المقالات
السياسة
مدينة الثورة بام درمان ثلاث ليالي في ايدي الثوار
مدينة الثورة بام درمان ثلاث ليالي في ايدي الثوار
11-17-2013 06:06 AM


يجب ان نقف علي اي تجربة يصنعها الشباب التواق للحرية والانعتاق، الذي لا يعرفه الكثير ان هبة سبتمر رسخت لادب ثوري لم يعهده السودان من قبل..لان الشباب الذين فجروا هذه الهبة هم ولدوا وتربوا في عهد الانقاذ ولم يروا او يشهدوا اي نظام آخر.

مدينة الثورة بام درمان صمدت لمدة ثلاث ليالي في ايدي الثوار، وهنا انا لا اقول كلام للاستهلاك فهذه حقيقة لمن يريد ان يعرف فكل اهل السودان لهم اهل او معارف او اصدقاء في الثورات، ظلت كل الثورات ومداخلها محرمة علي امن النظام والجديد ان الشرطة كانت تتعاون مع الثوار في داخل المدينة، وروى شاهد عيان درجة العداء بين الامن والشرطة.

نظم الشباب في الثورات صفوفهم في لجان ثورية بكل دقة في مداخل الثورة، وعلي بعد كل مائة متر مجموعة من الثوار تقدر ب100 ثائر، وعند استشعار قدوم الامن يطلقون صيحة واحدة، تعارف عليها كل اهل الثورات، ويخرج الجميع ويهبوا في موجة واحدة خلف امن النظام ويولي هارباً، وظلت مداخل الثورة مشتعلة لمدة ثلاث ليالي متواصلة، كان يشرب الثوار ورجال الشرطة من اناء واحد وفي احيان كثيرة يمدون الثوار بمعلومات بموعد قدوم الامن والمداخل المحتملة لوصولهم.

هنا لابد ان يعرف الناس لماذا خمدت هذه الثورة بتالشكل المفاجئ..؟؟ الاخطر ان النظام ضمن الخطة (ب) استخدم غاز لا لون له ورائحته كريهة، في السابق كان الثوار يرون الدخان المسيل للدموع ويتفادونه باللجوء الي الاتجاه المعاكس للريح، ولكن هذه المرة لا لون له وينتشر في المكان ومن اين اتى لا تدري؛ يسبب حالة من التخدير تستمر لفترة تمتد لاسبوع، كل من تعرض لهذا الغاز في اليوم الاول لم يتمكن من الخروج في الايام التالية لانه يصاب باعياء شديد وتمزق في اربطة القدمين، ومشاكل في التنفس حتي الآن يعاني منها من تعرض لهذا الغاز.

بالتأكيد ان النظام استخدم غازات محرمة دولياً بالنسبة لتفريق التظاهرات السلمية، هذه جريمة اخري من جرائم النظام التي لم يتطرق لها الاعلام، او حتي النشطاء في حقوق الانسان، من هنا نطالب المنظمات الحقوقية والدولية في التحقيق الجاد في انواع هذه الغازات(ايرانية الصنع) التي يستخدمها النظام ضد المتظاهرين.
يمكن للنظام ان يستخدم ما يشاء من قوة؛ ولكن الذي لا يمكنه السيطرة عليه عقلية الثوار التي لا تعرف الاستسلام والرصيد الكبير الذي حصدوه من معرفة، في ضروب العمل الثوري من تواصل وتدافع، وان كانت قصيرة في مدتها الزمنية ولكن تجربة كبيرة يمكن البناء عليها في مقبل الايام حتي يتحرر الوطن من هذه العصابة الفاسدة.

والذي لا يمكن النظام من تغييره او تغييبه هو السواد الاعظم من رجال الشرطة، الذين يقفون الي جانب الثوار واخوتهم المهمشين مفجري الثورة شباب السودان الواعد طلاب المدارس الثانوية والاساس، ملامح الثورة بدأت تتشكل لان في اليقين الثورة هي تراكم موجات عديدة حتي تكتمل، فطريق الثورات لا يعرف الملل او الانتظار، فالثورة بركان قبل الانفجار يسبقه دخان ثم الانفجار العظيم الذي ينصهر امامة الكل ليشكل عالماً جديدا.

فليطمئن الجميع فوالله ما سمعته من روايات عن الشباب اثناء هبة سبتمبر لم ولن اشاهده او اسمع به في ثورتي 25 يناير او 30 يونيو في الشقيقة مصر لاني عشتها لحظة بلحظة، فهنيئا للامة السودانية بهذا الشباب الواعد المتماسك الذي لا يعرف المستحيل، ويثق بانه سيدوس الكهنة تجار الدين تحت اقدامه طال الزمن او قصر.

الثورة تجارب وحكايات نتداولها حتي نصل الي محطة التغيير المنشودة بالوطن الحبيب وتعبر كل الامة السودانية علي نهر جراحاتها التي فجرها تجار الدين الفاسدين، وحتماً سيضمضها شباب طاهر طموح لا يعرف القبلية او الجهوية، برغم انهم تربوا تحت رعاية نظام ادار مناهجة القذرة والعفنة في تشتيت الامة الواحدة وتقسيم الشعب والوطن الواحد علي اسس عرقية ودينية وجهوية.

التحية للشعب السوداني الصابر؛ وتحية التحيات للشباب الثائر، ونعلم جيداً ان وعد السماء هو سيلبيه ابنائنا الكرام في وطن تسوده المحبة والاحترام المتبادل بين كل مكونات السودان الوطن الغالي..

ارجوا من الذين شاهدوا اي حدث ان يروه ويوثق حتي تصبح تجربة ويتداولها الجميع في كل مدن وقرى وشوارع وحارات بلادي..

رسالة للثوار الاماجد.. نعلم وتعلمون من وقف امام ارادتكم وتآمر علي ثورتكم، لا تيأسوا انها الرحمة بكم وبمستقبل التغيير القادم ليضع العلي القدير كل الخبث والخبائث في سلة واحدة لترمي في الجحيم والي الابد، علي ايديكم الطاهرة..

وللاوطان في دم كل حر يدٌ سلفت ودين مستحق..
خليل محمد سليمان

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1673

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#828704 [عصفور]
0.00/5 (0 صوت)

11-17-2013 10:50 AM
خيالك واسع جدا جدا جدا يا...........................


#828567 [خالد ود الوزير]
5.00/5 (1 صوت)

11-17-2013 09:13 AM
نعم كلنا شاهد التعامل الراقي الذي قام به الشباب الثائر في انتفاضه سبتمبر المجيده خاصه فيما يتعلق بالمحافظه علي اموال المواطنين


#828557 [المتجهجه بسبب الانفصال]
5.00/5 (1 صوت)

11-17-2013 09:05 AM
رحم الله الشهداء في كل السودان ودمائهم ان شاء الله ستكون وقود الثورة التي ستقتلع هؤلاء الحرامية،، ونبشركم أن الأيام القادمة ستحمل مفاجأة كبرى ستربك المؤتمر الوطني ومليشياته من حركة الشباب الصومالي ومن بعض دول غرب افريقيا الذين شاركوا في قتل المتظاهرين ،، الثورة لم تخمد والنشطاء بمختلف كياناتهم وجهاتهم يراجعون ماحدث وقد ظنت الانقاذ ان الشعب السوداني يخشاها لا والف لا والله الشعب ما خائف من الانقاذ ولكنه بوعيه يدرك أن الحكومة وعلى رأسها الزير لايهمهم ادخال البلد في حمام دم وفق سياسة حرم،، النشطاء يعلمون هذه القوى الاجنبية التي جاءت بها الانقاذ الخطة للـ(ب) وضربت اهل السودان بمختلف كياناتهم وجهاتهم وهم يقيمون ماحدث وكيفية التعامل مع هذه القوى الاجنبية حال اندلعت المظاهرات مرة أخرى ،، لذلك عندما يقول نافع ان المعارضة ممثلة في الجبهة الثورية تخطط لاغتيالات في الخرطوم فهو يتحدث من عقله الباطن لأنه يعتقد أن الآخرين يفعلون مثل ما يفعلون هم ،،، المليشيات التي جلبتها الحكومة هي التي قتلت المحتجين بالخطة (ب) والناس تعلم سر معسكر سوبا وما هي جنسيات المليشيات التي عسكرت فيه ،، الجيش السوداني لازال فيه الخير ما عدا المنظمين في المؤتمر الزطني وقد بثت الراكوبة أمس فيديو رفع فيه المتظاهرون بعض أفراد الجيش الذين دخلوا وسطهم ولم يستخدموا ضدهم أي قوة ،،،،


خليل محمد سليمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة