المقالات
السياسة
كِسرة عثمان كسَرة للوزير
كِسرة عثمان كسَرة للوزير
11-24-2013 03:33 PM


عثمان ميرغني في حديث المدينة يذهب إلي ما ذهب اليه علي محمود بأن الحل في الكسرة ويطلب من الدولة دعما إستراتيجيا لمشروع الذرة ويقول إن المبلغ الذي ندفعه لإستيراد القمح من شأنه إحداث نهضة في زراعة الذرة لو وجهناه لذلك والسيد عثمان ميرغني يتحدث في مدينته كأنه في كوكب غير أرضنا وتظلله سماء غير سماءنا ... يا أخي وأستاذي الفاضل إني أتعجب لمثل هذا الحديث أن يصدر من قامة مثلك تتابع الشأن العام عن كثب وذلك لأسباب نوجزها فيما يلي:
أولا: الشعب السوداني قبل أن يعرف الأفران الحديثة يتغذي علي القمح والذرة والدخن بنسب متفاوتة حسب أمزجة السكان فأهل الشمال لهم طعامهم وأهل الوسط لهم طعامهم وكذلك لأهل الشرق ولأهل الغرب طعامهم والذرة مشتركة لكن ليست غذاءاً رئيسيا يعتمد عليه كليا.
ثانيا : إن الدولة لا تدعم مشروع القمح وإنما رجال الاعمال يوفرون له العملة الصعبة من السوق الموازي ( الأسود) ويستوردونه وبعد ذلك تضع الدولة ضرائبها ورسومها الجمركية وما إلي ذلك.
ثالثا: إن الجيل الذي يتغذي علي الذرة إنقرض والأن الشعب السوداني يتغذي علي القمح فإن كان لك مقدرة علي إقناع الدولة بدعم مشروع الذرة دعهم أن يدعموا زراعة القمح فملايين الأفدنة الصالحة لزراعته.
رابعا: إن الفساد الذي صاحب عملية النهضة الزراعية من إستيراد لأسمدة فاسدة وتقاوي فاسدة وتأخير التمويل وتعطيش المشاريع وما الي ذلك من أشكال الفساد الذي يكشف بصورة جلية أن الدولة غائبة وعابثة بإقتصاد البلد وأنها تريد أن تحويل البلاد الي مستهلكة للحبوب الغذائية لتجهض مشروع أو مقولة أن السودان سلة غذا العالم .
خامسا : لا يمكن لأي إصلاح إقتصادي ان يتم أو ينجح في ظل واقع سياسي مزرى ومقرف فالإقتصاد والسياسة صنوان أو وجهان لعملة واحدة ولا يمكن لمن يدير البلاد بالهواجس والريبة والقبضة الأمنية أن يحدث تنمية او يصل لإستقرار والزراعة لا تنمو الي في ظل واقع سياسي مستقر لانها عملية متكاملة تحتاج لمجهود بشري ومالي كبيرين ولا يمكن توفرهما في حالة الهيجان والاستقطاب ونذر الحروب والنزوح.
سادسا : قلت إن حرية التعبير غير مكفولة للجميع وهذه مسألة ليست ذات أثر في حال كون النظام وطنيا فكثير من من حولنا من الأنظمة الشمولية أو الأيدلوجية التي لا تسمح بالخروج عن مزاج الدولة أو معارضتها ولكنها تدير البلاد بوطنية ومسئولية فأنظر لأثيوبيا التي خرجت من حروب ومجاعات الي أين تسير ونحن الي أين نسير؟ وانظر للسعودية وحتي أنظر للجارة الشمالية التي تعيش ظروف إستثنائية ولكن الحياة عندهم رخية .
سابعا : إن هذا النظام الذي تارة تنتقده وتارة تغازله أنت أحد الذين يجملونه ويعملون علي إستمراره وإلا كيف تكتب مقالا كهذه كأن مشكلنا الإقتصادي أبسط من ما نتصور حيث بمجرد توجيه 10% أو 20% أو 30% من من ال800مليون دولار التي نستورد بها القمح إلي الذرة تكون مشكلتنا قد حُلت والغذاء دخل الي بيوتنا لأن الذرة رخيصة .
وأخيرا علي كل من يريد ان ينظر في مستقبلنا الغذائي أو السياسي أو الإقتصادي أن يخرج من جبة المؤتمر الوطني ويكون وطنيا خالصا ليعبر حسب ما نريد ونحن نريد ان نعيش بكرامة داخل وطننا وإنسانية وهذا الأمر لا يتأتي دون إصلاح سياسي شامل يعيد البلاد الي ديمقراطيتها وتعددها المفقود ويحاسب كل المفسدين من من باعوا ممتلكا عاما وإستغلوا ثمنه في الثراء الفاحش أو إستوردو منتجا فاسدا ليتسببوا في أزماتنا المتتالية وفقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة .


batran2007@hotmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1036

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#836896 [المذيع X2]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2013 06:41 PM
اذا ماذا نفعل اجيبوني


#836737 [ابوسحر]
0.00/5 (0 صوت)

11-24-2013 03:49 PM
اذا الطماطم غالية واللحم البقري غالي والضاني ما بتهبش
الكسرة دي ياكلوها بالموية
حتي الموية في ناس ما لاقنها
المشكلة ما في الكسرة والذرة والقمح
المشكلة في هذه الحكومة الجوعت وقتلت الناس ولسه مصرة علي الحرب في كردفان ودارفور
ويين رفع الدعم صرفتوه وين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


ردود على ابوسحر
United States [أحمد بطران عبد القادر] 11-24-2013 07:23 PM
صدقت المشكلة في الحكومة التي تنهب من الشعب لتقتل به الشعب والمشكلة في هؤلاء الأبواق الذين يسبحونبحمدها ويعتقدون أن في إستمرارها منجاة للسودان والله تعالي يعلم حجم الجرم الذي إرتكبوه في حق شعبنا المكلوم


أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة