المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
مشروع الجزيرة.. بعد السقوط...من سرج المزارع..
مشروع الجزيرة.. بعد السقوط...من سرج المزارع..
01-06-2011 01:56 PM

مشروع الجزيرة.. بعد السقوط...من سرج المزارع..


محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]

الامام / محمد أحمد المهدي.. عليه الرحمة.. وبحكم علاقته المبكرة بالجزيرة لكونه قد تلقي علومه وحفظ القرآن في مسيد الشيخ / القرشي ود الزين بمنطقة طيبة ..التي تقع في سرة المشروع. والتقي هناك باركان حرب ثورته العظيمة وبذروا الحبة الاولي لشجرات تلك الثورة التي استظل بها السودان الموحد تحت رايتهم التي كتبت عليها الشهادتان دون رياء أو بهتان... .. .. قال المهدي باستشراف الصوفي العابد لله.. والوطني المحب للارض وانسانها..قولته المشهورة .. ان الجزيرة هي امرأة ستحمل رجلين علي أكتافها..كناية علي تحملها مسئولية اطعام الناس ودعم اقتصاد البلاد كلها.. ولكنه استدرك في مقولته الحكيمة تلك بانه يخشي ان سقطت الجزيرة ان يعجز الرجلان عن حملها .. وكان يقصد بالرجلين .. النيلين الأزرق والأبيض..
وهاهي دورة الأيام تدور.. ويجور الزمان علي تلك المرأة ويذهب شبابها خلف تجاعيد الاهمال المتعمد..ويسقط المشروع الذي كان الأكبر مساحة في العالم بادارة واحدة ..تفوق مساحته..حجم دول بحالها..نعم سقط من علي سرج المزارع الذي استصحبه امينا عليه منذ نشأته في عام 1928 من القرن الماضي .. ليصبح الان في نهاية المطاف..مجرد بند علي الطاولة في مزايدات السلطة ..وسماسرة الأراضي..
لتبدأ ماساة الالاف المزارعين وملايين البشر الاخرين الذين يشكلون و أسرهم التي كان عودها مخضرا من سندس وجمال تلك المساحات المنبسطة غذاءا طيبا وكساءا ابيضا ساترا لهم ومنداحا كالسحاب علي جسد الوطن كله..دفئا.. واشباعا..
وهي مأساة لا نستطيع ان نفصلها .. عن سوء......
نية الأ نظمة الشمولية ..بدءا بمحاولة حكومة نميري تركيع أهل الجزيرة.. الأقيلم ممثلا في عموم مواطنيه الذين قالوا بوعيهم المتقدم لا للديكتاتورية والظلم... والجزيرة المشروع اذ فشل حكم مايو في تدجين قادة اتحاد مزارعيه وتحويلهم من قوة ضاربة تننتزع حقها انتزاعا ..الي دفوفا في جوقة حكمه..
ثم جاءت الجماعات الاسلامية لتكمل سلخ المشروع الذبيح.. وتقسيم لحمه صدقة علي روح مشروعها الحضاري الفاشل .. وهاهي بعد ان أكملت خطة تدميره.. وتحويل رجالات اتحاده الموالين لها الي موظفين سلطتهم علي مزارعيه وأشركتهم في مؤسساتها التي دلقت من سمومها الفاسدة في طرقاته التي كانت خضراء فحولتها الي بقايا مشهد لحريق كبير..فانها تتجه بكلياتها الي الجزيرة الولايه لتأديبها بعصا الوالي الدرويش المحسوب علي بطن الجزيرة التي انجبته و علمته . وقيل انها انتخبته.. ولكنه وكما يبدو من مناظر فيلمه ان سحره سينقلب عليها سائرا في ركب نظامه الحاكم وموجة فساده الغامرة..وكنا نمني الأنفس حلما بان يكون أمينا و حي الضمير ليبدأ دون الخوف من لومة لائم في كنس تراكمات اسلافه الذين نفذوا مخطط تهميش الجزيرة .. التي كانت ولا زالت ترفع سلاح الوعي وعدم الخنوع أو السجود الا للخالق الجبار وحده.. وهي التي انطلق منها مؤتمر الخريجين قبل الخرطوم في مضمار تحرير السودان بأثره..فكيف تنحني لمن باعوا السودان بدءا بمشروعها العتيد. مرورا بالجنوب اخضر الغابات وانسانه الأبنوسي القامة .. ونخشي علي بقية الاطراف ونأمل في لطف الله.. وهاهو تراب المشروع لازال خيره في رحم خصوبته وسيعود باذن الله لتتفتح زنابقه الباسمة للحياة الجديدة ان اعتلي سدة اتحاد مزارعيه. رجال من طراز.رجال الزمن العظيم .. أمثال / الازيرق والوالي والامين ويوسف وبرقاوي .. وكشكوش..وزملائهم من الرهط المناضل.. والذين كانوا ..سادة .. حينما يستقبلون رجال المركز من الحكام يقولون لهم باباء وشمم ..وندية.. مرحبا بكم في وطنكم الثاني مشروع الجزيرة.. حيث كانت الجزيرة امراة تحمل الرجلين.. فاسقطتها السواعد المتأمرة .. ومنعت الرجلين من مساعدتها علي النهوض.. ولكنها لو يعلمون سقطة الفارس الذي سينهض ولو بعد حين..
والله المستعان ..وهو من وراء القصد..


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2039

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#73323 [اسامة محمد صالح]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 12:42 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم اغفر له وارحمه
اللهم اغفر لمشروع الجزيرة وارحمه فقد تعمد أهله إهلاكه واقصد بأهله أهل السودان عامةً لان المشروع حينما كان بكراً كان أب وأم الجميع ولكن اليوم الكل يدعي أن أهل المشروع هم أهل الجزيرة فقط بعد ما سلب الجميع خيراته وكبر وعلم الجميع، هذه هي المكافأة، شكراً سوف يأتي يوم النصر لأهلنا في الجزيرة.
درجت العادة ان يقف الابناء مع والدهم عند الشيخوخة فاين ابناء السودان عاماً والجزيرة والمشروع يحتتضر
الجميع يعلم أن السودان يتجه فى مفترق طرق الى اين تودى لانعلم
لكنا نعلم حقيقة واحدة ماثلة امامنا وهى فلناكل ممانزرع ونلبس مما نصنع
اين مكافاتنا يااهل السودان والدوالي يحصد اهلنا يومياً فى مشروع الجزيرة والمناقل فليتبرع الاخ الوالى بمستشفي لنزيف المعوي حتي يموت اهلنا بالقرب من ارض المشروع التي احبوها بعيد عن الموت في إبن سينا
ماهي وظيفة رئس مجلس إدارة مشروع الجزيرة هل تبرع يوما بزيارة احدي التفاتيش الزراعية ومن المسؤل عن تهجير عمال المشروع ومن المسؤل عن تكسير المكاتب وعدم ترك اثر لها وجدانياً ارتبطنا بالمكاتب ولكنها ماتت
السيد رئس مجلس إدارة مشروع الجزيرة المكاتب الزراعية هى حياتنا ويعني لنا مشروع الجزيرة الباشمهندس نجم الدين رحمة الله عليه الذي كان يعقد الدورات الزراعية مرارا وتكرارا ويعني لنا مشروع الجزيرة السنماء المتحركة لتوعية بالنظافة واللقيط وإبادة الحشائش فخرنا انا كنا فى ارض يتحدث عنها العالم بان مشروع الجزيرة اكبر مشروع فى الجزيرة ويعني لنا المشروع مكتب 72 الحجيرات والتحاميد و73 الناير والقناطر التي تحول كل عمالها الى عاطلين عن العمل بربكم كم أسرة كان يعمل والدهم بالمشروع و تشردت ويعني لنا المشروع دبوبة وحيدر المفتش وموس الغفير والصمد وماادريكما الصمد والغفير الذي تم إستبداله حديثاً بوظائف الهدف إحدي شركات الدولة.
وهؤلاء افراد من عقد فريد فأرجو أن لا يتقطع العقد وتنثر حباته.

أسامة محمد صالح
الجزيرة المناقل
الماطوري شرفت


#73139 [ابوعمر]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 11:37 PM
مشروع الجزيره هو كمقال الاخ هو من علمهم وسكنهم وماذال اباهم وجدادهم ساكنين فى بركات ومارنجا وما شابه ذالك لكن يابن عمى لىهم يوم لكل من سرق اهل الجزيره الخضرا وسيب الجهلا


#73133 [كمش - أم سنط]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 11:22 PM
كما كانت قاصمة ظهر لما قبلهم تلك الجزيرة الشماء بإذن الذى يمهل ولا يهمل ستكون حتما قاصمة ظهر لهم وإن ظل اعتقادهم بان لا احد يقدر على زلزلة حكمهم
( لن تسقرقوا منا النهار ) .............
لن تشتروا ذمما هامات اصحابها لن تعرفوا لها وصولا ....................


#73087 [haj abbakar]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 09:11 PM
قديما قالوا عندما ينهار الكوليزيوم ستنهار روما وعندما تنهار روما سينهار العالم
ونحن بدورنا نقول عندما تنهار الجزيرة ينهار معها ماتبقى من وطننا الجريح
هؤلاء الشرذمة الحثالة وبكل احقادهم يتعمدون تدمير المشروع
هذا المشروع كان العمود الفقرى للاقتصاد السودانى لما يربو من اكثر من نصف قرن
ليس العيب فى ارضه ولامزارعه لان الارض هى الارض والمزارع هو نفس المزارع
يكد ويكدح صباح مساء وعندما جاء عباقرة نيفاشا احس المزارع بان كده وكدحه يكون هباءا منثورا
محصوله الذى ينتجه ياتى ذوى اللحى القذرة ومعهم عساكرهم مدججين بالسلاح ياخذون كل الانتاج ويتركون للمزارع جوال او جوالين واحيانا لاشئ ولذلك سئم المزارع.
احيانا ياتون باردنيين او شوام او مصريين واتراك وكان هذه الارض ورثها الزنادقة من اجدادهم (وعد من لايملك الى من لايستحق)
قامت جماعة الانجاس ببيع عقارات وممتلكات المشروع وبما كان يعرف بالتفاتيش الزراعية وعددها اكثر من مائة بحجة دفع استحقاقات العاملين .لماذا لم يدفع لهم عباقرة نيفاشا ويعوضوهم من مليارات البترول بدل التعدى على ممتلكات المشروع
ام هو الحقد على مواطن الجزيرة .واموال البترول للغف والجغم
لم تدفع العصبة مليما واحدا للتعويضات كما وعد المافون فى حملته الانتخابية وكما وعد المحامى الفاشل عبقرى نيفاشا
الى متى تستخفون بمواطن الجزيرة والذى كان يدفع دون من او اذى ايها السفلة


#73083 [د.عادل]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 09:05 PM
شكرا برقاوى الجزيرة الان اكثر حوجة لتكاتف ابنائها بمختلف توجهاتهم لكى تستعيد القها وخضرتها مزيدا من الجهدالفكرى حول الجزيرة المنكوبة


#73038 [م.ب.الصديق]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 07:07 PM
لك الله يا جزيرة
ستنهضين ولو بعد حين
ولكن....
لا بد من لاهاى ولو طال السفر.


#72974 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 05:16 PM
ما كان لهؤلاء الرجرجة والدهماء والنكرات التي لا يعرفها احد ان يمسكوا بمقاليد هذه البلاد طوال هذه الفترة لولا تدميرهم لكل ما هو مفيد ونافع لاهلها الطيبين وما الجزيرة والموسسات التعليمية العريقة الا امثلة .


#72875 [موسى ]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 02:11 PM
شكراً لك برقاوي وأنت تنكأ الجراح.. الجزيرة كلهم أكلوا خيرها ..وتعلموا بقطنها ... وأتسوعبت رحيلهم ونزوحهم من القاحلات اليباب .. لكنهم تنكروا .. فاتق شر من أحسنت إليه. . لكنها بسواعد أهلها ستنهض رغم عبث الطاغية.


محمد برقاوي
محمد برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة