المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
البشير .. من (الإنقاذ الوطني) الي (تقسيم الوطن) !!ا
البشير .. من (الإنقاذ الوطني) الي (تقسيم الوطن) !!ا
01-06-2011 09:14 AM

البشير .. من (الإنقاذ الوطني) الي (تقسيم الوطن) !!


عرمان محمد احمد



لدي زيارته لمدينة جوبا، امس الثلاثاء ‏04‏/01‏/2011 وعقارب الساعة تشير الي قرب اوان الإقتراع ،علي تقرير المصير لجنوب السودان، طالب عمر البشير( حكومة جنوب السودان) بعدم مساعدة مسلحي الفصائل الدارفورية، واعتبر أن التعاون معهم، بمثابة خروج عن سلطة الدولة الواحدة.

البشير الذي يكذب اهله من يصدقه؟

هكذا انتهي البشير الي مطالبة (كفار) الحركة الشعبية، والتوسل اليهم بعدم مساعدة الثوار(المسلمين) في دارفور، علي حمل السلاح ضد حكومته (الإسلامية). اليس هذا هو البشير الذي قال ذات يوم، جئنا الي السلطة بالسلاح، ومن اراد ان يأخذها منا، فعليه ان يحمل السلاح؟

لوان البشير يعرف شيئاً عن الشعب السوداني، الذي يحكمه زوراً، لعلم انه لا يوجد (سوداني) واحد، يمكن ان يهابه، او يخاف من حمل السلاح ضد حكومته.. وحينما قامت بعض فصائل الشعب، بحمل السلاح ضد نظامه، صار يشكو لطوب الأرض، ويستغيث بالقريب والبعيد، ويهذي هنا وهناك طالباً (السلام) او السلامة، ويدلي بالتصريحات الكاذبة، عن قرب نهاية الحرب في دارفور.. ثم هاهو الآن يستجدي (كفار) الحركة الشعبية، الذين اعلن عليهم (الجهاد) ذات يوم، ويخاطبهم برخيص القول، و يتملقهم بمعسول الكلام،قائلاً ( لن نرفض خيار اخواننا الجنوبيين إذا جاءت النتيجة لصالح الانفصال) ..! هل لدي البشير وقبيله، الآن، كلمة، او خيرة من امرهم، في انفصال الجنوب؟ وهل يستطيعوا ان يرفضوا نتيجة الإستفتاء المعروفة سلفاً ؟ كلا ثم كلا!!

في بيانه الأول لم يتحدث العميد عمر البشير، بأسم (حزب الجبهة الإسلامية) -المدبر الحقيقي للإنقلاب - وإنما بأسم (القوات المسلحة المنتشرة فى طول البلاد وعرضها) وقال ان القوات المسلحة ( ظلت تقدم النفس والنفيس حماية للتراب السودانى)!! وبرر في ذلك البيان إنقلابه العسكري،قائلاً( عايشنا فى الفترة السابقه ديمقراطية مزيفة ومؤسسات دستورية فاشلة وارادة المواطنين قدتم تزييفها بشعارات براقة مضللة وبشراء الذمم والتهريج السياسى)..! لكن،الآن، هل هناك تهريج سياسي اكثر من تهريج البشير في جوبا؟

من المؤكد ان إعلان البشير، عن استعداد حكومته للمشاركة، والرقص في (احتفالات الدولة الجديدة) ليس حباً في الجنوبيين، الذين فشل البشير و اخوانه، في (الجهاد) ضدهم، وإنما هي محاولة يائسة لتثبيت أركان سلطته المهزوزة، بعد ان بدأت الأرض تميد تحت قدميه، نتيجة لإثارته مع إخوانه ( النعرات العنصرية والقبلية حتى حمل ابناء الوطن الواحد السلاح ضد اخوانهم فى دارفور وجنوب كردفان.) حسبما جاء في البيان الأول. الحق ان تناقضات ذلك البيان التاريخي، لاحصر لها، و دونكم حديثه عن حدة التضخم، بعد ان (ارتفعت الاسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم اما لانعدامها اولارتفاع أسعارها مما جعل كثيرا من أبناء الوطن يعيشون على حافة المجاعة وقد ادي هذا التدهور الاقتصادى الى خراب المؤسسات العامة)!!

دعم للكفار من (مدغمس) الشريعة!

البيان الاول قال ان الشعب السوداني
(قد أسس ديمقراطية بنضال ثورته فى سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسى قد افشل التجربة الديمقراطية واضاع الوحدة الوطنية.) بينما الواقع الماثل اليوم، يقول ان عبث البشير وقبيله، هو الذي رغب أهل الجنوب في الإنفصال، و تفرهم عن الوحدة. البشير وعد قاطني (الدولة الإسلامية) بعد إنفصال الجنوب، بتطبيق (الشريعة الإسلامية) و ( حدود الله). لكن شريعة البشير- كما قد رأي الناس- تطبق علي الضعفاء والفقراء، والفتيات المستضعفات، ولا تطبق علي الوجهاء المختلسين المتخمين، مع توفير الحماية الكاملة ، لعتاة مجرمي النظام، و كبار حرامية (الإنقاذ الوطني) وذويهم من (الجلد والقطع و القتل والقطع من خلاف)..!

وبرغم ذلك يقول البشير، اليوم في جوبا ان (مظاهر الوحدة بين الشمال والجنوب لا توجد بين أي دولتين في العالم) و اذا كان ذلك كذلك، لماذا فرطتم في الوحدة، ياحضرة الإمام؟ البشير قال بفم يقطر كذباً، أن دولة الجنوب الوليدة (ستحتاج للعون والدعم) و(ليس هناك أولى من الشمال لتقديم هذا الدعم)..!! هل هذه (دغمسة) جديدة للشريعة أم ان (الإمام) و(مدغمس) الشريعة الأعظم ،عمر البشير، سيقدم حقاً وصدقاً، الدعم لدولة (الكفار) التي ستنفصل عن دولته (الإسلامية) بعد سنوات من الجهاد الطويل؟!

لم يلجأ الشعب السوداني، الطيب المتحضر الذكي، الي العنف عقب إنتخابات البشير واخوانه المزورة، ولا اظنه سيلجأ للعنف في (الإستفتاء). لكن هذا الشعب، لديه من الوسائل السلمية المتحضرة، ما هو اكثر فعالية من سلاح البشير وقبيله. أهل السودان الكرام، قال شاعرهم عنهم، وعن هويتهم :

ديل أهلي
عرب ممزوجة بي دم الزنوج الحار..
ديل أهلي
.....
يكفكفوا دمعة المفجوع
يبدوا الغير علي ذاتهم
يقسموا اللقمة بيناتهم
ويدوا الزاد حتى إن كان مصيرهم جوع
.....
يحبوا الدار
يموتوا عشان حقوق الجار
ويخوضوا النار عشان فد دمعة
وكيف الحال كان شافوها
سايلة دموع ؟؟

هذا الشعب، حتماً سيلقن الراقص عمر البشير، واخوانه من حطاب الليل، ذات الدرس الذي لقنه فيما مضي، للمستبدين والطغاة، و حتماً سيسقيهم من نفس الكأس، التي سقاها للمفسدين، من قبلهم!!

عرمان محمد احمد
‏05‏/01‏/2011


تعليقات 1 | إهداء 1 | زيارات 1324

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#72996 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 05:52 PM
يقولون ان البشير اسد افريقيا والعرب ونحن سنتفق معهم ونبصم بالعشرة اذا اثبت لنا ذلك فان كان اسدا فعليه ان يحمي ارضه كما تفعل الاسود في غابات افريقيا فلم نرى اسدا يفرط في ارضه للاعداء والطامعين وان كان اسدا فعليه ان يفدي وطنه كما تفقل الاسود ولا يساوم بالارض مقابل العفو من الجنائية الدولية . عهدنا الاسود تخرج الي الدارة وتغيظ العدو وتفعل عكس ما يرغب فان كان الانفصال رغبة امريكية والدولة اليهودية فلماذا اذا يقع في عهد الاسد المغوار ؟


عرمان محمد احمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة