المقالات
السياسة
حتى لا نفقد الحميمية الأهم في حياتنا
حتى لا نفقد الحميمية الأهم في حياتنا
11-16-2013 09:01 AM



* اعتدنا كل سبت أن نرتاح و نريحكم معنا من الكلام حول ما يجري من حولنا في الساحة العامة من أحداث ومواقف محبطة ومربكة ، نصبح ونمسي على موقف غير الذي كان ، في مشاهد درامية لا يكاد يصدقها عقل ، سواء في عالم السياسة النظرية أو في ساحات النزاعات المتوالدة (أميبياً) بصورة خرافية لا أول لها ولا آخر..وبلا طائل.

* لكن للأسف أردنا أم لم نرد انعكس هذا الواقع الدرامي المربك على حياتنا اليومية وفي علاقاتنا العامة والخاصة، فأصبحنا نواجه بحالات من الجفاء العاطفي والجفاف الإنساني في ظل تنامي القيم المادية والنفعية التي تعمقت - بأسف شديد - في ظل النظام السياسي الذي ادعى أنه استولى على السلطة لإقامة المشروع الحضاري وبناء الإنسان الرسالي !!.

*تحدثنا قبل أيام عن الأسرة التي حبست ابنتها حبسا انفراديا حتى بعد معالجتها من الإدمان ، ظنا منهم بان ذلك يحميها من عوامل الإدمان والانحراف ، حتى أمها أصبحت تتجنبها .. فساءت حالتها أكثر وضاعت من بين أيديهم ، بعد أن أغلقت نفسها على نفسها ولم تعد تطق أحد.

* هذه الحالة ليست الوحيدة وسط الأسر وان اختلفت من أسرة إلى أخرى ومن الأولاد والبنات وبدرجات مختلفة ولأسباب متعددة، وليس بالضرورة بسبب الإدمان، فهناك عوامل كثيرة تدفع الشباب للهروب إلى أنفسهم، ومن أنفسهم، أو إلى خارج السودان.. وان إلى إسرائيل!!.

* لذلك لم اندهش عندما قرأت ما سطرته إحدى مدمنات الفيس بوك على حائطها قائلة : رافقي كل من يود الخروج من حياتك إلى الباب.. وودعيه بابتسامة، وتأكدي من انك أغلقت الباب جيدا!!.

* لا حول ولا قوة إلا بالله.. هل وصل بنا الأمر من عدم الثقة إلى هذه الدرجة.. التي أصبح فيها تعبير «الباب يفوت جمل» سهل على لساننا، حتى لأعز الناس ألينا، بغض النظر عن المكان والزمان والمناسبة؟ ولماذا انتصرت روح الجفوة والجفاء بيننا هكذا؟.

* ندرك أن الظروف الاقتصادية قد ألقت بظلالها السالبة على حياتنا الاجتماعية والأسرية وحتى العملية، وان الحياة أصبحت لا تطاق بسبب انفلات الأسعار والدولار وجنون الأسواق، لكن علينا ان لا نترك كل هذه الظروف - على قسوتها - تفسد حياتنا.

*إننا في حاجة ماسة لمراجعة مواقفنا مع أنفسنا ومع الأقربين في أسرنا ووسط أهلنا وفي مواقع العمل ومناطق السكن..

حتى نسترد الحميمية الأهم التي تعيننا على تحمل المسؤولية ومواجهة المشاكل والتحديات في حياتنا الخاصة والعامة بروح إيجابية.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 672

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين مدني
نورالدين مدني

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة