المقالات
السياسة
احزاب .... (سيد الكورة)
احزاب .... (سيد الكورة)
11-15-2013 01:14 PM

الصفر البارد

كتبت في عمودي هذا مقال قبل أسبوع بعنوان ساخر به عن حال الأحزاب وهو (في بلادي فاقد الشيء يعطيه) وهي تحكي عن تمويل الأحزاب ... وأشرت فيه لأسلوب بعض الأحزاب بالذهاب للسيد الرئيس لطلب تمويل مؤتمراتها العامة و استنكرت تلك الخطوة من الأحزاب التي ذهبت تستجدي المال من السيد الرئيس ...
و بالأمس فقط ورد على لسان السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة القومي أمس في صحيفة ( الجريدة ) قوله ما يلي :-
( الحزب يعتمد ماديا على شخصي فكيف يصبح حاله إذا تنحيت )
فإذا كان حزباً سياسي عليه يقع عبء الثقل ولتوازون في خلق حكومة ( ظل) ذات تقل وتأثير على القرار السياسي في بلادي ..و لا يملك مصادر تمويل إلا عبر رئيس الحزب فهذا دليل خلل كبير وواضح في الحزب ذاته ...
وهذا الخبر ليس محمده ... بل هو مذمة لحزب وكيان يظن أنصاره بأنهم هم الخيار والبديل للنظام القائم ... وبما أن الحزب يعلن للناس بانه صاحب اكبر قاعدة شعبية ... ويعلن في كثير من المواقف انه الحزب القادر على إدارة شئون البلاد .. بل هو بالفعل كان في الماضي يقود البلاد ... ولا يكون له خطط مالية وموارد ماليه خاصة بالحزب غير مملوكة لرئيس الحزب شخصيا ..
إذن على حزب الأمة السلام ... وعلى كل حزب ليس له منظومة مالية في التمويل كذلك ألف سلام ... ومن يتبع حزبا ليس به مؤسسية ...هو شخص غير جدير بان يتبع في شخصه .. ناهيك أن يكون رجل له أهليه فكرية عقلية حتى يدير البلاد وهو فاقد منطق المؤسسية ..
وبالتالي عقل المنطق يقول .. بان حزباً أي كان لا يستطيع ان يؤسس منظومة قادرة ماليا على إدارة شئون الحزب ... هو بالتأكيد حزب فاشل في قيادة أمور البلاد اقتصاديا ...( وهذا مربط فرس البلاد على كافة العصور الحاكمة) ...
وهو بكل تأكيد حزب غير مرتب في داخله فيكيف يكون قادرا على ترتيب أمور البلاد المالية والاقتصادية وكافة شعب السودان .. وهو في نفسه فاقد الأهلية بالمقدرة على ترتيب بيته الداخلي ... وصنع آلية ماليه واقتصادية منفصلة تماما عن رئيس الحزب وماله الخاص ... فأين كل من هم مؤيدون للحزب من رجال أعمال وأعضاء وأين منظومة إيرادات الحزب في ذاتها ... سبحان الله فيكم
إلا إذا اعتمدنا منطق (فاقد الشيء يعطيه )

نكشة : ( بشيل كورتي )

ألان عرفت لماذا لا يستطيع أي حزب الاستغناء عن رئيسه او استبدال رئيس اخر له ... لان أحزابنا تعمل بمنظور ومفهوم ( صاحب الكورة ) ..
زمان ونحن اطفال .. ولان الحي معظمة فقراء ... بطلع لينا ( ولد ) من سكان الحي له المقدرة المادية ان يشتري ( كورة ) فيأتي بهذه (الكورة) ... فان لم يضع في منصب كابتن فريق الحي بحكم انه صاحب( الكورة) .. فان الفريق ( يتفرتك ) بعبارة واحدة يطلقها ذلك الولد المدلل .. وهي ( أدوني كورتي ) ويشيل الكورة ويمشي بيتهم ...
ويجلس باقي أطفال الحي تحت ضل النيم بلا لعب ولا كورة ... والغريب في الأمر ...دوما ذلك الولد الذي تكون له المقدرة على شراء (الكره ) لا يجيد فن اللعب ... يعني اكتر زول ( كيشة في الحي ) لكن ربنا فتح على أهله ماليا .. بالتالي استطاع ان يتباكى لوالدة فيسكته أبيه المقتدر ماليا بشراء ( كورة )
.... وها نحن بالفعل نعاني من أحزاب ناس ( بشيل كورتي)

كورنر .. بي كورة الاتحاد العام مش كورتكم

لماذا لا يستقيل السيد الصادق المهدي والسيد المرغني والدكتور الترابي والسيد الرئيس البشير وكل قيادات الأحزاب التي طعنت في السن ... وتفتح المجال للشباب في قيادة الأحزاب ميدانيا وفكريا .. بفكر مستنير حديث ...
بشرط أن يظلوا ( عماء الاحزاب الحاليين ) بتمويل أحزابهم ويصبحون بمثابة ( الأب الروحي للحزب ) او المرشد ...
دون التدخل في تعيينات الحزب أو التأثير على انتخابات مناصب الحزب الداخلية .. ولا ما بنفع الا يكون سيد ( الكورة هو الكابتن )
الم تكن هذه الأحزاب هي التي رفعت اسمكم وأسهمكم بين الناس
الم تكن هذه الأحزاب هي من سهلت لهم الحصول على مصادر المال
الم تكن هذه الأحزاب وقواعدها التي منحتكم المكانة الاجتماعية والسياسية الرفيعة .
فلماذا لا تردون جزء من الدين لهم بالمعروف وليس بأسلوب ... بشيل كورتي ...
بالله يا عزيزي القارئ... أليس من المهازل بان يكون لنا أحزاب يعول عليها إدارة وضبط الإدارة و المؤسسية في بلادنا ...ان تكون في ذاتها فاقدة للمؤسسية والنظم .. فكيف بالله يصبح في بلادي ( فاقد الشيء يعطيه ) ....

نكشة النكشة

هذا ما جعلنا نتأخر من الشعوب منذ الاستقلال .. لأننا نؤكل الأمر لغير أهله ممن هم فاقدين للتنظيم ويأتي أي منهم ويدعي انه قادر على إدارتنا وتنظيم البلاد ... فيضيع زمننا في التجارب والتنظير . فنصبح مثل فار تجارب في معمل يتعلم منا ويضيع زمننا وزمن اولادنا بلا فائدة ...
والناس والبلاد حولنا تصل في التقدم والعلم لخارج المنظومة الشمسية ...
ونحن ما زلنا قاع الأرض ما قادرين نصل ليه لأننا مدفونين تحت تحت تحت القاع ...
إذا كان هذا هو حال أحزابنا وقادتها في التنظيم وإدارة شئون الأحزاب ( بيتهم السياسي الصغير) .. ...
فيكيف بهم في إدارة دولة ...
وصدق المرحوم الشاعر محي الدين فارس حين قال
وهناك قافلة تولول في متاهات الزمان
عمياء فاقدة المصير وبلا دلــــيل
وقال الشاعر المتنبي :-
لا شيء أقبح من فحل له ذكر ..... تقوده أمة ليست لها رحم


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 908

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#827452 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

11-15-2013 04:25 PM
الأستاذ جلال الدين محمد إبراهيم المحترم لقد إفترضت إفتراض أعتقد أنه خاطأ وبنيت عليه موضوعك المحترم وهو أن طائفة الأنصار حزب ؟؟؟ وكما تعلم وكما ورد ضمن موضوعك أن الحزب لا يمكن أن يكون ملك لأسرة محددة تتوارثه وتموله وتحتكر كل قراراته وتوجهاته والسيد المقدس كبير العائلة هو الرئيس الأوحد للطائفة دون منازع وما علي منتسبي الطائفة الا الركوع وبوس الأيادي وإطاعة الأوامر ولو بالإشارة ومن يتمرد يعتبر زنديق خارج عن الملة ويزجر إن لم يفصل أو ينكل به ويحرم من شبر في الجنة وهلم جررر؟؟؟ ومشكلة السودان الكبري أنه لا توجد به أحزاب وطنية جماهيرية لها برنامج وطني مدروس يلتف حوله أعضائه بعد قرائته والإقتناع به ؟؟؟ وكما تعلم إنه من أبسط أساسيات تكوين الحزب هو الديمقراطية ورئيس الحزب ومجلسه منتخب من جمعيته العمومية ويمكن نقده وتصحيحه وإقالته في حالة قصوره أو إنحرافه عن خط الحزب أو إرتكابه لجرم يضر بسمعة الحزب ؟؟؟ أما في حالة الطائفة فالرئيس أبدي أتي بالوراثة ومقدس ولا يمكن نقده أو تصحيحه أو إقالته مهما كان حتي لو إستلم رشوة من الحكومة الفاسدة التي تذبح في شعبها في وضح النهار ومن يد رئيسها الملوثة بدماء شعبه والمطلوب من محكمة العدل الدولية بتهمة التصفية العرقية وتجويع وقتل وإعدام الملايين من شعبه ؟؟؟ والثورة في الطريق لكنس الكيزان تجار الدين الجدد اللصوص القتلة مغتصبي الرجال والإناث والأطفال وحلفائهم الطوائف الدينية المتخلفة تجار الدين القدامي قاتلهم الله جميعاً ؟؟؟


جلال الدين محمد إبراهيم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة