المعارضة.. بين أحلام الجوع ولحس الكوع
01-05-2011 12:06 PM

في الشأن العام

المعارضة..... بين أحلام الجوع ولحس الكوع

د.سعاد ابراهيم عيسي

لقد أدهشنا القرار الذى اتخذه الإمام الصادق المهدي وصيغة التهديد التي لازمته في حالة عدم استجابة حكومة المؤتمر الوطني لبعض مطالبه، التي حددها بإعادة صياغة الدستور، وتكوين حكومة قومية لتضطلع بفعل ذلك وغيره، بعد أن أكد سيادته بطلان وعدم شرعية الحكومة الحالية مجرد ان يتم انفصال الجنوب، الذى بموجب انفصاله ينتهي اجل الدستور الانتقالي الحالي، ومن ثم شرعية حكومة الوحدة الوطنية التي أنشئت بموجبه. وجميعها آراء سديدة مطلوب تحقيقها، لكن المدهش حقا هو ان يرسلها الإمام ويربط تنفيذها بتاريخ محدد لا حيدة عنه، هو السادس والعشرين من يناير 2011م. وفى حالة عدم الاستجابة لها في ذلك التاريخ، فانه سيقدم على تنفيذ أحد أمرين أحلاهما مر يمثلهما، إما أن يتخلى سيادته عن العمل السياسي نهائيا، حتى لا يحسب عليه ما سيؤول إليه الحال بسبب وبعد انفصال الجنوب، أو ان ينضم لجانب الجماعات الساعية لإسقاط النظام الحاكم. ولثقتنا التامة في ان المطلبين اللذين تقدم بهما تستحيل الاستجابة عنهما من جانب المؤتمر الوطني، وبالصورة التي يريد، فسينتظر الجميع وينظر إلى التاريخ الذى حدده سيادته لتنفيذ تهديده، وان كان سيهجر المسرح السياسي نهائيا،أو ان يتوجه إلى جماعات محاولات إسقاط النظام الحاكم ؟
فصحف الأحد 2/1/2011م أعلنت عن عودة أحد أجنحة حزب الأمة المنشقة عنه إلى رحابه، وهو الجناح الهام بقيادة السيد مبارك الفاضل، مما يوحى بأن هنالك عملية لملمة لأطراف الحزب من اجل مرحلة جديدة، كانت في اتجاه إسقاط النظام أو الشد من أزره، لا ندرى، ومن ثم هل سيقدم سيادته على هجر الميدان السياسي الآن وهو في مقدمة اللاعبين فيه، حتى ان لم يحرز هدفا في شباك خصمه حتى الآن؟، كما وان قصة قبول المؤتمر الوطني بتكوين حكومة قومية حاليا، بينما ظل رافضا لها طيلة سنوات حكمه التي قاربت ان تكمل ربع قرن من الزمان، لن يكون ممكنا. ولعل سيادته هو الوحيد الأكثر دراية إن كان المؤتمر الوطني سيستجيب لمطالبه تلك وفى ظل تهديده، وهو الذى خبر مقدراته في التنصل عما اتفق عليه، دعك من فعل ما لم يعد به. ولعل اتفاق التراضي الوطني الذى تم برضاء ومباركة الطرفين، حزب سيادته والمؤتمر الوطني، يقف اكبر دليل على ان المؤتمر الوطني لا يفعل إلا ما يريد ويرضى، بصرف النظر عن إرادة ورضاء الآخرين. فهل يعتقد سيادته بان إضافة التهديد لمطالبه ستغير من موقف المؤتمر الوطني تجاهها، أكثر من ان تزيد من إصراره على السير في ذات طريقه القديم، الذى ان تركه بموجبها سيوصف بأنه فعل ذلك مجبرا لا بطل؟
ورغم ان مطالب السيد الإمام قد أصبحت فيما بعد، مطالب كل قوى المعارضة، التي أمنت على إعادة كتابة الدستور ليتسق مع الوضع الجديد بعد انفصال الجنوب، وانتهاء اجل حكومة الوحدة الوطنية، الذى يستوجب ضرورة قيام حكومة قومية تشرف على كل تلك المهام، حتى إجراء انتخابات جديدة لحكومة جديدة، إلا ان أحزاب المعارضة أعلنت تهديداتها هي الأخرى بتبنيها العمل على إسقاط النظام الحاكم أيضا. وكان رد قيادات المؤتمر الوطني جاهزا لكليهما السيد الإمام، وقوى المعارضة مجتمعة. حيث رد د. نافع على نافع على تهديد السيد الصادق المهدي بالتخلي عن العمل السياسي، بدعوته له بان يفعل، وربما لسان حاله يردد (ونحن لاقين) أما فيما يختص بقصة إسقاط النظام فقد وصفها د. نافع ( بحلم الجعان عيش) بمعنى ان جوع المعارضة للسلطة، مثل الجوع للعيش الذى من كثرة التفكير فيه، يصاحب صاحبه في أحلامه دون ان يجد طريقه للتحقيق، فبالنسبة للسيد الإمام وقصة هجره للعمل السياسي فلا أظنه سيؤثر على الحكومة الحالية أكثر مما يفرحها ويبهجها، ان يترك سيادته المسرح السياسي، فيكفيها شر مزاحمتها فيه نهائيا، أما الشق الثاني من التهديد والمتمثل في إسقاط الحكومة من جانب المعارضة مجتمعة، فكم من مرة سمعنا هذا اللحن البائس منها ودون أن يهتز له أحد، لثقة الجميع في عجز المعارضة عن تحقيقه؟ ثم كم عدد المرات التي سمعنا فيها قضية اقتلاع النظام من جذوره، فإذا بجذوره تتعمق داخل ارض الحكم حتى استحال قلعها، وكم مرة سمعنا قصة سلم تسلم، فسلم الطالب واستسلم، وظلت الحكومة سالمة بلا شق أو طق، وكم سمعنا بالعمل على كنس آثارها بعد زوالها، فأصبحت مثلها مثل سابقتها، حكومة مايو، التي ظلت معزوفة كنس آثارها تملأ الأجواء السياسية ودون ان تترك أثرا للكنس على ارض الواقع؟ ولعل كل تلك المحاولات الشفوية لإسقاط النظام والتي لم تثمر نفعا، هي التي جعلت السيد رئيس الجمهورية يعلنها صراحة من ان الذى يفكر في إسقاط النظام عليه محاولة أن (يلحس كوعه) وهى المحاولة المستحيلة طبعا. والسيد الرئيس لم يكتفِ باستحالة إسقاط النظام التي شبهها بلحس الكوع، لكنه أضاف إليها بالقول (حكومة قومية ما في) وذكرني هذا الرفض بالطفل الملحاح الذى يلاحق أسرته بمطالب غير ممكنة فتجيبه بان ذلك الطلب( ما في) .فالمعارضة من كثرة ما رددت مطالبتها بالحكومة القومية أصبحت مثل الطفل الملحاح الذى لا رد على مطالبه بأكثر من (ما في) ولكن السيد الرئيس وفى موقف آخر صرح بإمكانية قيام حكومة ذات قاعدة عريضة، تسع كل من يؤمن ويقبل بطرح وسياسات الحكومة الحالية، والتي خاضت بها الانتخابات الأخيرة واكتسحتها بموجبها، ليشارك، أي أن يصبح الجميع مؤتمرا وطنيا. ورغم أنني من أكثر الرافضين لفكرة الحكومة القومية، منذ أن خرجت لحيز الوجود خلال هذا العهد، وبدعوات متكررة من أحزاب المعارضة وبرفض قاطع من حكومة الإنقاذ، لكنني أيضا من أكثر الرافضين لفكرة الحكومة ذات القاعدة العريضة، حيث تتفق الفكرتان في كونهما طمساً لمعالم الحكم الديمقراطي، الذى يتطلب وجود جناحين بالحكم لن ينهض في غياب اى منهما، ويمثلهما، الحكومة والمعارضة، اللتان كلما تقاربت مستوياتهما سياسيا واقتصاديا ومن بعد جماهيريا، كلما اقتربا من رشد الحكم وسلامته. فالحكومة القومية وتلك ذات القاعدة العريضة، يعمل كلاهما على تغييب المعارضة عن صورة الحكم، وبالتالي يعجز الحكم عن النهوض بجناح واحد تمثله الحكومة ومهما فعل.
حقيقة ان الحكومة لا زالت بين الشك واليقين فيما تريد فعله بعد انفصال الجنوب، فهل ستبقى على حكومتها الحالية حتى بعد ان تغادرها العناصر الجنوبية، أم ستعمل على ملأ المقاعد الشاغرة بمن تريد أم تملأها بعناصر من أحزاب المعارضة، ومنها من هو على أتم استعداد لفعل ذلك؟ كما وهى تعلم علم اليقين إنها لن تستطيع العمل بدستور انتهى اجله وانتفت شرعيته، ولابد من تعديله ليواكب كل المستجدات المتوقعة بعد حدوث الانفصال. غير ان ذلك لا يحتاج ولا يستدعى البحث عن حكومة قومية، لن يتم الوصول إلى اتفاق حول من سيتم تمثيله بها من الأحزاب المعارضة والمتعارضة، حتى يوم يبعثون، بل يمكن تكوين لجنة قومية مؤهلة لذلك الفعل لتقوم بفعله، ومن بعد يعرض على كل الكيانات السياسية بالسودان لتبدى الرأي حوله. يعقب ذلك العمل لقيام انتخابات جديدة، لا تقل أهمية عن الدعوة لتعديل الدستور. وما دام السيد رئيس الجمهورية قد منح حق الاستمرار في رئاسته حتى انقضاء فترة السنوات الأربع أو الخمس المحددة له، فليبقَ سيادته رئيسا، ولا يعنى ذلك ان ينطبق الأمر على ما يتبقى من أفراد الحكومة بعد مغادرة الجنوبيين لها. وهنا أيضا، لا داعي لتكوين حكومة قومية ويكفى قيام حكومة تكنوقراط مؤقتة تشرف وتتابع عملية الانتخابات، لتضمن حيادها ونزاهتها حتى تهضم نتائجها وتقبل. في ذات الوقت لابد من مساعدة كل الأحزاب المعارضة، خاصة الكبيرة منها، لتوفق أوضاعها استعدادا لخوض تلك الانتخابات. وعلى الحكومة فعل كل ذلك ان كانت جادة في السير نحو حكم راشد وعادل ومن بعد آمن. ولا يكفى ان تعلن الحكومة عن منازلتها لتلك الأحزاب في الانتخابات القادمة، وهى قابضة على كل مقومات الفوز فيها، ومانعة لسواها من اى منها تماما كما حدث سابقا، وفى مقدمة ذلك الحريات التي في غيابها تعجز الأحزاب المنافسة من التقدم خطوة واحدة في اتجاه الفوز، خاصة وقد ربطت الحكومة قصة إسقاطها التي تنادى بها تلك الأحزاب، بصناديق الاقتراع فقط، ومن ثم أردفت بالقول ( الحشاش يملا شبكته) والحكومة،وما لم تغير مسلكها وطريقتها الحالية، فهي واثقة من وضع يدها على كل ما يملأ شباكها من صيد، ودون ان تترك للآخرين صيدا واحدا، يهز عرشها دعك من إسقاطه. ومن ثم يصبح الحال وكأننا يا بدر لا رحنا ولا جينا،
أما الحكومة ذات القاعدة العريضة التي تمت الدعوة إليها أكثر من مرة، فهي الأخرى لن تصبح مخرجا من أزمة قادمة في الحكم مثلها مثل الحكومة القومية، خاصة والمؤتمر الوطني يرمى إلى قيامها بطريقته الخاصة، ووفق رؤيته وهواه، ودون إبداء أي تنازلات من جانبه لصالح تحقيقها، بل يفترض حدوث كل التنازلات من جانب الأحزاب المعارضة، التي اشترط عليها القبول والإيمان بخططه وبرامجه وسياساته، الأعوج منها والعديل، حتى يؤهلها كل ذلك من أن تصبح جزءا من القاعدة العريضة المرتقبة. المؤسف ان الأحزاب التي لا تتعلم من تجاربها السابقة في مثل هذه الدعوات التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب، فتبتلع الطعمة تلو الأخرى، محققة بذلك أهداف ومرامي الحكومة التي تدعى إسقاطها ومن ثم تسقط هي في نظر جماهيرها، فمنها من أبدى قبولا لذلك العرض، ومن ثم ضرب بكل تهديداته السابقة عرض الحائط. ولابد هنا من الإشارة، وحتى لا يتشابه البقر على المواطنين، إلى أن هنالك قاعدة عريضة أخرى، تتجمع كياناتها بالخارج من أجل إسقاط ذات النظام الذى يدعو إلى قيام قاعدة عريضة أخرى بالداخل، لتسانده وتشد من أزره وربما لتقف معه في وجه القاعدة الأخرى. فإذا علم ان القاعدة الخارجية تعتمد إلى حد كبير في تقوية كيانها، على أحزاب المعارضة بالداخل، فكيف بهذه الأحزاب ان تصبح ممثلة في قاعدة الحكومة العريضة وقاعدة إسقاطها العريضة أيضا؟
اعتقد انه حان الوقت لكي تقف الحكومة، وكذا المعارضة، لمراجعة مسيرتهما السياسية طيلة هذه العقود من الزمان، وما الذى تحقق على أيديهما لصالح السودان والسودانيين، وأين أخفقوا؟ ونخص بالجانب الأكبر من السؤال، الحكومة التي ظلت قابضة على دفة الحكم طيلة هذه السنوات الطويلة، دون ان تفسح لغيرها المجال للمشاركة، إلا بمقدار ما لا يؤثر على حقها في النقض الذى مارسته منذ مقدمها، ومن ثم تم تقنينه لها باتفاقية السلام الشامل ومن بعد أحسنت حكومة الإنقاذ استغلال ذلك الحق لصالحها ولتحقيق كل أهدافها، دون ان تعطى كبير اعتبار لأهداف ومصالح الآخرين. فالسيد الرئيس الذى أعلن بأنهم يحكمون الآن بشرعية جماهيرية اكتسبوها بموجب اكتساحهم للانتخابات الأخيرة بصرف النظر عن كل ما صاحبها من نواقص، تحتم عليهم الالتفات إلى الجماهير التي حققت لهم تلك الشرعية، لإعطائها حقها الكامل في الحرية والديمقراطية وكرامة العيش،التي حرمت منها في ظل الشرعية الثورية التي تمثلت في شمولية الحكم ومآسيها. كما ولابد من تغيير أسلوب التهديد والتخويف الذى ارتفعت وتيرته أخيرا، والذي يعمل على تنفير الجماهير وفضهم من حول النظام، وهو الأكثر حاجة إلى جمعها حوله في هذا المنحنى الخطير من تاريخ السودان، وتاريخه أيضا. وأتمنى ألا يركن الحزب الحاكم على استحالة لحس الكوع، في أمر إسقاطه، إذ ان دوام الحكم وزواله يعتمد على الله الذى يهب الحكم لمن يشاء ويخلعه ممن يشاء.

الصحافة


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2367

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#74218 [أبوصالح]
0.00/5 (0 صوت)

01-09-2011 08:45 AM
لا أريد أن أعلق على الموضوع المطروح ولكن بالامس حضرت للدكتورة سعاد برنامج على أحمد القنوات الفضائية موضوع البرنامج عن الاختلاط ويؤسفني يادكتورة سعاد بما طرحتيه عن هذا الموضوع هل هو من منظور إسلامي أم منظور آآآآآخر وماذا تعني بكلمة إختلاط منضبط فهل الإختلاط أنواع ونحن لا نعرفه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ يادكتورة سعاد الطرح الذي طرحتيه في البرامج يعتبر طرح وللاسف الشديد ردئ ولا يقبل به أي مسلم بسيط لا يعرف شيئ عن الاسلام فيجب عليك أن تطلعي أكثر وتعرفي معنى الاختلاط من منظور إسلامي ولا تفتي من رأسك لانك مسألة أمام الله سبحانه وتعالى في كل كلمة قلتيها يادكتورة ولا أريد أن أطيل عليك وأسال الله لك الهداية ..


#72438 [عبدالله ود سعد]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 08:48 PM
سعادة الدكتورة/ سعاد المحترمه

هل من يسمع من أٌقطاب السلطة .. الطرح حقيقة ممتاز ... والحل يكمن فيه ...


#72373 [خالد احمد]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 05:52 PM
د.سعاد ، جزاك الله خيراً على هذا التحليل الواقعي وهو تعبير حقيقي عما يكتنف السودان في مقبل الأيام من مشاكل ما لها إلا الدعاء \"أن يوفق الله \" جميع السياسيين من مؤتمر وطني والآخرين ويعملوا مافيه لمصلحة الوطن ، الذي ومنذ الإستقلال لم يحدث فيه إستقرارأً يُشار له بالبنان ، ولم يتقدم من كثرة المشاكسات السياسية فعمر ما فوق الخمسين لدولة كان من المفروض تكون مستقرة ومتقدمة وتظهر عليها نعمة الإتفاق وفوقها علامات التقدم والإزدهار مما يؤدي بمواطنيها قبل سياسييها العمل بإخلاص وهمة في تكاتف الجميع لمافيه مصلحة الجميع . على لك جزيل الشكر على تحديد المشكلة فيبقى على الجراحين إستئصال الورم العضال لينعم السودان بخيراته . اللهم عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير .اللهم جنّب السودان المآلات السيئة بإتفاق أهله على العمل في الإستقرار والتقدم.آآآآآآآآآآآمييييييييييييييين


#72372 [د. تجاني الامين-السعودية]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 05:46 PM
الأستاذة الفضلى لك التحية وللفتكم الوقورة.
أمل اليلد الوحيد مازال فيها من يرى نصفي الكوب من أمثالكم.. طرحكم هذا لا يرفضه إلا مكابر أو أعمى البصيرة.
تأكدي أن بعضا من مناصري الحكومة لا يري أبعد مما ترين. لا شك على الحكومة أن تعطي الكثير الكثير وأقلها حكومة محايدة تماما للإشراف على انتخابات عادلةوعلى المعارضة عدم استقوائها بالخارج ومتاجرتها بقاضايا مضرة ولا تقنع مواطنا كقضية مسؤلية فصل الجنوب وأوكامبوا والشريعة.

مطلب المعارضة في الحكومة القومية لعله راجع لوهم أن من في السلطة سيجد له اتباعا وربما نفس عقلية الحكومة بينما المنطق يقول أن المعارضة هي التي يفترض أن تجذب الجماهير خصوصا هذا الشعب الذي ننتمي إليه.

لكن السلطة أضحت تعني المال والمال يعني فساد الانتخابات لذا تريد المعارضة أما جرمان اهل الحكومة من المال (باعتباره فسادا) أو مشاركتهم في (الكيكة) أما الهدف الأول فلن يتحقق لأن المال أصبح ما شاء الله (تسرب إلى السوق).فلم يبق إلا المشاركة في الفساد،أو كما نظن.


#72269 [فاروق بشير]
0.00/5 (0 صوت)

01-05-2011 02:26 PM
ا
الجنسية المزدوجة مكاسب عميقة

هذا نداء لاتفاق حول بند خطير وعاجل. هذا الاتفاق بين الاطراف معارضة- حكومة لن يوقف الصراع على السلطة.
رسالة للسيد الصادق المهدي
الجنسية المزدوجة مكاسب عميقة

الحقيقة التى ترفع الجنسية المزدوجة الى مصاف حق لايتنكر له ولا ينكره الخلق السياسي القويم,هي ان بكل اقليم على حدة من الاقليمين الشمالي والجنوبي مجتمع صغير شبه حديث ومجتمع اخر واسع غالب طبيعاني.
المجتمع شبه الحديث هو مشروع دولة فى طور البناء لا يحق له فرض خصائص دولة على الواقع الاخر واقع ماقبل الدولة.
وهنا نذكر ماعرف بمثلث حمدي ونحدث انقلابا فى تفسيره ليكون هو حديثا عن الواقع الحالي للدولة وليس مخططا لمستقبلها.وفى هذا الصدد فى سياق اخرتكون امام الجميع مهمة بناء دولة تغطى المساحة الهائلة الطبيعانية.

تجنب المحرقة:-
الجنسية المزدوجة تعني اعفاء ملايين التماسيين وغيرهم من تعسف اجراءات اساسها دولة متوهمة ,ملايين لا تهمهم افكار النخب ودولهم المثلثة . وهذا ما عبر عنه واطي الجمرة السيد عبد الرسول النور.
اذن هذاهو المكسب الاول للجنسية المزدوجة: تحرير الطبيعيين من جور النخب المتعدية.
هذا مكسب عميق اساسه اولوية واقع الناس فى حدود التماس.

اختراق الاستقطاب(وان حول بند واحد, لكن انظروا خطورته) :-
المكسب الثاني يتعلق بالنخب السياسية نفسها: فهو اختراق لحالة الاستقطاب الحاد الحادث اليوم بين الاتجاهات السياسية جميعها تقريبا.
من الرموز تجد الاسلاميين والعلمانيين اجمعوا على هذ الحق:
السيد عبد الرسول النور
الصادق المهدي
كمال الجزولي
السيد عبد الرحيم حمدى وغيرهم
لسنا بصدد شخصيات ولكن لكل من هؤلاء جذوره التنظيمية وقدراته على التاثير. ويمكن ان اتصور قبولا من السيد البشير لهذا المشروع بتفسير للكثير من تصريحاته.هذا الاجماع فرصة نادرة لننقذ الملايين من محرقة هائلة.
نرجو ونقترح ان يتقبل الساسة اعلاه- وأصلا قد تلقفنا الفكرة من ارائهم هم- التحرك الجماعي لمقابلة راس الدولة لاقرار هذا الحق.
اقتراح من فاروق بشير والفاضل البشير.


د.سعاد ابراهيم
د.سعاد ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة