المقالات
السياسة
فساد الطوايا حكما بين النظام والاصلاحيين والمعارضين!!!!
فساد الطوايا حكما بين النظام والاصلاحيين والمعارضين!!!!
11-15-2013 11:58 AM



عندما طرحت مجموعة من المثقفين الاسلامويين بقيادة البروف الطيب زين العابدين مبادرتهم لاحداث التغيير ..كان طبيعيا ان تجابه بردود الافعال المختلفة كل حسب موقعه ..سواء اكان موقعاً في النظام وحزبه الحاكم ..او في المعارضة بمختلف توجهاتها الفكرية . ويقيني ان هذه الحقيقة لم تكن بغائبة عن الموقعين علي البيان التاسيسي للحركة . وكان من الطبيعي ان يمتلك افرادها بما لهم من مؤهلات اكاديمية رفيعة دفوعهم الموضوعية التي سيجابهون بها تلك المواقف هادفين الي حشد المواقف المؤيدة لطرحهم . لكن ما خطه قلم الدكتور عبد الوهاب الافندي في سياق رده علي اتهام نافع لمجموعته بالمتآمرين المدعومين اجنبيا كان غريباً في وضع ردود الفعل من النظام والمعارضين لكليهما في سلة واحدة وصفها بفساد الطوايا.
ولئن كان موقفه من نافع والنظام الذي يمثله يسر اهل المعارضة( كونه شرخا مؤثرا في التيار الاسلاموي ). وداعما لرؤية الرافضين للتيار بمواقف مبدئية.. فان موقفه من المنتقدين لبيانهم التاسيسي من المعارضة بمختلف توجهاتها لا يبدو غريبا فقط فيما يلي توصيفه.. ولكنه لا يبشر بوضع الامور في سياقها الموضوعي من قبلهم .
فقد نعي علي المعارضين وصفهم للمجموعة بمحاولة اعادة تعبئة الانقاذ في صورة جديدة .. واستدعي موقف الراحل قرنق من انتفاضة ابريل بوصف المجلس العسكري بمايو 2 . وما حصل عليه بعد عشرين عاما من استمرار القتال
ونجد انه من الضروري توضيح الموقف الرئيسي للرفض حسب وجهة نظري الشخصية علي الاقل.. وكثيرون غيري .. لا يستند علي التخوف من اعادة انتاج الانقاذ كحكومة او نظام فقط .. ولكنه يستند علي الاختلاف مع فكرة الاسلام السياسي من اساسها كاطار يصلح للتعاطي مع اشكالات الدولة الحديثة ..لا لكونها لا تستند علي نموذج معروف للدولة في الاسلام فحسب ..بل لانها تمثل مصالح فئات اجتماعية وثقافية محددة . اثبتت تجربة الانقاذ علي صحة المخاوف من تسليم قياد الوطن اليها مرة اخري. وتلتها تجربة الاخوان المسلمين القصيرة في حكم مصر عليه فان تفسير الامر كانه مجرد فساد في الطوايا يعتبر بداية لتراشق لا يقود الي وضع الامور في سياقها الصحيح . وقد تعددت المساهمات المكتوبة مؤخرا ولكنها اتفقت علي ان الصراع في مرحلة ما بعد النظام سيكون بين دعاة الفكر الديني كخلفية للحكم ومعارضيهم ..وما رمي نافع للمجموعة باقذع ما استطاع الا دفاعا عن مصالح ليس الا.
وختاما يجب طرح السؤال الملح . لقد كانت القيادات التي قدمت في الانقاذ من المداومين علي الصلوات في المساجد واهل الصيام الجماعي وناشدي الجهاد .. بل اطلقوا عليهم نعوت مجلس الصحابة واصحاب الايدي المتوضئة والافواه المتمضمضة . فهل ما اوصلوا البلاد والعباد اليه مجرد فساد طوايا ؟ فان صح ذلك مقياسا بين الفرقاء السياسيين والمفكرين.. فعلي دولتنا السلام

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 765

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




معمر حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة