المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
فرصة حبوبتي الحكومة..وفرصة التائقين للتوزير !
فرصة حبوبتي الحكومة..وفرصة التائقين للتوزير !
11-19-2013 06:45 AM




كنا صغاراً في ذلك الزمان نأكل مما نزرع بحق في جزيرة الخير ونشبع حليباً وسمناً تقوم حبوبتي رحمها الله لأمي بتصنيعه في راكبوبتها التي كانت بالنسبة لنا قصراً منيفاً، وبعد أن تهز الحليب في ذلك السعن العجيب تقوم بوضع الخلاصة التي كنا نسميها الفرصة في الزيت الساخن والصاج الواسع ..فنتحلق حولها لنأكل تلك الفرصة التي تصبح شهية كاللقيمات وكانت حبوبتي تحرص الا نقترب كثيراً من صاج الزيت الحار !
وللمفارقة فإن حبوبتي الحاجة بتول كانت تلقب
( بالحكومة )
لحكمتها ورجاحة عقلها وفصاحة لسانها إذ كانت تقرض الشعر الذي ورثتنيه ، وقد ذهبت أبقارها بكل خيرها في أثرها وحتى بيتها وجدته أطلالا سالت عندها دمعاتي مدراراً في أول زيارة بعد رحيلها في أواخر ثمانينيات القرن الماضي عليها الف رحمة !
مناسبة هذا الشبال المعطن بعبق الماضي التليد ومع فارق الزمان والشخصيات وطبيعة الحياة ، فقد ترأى أمام ناظري الرئيس البشير وقد جلس بعد أن جلبق روب حكومته المنشودة في التعديل الوزاري المرتقب وهو يقلب حبيبات الفرص من سمنه الذي لا يشبه بالطبع منتوج حبوبتي على صاج المرحلة التي تمور بالزيت الحار وهو يتطاير على وجهه ، فيما التائقون لفرصة التوزير يتلمظون ما دين أياديهم في إنكسار بل وتكسير ثلج للرئيس مثل ربيع عبد العاطي الذي تحزم للرقص وهز وسطه مثل سعن الروب وبدأ يكيل المديح لرئيسه واصفاً أياه بجالب البشريات !
أورشوة شباب الحزب الذين جددوا البيعة لترشيح البشير رئيساً ربما لخمسة وعشرين سنة أخرى !
وهم لا يعلمون أن صاج المرحلة الحالية بعد أن فشل المجربون الذين قادوا البلاد ربع قرن من الإخفاقات في سكةالخراب والفساد ، سيكون فيه زيت حارلن يكون سهلاً على اناس جدد فيهم من هشاشة السواعد و ليس لديهم الخبرة في التهام الفرصة قبل أن تبرد في كف اللحظة ..!
فمن كان عاقلاً حقيقة فليبتعد عنه ممتثلا لحكمة حبوبتي التي كانت تنصحنا بعدم الإقتراب..!
حتى لاتجده ثورة الجياع التي عصفت بالنميري من صفوف المخابز والفحم ومضخات البنزين والبحث عن الكرامة الى صاج المنفى طويلاً ثم عاد ليموت وهو متنقلاً بين سرادقات العزاء وساعات الفاقة !
لكنهم يقيني لا يتعلمون..مبروك عليكم الفرصة التي لن تشبه أبدأً فرصة حبوبتي الحكومة الحكيمة التي لازال مذاقها في الحلق رغم مرارة الفرص الضائعة في كل خطى مسافات الزمن الخؤون !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#830774 [حيدر م]
0.00/5 (0 صوت)

11-19-2013 07:40 AM
صفوف الرغيف بدأت من ثلالثة ايام بشكل فظيع- وهاك المشروع الحضارى دا


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة