المقالات
السياسة
ويسألونك عن مؤتمر أم جرس
ويسألونك عن مؤتمر أم جرس
11-17-2013 11:41 PM

إستهلال :
إنه من المفيد أن أستهل موضوعى هذا عن مؤتمر ام جرس الأخير بتاريخ (25-27أكتوبر 2013 م والذى تباينت حوله الآراء وإختلفت وجهات النظر عن ماهيته ودواعى إنعقاده والنتائج المترتبة عنه ، من المفيد أن أستهل بالسؤال الملح الذى قد يتبادر فى أذهان الكثيرين من القراء والمهتمين بهذا الشأن، وهو لماذا تباطأتُ كل هذه المدة التى قاربت من الشهر منذ إنعقاد مؤتمر أم جرس حتى أتهيأ اليوم لتناوله مجدداً ، ولاسيما أنه مؤتمر هام بكل المقاييس والإعتبارات ، وذلك لما تمّ تداوله من قضايا ملحة ، وما أفضى إليها من نتائج ومخرجات ، وكذلك لما أثير حولها من لغط وجدل بذلك الكم الهائل والسيل الجارف من المقالات والتحليلات والردود المتباينة التى كتبت وهى تتراوح بين مندد ومستنكر له واصفين إياه بالمؤامرة السافرة التى تتوارى من خلفها أجندة حكومة المؤتمر الوطنى فى الخرطوم ، للقضاء على الحركات المسلحة التى تتبنى قضية الشعب السودانى فى دارفور وفى مقدمتها حركة العدل والمساواة ، ولكى لا يتهمنى القارئ الكريم بأن ما أشير بهذا الصدد فيه قدر من المبالغة أو تجنىٍ للحقيقة دعنا نستشهد بمقطع بسير من أقوال السيد أبوبكر القاضى رئيس المؤتمر العام لحركة العدل والمساواة جناح الدكتور جبريل فى مقال له نشر بموقع حركة العدل والمساواة بتاريخ 7 / 11/ 2013 م تحت عنوان :
( دارفور ليست حديقة خلفية لإدريس ديبى ) فقال :
(أن اللقاء فى حقيقته لم يكن موضوعه معالجة شئون القبيلة ، وإنما كان يتعلق بالشأن السودانى كله وملف دارفور !!!!!.............قررت عقد هذا المؤتمر الجامع لقبيلة الزغاوة – ما زال الحديث لأبى بكر القاضى- لتحصل منه على شرعية قبيلة الزغاوة لإستخدام الجيش التشادى لقتل وإبادة أبناء القبيلة من قادة الحركات الدارفورية ولإنهاء كافة أشكال التمرد فى دارفور نيابة عن حكومة الخرطوم ) انتهى كلام أبوبكر القاضى !!!! .
وبين فريق آخر مؤيد للمؤتمر ومرحب به بإعتباره – أى مؤتمر أم جرس – فرصة ذهبية بعثتها عناية السماء رحمة بالبلاد والعباد فى هذه البقعة النائية والمنسية لإنتشال أهلها من التشرد والتيه والضياع الذى جلبته لهم حركة العدل والمساواة ، حركة الموت والخراب والدمار ، حركة التجهيل والتضليل والخداع.
مهما يكن من أمر فإنى أشير بأن ما دفعنى للتريث والتباطؤ كل هذه المدة قبل أن أتهيأ للإدلاء برأى فى هذا الموضوع سبببن أساسيين هما :-
أولاً / بما أنى لم أكن من الذين حضروا المؤتمر ، كما لم أتمكن من الحصول المبكرعلى كامل تفاصيل حيثياته ومخرجاته من مصادر مباشرة يمكن الإستئناس إليها ومن ثم الإستناد عليها فى الإستدلال والإستشهاد لإصدار أحكام مصيرية قاطعة مع أو ضد المؤتمرين ومن والاهم أوناصرهم ، كتلك الأحكام القاطعة التى أطلقها بعض المحسوبين على حركة العدل والمساواة الذين برعوا أيما براعة فى إطلاق العنان لأخيلتهم الثرة فى لىّ الحقائق وترويج الشائعات والمساس بشرف أناس كنا وما زلنا نعدهم من اخيارشعبنا عرفوا بالإستقامة وطهارة اليد وعفة اللسان أمثال اللواء التجانى آدم الطاهر رئيس هيئة شورى شعب الزغاوة ومولانا محمد بشارة دوسة . رغم إختلافنا معهما نحن فى قيادات الحركات المسلحة منذ ما يقرب من عقد من الزمان فى بعض التفاصيل والوسائل عن الطريقة التى يمكن أن تعالج بها قضايا السودان عامة ودارفور على وجه الخصوص ، إلا أن شعارهم فى التعامل مع الجميع هو ، أن الإختلاف فى الرأى لا يجب أن يفسد للود قضية .
أعود فأقول : حتى لا أقع فى دائرة من نعتهم الله بالفسق فى قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) سورة الحجرات الأية ( 5 ) تريثت حتى جاءتنى تفاصيل المؤتمر ومخرجاته كاملة من ألفه إلى يائه ، ليس بالنقل أو السرد الشفهى عبر الأثير بالوسائط التقليدية المعروفة كالهاتف أو البريد اللإلكترونى وخلافها من الوسائط المشابهة التى يصعب للمرء ( الناقل) تحييد إنطباعاته الشحصية ونوازعه الذاتية ، فقد يحدث أن ينحرف ولو قليلاً عن جادة الحق فيندفع من دون قصد بتفريغ شحناته النفسية التى يكنها لهذا الطرف أو ذاك حباً أو كرهاً ، سخطاً أو رضاءً وهو يحسب فى ذلك أنه يحسن صنعاً .
إنما وصلتنى بوسيلة لاتخطئ فى نقل المشهد مثقال ذرة ولا تتأثر بأهواء النفس الأمّارة بالسوء ، بوسيلة لاتغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، وصلتنى مخرجات مؤتمر أم جرس ونتائجها موثقة بالتسجيل المرئى ( الفيديو) بالصورة والصوت معاً، وبلغة لا أحتاج من يقوم بترجمتها لى وهى لغة الزغاوة My mother tongue التى أحسب أن لا أحد يشك فى إتقانى الجيد لها . وبذلك فإنى عندما أكتب عن مؤتمر أم جرس الأخير لا أعتمد على الإجتهاد أو التخمين أو عنعنات الرواة والناقلين إنما أعمد بنقل وقائع وترجمة أحداث جرت تفاصيلها على الأرض بحق وحقيقة من دون زيادة أو نقصان .
ثانياً / أما ثانى السببين ، هو أن البيان الصادر من من قيادتى حركتى العدل والمساواة وتحرير السودان حناح القائد منى أركو مناوى ، المندد بأقوى العبارات لمؤتمر أم جرس ، كان بياناَ متطرفاً وبنبرة فيها الكثير من الحدة وعدم التوازن لإشتمالها على كثير من عبارات التهديد والوعيد والسباب والتحدى للرئيس إدريس ديبى وبعض القيادات من رموز شعب الزغاوة . ولمّا كان هذا البيان فى شكله ومضمونه لا يشبه حركة تحرير السودان جناح القائد منى مناوى ، فهو بيان بعيد كل البعد عن منهج الوسطية والعقلانية والإعتدال الذى تميز به القائد منى خلال مسيرته النضالية ، حينها ظننت أن إسم حركة تحرير السودان قد أُقحم فى ذيل هذا البيان المتطرف خلسة فى عملية تقرب من القرصنة السياسية ، أشبه تماماَ بتلك التى حدثت من حركة العدل والمساواة عقب جريمة إغتيال الشهيد محمد بشر أحمد ونائبه القائد أركو سليمان ضحية ورفاقهما ، عندما أصدرت هذه الحركة بياناً بإسم الجبهة الثورية بكل مكوناتها وتشكلاتها تؤيد جريمة الإغتيال واصفة إياها بالدفاع عن النفس لرد الإعتداء من جانب حركة العدل والمساواة كما زعم البيان ، ولكن سرعان ما أصدر القائد منى تصريحاً مضاداً غاضباً بإعتباره وقتذاك رئيساً مكلفاً – حسبما أشار- للجبهة الثورية لإدارة جلسات مجلسها الرئاسى ، نفى فيه أن تكون الجبهة الثورية قد تطرقت فى أىٍ من جلساتها هذا الموضوع من قريب أو بعيد ناهيك عن إصدار بيان بهذا الشأن وتأسيساً على ذلك عدّ منى هذا البيان مدسوساً لا صلة له البتة بالجبهة الثورية ومن ثم برأ مكونات الجبهة الثورية الأخرى من تحمل تبعات تلك الجريمة النكراء . وكا ن ذلك موقفاً تاريخياً ذكياً وشجاعاً يحسب لمنى وحركته .
أما حركة العدل والمساواة فقد واجهت الموقف بعد أن تحطمت الجرة بين يديها واجهت بالصمت ، والصمت المطبق كصمت أهل القبور .
لهذا تريثت كل هذه المدة فى إنتظار أن يصدر تصريحا من حركة منى تتبرأ من ذلك البيان مثلما حدث فى المرة السابقة ، وعندما طال إنتظارى إعتبرت أن تقديرى ليس فى محله ، ربما كان تقديراً من باب الحدس والظن ، ولكن أحسب أن ظنى هذا ليس من نوع الظنون الآثمة لإستنادها على مبررات وشواهد وسوابق مماثلة .
وللحديث بقية!!!!! نورين مناوى برشم
القاهرة : جوّال : 00201156047743 -
nouraineshek@ yahoo.com - E-mail


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1779

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#830222 [حقار]
0.00/5 (0 صوت)

11-18-2013 03:46 PM
يا استاذ مناوى اثبت انوا ميولك لحركه تحرير السودان اهم من قول الحقيقه..هذا البيان الهزيل الذى كتب بعقليه بسيطه وقلب ضيق وعدوانى..ممهور بتوقيع منى اركوى ..بل اول من كال الشتائم واطلق الاتهامات الجزافيه هى مكتب منى اركوي عن طريق مفكر ومنظر حركه مناوى .ذ.عبدالعزيز سام..حركه تحرير مناوى معروفه بانها تنكر الجرائم التى ترتكبها ..بعداك تعال يا استاذنا اصلا اهلنا البري ما بهمهم فلان ولا علان سو مؤتمر ام جرس ..وانما المهم هذا الوضع الماساوى ..ولماذا يستمر مناوى وجبريل فى حرب عشره سنين بلا فائده بل كل يوم تذداد المعاناه ويزهق ارواح شباب البري ..وفى النهايه يوقعون اتفاقيات حسب مزاجهم وبانانيه(ابوجا) وممارساتهم كلها عشوائيه ومعروف تاريخ حركه مناوى لايحترمون الكبار ولا المتعلمون ويعاملون الناس بالاحقاد والاهواء الشخصيه والاغتيالات بدم بارد والسجون فى الخلاء للذين يخالفونهم الراى كما يفعل د.جبريل..دي هى السياسه يا استاذ برشم ال عاوزين تورثوها للناس وتروجوا لهولاء القاده الانانيون الذين ارتكبوا اخطاء كبيره اضرت بالناس واورثت خرابا ..مؤسوليتكم كمثقفين تتحتم عليكم ان تجعلوا هموم اهلكم قبل قاداتكم السياسين الفاشلين لمده عشره سنين ..حتى الجلابه اقل فشلا منهم لانهم لم يعذبوا اهلهم ولم يكلفوا اباءهم واخواتهم وخالاتهم اكثر مما يطيقون ..واذا دفنتم رؤسكم واستمريتم فى الترويج للحرب وراء هولا الفاشلون وزينتوا لهم الامور التى يفعلونها فان التاريخ لا يرحم وتتحملون عذاب الناس فى المعسكرات وحتى ارواح ابناء البري الذين تزجونهم فى قضايا السودان والعلمانيه التى لا تعرفون حتى معناها..نحن ندعوكم لوقف الحرب وترك ما يسمى بالسودان الجديد وحل قضيه دارفور اولا بعداك شوفوا غيرو ..محمد حقار /حركه الشباب الديمقراطين من اجل دارفور


نورين مناوى برشم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة