المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
سالم أحمد سالم
وضربت الجماعات الاسلاموية مصر بعد أسبوع من تحذيرنا
وضربت الجماعات الاسلاموية مصر بعد أسبوع من تحذيرنا
01-05-2011 06:54 PM

وضربت الجماعات الاسلاموية مصر بعد أسبوع من تحذيرنا

سالم أحمد سالم
[email protected]

كما توقعت في مقالي قبل الأخير .. فقد ضربت شبكة الجماعات الاسلاموية ضربتها الدامية في مصر قبل أن يجف حبر الكتابة .. سبعة أيام بالتحديد فصلت بين ما كتبته وتم نشره بتاريخ 24 ديسمبر 2010 وبين الجريمة البشعة التي ارتكبتها شبكة الجماعات الاسلاموية أمام كنيسة القديسين مار مرقص والأنبا بطرس في الإسكندرية فجر أول يناير 2011، تلك المجزرة التي أزهقت أرواح 21 بريئا من المصلين معظمهم من النساء والأطفال وقد خرجوا من بيت الله يتمنون لبعضهم البعض عاما سعيدا لم يروا شمس أول أيامه.
ما كتبته كان تحت عنوان: \"الجماعات الباطنية احتلت السودان وتتربص السعودية والخليج ومصر\" وقد نشر في بعض المواقع الالكترونية، وتجدون روابطه أسفل الصفحة.
قلت في النص:
(الهزات العنيفة التي أخذ يتعرض حكم الجماعات للسودان سوف يدفعها دون شك إلى الإسراع في تنفيذ خططها في المنطقة قبل أن تصبح بدون ارض. وإذا جانبني الصواب في هذه القراءة، فإنني أفضل أن أقولها اليوم عن الندم على عدم قولها في حينها الآن .. خذوا حذركم على الأقل، ولا تعينوا المحتل على شعب كريم نبيل ... فالأيام دول! ..) والمؤسف أن الصواب لم يجانبني ...
وقلت في النص:
مصر .. في الفخ !
الحكومة المصرية بدورها هللت للانقلاب العسكري (في السودان) .. وكمان اعتبرتهم أولادها! فانطلت عليها خدعة الجماعات الاسلاموية البارعة في المكر والخديعة. لكن محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك، مثل غزو الكويت، كشفت استهداف الجماعات الاسلاموية لمصر عن طريق خلق فوضى سياسية، ومن ثم فتح جبهات عنف داخل المجتمع المصري وفق خطة إطباق تعقب الفوضى. ثم إن اختلاف جنسيات العناصر التي شاركت في محاولة الاغتيال قدمت الدليل المادي على تواجد خلايا الجماعات الاسلاموية من شتى أنحاء العالم داخل السودان علاوة على سيطرة الجماعات على مفاصل القرار وتمتعها بحرية الحركة والفعل مهما كانت درجة خطورته.
وبعد فشل المحاولة بذلت الجماعات ظهرها وبطنها ودموعها لمصر لعلها ترضى، فرضيت مصر! تركوا لها حلايب وبنوا لها سد مروي وغيره لتخزين حصة مصر من مياه النيل وتمرير الطمي ورفع الضغط عن السد العالي، ثم وقفوا يساندون مصر أمام أقطار حوض النيل وأفردوا لمصر ملايين الأفدنة في أطيب أراضي السودان الخصيب في مشروع الجزيرة والشمال وغيره وفتحوا الأبواب أمام العمالة المصرية غير المدربة. وهكذا استبشرت مصر بالخير الوفير والماء والزرع والضرع السوداني الذي سوف يحل ضائقات أمرها. لكن الواقع أن مصر قد بلعت الطعم وأدخلت رأسها في حلقة حبل الشرك الذي نصبته لها الجماعات الاسلاموية بعناية، ومصر تظن أنها تحقق مكاسب في السودان! ذلك أن محاولة دخول الجماعات الاسلاموية دخولا مباشرا للسيطرة على مصر من شأنه أن يخلق ردة فعل قوية مصرية وعالمية. لذلك كانت خطة الجماعات هي إدخال مصر للسودان بإغراء مصر و\"تمييع الحدود\" وبالتالي فإن دخول مصر السودان يعني تلقائيا دخول الجماعات الاسلاموية إلى مصر بلا حدود ولا غربال! وأشد ما يحيرني أن مصر لم تدرك إلى اليوم أنها هي الهدف الاستراتيجي للجماعات الاسلاموية انطلاقا من السودان).
وقلت في النص:
فماذا أنتم فاعلون يا أقطار الجوار؟ !
مصر معقل الكثافة السكانية ذات الموقع الاستراتيجي والسعودية وأقطار الخليج ذات النفط تظل الهدف الأساسي لهذه الجماعات وليس السودان. والواقع وحقائق التاريخ تؤكدان معا أن احتلال الجماعات الباطنية للسودان هو احتلال تكتيكي لأن السودان بتنوع اثنياته ونزوع مجتمعاته للديموقراطية والحرية كمطلب أول وأزماته الاقتصادية خاصة بعد انفصال الجنوب الوشيك، ثم تراث الحكم في السودان الذي لا يقبل تفرد شخص أو فصيل واحد بالحكم، كلها عناصر تجعل في حكم المستحيل استمرار احتلال السودان لفترة طويلة. فقد فشل \"التمكين\" والشعب يدفع بقوة نحو الحرية حتى لو تصدّعت البلاد كما قشرة البيضة.
مأزق أقطار الجوار أن السودان يشكل اليوم الأرض الثابتة لهذه الجماعات للانقضاض ولو بعد مائة عام على الأهداف الإستراتيجية في السعودية وأقطار الخليج حيث النفط كسعلة ذات مردود وسلعة ضغط على القوى الدولية، علاوة على الموقع الاستراتيجي. وبذات المستوى سوف يظل الخطر يتهدد مصر ذات الموقع التاريخي والجغرافي والكثافة السكانية طالما ظلت شبكه الجماعات الاسلاموية تستعمر السودان. ذلك أن وقوف هذه الجماعات على أرض صلبة في السودان يجعل خلايا الجماعات الاسلاموية في مصر تقف على نفس الأرض الصلبة، فهي جماعات لا تعترف بالحدود ولا بالهوية القطرية .. وما أقصر المسافة بين قصر عابدين والقصر الجمهوري عند مقرن النيلين! والمشكل مع هذه الجماعات أنها لا تحيد عن أهدافها مهما بلغ حجم الترضية المادية المبذولة لها، فهي تريد \"الأصول الثابتة\" وليس فائض القيمة ولا تقبل بالقسمة! فلا تغرنكم دعوات \"دولة العروبة والإسلام وشرع الله واللغة العربية\" فهي حبل من مسد! والهزات العنيفة التي أخذ يتعرض حكم الجماعات للسودان سوف يدفعها دون شك إلى الإسراع في تنفيذ خططها في المنطقة قبل أن تصبح بدون ارض).
انتهى الاقتباس عن مقالي السابق.
من المؤسف جدا أن يصدق ما توقعته خاصة وأن الضحايا أبرياء، ومن المؤسف حقا أن حكومات الأقطار التي نصحنا لها مثل مصر بقولنا \"خذوا حذركم\" قد ألقت تحذيرنا ظهريا بينما دفع الأبرياء ثمن اللامبالاة الرسمية. الإدارات الأميريكية عادة تحمل مثل هذه القراءة محمل الجد وتقوم بالاحتياط اللازم. فالإدارات الأميريكية تعين مئات الخبراء لمثل هذه القراءات وتدفع لهم الملايين، بينما نبذلها نحن لمصلحة شعوبنا وأجرنا على الله ومنه فلا نريد منهم جزاء ولا شكورا!
نعم مصر وأقطار الخليج هي الهدف النهائي لشبكة الجماعات الاسلاموية العالمية، واحتلالها للسودان خطوة تكتيكية وصولا للهدف النهائي. والضربة الدامية التي تلقتها مصر دليل قاطع إلى ما ذهبنا إليه من أن (الهزات العنيفة التي أخذ يتعرض لها حكم الجماعات للسودان سوف يدفعها دون شك إلى الإسراع في تنفيذ خططها في المنطقة قبل أن تصبح بدون ارض) بالمقابل، فإن اقتراف جريمة الإسكندرية يؤكد أن الأرض فعلا بدأت فعلا تميد تحت أقدام الجماعات الاسلاموية في السودان، وأنها بدأت في تنفيذ خططها في مصر.
وكما ذكرت في تحليلي الوارد ذكره، فقد كان من البديهي أن تستهدف شبكة الجماعات الاسلاموية العالمية مصر من ناحية الجنوب. فالحدود المصرية الأخرى تكاد تكون مؤمنة من خطر هذه الجماعات، ثم إن الجماعات الاسلاموية تفرض على السودان سيطرة استعمارية، وأرض السودان مفتوحة تتوافد إليها هذه الجماعات تسرح وتمرح بحرية وتقيم معسكرات التدريب العسكري وتصنيع السلاح إلى جانب أطنان الأسلحة التي تمر عبر الموانئ والشواطئ السودانية تحت إشراف حكومة الجماعات الاسلاموية. وقد بذلت الجماعات الحيل كافة والجهد لاستخراج النفط السوداني الذي تذهب معظم عائداته لتسليح هذه الجماعات من أجل تنفيذ مشروعها الكبير في المنطقة، والذي يقتضي تدعيم سلطتها الاستعمارية للسودان كقاعدة انطلاق. لذلك تذهب عائدات البترول للسلاح والأمن بدليل حالة الإفقار التي يعاني منها الشعب السوداني. بل أن الجماعات الاسلاموية دمرت أكبر مشروع زراعي، الجزيرة، للحصول على الحديد من قضبان السكك الحديدية والمعدات الزراعية واستخدمته في صناعة السلاح.
سيطرة الجماعات الاسلاموية على السودان جعلت ظهر مصر هدفا عاريا ومكشوفا أمام هذه الجماعات. فالحدود بين البلدين واسعة ويستحيل السيطرة عليها. زد على ذلك أن شبكة الجماعات الاسلاموية درست بعناية سيكولوجية الحكومة المصرية، ومن ثم تمسكنت وخدعت حتى ظنت الحكومة المصرية أنها هي المسيطر على حكومة الجماعات وأن مصر تحقق مصالح اقتصادية في السودان! والخطأ المشترك الأعظم الذي وقعت فيه الحكومة المصرية هو خطأ مزدوج. فالحكومة المصرية تنظر إلى السودان من عل بذات النظرة التركية القديمة. زد على ذلك أن الحكومة المصرية مازالت ترى أن الحكومة السودانية الراهنة هي انقلاب عسكري نفذته مجموعة من ضباط \"حزب الجبهة الإسلامية\" دون أن يمتد نظر الحكومة المصرية إلى أبعد من ذلك لكي ترى أن حكومة الخرطوم هي حكومة شبكة الجماعات الاسلاموية العالمية التي تستعمر السودان استعمارا استيطانيا تكتيكيا للانقضاض على أهدافها الإستراتيجية في مصر وأقطار الخليج النفطية. كذلك أغفلت الحكومة المصرية مد الجسور والروابط مع الشعب السوداني واكتفت بروابطها مع حكومة الجماعات في الخرطوم. أما إذا كامن الحكومة المصرية لا تعلم بالروابط والاتصالات والتنسيق بين شبكة الجماعات الاسلاموية وخلاياها داخل مصر، فتلك مصيبة!

وما زاد في التعقيد أن مصر تقع بين فكي حكومة الجماعات الاسلاموية المستعمرة للسودان وبين حركة حماس في غزة، وبالتالي روابط حماس وامتداداتها شمالا إلى مناطق العراق وإيران حتى أفغانستان. فقد كان من الخطأ بمكان تصديق الإشاعة التي بثتها شبكة الجماعات الاسلاموية أن شحنات الأسلحة والمتفجرات الإيرانية التي تدخل عبر ميناء بورتسودان، والتي ضرب بعضها الطيران الإسرائيلي، كانت تعبر الأراضي المصرية إلى حركة حماس في قطاع غزة. وإذا وضعنا في الاعتبار صعوبة بل استحالة تمرير السلاح عبر الحدود بين مصر وبين قطاع غزة، فإن كل القرائن تميل إلى ترجيح فرضية أن الأسلحة تبقى في مصر ولا تغادر الديار المصرية. وعلينا أن نأخذ في الاعتبار فضيحة شحنات الأسلحة الإيرانية التي كانت متوجهة إلى بعض الجماعات الاسلاموية المتطرفة في نيجيريا، تلك الفضيحة التي أطاحت وزير الخارجية الإيراني، ليس لأن الرئيس الإيراني لم يكن يعلم أو أنه ضد العملية، لكن لأن العملية انكشفت واتخذها احمدي نجاد سببا لإقالة وزير خارجيته في أوار الصراع بين الرجلين.
وأصدقكم القول أنني كتبت في التحليل المشار إليه: \"إن انسحاب الجماعات الاسلاموية عن مسار الانتخابات المصرية الأخيرة لم يكن بسبب تدخل الحكومة المصرية في مسار الانتخابات، لكن يتوجب قراءة الانسحاب كخطوة تكتيكية من هذه الجماعات الاسلاموية، التي برعت في مثل هذه التكتيكات المضللة، من أجل اتخاذ أسلوب آخر\" .. لكنني حذفت هذه الفقرة مع غيرها اختصارا للتحليل!

قد يظن البعض أن انفجار كنيسة الإسكندرية يجيء ضمن الصراع المتصاعد بين المسلمين والأقباط في مصر. لكن الوقائع تدحض هذا الظن. أولا يجب أن نعي أن شبكة الجماعات الاسلاموية قد عملت على مدى سنوات على بذر الاحتكاكات بين المسلمين وبين الأقباط في مصر مثلما فعلوا في العراق بين المسلمين وبين المسيحيين عموما. وهو أسلوب \"تهيئة مناخ الفوضى والعنف\" وقد فعلت الجماعات الاسلاموية نفس الشيء في السودان عن طريق الفوضى الاقتصادية واحتكار السلع وحركة المال والمصارف، علاوة على الفوضى السياسية حتى دب اليأس في نفوس الشعب في قدرة الأحزاب والديموقراطية في علاج الأزمات، ومن ثم نفذت الجماعات الاسلاموية انقلابها العسكري كمقدمة لاستعمارها للسودان. لذلك يجب أن نقرأ الاحتكاكات بين المسلمين وبين المسيحيين في مصر بأنها ضمن خطط الجماعات الاسلاموية لتهيئة مناخ الفوضى، لكن الاحتكاكات ليست لها علاقة بتفجير كنيسة الإسكندرية الذي وقع في غرّة هذا العام. فأدوات الاحتكاك لم تتجاوز القذف بالحجارة وإطلاق النار من أسلحة فردية ومواجهات جماهيرية غير منظمة، بينما جريمة الإسكندرية عمل منظم قامت به جماعة منظمة من حيث الإعداد والتنفيذ والأدوات والتوقيت والأهداف المحددة بدقة. فالعمل المنظم محدد الأهداف يختلف عن الانفعالات والاحتكاكات الجماهيرية غير المنظمة.
لكن الجماعات الاسلاموية الضالعة في المكر والخديعة أرادت أن يقرأ الناس جريمة الإسكندرية، كخطوة أولى، في معطى الاحتكاكات بين المسلمين والمسيحيين المصريين وكجزء من هذه الاحتكاكات. وطبعا الهدف من هذا الربط هو نشر العنف الاجتماعي وانتشار الأعمال الانتقامية المضادة بحيث تفقد الحكومة المصرية القدرة على السيطرة على الأوضاع الأمنية وتعم الفوضى وتنتشر الجماعات المسلحة نهارا جهارا، وهو هدف تكتيكي قبل الانقضاض على السلطة تحت شعر \"الإسلام هو الحل\" أو أي شعار من هذا النوع. لذلك اعتقد من واجب الحكومة المصرية أن تقوم بحملات توعية شاملة تعزل من خلالها مجزرة كنيسة الإسكندرية عن الاحتكاكات الجارية بين المسلمين والمسيحيين.

ليس تنظيم القاعدة!
إذن شبكة الجماعات الاسلاموية العالمية لها جملة أهداف من ارتكابها مجزرة كنيسة القديسين مار مرقص والأنبا بطرس في الإسكندرية. أهم هذه الأهداف هي نقل العنف في مصر من أسلوب المواجهات والاحتكاكات إلى مرحلة \"العنف الجماعي\" وأسلوب الضربات الدامية التي تلتهم أرواح العشرات بغية خلخلة كيانات المجتمعات المصرية وتعويمها، وبالتالي يسهل على هذه الجماعات الانتقال بمصر إلى مرحلة \"العنف الشامل\" تماما كما يحدث في العراق. فجريمة كنيسة الإسكندرية هي نسخة غير معدلة عن جريمة كاتدرائية بغداد التي وقعت في أكتوبر الماضي. وقد صدق مواطن مصري وصف مجزرة الإسكندرية أنها \"مشهد من العراق\"
وفي ذات التضليل والتمويه، مهدت شبكة الجماعات الاسلاموية العالمية بتصريح منسوب لما يسمى تنظيم القاعدة يتوعد فيه المصريين بضربات كرد على التعاطف المصري المسيحي مع ضحايا مجزرة كنيسة النجاة أو كاتدرائية بغداد. وفعلا انساقت الحكومة المصرية وراء الفرية الاسلاموية عندما صرحت أن تنظيم القاعدة هو مرتكب مجزرة كنيسة الإسكندرية. كذلك لعب الإعلام المصري دورا أساسيا في نشر وتكريس هذا المفهوم عند الرأي العام المصري. وأقول أن ما يسمى بتنظيم القاعدة ليست له علاقة عملية بمجزرة الإسكندرية لسبب بسيط هو أنه لا يوجد الآن \"جسد تنظيمي فاعل\" اسمه تنظيم القاعدة! تنظيم القاعدة أيها السادة صنيعة أميريكية كان في بادئ أمره لتجميع العرب للحرب في أفغانستان نيابة عن أميريكا جهادا باسم الإسلام! ثم من بعد استنفاذ أغراضه \"الجهادية\" في أفغانستان حولته أميريكا إلى وهم صدّقه الشعب الأميريكي وشعوب العالم. لابد أننا سوف نكون على درجة لا نحسد عليها من الغباء والغفلة إذا صدقنا أن شرذمة مشردة في كهوف تورا بورا هي التي دمرت أبراج التجارية الدولية في أميريكا! .. طائرة فلان المصر وعلان السعودي مجرد حبكات في فيلم من أفلام الخيال السياسي! وأسامة بن لادن والظواهري مجرد أسماء كلما خبا مفعولها خرجت علينا أميريكا بحديث صوتي مصطنع تقنيا، وتنظيم القاعدة اليوم لا يعدو كونه اسما على الشيوع يستخدمه من يشاء لإخفاء هويته، تماما مثلما كانت إسرائيل وأميريكا تستخدمان اسم \"الجهاد الإسلامي\" والجماعات الاسلاموية العالمية كغيرها توظف اسم تنظيم القاعدة. فالجماعات الاسلاموية قديمة في المنطقة سبقت تنظيم القاعدة بمئات السنوات، وتنظيم القاعدة اليوم خلية شبه ميتة داخل الشبكة الاسلاموية منذ أن طردت أميريكا أسامة بن لادن من السودان لأنه كان يتحرك في الظاهر، بينما من المفترض أن يكون دوره في الباطن والخفاء! ومن ثم سطت شبكة الجماعات الاسلاموية على أمواله وممتلكاته في السودان .. نعم توجد شبكة خلايا عالمية للجماعات الاسلاموية هي التي ارتكبت مجزرة الإسكندرية، لكنها ليست تنظيم القاعدة. وبديهي أن لهذه الشبكة خلاياها داخل مصر.

نعم شبكة الجماعات الاسلاموية تعمل في الخفاء، لكن من الضروري أن ندرك أن لها رؤوس في الظاهر ممثلة في الأحزاب والتيارات الاسلاموية في مصر وفي كل الأقطار الإسلامية. وقد كان من الصعوبة حتى وقت قريب إيجاد الرابط والبرهان على علاقة باطن هذه الجماعات يظاهرها. لكن عندما احتلت شبكة الجماعات السودان انكشف المستور وظهر للعلن الروابط العضوية بين الأحزاب السياسية الاسلاموية في السودان. ولا أظن أن مصر تحتاج لتجربة مريرة كالتي يمر بها السودان لكي تدرك مصر أن جميع الرموز السياسية الاسلاموية الظاهرة ونواب البرلمان من الاسلامويين المصريين هم جزء أصيل من خلايا الشبكة الاسلاموية العالمية.
ومن حيث تمركز هذه الشبكة في السودان، ومن حيث أن أهدافها في السيطرة على المنطقة قد أضحت واضحة منذ غزو العراق للكويت عندما تحالفت هذه الشبكة مع صدام حسين للسيطرة على المنطقة الممتدة من ميناء البصرة حتى ميناء عدن، ومن حيث أن مصر تعد هدفا استراتيجيا لهذه الشبكة، يكون في حكم البديهي أن خطر هذه الشبكة يضرب من مصر من الجنوب، ومجزرة الإسكندرية لن تكون الأخيرة.

لماذا مصر؟
مصر بلد محدود الموارد ومكتظ بسكان غالبيتهم فقراء، فلماذا وضعته الجماعات الاسلاموية هدفا استراتيجيا؟ الإجابة على السؤال تعيدنا إلى غزو العراق للكويت. فقد كان الشعار الذي روجت له حكومة صدام حسين هو أن معظم الثروة العربية محتكرة لعرب الخليج وهم فئة قليلة من الشعب العربي الذي يعيش معظمه تحت حزام الفقر، ولابد من تقسيم الثروة \"العربية\" بعدالة على الشعوب العربية. وقد وجدت تلك الدعاية رواجا كبيرا لدى غالبية الشعوب العربية ظنا أن ينالهم نصيب من الثروات النفطية على يد صدام حسين! وقد كانت الدعاية من القوة لدرجة جعلت الرئيس الأميريكي الأسبق بوش الأب يتحدث عن \"توزيع عادل للثروات بعد تحرير الكويت\" كذلك قال الحسن الثاني أنه يرفض غزو الكويت ويترفع عن الثروات العربية.

والحديث عن وعود صدام للشعوب العربية يقع في جزئية تحالف صدام حسين آنذاك مع شبكة الجماعات الاسلاموية .. حتى أنه وضع عبارة \"لا إله إلا الله\" على علم حزب البعث! وعلينا أن نتذكر أن الجماعات الاسلاموية ظلت تردد نغمة \"عدالة توزيع الثروات العربية\" قبل صدام حسين بسنوات بعيدة بما يدل أنها دخلت مفردات صدام من هذه الجماعات.
المصالح وحدها هي التي ربطت بين صدام حسين وبين الجماعات الاسلاموية. فالجماعات الاسلاموية تسعى بلا يأس على تنفيذ فكرتها في السيطرة على المنطقة، وهي فكرة ظلت تسيطر على عقل هذه الجماعات لأكثر من ألف عام. وصدام حسين من جهته كانت له أطماع توسعية للسيطرة على كل المنطقة من ميناء البصرة إلى ميناء عدن! وطبيعي أن هذا الطمع غير الطبيعي يتطلب كثافة بشرية يتقاصر دونها تعداد شعب العراق. وقد حاول صدام حسين التغلب على مشكلة ضعف تعداد سكان العراق عن طريق استجلاب قرى مصرية كاملة، لكن فشلت المحاولة. لذلك وجد صدام في هذه الجماعات الاسلاموية وقواعدها وخلاياها النائمة والقائمة والمستترة والظاهرة ما يسد ثغرة الكثافة السكانية، علاوة أن الجماعات الاسلاموية منظمة ومنتشرة في هذه الأقطار. وهكذا تم زواج المصلحة واعتقدت الجماعات الاسلاموية وقتها أنها هي التي سوف تتولى إدارة الثروات النفطية العربية حال نجاح الغزو الصدامي الشامل. ومن ثم أطلق الطرفان مقولة \"عدالة توزيع الثروة\" لإغراء الشعوب العربية. لكن المؤكد أن الجماعات الاسلاموية لم تكن بصدد توزيع الثروات على الشعوب العربية بدليل ما فعلوه ببترول السودان الذي تذهب مدخلاته إلى أرصدتهم في الخارج بعد أن دمروا البلاد وأفقروا الشعب!

وبعد انهيار مشروعها مع صدام حسين، لم تتخلى خلايا شبكة الجماعات الاسلاموية عن حلمها القديم في السيطرة على المنطقة. لكن السيطرة كما ذكرت تحتاج إلى قوة بشرية ضاربة وكثافة سكانية عالية وهي خصائص تتوافر فقط في مصر دون سائر أقطار المنطقة. فقوة مصر الحقيقة تكمن في كثافتها السكانية، علاوة على موقعها الجغرافي والثقافي ثم التاريخي. لذلك اتجهت أفكار الجماعات الاسلاموية للسيطرة على مصر من أجل تسخير قوة الكثافة السكانية المصرية بتجييش الشعب المصري جهاديا وتحت ذريعة \"عدالة توزيع الثروة\" ومن ثم فرض سيطرتها على منابع النفط في الشرق الأوسط! الفكرة طبعا قديمة وتحقيقها صعب، وإذا كانت قد تحققت في التاريخ البعيد فقد أتت بنتائج معكوسة! فقد استعان خلفاء الدول الإسلامية بالأتراك السلاجقة، لكن السلاجقة سيطروا وأسسوا لأنفسهم الدولة السلجوقية التي حكمت من أفغانستان وإيران وتركيا وسورية والعراق والجزيرة العربية من عام 1038 حتى 1194، ثم من بعدهم جاء المماليك بنفس الطريقة. بديهي أن وقائع العصر والتوازنات الدولية وتقنيات الحروب الحديثة تجعل من مثل هذه الأفكار ضربا من العبث والهوس. لكن حقائق العصر كلها لا تثني شبكة الجماعات الاسلاموية عن السيطرة على مصر كهدف استراتيجي يكتمل بالسيطرة على الثروات النفطية في الأقطار الخليجية خاصة بعد فشل شبكة الجماعات الاسلاموية في السيطرة على الجزائر. استعمار السودان هدف تكتيكي وصولا إلى الهدفين الاستراتيجيين في مصر والأقطار الخليجية النفطية ويتحقق الحلم المجنون!

سالم أحمد سالم
باريس
04 يناير 2011

http://www.alrakoba.net/news.php?act...w&id=11927


تعليقات 10 | إهداء 2 | زيارات 3099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#73440 [aladinfajr]
4.14/5 (11 صوت)

01-07-2011 05:56 PM
أخي العزيز
الأستاذ سالم أحمد سالم المحترم
أنا لم أقصد بوضع الملف إيحاء تأثرك بالدكتور البوطي وإنما هدفي إثراء هذا البحث
وأقصد من \"هذا الملف\" الملف الذي أنزلته أنا وليس في نيتي الانحياز إإلى أي طرف ما إلا قوله تعالى \"وكذلك جعلناكم أمةً وسطا\" فالحق هو الغاية

ولك خالص التقدير والإحترام وكذلك الأخوة والأخوات


#73070 [عبداللطيف]
4.16/5 (8 صوت)

01-06-2011 08:30 PM
الحق يقال انه لا مصلحة لاسرائيل الان علي الاقل في زعزة الامن داخل مصر والمخاطرة بالخدمات الجليلة التي يقدمها النظام المصري من حصار غزة وبناء الجدار الفولاذي لان زعزة الامن في مصر يعني دخول السلاح وعصابات المتأسلمين الي غزة فماذا ستستفيد اسرائيل من ذلك .


#72759 [jilane]
4.15/5 (9 صوت)

01-06-2011 11:34 AM
لي حد الان التحقيق مفتوح وما عرفو من قام بهذه الفعلة المدانة من كل الطوائف ولكنك اخي تتهم الاسلاميين حتي قبل ان يعرف من هو الجاني
ليه مايكون الفاعل هو اسرائيل مثلا ؟؟
ليه مافي يوم سمعناكم ادنتو اسراءيل وجرائمها معروفة وبي صورة يومية ؟؟؟؟
إذا كنت اخي مسلما اتذكر انو في قاعدة قانونية بتقول براءة المزنب ولا ادانة البرئ
ولي علمك جماعة الاخوان المسلمين في مصر هي اول من ادان الفعلة الشنيعة دي
محاولة اغتيال حسني مبارك اتهم فيها الحكومة السودانية قبل اي تحقيق
اتمني عدم تاجيج الصراع بين المسلمين والمسيحيين ونحن عايشين مع بعض سواء في مصر او في السودان
تحياتي


#72686 [ابو جوله]
4.11/5 (7 صوت)

01-06-2011 09:59 AM
الاخ / سالم
السلام عليكم
مشكور يا اخي علي هذا الجهد والتحليل .. ولكن هذا الحلم المجنون صعب التحقبق ونحن نحكم بعقليات تستمد افكارها من اناس مازالوا لا يؤمنون بان الكرة الارضية ليست مستديره
ولا يؤمنوا بان ( نيل ارم استرنغ وصل القمر )
اما بخصوص تنظيم جماعتنا حقيقة سيطروا علي كل شيء لكنهم لم يستطيعوا عمل اي شيء .. لانهم الان تحت قبضة الكابوي وهم يلفظون الانفاس الاخيرة .. وبدأ العد للاستسلام
لك الود


#72619 [hanadi]
4.13/5 (9 صوت)

01-06-2011 08:49 AM
لعنة الله عليكم ايتها الجماعات الاسلاموية سوف تلحقكم لعنات كل ام واب واخت واخ وخال وخالة وعم وعمة وجد وجدة ومن قبلهم لعنة الخالق الذى خلقكم


#72564 [مواطن ]
4.13/5 (7 صوت)

01-06-2011 06:43 AM
بعض ما أنجز بقياده القائد الخالد صدام حسين رحمه الله

بعض ما أنجز بقياده القائد الخالد صدام حسين رحمه الله:
• القضاء على شبكات التجسس وقد بلغت شبكات التجسس بمختلف جنسياتها حتى عام 1973 خمسمائة وخمسون شبكه تجسس ومنها الصهيونية

• إصدار قانون الحكم الذاتي للأكراد في 11 آذار 1970

• إرسال الآلاف من الطلاب العراقيين إلى الخارج للتخصص في العلوم الهندسية والتطبيقية، بحيث أصبح العراق يضم جيشا من المهندسين والعلماء حسب تعبير ديفيد كي.

• تأميم النفط وإنجاز الاستقلال الاقتصادي. وتحقيق نمو اقتصادي للعراق في نهاية السبعينات حتى أصبح أفضل اقتصاد بالمنطقة حيث وصل احتياط الميزانية في العراق إلى أكثر من 35 مليار دولار ووصل سعر الدينار العراقي أكثر من 3 دولارات

• إصدار قانون مجانية التعليم من الروضة حتى الدكتوراه

• وفرض على الكبار الانخراط في برامج محو الأمية حتى نال العراق جائزة اليونسكو في الثمانينات لخلوه من الأمية تقريبا.

• إنشاء مصانع الادويه

• الاهتمام الكبير بحركة الشباب

• احتضان العدد الكبير لمقرات الاتحادات المهنية والعلمية وتخصيص مبالغ لتمويل عملها وأنشطتها

• مجانية الرعاية الطبية في كل أنحاء العراق. والعناية بالطب والأطباء حتى أصبحت المستشفيات في العراق من أفضل مستشفيات المنطقة.

• إنشاء 17 جامعة في مختلف التخصصات من شمال العراق إلى جنوبه.

• إنشاء 2 كلية عسكرية إضافية و2 كلية للأركان و 2 كلية للشرطة و2 كلية للقوة العسكرية وكلية بحرية وجامعة البكر للدراسات العسكرية العليا واحتضان الطلاب العرب للدراسة فيها وعلى أسس علمية عاليه.

• عزز من قدرات جيش العراق الفنية والعلمية والتسليحية. وكان رأيه إن الثروة (والعراق غني بثرواته ومكانته) تحتاج إلى جيش قوي يحميها.

• توزيع مئات الآلاف من القطع الأراضي للموظفين بأجور رمزية.

• إنشاء 1200 مصنع متطور للصناعات الثقيلة والتحويلية.

• استحداث هيئة ثم وزارة التصنيع العسكري. 11 -

• بناء شبكة طرق سريعة تعد الأفضل في المنطقة.

• إنشاء السدود الحديثة والعملاقة على نهر دجلة.

• بناء 5500 مدرسة ابتدائية ومتوسطة وثانوية في جميع أنحاء العراق.

• بناء 850 جامعا ومسجدا على نفقة الدول، ومساعدات مالية وتخصيص أراض لبناء الكنائس المسيحية، والمعابد الصابئية. وبرعايته تم ترجمة الكتاب المقدس لدى الصابئة إلى اللغة العربية.

• حصول العراقيين على أعلى نسبة من شهادات الماجستير والدكتوراه في العالم حسب النسبة السكانية.

• استصلاح مئات الآلاف من الدونمات من الأراضي الجرداء في جنوب العراق ووسطه وكلفت عشرات الملايين من الدولارات، وبناء قرى نموذجية.

• إرسال آلاف من العراقيين للعلاج خارج العراق على نفقة الدولة

• توزيع الأدوات والمستلزمات الزراعية للمزارعين بأجور رمزية

• توزيع الأراضي الزراعية لخرجي كلية الزراعة مجانا لاستغلالها في مشاريع زراعية.

• توزيع البذور المحسنة والأسمدة للمزارعين مجانا وأحيانا لقاء مبالغ رمزية.

• توفير 75% من السلة الغذائية الأساسية للشعب العراق خلال الحصار الجائر وتوزيعها عليهم ضمن بطاقة الحصة التموينية لقاء مبالغ رمزية ثم أعادتها إليهم مع رواتبهم.

• تأمين خدمات شبه مجانية في مجالات كالنقل والاتصالات، ودعم السلع الاستهلاكية وأسعار الملابس والأجهزة الكهربائية المنزلية، وتوفير ماء وكهرباء بأسعار رمزية.

• وضع الخطط الخمسية للتنمية الانفجارية وبناء البني التحتية للصناعة والاقتصاد العراقي.

• إحلال التعامل باليورو بدلا من الدولار الأمريكي.

• إعادة تعمير ما دمره العدوان الأمريكي الأطلسي من بنى تحتية

• في 1991 وفي خلال شهور قليلة.

• تقديم الدعم المادي والخبراء للأقطار العربية مثل الصومال والسودان واليمن وموريتانيا وبدون فوائد أو شروط. وفرض أولوية التعامل ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء والدواء مع الأقطار العربية مثل مصر والأردن ولبنان والسعودية وسوريا والمغرب وغيرها.

• ومعنويا. دعم القضية الفلسطينية وانتفاضتها الباسلة ماديا 26-

• وعدم الاعتراف بالكيان الصهيوني أو التفاوض معهم، وعدم التخلي عن شعار تحرير فلسطين من البحر إلى النهر. ودعم المقاومة الفلسطينية جهارا نهاراً وفي ظل الحصار حيث خصص لكل عائلة شهيد فلسطيني مبلغ 10,000 دولار وأرسل كوادر طبية إلى الأردن لعلاج الجرحى الفلسطينيين.

• إيجاد فرص عمل لـ 3 ملايين مصري ومئات ألاف من العرب في العراق واعتبارهم متساوين مع العراقيين في الحقوق.

• إنشاء مجلس التعاون العربي.

• حماية الخليج العربي من التوسع الإيراني.

• الدفاع عن جميع القضايا العربية في المحافل الدولية والعربية بدون تحفظ.

• رفع شعار نفط العرب للعرب وتطبيقها عمليا من جانبه عام 1973 وعام 2000 ودعم منظمة الأوبك وجعلها قوة يحسب حسابها.

• السيطرة الكاملة على عمليات استكشاف واستخراج ونقل النفط العراقي للمشتري، وفي هذا المجال

• إنشاء أسطول نقل نفطي كفيء.

• جعل العراق حرا مستقلا في قراره السياسي والاقتصادي وعدم الخضوع والخنوع للضغوط العربية والدولية من اجل التنازل عن موقفه المبدئية من القضية الفلسطينية والقضايا العربية القومية.

• دعم جميع حركات التحرر الوطنية في إفريقيا وأسيا.

• قيادة حملة إيمانية غير مسبوقة في العالمين العربي والإسلامي.

• أول حاكم عربي ضرب عمق الكيان الصهيوني بالصواريخ 43صاروخاً وأسقط نظرية الأمن الإسرائيلي.

• استطاع بفضل قيادته وعدله دعم صمود شعبه أثناء الحصار الشرس الذي دام 13 سنة وفي ظل تدهور الأحوال الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية التي سببها الحصار، أن يوفر البطاقة التموينية التي وزعت أساسيات الغذاء والدواء لكل أبناء الشعب من شماله إلى جنوبه بل شمل حتى العرب المقيمين في العراق.

• جهز للمقاومة الشعبية ضد الغزو الأمريكي قبل وقوعه، وقد أدرك إن الجيش الغازي لن يقهر

• الإنشاءات في مجال السدود والجسور في كل محافظات العراق

• مد يد العون للأقطار العربية في كل المجالات ومساعدة بعض الأقطار العربية باستخراج النفط

• تقديم كل المساعدات المادية والمعنوية للثورة الفلسطينية وفتح ميزانية العراق للثورة الفلسطينية

• تسليح وتجهيز الجيش العراقي بأحدث الاجهزه والمعدات

أرجو النشر في الراكوبة


#72562 [مواطن ]
4.11/5 (12 صوت)

01-06-2011 06:40 AM
أرجو من الراكوبة نشر تعليقاتي (مواطن )...
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الذي يقف وراء الجريمة الإرهابية التي وقعت في الإسكندرية
بمصر العروبة الموساد الإسرائيلي وإيران
شبكة البصرة
الرفيق أبو أحمد الحمداني
كنت قبل هذا قلت في مقالات عديدة ووجهة نظر وتحليل لما يجري في منطقتنا العربية سواء داخل وطني الغالي العراق أو خارجه أن الموساد الإسرائيلي وإيران الصفوية هما المسؤلتان عن كل الذي جرى وسيجري في بلاد الأمة الإسلامية بشكل عام والأمة العربية بشكل خاص أقولها بملىء فمي بلا خوف أو تردد أن الصهيونية الاسرائلية والإيرانية وراء كل جريمة تحصل في وطننا العربي. من الذي يعزف على وتر الطائفية المقيتة ويحركها بأنامل شريرة؟ الجواب إيران وإسرائيل هما لاعبان أساسيان في تفجير الأوضاع الشاذة داخل الأمة العربية وهناك مخطط قد دبر للأمة العربية لسلخها وتفتيتها لاحظوا ماجرى في العراق وفي اليمن وفي السودان وفي لبنان وها هي مصر تدخل على الخط والباقية سيأتي الدور لها.. إيران وإسرائيل تريدان تجزئة الأمة العربية بأي طريقة وبأي ثمن من أجل مصلحتهما فواحدة تبحث عن أمنها المفقود والأخرى تبحث عن حلم عودة الأمبروطورية الفارسية التي هزمت وتريد أعادة أمجادها في بلاد العرب..
الذي جرى في كنيسة الإسكندرية في أول يوم من العام الجديد وراح ضحيته عشرات القتلى والجرحى نفذ بنفس الطريقة التي نفذت فيها جريمة كنيسة سيدة النجاة في بغداد والفاعل والمخطط هو نفسه الذي يستفاد من الأقتتال الطائفي ويلعب على وتره الحساس.. أذن إيران هي من تقوم بهذه الأفعال الإجرامية في بلادنا حتى أذا كانت الجهات المنفذة من خارج إيران لكن العقل المدبر والذي يدفع الأموال هو إيران بالتعاون مع الموساد الإسرائيلي.
أنا أتعجب من رؤساء الحكومات العربية كيف ينخدعون بهذه الأفعى إيران التي تلغ دائما وتخبي رأسها.. أريد اسأل هؤلاء الحكام لمذا كل هذا الصمت عما يجري ولايستطيع حاكم عربي واحد يخرج ويقول الحقيقة المرة التي لابد منها مهما طال الزمن؟ أتريدون أن يجري لشعوبكم مثل ماجرى لشعب العراق من قتل على الهوية وتفجيرات طالت الأخضر واليابس وتهجير ونهب وسلب وفتن طائفية مقيتة لم يعرفها ولم يألفها الشعب العراقي من قبل بعدها لن ينفع الندم وشعوبكم ستنعلكم.
تركتم أبناء العراق الشرفاء الوطنيين الخيرين يذبحون ليل نهار وأنتم تنظرون بأم عينيكم وتغظون الطرف ولم تهتز لديكم أي مشاعر إنسانية أو دينية أو وطنية أو قومية!!!!! لكن الله سبحانه وتعالى سيخلصهم من هذه الأفعى اللعينة إيران جار السؤ التي تحركها الصهيونية متخذه الإسلام والتشيع والمظلومية من أجل نشر ولاية الفقيه وشرذمة الأمة العربية بالتعاون مع عملائها وجواسيسها والخونة عديمي الشرف والأخلاق والغيرة.
هنا لابد أن أقول للحكام العرب ومن خلالهم الشعوب العربية أن يتم تحجيم دور إيران وتقليم أظافرها وإخراجها من خاصرة الأمة العربية أبتداءا من العراق والى بقية الدول العربية وفضح دورها التآمري على العرب والأعتراف بشكل رسمي وعلني بالمقاومة العراقية الجهادية بأنها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العراقي ودعمها بكل السبل من أجل تحرير العراق الذي يعتبر الحارس الأمين للبوابة الشرقية للأمة العربية. هذه المقاومة التي أركعت الغزاة الأمريكان وحليفتهم الصهيونية وجعلتهم يفرون من أرض المواجهة ويختبئون في جحورهم التي هي الأخرى لم تحميهم من وابل صواريخ الحق وهي تتساقط على رؤؤسهم العفنة. المقاومة العراقية الجهادية الرسالية ستنتصر بل انتصرت بأذن الله والتحرير على الأبواب وسيعود العراق إلى أهليه الأصليين والى أمته العربية التي أصبحت جسد بلا روح من دونه وسينهزم الشر شر هزيمة وسترفرف رايات النصر خفاقة عالية في قمم الجبال والسهول والوديان وفي كل أرجاء العراق.
تحية للشعوب العربية ولكل الشعوب المحبة للتحرر والسلام والخزي والعار إلى كل متخاذل جبان وعميل وجاسوس أستهواه الشيطان. الرحمة لمن سالت دمائهم البريئة في مجزرة الإسكندرية وادعوا الله سبحانه وتعالى الشفاء العاجل لكل الجرحى وعلى الشعب المصري ضبط النفس وعدم الأنجرار وراء هذه الفتنة المقيتة والله ناصر المؤمنين الصابرين.



#72499 [مواطن ]
4.16/5 (10 صوت)

01-06-2011 12:02 AM
صدام حسين.. القائد المفترى عليه!!
شبكة البصرة
بقلم: اسماعيل ابو البندورة
تشكل عملية الافتراء على القائد العربي صدام حسين ومشروعه القومي النهضوي وتشويه صورته امام الرأي العام العربي والعالمي، جزءاً هاماً من الحملة التي نهضت ضد العراق العربي منذ ان أفصح عن عناوينه القومية عام 1968 في التحرير والاستقلال والنهضة، ومنذ ان باشر بتأميم النفط وملاحقة شبكات الجواسيس في العراق، ومحو الامية ومجانية التعليم، والتصنيع والاصلاح الزراعي وتحسين المستوى الصحي وبناء مجتمع التقنية والمعلوماتية والمعرفة•
كانت هناك جهات كثيرة عربية واجنبية تستشعر الخطر الآتي من هذا المشروع ودعاته في العراق والوطن العربي، وهي القوى الاستعمارية والصهيونية ودول الجوار ذات السياسات المرتبطة بالاستعمار والمعبرة عنه، ولذلك جندت كل ما في وسعها من طاقات اعلامية لكي تزيف وتشوه وتشيطن المشروع وصاحبه ودعاته•
وقد اتخذت الافتراءات اشكالاً وتعبيرات مختلفة بعضها يهاجم البعث الكافر (العلماني)، وبعضها يهاجم دكتاتورية الحكم، وبعضها الآخر يهاجم الحزب وقائده المؤسس ميشيل عفلق ويتهمه بشتى التهم السوقية والرخيصة، وتمخض عن ذلك كمية هائلة من \"الادبيات\" المتنوعة داخل وخارج الوطن العربي التي أسهمت في تشويه وتزييف المعاني الحقيقية الكبرى فيه ولامست كل التفاصيل والخصوصيات التي شكلت اغتيالاً معنوياً للحزب ولقيادته المناضلة التي تقود عملية النهضة في العراق، وتتطلع الى حسم الصراع مع العدو الصهيوني من خلال بناء القوة الضرورية لذلك•
وقد أزعم انني من بين الاشخاص الذين قرأوا معظم ما كتب ولا يزالون يقرأون مثل هذه الادبيات المتهافتة من موقع نقدي موضوعي، وبغية تمييز ما هو صحيح ومبدأي ونقدي ومعرفي فيها مما هو غث ودعائي وسوقي حتى وكاذب يسعى الى اغتيال الشخصية والعقل او التلاعب بالعقول لاهداف رخيصة تخدم القوى الاستعمارية ولا تخدم عملية النهضة، وكنت اصل دائماً الى جواب واحد مفاده ان هذه الحملات هي القصف المبكر (المعنوي) للقصف والاحتلال العسكري الذي جرى عام 2003 وجلب للعراق كل هذه \"الخيرات\" الاستعمارية التي نشاهدها يومياً على شاشات التلفاز•
ولا يمكن بأي حال تصنيف هذه الادبيات وفق منطلقاتها واهدافها في خانة واحدة، ولكن من الممكن رؤية توحدها واجتماعها على هدف واحد وهو تحطيم العقل الذي يمكن ان يستجيب ويتوافق مع معطيات المشروع القومي وغاياته، ويمكن ان يجعله ينفتح على آفاق تغييرية تأخذ بعملية النهضة العربية الى مداها المرتجى، وتمتد لتصبح انعطافاً في التاريخ السياسي للوطن العربي وحسماً لهذا الصراع الطويل بين الامة واعدائها، وترتيباً للعقل العربي لكي يشرع في بناء نهضته وتأدية رسالته الحضارية•
لقد تناسى اصحاب هذه الادبيات المشبوهة كل ما يمور في الوطن العربي من مشاهد انحطاطية وعمليات تراجع وصهينة وارتباط بالاجنبي ومروق قومي، وسلطوا حملاتهم الاعلامية على العراق ومشروعه وقائده وكأن الشرّ لم ينبثق او يتولد الا في هذه البقعة من الارض وخلال هذه الفترة الزمنية التي قاد فيها أحرار العرب دفة النهضة وسفينة التطور، وكان لذلك اسباب في عقل من كتب وتناسى \"الما يحدث\" ولكتابته اهداف واضحة في ان يعرقل هذا المسار الناهض الواعد ويعتم على الضوء الذي انبثق من هذا المشروع وخلق حالة شواش واضطراب وبلبال في عقل القائمين عليه ومن يريدون ان يكونوا أدواته وفرسانه، انها اذن ادبيات تحولت الى أداة للتضليل والتمهيد للعمليات الاستعمارية الكبرى وهي في الوقت نفسه أداة اقصاء وتهميش واحباط وهدر للعقل والانسان العربي واعاقة للمسار•
والى من يريد المقارنة عليه ان يقرأ الحقبة التاريخية التي ظهر فيها القائد العربي جمال عبد الناصر لكي يرى نفس الاساليب والادوات والافكار والقوى فقد اجتمعت عليه ذات القوى وجعلت تجربته دماراً وخراباً واستلاباً وتناست انجازات الحقبة الناصرية وتأثيراتها المحلية والدولية والاصداء المعنوية والرمزية التي كانت لها أكبر الأثر في نفوس العرب الطامحين الى الحرية عندما كان ناصر يخاطب العربي قائلاً : \"ارفع رأسك يا اخي العربي!!\" وما كانت تفعله في النفوس والوقائع وما تلقاه من استجابات في العقول•
انها القوى ذاتها التي تجتمع وتتضافر جهودها لتبخيس الايجابيات وتكبير السلبيات، وهي القوى ذاتها التي تدعو الى الطائفية مقابل القومية والتعددية والقيم الكبرى، وتدعو الى الاستسلام بدل الحشد والتعبئة، وتنادي بالتجزئة في مواجهة الوحدة، وتحارب العقل وتدعو الى الجهل والتجهيل والعودة الى العصبيات التحتية، وتقدم الخونة على انهم الاحرار، وتقف في طريق اي مشروع عربي يدعو للحرية والنهضة، وتحطم معاني وصور قادة هذه المشاريع وتهمش دورهم لا بل تتهمهم بالتخريب والعمالة لانهم يتحدون ولا يقبلون بالدنية، ويواجهون ولا يهربون•
لقد كنا ولا نزال ندعو الى مراجعة التجارب القومية والمشاريع التي ظهرت في الوطن العربي واستطاعت ان تعبر عن فكرة النهضة والتغيير، واجملت تطلعات ابناء الامة ودافعت عنها، وحاولت ان تعيد ترتيب العقل العربي حول قضايا نهضوية حيوية تأخذ بعملية التطور الى الامام وتفتح المجال لاستكمال وحدة الوطن العربي واستقلاله•
وكنا نطالب هذه المراجعات والقراءات بالموضوعية، وتوخي الاخلاص للامة، والدقة في التحليل حتى تندرج في عمليات التقويم والاصلاح والاندفاع الى الامام، أمّا أنْ تتحول القراءات الى افتراءات وتخليط وحشد الاغاليط فتلك من تجليات الانحطاط وفساد النظر وبؤس العقل والطوية والانحدار•
ان أطياف القائد العربي صدام حسين تتحرك امامنا الآن وصوته يمتد امام عقلنا، ويبكي عليه اللقيط الامريكي الذي يحرسه احتراماً له!! فلماذا لا نقول نحن ابناء العم ان هذا القائد لم يكذب أهله وهو يعيد الهيبة للافكار والمثل القومية ويحكم بالاعدام على الذل والخيانة، ويضع نقطة البداية لمن يريد الحرية؟
انه سؤال جديد نضعه برسم التحليل والمراجعة!!



#72447 [سميره]
4.16/5 (8 صوت)

01-05-2011 09:24 PM
اوافقك الرأي ياخي العزيز واتمنى ان يصحو كل سوداني لمنع البلاد من الهلااك باسم العروبه والاسلمه


#72428 [aladinfajr]
4.16/5 (8 صوت)

01-05-2011 08:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا الملف درس من دروس تاريخ التشريع الإسلاميّ تكلم في الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
بعد أول ربع ساعة عن موضوع تفجيرات الإسكندرية الأخيرة.
وذلك نقلا عن موقع نسيم الشام وتحديدا في الدقيقة 17
وبيّن الدكتور البوطي مخاطر هذا التفجير وماذا على الجهات المعنية القيام به وما حكم الشريعة الإنسانية والإسلامية في هذا الفعل القذر على حد تعبيره.

التحميل:
http://www.naseemalsham.com/ar/Pages/download.php?file=../Component/Sound/boti/Tsh2010/ilh2010-30.mp3

أو على الرابط:
http://www.4shared.com/audio/Rif2k2RB/__-________.html


ردود على aladinfajr
France [سالم أحمد سالم] 01-05-2011 11:30 PM
علاء الدين فجر (aladinfajr)
استغرقت وقتا طويلا في الاستماع إلى الرابط الذي وضعته، فلم أجد علاقة
لا من قريب ولا من بعيد بين ما كتبته أنا وبين حديث شيخك الدكتور البوطي ..

لكن قولك (هذا الملف درس من دروس تاريخ التشريع الإسلاميّ تكلم في(فيه) الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بعد أول ربع ساعة عن موضوع تفجيرات الإسكندرية الأخيرة) قولك هذا فيه إيحاء بأنني تأثرت أو نقلت حديث شيخك البوطي، والذي لم اسمعه إلا من خلال رابطك، ..
فأي ملف تقصد؟ .. هل تقصد الملف الذي أنزلته أنت أم ما كتبته أنا؟
أم أنك أردتها بين بين لمجرد الإيحاء والتشكيك؟
في كل الأحوال ما كتبته أنا نشر في 24 ديسمبر وهو جزء من سياق ممتد لثلاثة أشهر
عن دور \"الشيطان الذي أسلم\" ! ... أي الجماعات الاسلاموية ومخاطرها
وفي الإطار توقعت أن تتحول الجماعات إلى مصر .. وقد كان ..
تحياتي لشيخك المحترم البوطي .. وما أكتبه مبذول للجميع .. لشيخك البوطي ولغيره

ليس من عادتي اقتحام هذه المساحة المخصصة للأخوات والاخوة .. إلا ما ندر ..
لهم صادق التحيات الزاكيات


سالم أحمد سالم
سالم أحمد سالم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة