المقالات
السياسة
الوزير يشعر بغبطة وحبور
الوزير يشعر بغبطة وحبور
11-25-2013 02:35 PM


• حدث ما خطط له وزير الرياضة وحكومته.
• بعد شد وجذب استمرا طويلاً تنفس الوزير الصعداء بالأمس بعد أن عين لجنة التسيير التي أراد لها أن تتشكل منذ أكثر من عام.
• لا شك أن الوزير بدوي يشعر الآن بغبطة وحبور بعد أن نفذ المطلوب منه على أكمل وجه.
• لن ألوم الوزير ولا الحكومة على ما حدث.
• فهؤلاء ( الفيهم اتعرفت ) منذ أمد بعيد.
• لكن اللوم، كل اللوم على الأهلة الذين أفسحوا المجال ومهدوا الأجواء لتحقيق هذه الغاية غير النبيلة.
• السطحية وضيق الأفق وراء ما نعانيه على كافة مستويات وأوجه حياتنا في سودان اليوم.
• فعندما كتبت أثناء فترة صلاح إدريس وقلت أن الرجل يدير الهلال كمملكة تخصه وحده وأنه يصطفي البعض ويجعل منهم رموزاً رغم أنف الأهلة محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى ما لا يحمد عقباه كان البعض يتهموننا باستهداف الرجل.
• وحين كتبت عن مشكلة البرير، هيثم غارزيتو وقلت أن جميع الأطراف أخطأت وأن الأمور كان يجب أن تعالج بطريقة مختلفة وأنكرت على اللاعب تجنيه على رئيس ناديه ومدربه أياً كانت الأسباب، وأكدت مرة ثانية أن مثل تلك الخلافات ستؤدي لنتائج سالبة، أُتهمت من قبل قلة أيضاً باستهداف قائد الهلال والتمترس مع البرير.
• لم ننكر في يوم أوجه قصور مجلس البرير ولم نقل انه رئيس مثالي، لكننا كنا ندرك أن من يسعى لتقويض الديمقراطية مهما كانت شوائبها سيأتي يوم يبكي فيه على فقدانها.
• أكدنا مراراً أن الاعتصامات والمطالبة بحل مجلس منتخب لا يمكن أن تكون حيلة الأقوياء.
• وأوضحنا أن البرير بعلاته لابد أن يكمل دورته طالما أن من يملكون عضوية النادي قد صوتوا له، مع انتقاده وتسليط الضوء على أخطائه.
• ثم بعد أن تنتهي دورته يأتي من يرى في نفسه الكفاءة لإدارة النادي بصورة أفضل منه، لكن ضيق أفق البعض لم يتح لهم مجالاً لفهم ما رميت له حينذاك، وفات عليهم أن ما يهمني هو الهلال لا البرير ولا غيره لأنهم في النهاية أشخاص زائلون ولم أعود قراء هذه الزاوية في يوم على الوقوف مع الأشخاص ضد الكيانات.
• وفي النهاية اتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن كل ما جري منذ أيام صلاح إدريس قد مهد الأجواء وأوصل الأهلة لهذا الوضع البائس.
• زيادة سقف الصرف في النادي إبان فترة صلاح إدريس وإثقال النادي بالديون كان الهدف منه تعقيد الأمور على من يأتي بعده.
• بدا صلاح وقتها كمن يقول " إما أنا أو الطوفان".
• ولا يزال البعض يعتقدون واهمين أن فترة صلاح إدريس كانت الأفضل في تاريخ الهلال وأنه كان رئيساً قوياً، متجاهلين أنه أحد أهم الأسباب التي أوصلت الهلال لما هو فيه الآن.
• الكل وقفوا ضد البرير الذي لا أنكر أو أدافع عن أخطائه الكثيرة ولا أقارنه من ناحية القدرات الشخصية بصلاح أو غيره من رؤساء الهلال، لكن لا يمكن أن يفوت علي أن صلاحاً بكل دهائه الذي يتحدثون عنه هو من أوصلنا لفترة البرير بخيرها وشرها.
• وهذا الحديث رددته أكثر من مرة خلال فترة البرير لكن لا أحد يريد أن يفهم.
• القليلون ظنوا أننا نكتب ما نكتب لأننا من حاشية البرير وفات على من لا يحسنون القراءة بإمعان أننا لا نناصر إلا الحق ولو على أنفسنا.
• للبرير نفسه دور كبير فيما نحن فيه الآن.
• فقد واجه الرجل ضغوطاً تهتز لها الجبال طوال الفترة الماضية، رافضاً الرضوخ والابتعاد عن الهلال، فما الذي جعله يتنازل بعد أن لم يبق لفترته الذي أكد مراراً أنه سوف يكملها سوى القليل جداً؟!
• خلاصة القول أن تقاعس الأهلة وإصرار الجماهير على وجود رجل مال يؤدون له فروض الولاء والطاعة في كل مرحلة كان لابد أن تظهر نتائجه السالبة التي يعانيها ناديهم الآن.
• أصبح الهلال يُدار عبر لجنة تسيير حكومية بحتة.
• وبذلك انتهى عهد الحديث عن هلال الحركة الوطنية.
• في قطع لسان أكثر من كده يا أهلة!
• مساء الأمس قلت لأخ وصديق عزيز مداعباً " بعد اليوم إلا نكتب عن هلال المناقل".
• صحيح أن اللسان (انقطع) والسبب أهل الهلال وليس الحكومة أو وزيرها الهمام.
• فلو أن الأهلة وعوا دورهم.. ولو أن الإعلام الأزرق كان نزيها كما يجب أن يكون.. ولو أن الجماهير أصرت على نيل عضويتها وتخلت عن سلبيتها.. ولو أن الناس كفوا عن توقع الخير ممن لا خير فيهم واعتمدوا على خالقهم وعلى قدراتهم الذاتية، لما وجد الوزير فرصة لتحقيق هدفه غير النبيل.
• انقطع اللسان، لكن القلم لن ينكسر ورغم كل شيء لن نترك الساحة وننزوي كما يريد لنا البعض أن نفعل.
• بل سنصر أكثر على التعبير عما نراه صحيحاً.
• القضية ليست قضية أفراد.
• عندما كتبت في اليومين الماضيين عن المهندس عطا المنان كرئيس محتمل للهلال اعتبر البعض ذلك تهجماً على الرجل، مع أن هذه المساحة لم تخصص في يوم للتجني على أي كائن.
• فنحن نناقش أفكاراً ونتناول شئون مؤسسات عامة تهمنا جميعاً.
• بالأمس قال لي أحد القراء " ما زلت تهاجم الرجل ( يقصد عطا المنان) حتى بعد أن اعتذر عن المهمة.. وهنا يكمن الفرق بين القارئ العادي وبين الكاتب الذي يفترض أن ينظر لما هو أبعد.
• ضحكت حين قرأت في بعض الصحف ما يفيد باعتذار عطا المنان عن رئاسة الهلال وكنت على يقين من أنه سوف يتولى المهمة لأنه تكليف حزبي وليس مسألة فردية.
• وبنفس المستوى أقول أنه وعبد الله البشير شقيق الرئيس لا علاقة لهما بالعمل الإداري في الأندية ولهذا لا أتوقع لهما سوى مجرد زخم إعلامي كثيف لن يؤدي في النهاية لأي نتائج يحبها الأهلة.. مع أمنياتي الصادقة بألا يصدق افتراضي هذا.
• كل ما نريده هو مصلحة الهلال.. لكن هل أصلح هؤلاء القوم البلد كله حتى نتوقع منهم أن يصلحوا لنا هلالنا؟!
• هذا هو السؤال الذي يجب أن نقف عنده.
• ولهذا ما كان يفترض أن يجادلنا بعض الأخوة المريخاب حين ننتقد جمال الوالي والأموال المهدرة هباءً في التسجيلات والاحتفالات.
• لو كانت الحكومة جادة فعلاً في إصلاح الحال في الهلال لما أفسحت المجال للأمور لكي تصل إلى هذا الحد أصلاً.
• ولوجدوا ألف طريقة وطريقة لترتيب الأوضاع دون هذا التدخل السافر وتحويل النادي إلى مجرد معصم في أيديهم.
• ولو كانوا يريدون الخير لكرة القدم السودانية كلها، لما أفسحوا المجال وهيئوا السبل لمجموعة معتصم الضعيفة لأن تسيطر على اتحاد الكرة.
• لكن هذه هي طريقتهم في عمل الأشياء وقد لمسنا نتائجها في كافة الأصعدة ولن تشذ الكرة بالطبع عن القاعدة.
• راحت عليكم يا أهلة ولم يعد هلالكم ذلك النادي الذي تفاخرون به، حيث لم يعد هناك متسع للحديث عن الخريجين الأوائل أو معقل الحركة الوطنية، والسبب أنتم لا غيركم.
• بالأمس سألني قارئ: أها الأهلة رفضوا مجلسهم وطالبوا بلجنة تسيير فماذا أنت فاعل؟!
• ولهذا القارئ العزيز أقول سأفعل نفس ما ظللت أفعله، وسأقول كل يوم أن تعيين لجنة التسيير خطأ كبير، ولا تتوقع يا عزيزي أن تجد بين سطوري إشادات برجالات لجنة التسيير أو تهليلاً لهم أو وصفهم باللوردات أو الجنرالات أو غيره.
نقطة أخيرة:
• تخوف الكثير من الأهلة، سيما خلال اليومين الماضيين مع وجود الفراغ الإداري في النادي من تحول كاريكا ومساوي للمريخ.
• لا أدري فيما يفكر مساوي بالضبط ولست متأكداً حتى اللحظة من موقفه.
• أما كاريكا الذي يعيش أبهى مراحل نضجه الكروي فقد تأكدت من مصدر أكثر من موثوق أن آخر ما يفكر فيه هو التحول للمريخ.
• علمت أنه تلقى أكثر من عرض خارجي، وبالطبع من حقه أن يدرس هذه العروض جيداً، خاصة مع الوضع الحالي في الهلال.
• ولا يبدو كاريكا راغباً في مغادرة الهلال إلا إن اضطرته الظروف لذلك، فهو في النهاية رب أسرة لابد أن يبحث لها عن مصدر رزق آمن.
• وإن وجد ضماناً لاستمراره مع النادي الذي ارتبط به لا أظنه سيفكر في الاغتراب.
• لكن الضمان في رأيي الشخصي لن يكون بأن يجلس أي من رجال المال- الذين يستمتعون بأن يكونوا حضوراً دائماً في مانشيتات الصحف دون أن نرى طحيناً من وراء جعجعتهم المستمرة- ويقدموا لهم الوعود.
• لابد من عروض جادة للإبقاء على أي لاعب يرغب الأهلة في استمراره مع ناديه، أليس لهذا السبب أتوا بلجنة التسيير؟!
• كان الله في عون الشعب السوداني الذي يضايقونه في لقمة عيشه اليومية، ثم يوهمونه بأن بعض الأفراد يدعمون الأندية مع أن الأموال هي أموال هذا الشعب المسكين.
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1288

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#839386 [abdelazim mekki]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2013 11:45 PM
صلاح إدريس بعزم نافع علي نافع في بيته

انتي


#838087 [غريب ديار وغريب اهل]
1.00/5 (1 صوت)

11-25-2013 07:49 PM
ياعم كمال تحيه والله انا متابع جيد لكتاباتك وكلك حكم ، لكن السؤال الذي اطرحه

عليك واتنتظر منك أومن الاخوة بالراكوبة سرعة الاجابة : هــو فــي شــنو في البلد

ماشطبو علية الكيزان / الجزيرة /الخطوط السودانية / الخطوط البحرية / السكه حديد /

خط هيثرو / التعليم / الصحة / المواصلات / زيادة أطفال الماقوما / كل وزير أو شخص

مسؤول معاه عربيتين وسائق وبنزين مفتوح وسكن حكومي وحرس شخصي وحارس للبيت وحساب

ضخم بدبي وكوالالامبور وعمرة وحج علي حساب محمد احمد سياحي و و و و و و و وز واخيرا

ناغع يقل أدبه والشريف بدر يتحدي ووداد ترقص وفاطة تسيء للشباب المقتولين في هبة

سبتمبر والرغيف لقيمات بس ورطل اللبن وصل كم جنيه ؟

شنو يعني الهلال ولا الاهله وصلاح كرار الكان موظف بالبنك الاهلي التجاري الناس ترحب

وماسألوه من اين لك هذا ؟ وعازين نعرف المصادر , , ,


#837934 [مجرد رأي]
1.00/5 (1 صوت)

11-25-2013 05:18 PM
أخ كمال تحليل مشكلة الهلال وعرض اطروحات مثالية لن يحل المشكل
مشكلة نادي الهلال مالية بالدرجة الاولى والوضع المثالي أن تكون للنادي مصادر دخل تخصه كما هو الحال في النادي الاهلي القاهري ورئيسه الكابتن حسن حمدى وهو لا يصرف على فريق من جيبة مطلقا.
لكي يتم بناء نادي غني بالموارد يجب أن يكون يمتلك فريق قوي يحرز البطولات فيحصل على جوائز مالية وتنهال عليه شركات الرعاية وتسويق اللاعبين إلى أوربا وشراء العقارات وغيرها من أساليب البزنس.
لكن كل ذلك يتم بخطة تمتد لعشر سنوات وإلى ذلك الوقت أفضل وضع للهلال هو وجود رئيس مقتدر يصرف على الفريق كما هو حال المريخ الحالي.


ردود على مجرد رأي
[كمال الهدي] 11-25-2013 08:06 PM
أتفق معكما يا مجرد رأي وأب أحمد في أن الرياضة صارت صناعة وأنها تحتاج للإمكانيات في المقام الأول، لكن ما أتناوله دائماً هو أن ماأوصل الهلال لما نحن فيه هو الصرف غير المقنن.. فكم من محترف أجنبي صرفت فيها الملايين دون أن يحقق الفائدة المرجوة لأن تسجيله منذ البداية كان خطأً.. لا أدعو لوضع مثالي، بل كثيراً ما طالبت بمؤسسية الأندية ومشاركة الجماهير الفاعلة واكتساب العضوية ودفع رسومها.. المشكلة أن رجال المال الذين خبرناهم في السودان لن يتحمسوا لإيجاد وسائل دخل للأندية وهذا ما فعله صلاح وجمال والآن جمال يدير المريخ لأكثر من عشر سنوات فما الذي تحقق من حديثك أخي مجرد رأي؟!


#837827 [اب أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

11-25-2013 03:23 PM
احترم ارائك ولكن في هذا المقال كثرة كلمة (( لو )) واللولوه ما حلوهCUT REPATION

ايضاالتمس في كثير من مقالاتك اليأس والقنوط ما الذي يمنع ان يكون عطا المنان والبشير اداريين رياضيين ناجحيين تهيئة الاجواء والاراء الايجابية تساعد على ذلك لا الحكم المسبق

معك ضد تسيس الرياضة وهى متنفسنا الوحيد لكن هذا حال البلد يبقى ان نناضل ونناصح وكل منا يقوم بدورة وما اوصل الهلال الى هذا عدم قيام قياداته بواجبهم كما ذكرت

لا اتفق معك في ان ود ادريس سبب الرياضة الان صناعة وتتطلب الامكانيات وحتى ياتى الاحتراف وتكون انديتنا صاحبة استثمارات خاصة بها يدار الصرف منها الى ذلك الوقت الذي يحتاج لوقت سنظل هكذا والا تراجعنا في المستويات التى لم تلبى طموح اى حد حتى الان

لك خالص تقديري


كمال الهدي
كمال  الهدي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة