المقالات
السياسة
اصبح بن الزنا شرعيا
اصبح بن الزنا شرعيا
11-23-2013 02:50 AM

الانظمة السياسية بغض النظر عن كونها عسكرية او مدنية ، ديمقراطية او دكتاتورية هنالك مقومات او اسباب تجعلها خارج اطار الشرعية حتي لو اكتسبت شرعيتها عن طريق الصناديق ، عندما تعجز الدولة عن توفير ( الامن ، الدواء ، الغذاء ) لمواطنيها فانها خارج اطار التعاقد الذي تم مسبقا وان كان عن طريق الانتخابات او اي نوع من التأييد كشرعية الميادين التي تاتي وتقف معها المؤساست العسكرية و ينقلب العسكر علي السلطة الحاكمة وان كانت شرعية منقوصة او غير معترف بها في قوانين السياسة وقواميسها ،و ( مصر ) مثالا حيا لهذه الشرعية التي لم تجد الاعتراف في الفكر السياسي .
هذه المقدمة وان كانت لا تعبر ولا تجد قناعة لدي الكثيرين فقد قمت بطرحها لأيجاد مقارنة بينها وبين ما يدور في زهن مفكري ثورة الانقاذ ثورة الجهل والجوع والمرض والابادة ، الذين لا يزالون يتمسكون اويتوهمون بأن لديهم الشرعية الكاملة للتمسك بالسلطة والتسلط علي العباد الذين خلقهم الله احرارا ، شرعية يدعون بأنها منذلة من رب العباد ، ربنا الله الذي دعانا الي الحكم بالعدل في ايات عديدة لان العدل اساس الحكم، فقد قال تعالي وعلي في محكم تنزيله ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) صدق الله العظيم . فهل يحكم ابالسة الانقاذ بالعدل الذي هو توفير الاساسيات للرعية ، التي تدفع الزكاة والخراج او الضرائب حديثا مقابل الامن والخدمات فلنتوقف قليلا في هذه النقطة ‘ قام نظام الابادة الجماعية في السودان ببيع جميع المؤسسات الوطنية وتصفيتها تحت اطار ما يسمي بسياسة الخصخصة او التصفية وادعي بانه نظام رأسمالي ويسعي للتحرر الاقتصادي والتطوير وجلب الاستثمارات الخارجية والعروض للمشاريع التنموية ووعدنا رأس النظام بالنعيم عندما تتم هذه التصفية ، وفي الحقيقة ان نظام الانقاذ قام ببيعها بأبخس الاثمان تحت مظلة فساد واسعة واستقلال اموال المؤسسات التي تم تصفيتها لحساب افراد المؤتمر الوطني ثم قام بزيادة الضرائب علي كل السلع او قل كل شي علي المواطن المغلوب علي امره تحت زريعة رفع الدعم عن المحروقات وادعي بأن هنالك فئة قليلة مستفيدة من هذا الدعم وهم اصحاب السيارات الذي يمثلون اربعة في المئة من سكان الخرطوم فقط اما الاقاليم الاخري حدث فلا حرج علي حسب ما قاله والي الخرطوم ، اين الرأسمالية اذن والتحرر ام اصبح نظام الاسلام السياسي اشتراكيا واين دعاوة لتحرير العالم من الراسمالية ونشر الاسلام بمناهجه ونظامه ،انه قمة التخبط في السياسات او قل تغيير التوجهات من اجل البقاء في سدة الحكم ونعيم السلطة ، ومن ناحية اخري يدافع النظام عن زيادة اسعار السلع بحجة ان الحرب في الهامش تستنزف موارد الدولة ، في الحقيقة ان النظام يبدد موارد الدولة ، وادخال المواطن في مجاعة غاب قوسين او ادني للصرف علي حرب ليست للشعب السوداني لا ناقة له فيها ولا جمل .
فهل اصبحت هنالك شرعية يتمسك بها النظام السوداني بعد ان اصبح غير قادر علي سد رمق المواطن دعك من الحريات والامن والسلام فهي مصطلحات تعد من الرفاهية لغالبية الشعب السوداني ، وان تم تجاوز مصطلح الانقلاب العسكري او سرقة السلطة رغم انها بعيدة عن النسيان تلك الليلة المظلمة التي جمعت مجموعة الصوص التي اتفقت علي سرقة شي اكبر من الحكم بل وطن بأكمله ،وعندما يتحدث لك احد ابواق النظام عن الشرعية ينسي ان بن الزنا يكون غير شرعيا حتي لو تزوج والداه بعد ذلك .

آدم يعقوب
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 1815

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




آدم يعقوب
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة