المقالات
السياسة
لم يُرده المهدي لغردون..... لكنه قُتل !!!!
لم يُرده المهدي لغردون..... لكنه قُتل !!!!
11-24-2013 06:56 AM


في خضم الصراعات التي تدور في السودان .. يستوقف المرء صراع البيانات والمواقف التي تعقب كل حادثة ... فعلاوة علي ان لكل طرف زاويته التي ينظر بها للحادثة .. وهذا ليس استثناءً عن سنة الصراعات التي تصيب البشرية بشرورها ..تجد ان كل طرف يرمي الطرف الآخر ويحمله كل الرزايا .. ويضع نفسه في خانة البراءة الكاملة . ولان كان المؤيدون لكل طرف مستعدين لتبني كامل البيان ..الا ان المراقب الذي قد لا يكون محايدابالضرورة ..لكنه يود ان يكون موضوعياً.. يحار بين المواقف المتناقضة .. ويعيش في حالة من الضبابية ..خاصة اذا جرت الاحداث بعيداً عن شهادته ..وحيث لا توثيق من الطرفين اوجهة محايدة..فان حيرته تبلغ ذروتها.. وهو حال بقية المحايدين العاديين .حتي تظهر الحقبقة لاحقاً جراء تحقيق او قد لا تظهر .
دعونا اذن نستعرض بعض النماذج مستبعدين البيانات العسكرية التي لها ظروفها الخاصة ويترك للمتلقي تقييمها..ومركزين علي البيانات والمواقف السياسية .. ليس من قبيل الترف .. ولكن لان المراد منها استقطاب الاطراف الداخلية والخارجية .فاما اطمأنوا لطرف .. او كانت الخشية والهواجس منه سيدتا الموقف.
ففي دخول قوات الجبهة الثورية الي ابو كرشولا ركزت الحكومة واعلامها علي المجازر التي ارتكبتها القوات في حق المدنيين ..ولاذت الجبهة الثوريةبالتربية العسكرية لمنسوبيها ومثال دخول قوات خليل لامدرمان.. و بان من دخلوها من القوات هم من ابنائها ولا يرتكبون المجازر في حق اهلهم .. وعندما انسحبت منها عللت ذلك بالحفاظ علي المدنيين الابرياء من قصف الطيران الحكومي ..واحتار الناس باي الروايات يأخذون لبعد المكان وغياب التوثيق المحايد .. خاصة ان الافادات التي ترد في التلفزة الحكومية في النظم الشمولية .. عادة لا يوثق بها . والطرف الآخر لا تلفزة له ..ما حدا بالمناصرين له رميه بالتقصير حتي وان كانوا مستعدين لتبني رؤيته .
ورغم ان الوضع كان مغايرا ابان هبة سبتمبر المجيدة ..حيث ان الاحداث قد وقعت علي مرأى من وسائل التوثيق المختلفة ..ولم يكن ممكناً لانكار النظام عن الضلوع في قتل المتظاهرين ان يصمد .. وان حاول الانكار في البداية ورمي طرف ثالث بالجريمة .. ثم اعترف النظام علي لسان رئيسه بما اسماه اللجوء الي الخطة ( ب).. وكان لصور الشهداء الموثقة دور في ذلك ..لكن النقطة التي كانت مثيرة للجدل هي امر الحرق والكسر والسلب والنهب .. فقد اتخذه النظام ذريعة للجوئه للعنف باعتبار من قاموا به من اعضاء الحبهة الثورية المندسين .. حين اتهمت المعارضة النظام وامنه بافتعالها.. وفي غياب صدقية الاعلام الحكومي .. كان من الصعب الاخذ بالرواية
التي اتت بها المعارضة ليس لعدم صدقيتها ..في ظروف يؤدي سياق الاحداث وسمعة النظام الي عدم استبعادها.. ولكن لغياب اثبات بادلة مادية موثقة.
وكان دخول قوات الجبهة الثورية في ابو زبد مثالا آخر ونموذجا للاختلاف ..ولان كان بيان الجبهة الثورية شبيها ببيان ابو كرشولا ..فان معلقَين في صحيفة الراكوبة الغراء من مناصري الجبهة الثورية اختلفا .. ففي حين افاد احدهم ان قوات الجبهة امرت المواطنين بالبقاء في منازلهم ..افاد الاخر بان ابن عمه اصيب اصابة بالغة من القوات ورجا الجبهة الثورية بمراعاة المدنيين حتي لا تفقد مناصريها من مناطق الهامش حيث يجري القتال .
والنموذج الاخير هو قصف كادوقلي مؤخرا ..ففي حين افادت الجبهة الثورية بانها استهدفت مناطق عسكرية .. كان القتلي من احياء لا توجد بها معسكرات .
الخلاصة وللخروج بنظرة محايدة تساعد الناس علي اتخاذ المواقف نطرح مجموعة من الاسئلة في حالتي التظاهرات السلمية والعمليات العسكرية .باستبعاد افادة كل طرف والقياس علي حالات شبيهة يمكن حدوثها في مناطق اخري من العالم وهي:
هل يمكن لاجهزة الامن في النظم الشمولية افتعال الحرائق والكسر وغيرها من الجرائم لاتخاذها ذريعة لاستخدام القوة ؟وفي المقلب الاخر .. هل يمكن ان يوجد في المظاهرات افراد مندسين لا هم لهم غير الكسر والسرقة ؟ الاجابة بالقطع في الحالتين بنعم.
وفي العمليات العسكرية هل يمكن السيطرة علي كل الجنودالذين دخلوا عنوة الي مدينة؟ وهل يسلم المدنيون من الرصاص والقصف من طرف القوات الحكومية ؟ الاجابة بالقطع بلا . وقد قصدنا ان يكون العنوان مستمدا من حقيقة مواجهة مجاهدومحارب للمستعمر مع صليبي
ومستعمر في الجهة الاخري ورغم ذلك كان القائد يريده حيا ..ولكن كان للجنود فعل آخر .
لذلك علي كل الاطراف توقع كل شئ من كل طرف .. وكما قال زهير ابن ابي سلمي في معلقته علي ما اذكر
وما الحرب الا ما علمتم وذقتم *** وما هو عنها بالحديث المرجم
فهل الي خلاص من سبيل ؟؟؟؟


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1147

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#836384 [ابوجمال]
1.42/5 (8 صوت)

11-24-2013 10:07 AM
تحليل سليم وموضوعي


تسلم


معمر حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة