هل هذه هي شريعتكم؟
الحكومة تتوعد مواطنيها بالشريعة الإسلامية، لكنها تغفل أنها كانت تدعي تطبيق شرع الله طيلة 21 سنة !! الحكومة تهدد مواطنيها بتحكيم شرع الله، لكنها لا تخبرهم عن فهمها للشريعة، والواضح أن الشريعة بالنسبة للذين يحكمون حبالهم حول رقابنا طيلة عقدين لا تتعدى 5 حدود جرى حشرها حشراً وسط قوانين (وضعية) على حدّ قول مولانا خلف الله الرشيد. والواضح أن جهابذة السلطة لا يفرقون حتى بين العقوبات الحدية والعقوبات التعذيرية على حد قول مثقف إسلاموي بارز هو الدكتور الطيب زين العابدين، فكيف سيحكمنا هؤلاء بـ(شرع الله)؟
وما حجة هؤلاء (العيّنة) من مسلمي آخر الزمان في ضرب شيخ تجاوز السبعين مثل العم محمد غزالي؟ الشيوخ أمثاله، حتى من المسيحيين كانوا يحصلون على عطف الخليفة (العادل) عمر بن الخطاب الذي أعطاهم من بيت مال (المسلمين)، لأن شريعة عمر رضي الله عنه كانت تعني الرحمة والعدل، و(الشريعة) في عهد غيره هي هراوة تشج رأس المصلين دون أن يطرف لـ(الخليفة) جفن !
خلفاؤنا هؤلاء ينسون وعيد الله للظالمين، وينسون أن إيذاء الشيوخ والنساء إلى هذه الدرجة إنما هو فتحٌ للباب على مصراعيه أمام عنف لا يبقي ولا يذر، وسيكونون أول من يحصد العاصفة جراء زراعتهم الريح !
الفضائيات كانت هناك، ونقلت للعالم أجمع مشهد العم غزالي والدكتورة مريم الصادق والدماء تغطي ثيابهما. الملايين حول العالم شاهدوا ذلك عبر التلفزيون وعبر الإنترنت، وما من مبرر (ديني) أو أخلاقي أو سياسي يبرر مثل هذه الجرائم الوحشية بحق عُزّل.
المبرر الأوحد الذي لم تشأ حكومتنا الاعتراف به هو الخوف البالغ، فالذي يبطش بشعبه إلى هذه الدرجة وبمثل هذا المستوى من القسوة وبقلب يخلو تماما من الرحمة ومن (توقير الكبير) و(صون النساء) لا يمكن أن يكون إلا مرعوبا يكاد يتبوّل على نفسه من شدّة الخوف. الخوف من المصير المجهول، والخشية من المستقبل القريب جراء ما أقترفه بحق الناس. لكن أين المهرب من هذا الخوف المتنامي؟ أين المهرب وكل الطرق تبدو مسدودة، والغضب الشعبي آخذٌ في التنامي، والأوراق السياسية والدينية التي كانوا يتلاعبون بها كالحواة انتهت، فأين المفر من المصير؟
الذين بخسوا تصريحات السيد الصادق المهدي ثم أختبأوا خلف الشرطة والأمن لن يستمروا طويلا على هذه الحالة، وإلا كانت نفعت الجيوش والمجنزرات تشاوشيسكو وبينوشيه، كانت أطالت عمر أنظمة منقستو هايلي ميريام وعيدي أمين وجعفر نميري !
الدماء التي صبغت جلباب العم غزالي وثياب الدكتورة مريم الصادق هي مهرٌ للصباح القادم. والهتاف الذي خرج به عمّ غزالي من حجرة (الأشعة المقطعية) لهو دليلٌ على العافية: وللحرية الحمراء بابٌ..بكلِ يدٍ مضرّجة يُدقُ. والعمّ غزالي والدكتورة مريم لم يكتفِيا بدق الباب، العم غزالي والدكتورة مريم أرّخا لبداية غضبٍ جبّار وهما يهتفان: الله أكبر ولله الحمد !
وضوءُ الدم الذي تكلل به جبين عمّ غزالي ودكتورة مريم ورفاقهما هو إيذانٌ بصلاة (فجر الخلاص) !


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1374

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#72550 [zoool wahed]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 06:14 AM

بالرغم من خروج (مساعد الرئيس) كل مرة للتصدى لتصريحات ومواقف السيد الصادق المهدي ، والتقليل من شأنها ، طوال سنوات (الانقاذ) العجاف ، الاّ ان تصريحات هذا الرجل الاعزل ، والذي لايملك سوى سلاح الكلمة ، ومقاومة سلمية اتخذها طريقاً ، ظلت تصريحاته الهاجس الاكبر للنظام ، دون غيره ..
هاهم اللذين قالوا انهم غير معنيين بخيارات الرجل و قلّلوا من شأن تصريحاته ، يهرعون مزعورين لتطويق دار الحزب الذي يقوده !!!











#72475 [مهندس : آدم عبد الرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 10:31 PM


( 23 سيارة شرطة بالتمام والكمال هذا إضافة إلى عشرات سيارات الأمن، ومئات من الجنود المدججين بالسلاح، لأجل نحو 1200 من أعضاء حزب الأمة وكيان الأنصار الذين تجمعوا من أجل اجتماع رؤساء الحزب بالولايات والاستماع إلى تنوير من السيد رئيس الحزب بعد طرحه خياراتٍ ثلاثة للمرحلة المقبلة، إما أن يقبل المؤتمر الوطني بأسلوب جديد في التعامل مع قضايا الوطن بعد انفراده طيلة 21 سنة كالحة، أو الانضمام إلى تيار الراغبين في الإطاحة بالنظام، أو اعتزال العمل السياسي وانتخاب قيادة جديدة للحزب.
وبعد فراغ السيد الصادق المهدي من خطابه في حدود الواحدة بعد الظهر، بدأ الجميع في التوجه إلى أداء صلاة الجمعة، وبالفعل ذهبت جماعات إلى المسجدين، مسجد الخليفة عبدالله التعايشي ومسجد الإمام عبدالرحمن المهدي لكن جماعاتٍ أخرى فوجئت باعتراض قوات الشرطة لهم بإقامة حاجزٍ على الطريق أمام دار حزب الأمة. وفي أثناء النقاشات بين الطرفين، التي قادتها الدكتورة مريم من طرف حزب الأمة وكيان الأنصار، وقادها ضابط برتبة رائد من طرف قوات الشرطة، انهال رجال الشرطة بالضرب بصورة وحشية على العُزّل، وأطلقوا عبوات الغاز المسيّل للدموع على الآخرين الذين كانوا لا يزالون داخل دار الأمة.
الشرطة كانت تأمر الأنصار بأداء صلاة الجمعة داخل دار حزب الأمة وهم على بعد أمتار من مسجد الخليفة عبدالله التعايشي دون سبب. والأنصار لم يكونوا مسلحين سوى بإيمانهم ومبادئهم. لم يأتوا لافتعال شغب أو مشكلات، ولم يغلقوا الشارع كما أشار بيان الشرطة، ولم يحصبوهم بالحجارة، وإلا، لو أراد الأنصار شرا هل كان سيأتي 1200 من الأنصار فقط، وبعضهم اصطحب أطفاله؟..... )

إذا جاز لنا أن نعلّق على هذا الكلام ، فنجو أن نقول ما يلي :-

1- أوّلاً ، التحيّة للكاتب الذي أبدع وأجاد في ما قال ، في هذا المقال وفي غيره من الإبداعات والأقوال .

2- وثانياً ، الحمد لله على سلامة العم غزالي والدكتورة مريم .

3- وثالثاً ، التحيّة للإمام المفكّر السيد الصادق المهدي .

4- ورابعاً ، أرجو أن يتذكّر السيّد الصادق المهدي ، أنّ حزب الأمّة ، هو حزب الخرّيجين السودانيّين ، الذين يحترمون خصوصيّات هذا البلد ، وأنّ دور الإمام عبد الرحمن صاحب فلسفة ومبدأ وقيمة وإستراتيجيّة وهدف ( السودان للسودانيذين ) ، رحمه الله وطيّب ثراه ، كان فقط هو رعاية ذلك الحزب الوطني الذكي المُتجّدد اتوماتيكيّاً والتجديدي وبالتالي الحديث والقوي والأمين صاحب البسطة في الجسم وفي العلم ، على الدوام بإذن الله ...... وذلك لأسباب وتقديرات كان يعلمها الخرّيجون ، وكان يفهمها الإمام عبد الرحمن ؟؟؟

5- المرجو من السيّد الصادق وبألحاح شديد ، قبل أن يقبل على خياراته المذكورة أعلاه ، وهي خيارات المؤتمر الوطني كما سنشرح ذلك في السطور التالية ، أن يعيد النظر في هندسة هذا الكيان ، لكيما يرجع الحزب إلى أهله ( الخرّيجين السودانيّين ) ، على أن يكون السيّد الصادق إمام الأنصار راعياً فقط لهذا الحزب ، كما كان يفعل الإمام عبد الرحمن ؟؟؟ وذلك لأسبابٍ يعلمها الخرّيجون السودانيّون ، وأرجو أن يفهمها السيّد الصادق المهدي ، في هذا الظرف الحرج من ظروف جمهوريّة السودان ، التي كانت ديمقراطيّة ؟؟؟

6- أرجو أن يفهم السيّد الصادق المهدي ، وأن تفهم الدكتورة مريم المهدي ، وأن يفهم الأنصار ، أنّ الذين يهيمنون على هياكل الحزب داخل السودان وخارج السودان الآن ، والذين دبّروا حادثة محاولة إغتيال الدكتورة مريم ، المرويّة والمرئيّة في الكلام المٌقتبس أعلاه ، لا علاقة لهم بالأنصار ، ولا علاقة لهم بالخرّيجين السودانيّين ، ولا علاقة لهم بحزب الأمّة ، إنّما هم ينتمون إلى الحركة الإسلاميّة الإجراميّة العالميّة المُحتلّة لجمهوريّة السودان الديمقراطيّة ، ويعملون ضمن قوّة جناحها المسلّح الفاشي ، المعروف بالمؤتمر الوطني ، والذي قد إحتلّ مؤسّسات حزب الأمّة القومي ، خارج السودان وداخل السودان ، بجيوش من العطالى والمجرمين والمُندسّين ، الذين يعيشون على ما يتقاضونه من المؤتمر الوظين ، بالباطل المقنّن بقوانين الجهاد والشريعة الإسلاميّة ، مقابل التفرّغ للقيام بمثل هذه المهام ، والإضطّلاع بما يؤمرون به من أعباء ، لمصلحة حركة هؤلاء ( الإخوان ) الأغبياء ؟؟؟

7- الخرّيجون السودانيّون ، بتعريفهم المعروف ، هم المعنيّون ، بإدارة تحرير جمهوريّة السودان الديمقراطيّة الواحدة الموّحدة الأبيّة ، من براثن الحركة الإخوانيّة العالميّة ، وجناحها المسلّح المؤتمر الوطني ، ومن براثن الحركة الشيوعيّة الماركسيّة اللينينيّة العالميّة ، وجناحها المسلّح الحركة الشعبيّة ، ومن براثن الدول الإجتياحيّة ، ومن براثن الدول المجاورة والمتغوّلة على أجزاء من أرض السودان ؟؟؟

8- الخرّيجون السودانيّون ، هم المعنيّون ، بإدارة النهوض الأمثل بجمهوريّة السودان الديمقراطيّة ، الواحدة الموحّدة الشامخة العصيّة الأبيّة الذكيّة العبقريّة ؟؟؟

9- المطلوب من الأحزاب الآيديلوجيّة ، الدخيلة على جمهوريّة السودان الديمقراطيّة ، أن تفهم انّها ضيفة على هذا البلد الطيّب ، الذي سمح لها بأن تعيش فيه بكياناتها السياسيّة ، وأن تحترم إنسان حمهوريّة السودان الديمقراطيّة ، وأن تحترم خصوصيّاته التديّنيّة والسياسيّة والإجتماعيّة ، وأن تحترم خياراته الإستراتيجيّة ، وأن تحترم سبل كسب عيشه وثقافته الغذائيّة ومشاريعه االإقتصاديّة ، حتّى يتطوّر تدريجيّاً ، ثمّ يتمكّن من أن يساهم بإيجابيّة ، في العولمة الغذائيّة والإقتصاديّة ، وفي كلّ العولمات الذكيّة المفيدة والمُجدية للإنسانيّة ؟؟؟

10- التحيّة مرّى أخرى ، للأخ المُبدع أيّما إبداع ، خالد عويس ، وللدكتورة مريم القياديّة العالميّة ، الثروة الوطنيّة المكنونة والمخزونة والمحفوظة برعاية لله ، ذخراً ونبراساً لهذا البلد الطيّب ، هي وأخواتها ومثيلاتها ، والتحيّة للعم غزالي وأمثاله من الأبطال ............. والتحيّة للخرّيجين السودانيّين الأبطال ، ولراكوبتهم الإبداعيّة القويّة الأمينة الذكيّة العبقريّة ؟؟؟


#72189 [ابو الفاضل]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 12:53 PM
ياخالد عويس ياصديقي نحن كلنا معك لكن ياخي انحنا حضرنا زمن جماعتك ديل لمن حكموا السودان والله هيبة للدولة ماكان في انا شايف انكم ماعندكم قيادات بتحكم السودان ده الحل الوحيد ياخالد الناس دي كلها تقعد مع عمنا الرئيس وتتفق لانو بصراحة السودانين ديل كلهم شغالين بنظام المثل البيقول (لا البريدك ولاالبحمل براك )عشان كده احسن نفكر تفكير منطقي والشئ الظاهر لي كلنا انو الترابي وزعيمكم الصادق ده قيادات فقدت الثقة من الشعب ماتاخذ الامور من جانبكم براكم الوقت حان لتكوين حزب مستقل يمسك البلد دي لا بنتمي للصادق وللترابي ولالعمر البشير محتاجين لرجل مستقل السودان ده كلو حايقيف معاهو صدقني انا مواطن بسيط وانت بتعرفني حق المعرفة وده راي انا بشخصي الضعيف نحنا الغلابة فقدنا الثقة في اي حزب وفي اي جماعة لانهم كلهم زي بعض كلو حكومة تجي بتشوف ناس وين عاوزين نحنا قائد يكون طالع من بطن الامة المسكينة دي عاش الفقر ومات ليه ناس كتار من عدم العلاج داير واحد زي ده ياخالد ياخوي ارجوك انت راجل مثقف ورجل اعلامي كبير اكتب عن الغلابة والفقراء وخلك من مريم بت الصادق المهدي دي بكرة لو اخذت منصب في الحكومة بتكون زيهم كده والله يرحم زولكم مبارك الفاضل مستشار الرئيس سابقا اذا ماكنت غلطت في المنصب .


#72100 [ود كجبار]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 11:18 AM
باذن الله سيكون مصير الظلمة الطغاة الذين قتلوا 4 من خيرة شبابنا في مظاهرة سلمية وهم شايليين لافتات لا للسدود ولا للتهجير ولا للاغراق في كجبار وان شاء الله مصيرهم سيكون مثل مصر اسلافهم وعليه ان يعلموا ان الله يمهل ولايهمل وعما قريب سيقذفون الى مذبلة التاريخ يا اصحاب الماضى الاسود حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم


#72044 [زول]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 10:30 AM
باذن الله سيكون مصير الظلمة الطغاة هومصير اسلافهم تيشاوسسكو وبنوشية وعيدى امين ومنغستو الخ واعلموا ان الله يمهل ولايهمل وعما قريب ستقذفون الى مذبلة التاريخ يا اصحاب الماضى الاسود حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم


خالد عويس
خالد عويس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة