المقالات
السياسة
أستاذ مهدي إبراهيم ...دا ما كلامك!
أستاذ مهدي إبراهيم ...دا ما كلامك!
11-24-2013 12:25 PM


حفظاً لحقوق الشاعر عزمي أحمد خليل، والأستاذ مجذوب أونسة، الأدبية والفكرية، استميحهما عذراً أن أجعل من مطلع هذه الأغنية (دا ما سلامك ولا الكلام الكان زمان هسي كلامك) عنواناً لهذا المقال، الذي أمل أن يتقبله الأستاذ مهدي إبراهيم بصدر رحب، مع علمي أنه قد أصبح من الذين تضيق صدورهم بكل كلمة أو حتى نسمة خفيفة لا تروق لهم. ولكن بما أن الدين النصيحة؛ لا أبالي كثيراً إن ضاقت صدور المسئولين بمثل هذه النصائح، سعياً لتقويم ما أعوج من عود الإنقاذ بمرور الزمن! وقد جاء في الحديث الصحيح" : خير أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ـ أي تدعون لهم ـ ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم ".فكيف إذا كان الحاكم يسخر من مواطنيه ورعاياه ويمتن عليهم؟
لقد أوردت بعض وسائل الإعلام عن الأستاذ مهدي إبراهيم القيادي الإسلامي المخضرم، وزعيم الكتلة البرلمانية لنواب المؤتمر الوطني ما نصه: (قال القيادي بحزب المؤتمر ورئيس مجلس شورى الحركة الإسلامية مهدي إبراهيم : إن رفع الدعم كان يجب تطبيقه قبل (11) عاماً ولكننا صبرنا، وحسب الجريدة قال مهدي أن أهل السودان نسوا أنهم تمتعوا بأوضاعٍ جيدة ومعتدلة في السنوات الماضية، ونحن آثرنا أن نصبر على ذلك". وإن صح ما نسب لهذا الرجل الذي ناضل من أجل السودان ضد مايو، ووقف إلى جانب زعيم الأنصار الراحل الإمام الهادي المهدي في الجزيرة أبا، وقفة بطولية يسجلها لها التاريخ، وقاد المعارضة في أكثر من موقع، عندما كانت الجبهة الوطنية تعارض حكم نميري من الخارج، وصال وجال في ساحات النضال حتى نال إعجاب الكثيرين من الذين تعاملوا معه من تنظيم الأخوان المسلمين ومن غيره، إذا صح ما نسب إليه فعلى الدنيا السلام! وسيكون ذلك مصداقاً لقول الرجل الصالح الذي وضع الأغلال على يدي ولده وقيّده عندما رأى أنه ترك حفظ القرآن وتلقي العلم وتطلع إلى كرسي السلطة؛ ولما سئل عن فعله ذلك رد بقوله: مارأيت شيئاً أفسد لسلوك الرجل من السلطة والمال وأنشد قول الشاعر:
عَلِمتَ يا مُجاشِعُ بنَ مَسعَدَه
أَنَّ الشَبابَ وَالفَراغَ وَالجِدَه
مَفسَدَةٌ لِلمَرءِ أَيُّ مَفسَدَة
ومع أن مهدي إبراهيم قد أفنى شبابه، بشهادة زملائه ومعاصريه، في العلم والمطالعة، ها هو يغتر بالسلطة التي قد تغشي القلوب حتى يصيبها الكِبْر؛ خاصة إذا تطاول المكوث في كراسي السلطة؛ حتى يظن المرء إنما تبوأ تلك المناصب بجهده وعرق جبينه فصارت حقاً مكتسباً له! ومن المستغرب أن يقول مهدي إبراهيم هذا الكلام بعد أن تعدى مرحلة الشباب وناهز العقد السابع من عمره، وقد كان فينا مرجواً، إنها السلطة يا أُخيْ!
يا أستاذ مهدي إبراهيم، من الذي صبر على الآخر الإنقاذ أم الشعب السوداني؟ مع العلم أن الشعارات التي رفعتها الإنقاذ في بداية عهدها وجعلت الكثيرين من الشعب السوداني يلتفون حولها ويقدمون دماء فلذات أكبادهم وأرواحهم دفاعاً عنها وذوداً عن الوطن ودفاعاً عن كرامته، قد (راحت شمار في مرقه)، وعاد الشعب إلى الوقوف في طوابير أمام المخابز بحثاً عن الخبز، والتقاوى الفاسدة تضرب موسم القمح في مشروع الجزيرة، وقوات الجبهة الثورية المتمردة تعوس فساداً ونهباً وتقتيلاً للأبرياء من أهل أبو زبد وكادقلي، وفي الخرطوم وحدها يعيش ما يقارب 100 ألف من المشردين (الشماسة) ويتناسلون تحت الكباري والأنفاق و"الكوش" والبنايات غير المكتملة أو المهجورة، والأطفال اللقطاء يلقون كأعقاب السجائر وأكياس النايلون في شوارع الخرطوم، حتى ضاقت بهم دار المايقوما، وانتشر الزواج العرفي وهو الوجه الآخر للزنا، وزادت أعداد المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة (الأيدز)،هذا علاوة على ما يرتكب من ممارسات منكرة في الشقق المفروشة، وفي أعياد رأس السنة، كأننا في بانكوك وليس الخرطوم، وأصبح كثير من الشباب والطلاب يتعاطون المخدرات والحشيش، والمسكرات، وارتفعت نسبة البطالة، وتدهورت قيمة الجنيه السوداني بطريقة غير مسبوقة، وصارت تكاليف المعيشة لا تطاق، مع وجود طبقة مترفة تفطر من الهلتون وتتغدى في السلام روتانا على أنغام الموسيقى الغربية، يتزوجون مثنى وثلاث ورباع، ويمتطون صهوة السيارات الفارهة، بينما الآلاف من أساتذة الجامعات وكبار الأطباء يحزمون أمتعتهم مهاجرين إلى دول الجوار بحثاً عن لقمة عيش كريمة، بعد أن ضاقت عليهم السبل في أرض الوطن، والفساد المالي والسياسي يزكم الأنوف، والبرلمان الموقر، الذي ينبغي أن يدافع عن حقوق المواطن، يبصم على قرارت الحكومة دون إبداء رأي، وعادت الجهوية والقبلية بأبشع صورة حتى دخلت في استمارة الرقم الوطني، وطلبات التوظيف، وفاض الإعلام بالرقص والملابس الفاضحة والمكياج الصارخ، وهذا كله تحت مسمع ومرأى القائمين على المشروع الحضاري الذي كان ولم يعد قائماً، وسادت ثقافة هابطة أتت على القيم التي بني عليها المجتمع السوداني الذي عرف بالمحافظة والتماسك والتراحم والترابط، ولكنه الآن كريشة على مهب الريح ساقطة لا يستقر على حال؛ من التفكك والإنقسامن الأمر الذي ينذر بخطر اجتماعي وشيك، وذهب جزء عزيز علينا من أرض الوطن، وذهب معه النفط الذي ساهم كل الشعب السوداني، الذي تمتن عليه، في استخراجه، ومع هذا كله يصدر منك هذا الكلام المستفز الذي ينضح بالامتنان على شعبك الأبي الذي يستحق كل خير!
من جانب أخر أوردت المواقع الإسفيرية خبراً مفاده "أن سويسرا قد تصبح قريباً أول دولة في العالم توزِّع مبلغاً معيناً ثابتاً من المال كراتب شهري لكل شخص يقيم على أرضها، ناهيكَ عمَّا يكسب، لتضمن بذلك ألا يقترب في البلاد أي شخص مِن خط الفقر، وإقصاء السكان إلى أبعد مسافة عن هذا الخط". ولكن هل تعلم شيخنا مهدي إبراهيم أن أكثر من 70% من الشعب السوداني يعيش الآن تحت خط الفقر بشهادة الجهات الدولية والمحلية ذات الصلة؟ وهل سمعت أن سويسرا قد إمتنت على شعبها أو حتى المقيمين على أراضيها؟
أستاذ مهدي، إن السودان لم يشهد مرحلة من التدهور كما يحدث الآن، في وقت تنشغل فيه الحكومة بالشأن السياسي لدرجة تنسيها حال المواطن، فهي تعكف الآن على إجراء تعديل وزاري شغلت به الرأي العام، وتتواصل مع الأحزاب الموالية لها من أجل تقسيم المقاعد والحقائب الوزارية؛ بيد أن ذلك كله لا يسمن ولا يغني من جوع، والمطلوب الآن تغيير حقيقي في سياسات الدولة حتى يستقر الوضع الاقتصادي، ويزيد الإنتاج، وتتوفر فرص عمل برواتب مجزية للخريج والعامل والمهني، وتتوقف الزعازع التي تنهش في جسم الوطن من كل الأطراف في الشرق والغرب والوسط وحتى أبو حمد شمالاً، والحكام لا يريدون حتى سماع كلمة الإصلاح الذي هو موضوع الرسالات السماوية كلها من حيث العقيدة والعبادة والمعاملات والأخلاق، وسياسة الناس والبلاد، وأخيراً يا أستاذ مهدي إبراهيم (الله يكضّب الشينة)! لقد كنا نتوقع أن تستخدم ما أوتيت من ملكات في الذود عن حياض المشروع الحضاري، الذي ناضلت من أجله ردحاً من الزمن، ولكنكم بعدما (لبّنت أديتوها الطير)؛ فضاع السودان ولم يبق منه إلا الاسم والرسم، فالله المستعان وإليه المشتكى.

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 2837

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#838099 [خور ابوعنجه]
5.00/5 (1 صوت)

11-25-2013 08:00 PM
تحيه طيبه لكاتب المقال ، الجزئيه التي ذكرتها عن ان الجبهه الثوريه تعوس فسادا حسب تعبيرك ، قد جانبه التوفيق ونري انك قد انسقت وراء الحرب الاعلاميه الانقاذيه التي تجتهد لعزل المواطنين للالتفاف حول المعارضه المسلحه والاي هي جزء من هذا الشعب الذي ذاق الويلات علي ايدي النظام الحاكم ، واذا جئنا للمقارنه بين الجبهه الثوريه وحكومة الانقاذ في عواسة الفساد فستجد انك ظلمت الجبهه الثوريه وانا هنا اتحدث عن ابو زبد حسب حصرك الاتهام في احداثها ، حيث نجد ان القوات المناصره للحكومه قد مارست الاغتصاب علي نطاق واسع وارهاب المواطنين وما زالت حتي الان ، في حين ان الجبهه الثوريه عندما دخلت المدينه استهدفت مناطق عسكريه وامنيه وفوق ذلك ناشدت المواطنين بالتزام مساكنهم حفاظا علي ارواحهم .
والجبهه الثوريه اذا تحدثنا عن مقارنه عامه في الممارسات تبذ الانقاذ في الكثير، فالنأخذ مثالا واحدا لذلك انظر الي مسألة الاسري والتعامل معهم في الجانبين ، ليس غريبا ان تحارب الجبهه بالسلاح الاعلامي القذر ، فالطريق الذي اختارته يمثل المهدد الحقيقي لبقاء حكم الجبهه الاسلاميه التي اذلت الانسان السوداني حسب سردك لممارساتهم واستهوانهم بالمواطن . ختاما فان منتسبي الجبهه يقدمون ارواحهم من اجل كرامة المواطن لا اذلاله .


#837133 [حليمه وجزمتا القديمه!!]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2013 12:37 AM
عيييك أنت من زمن اﻻسم والرسم أﻻ رحمهما الله رحمه واسعة وجعل الجنة مسواهما لقد لحقتا المشروع الحضارى وهى لله هى لله ﻻ للسلطه وﻻ للجاه وإخواتها وكأن الموت الجماعى كان فى إنتظارهم بسبب هؤﻻء (الحﻻليف) جمع حلوف!!والحلوف نوع من انواع الخنازير وأشهى أطعمتها القاذورات وربما لهذا السبب نهانا رب العزه والجﻻله من تناول لحومها وشحومها..والله أعلم وارجو أن ﻻيظن أحدكم اويذوب يقينا كون أن مهدى إبراهيم ورهطه يتناولون أشهى اﻻطعمه وهم يتنقلون بين الهلتون وروتانا !!ونعيد ﻻذهان من يعتقدون فى ذلك قول الله عز وجل فى شأن اموال اليتامى والربى ومصير السارق فالمال وإقتنائه ﻻيقل حﻻوه عن الوجبات التى تقدم فى تلكم الفنادق والمؤمن الحق يعلم إنه نعيم ذائل ﻻ شك وسبحانه وتعالى لم يعطى كرت بنش لمن خرجوا يوما ﻻزالة نظام كان فى وجهة نظرهم نظام سىء ليفعلوا بعباد الله كيف ما شأوا ثم آخرتها يمتنون عليهم إستنادا على مجاهدات !!والمجاهد عندما يخرج ليجاهد إنما يخرج لقناعات آمن بها شخصيا بدون تفويض من احد وهو يعلم أن جهاده قد يثمر او يخيب ونحن نعرف أن مجاهدات مهدى ورهطه كان قد تسبب فى سقوط ضحايا ﻻ عﻻقة لهم بمجاهداتهم فضﻻ عن موارد بﻻد أهدرت دون طائل وكان الواجب مسائلتهم جميعا وسوف يأتى اليوم الذى سيحاسبون فيه إن لم يكن فى الدنيا فاﻻخره فى إنتظارهم مهما تدثروا بثوب اﻻيمان الزائف الذى يتدثرون به فاليأكلوا ويتمتعوا قليﻻ إنهم فى النهاية حفنه من المجرمين!!.


#837072 [الجيلي مكي ابراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

11-24-2013 10:54 PM
تحياتنا العطرة لمحمد قش, كلام في المليان وماكتبته عن المسخ الانقاذي هو لب الحقيقة ولكنا نرى أن مهدي ابراهيم لا يختلف كثيرا عن (البهائم ) الاخرى في قيادة المؤتمر الوطني. وبالمناسبة كلمة البهائم
أطلقها الخال الرئاسي وليست من عندنا. ومهدي ابراهيم مصاب بداء الغرور فهو لا يسمع ولا يرى ولايقرأ ,الا بعد ضحى الغد وتغيب عنهم شمس السلطة والى الابد . شكرا للاستاذ قش


#836730 [ابو السباع]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2013 03:40 PM
كنت معجباً جداً بمهدي في لباقته وشياكته، لكنه رجع الى اصله (الخنجر الوطني)والله المستعان


#836581 [Wasilla]
3.00/5 (2 صوت)

11-24-2013 01:26 PM
بل هـو كلامه وكلامهم جميعاً يا أستاذ محمد التجاني.. وإلا فقل لي تصريحاً واحداً سمعته من (مسؤولي؟) الحكومة والوطني يدل على الرشد والكياسة أو التواضع أمام الشعب، ألم يقل مصطفى عثمان؛ والكلام موثق بالصوت بعد أن حاول أن ينكره؛ إن الشعب السوداني كانوا شحادين قبل الإنقاذ، وقول على محمود أن الناس كانوا يشربون الماء من البراميل قبل أن تعلمهم الإنقاذ الحفاظات، وأن عليهم العودة للكسرة والويكة، ناهيك عن تصريحات البيتزا والهوتدوق الخ.. وكما ذكرت فهو غرور السلطة المغتصبة بالإنقلاب لا بالديمقراطية من قبل هذا الذي تمتدحه بأنه كان معارض بارز ضد مايو وأنه وأنه؛ ورغم تعدادك لكل هذه المفاسد والفساد في كل شئ أستغرب جداً أنك ما تزال ترجو خيراً من مهدي إبراهيم وجماعته، وللمناسبة مهدي إبراهيم وحزبه هم من (يعوثون ويعوسون أيضاً) فساداً في البلاد وحقوق العباد قبل أن (تعوس) الجبهة الثورية بل قبل قيام الجبهة الثورية. عودوا إلى رشدكم يا أبناء السودان وعليكم أن تقولوا كما السلف للخيفة أبوبكر وأمير المؤمنين عمر: لو رأينا فيك إعوجاجاً لقومناك بسيوفنا، وليس من نوع قولك: إن صح هذا فعلى الدنيا السلام! وهل الدنيا أو السودان أو الشعب يسير وفق هوى مهدي إبراهيم والمؤتمر الوطني.. هذا ما تقوم به الجبهة الثورية، وبل وفي أضعف الإيمان من يسمون الإصلاحيين، أو أصحاب حركة التغيير. حددوا موقفكم وأدوا أمانتكم تجاه شعبكم والتاريخ لا يرحم، والإنقاذ إلى زوال لا محالة ويبقى الوطن ويبقى الحق والعمل الصالح.


#836559 [جمال]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2013 12:50 PM
والله انه مقال فى قمة الروعة ورسالة لمن يفهمها ،، واحسب ان السيد مهدي ابراهيم مفروض عليه فهمها ان لم يكن تغير روحا وقلبا وعقلا ،، أهل هو كذلك ،، اعتقد ان مهدي كان فى يوم من الأيام وزيرا للخارجية او مندوبا لنا فى الامم المتحدة ،، والله كم كنت معجباً بهذه الشخصية ،، ولكن لا ادري ما أصابه ،، وهو رجل دبلوماسية ،، لا ادري اين ذهبت ،،ليتفوه بما قال حسب ما جاء فى الرسالة !!
ولكن كما يقال ان السياسة كالمرآة المومس هى لمن يدفع اكثر ولا صديق ولا عدو لها ،، ليس لنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل !!


محمد التجاني عمر قش
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة