المقالات
السياسة
الشباب المُسلم..!!
الشباب المُسلم..!!
11-26-2013 02:00 PM


بينما يعلن الرئيس حرصه ودعمه لقطاع السياحة بالسودان،وبينما تتجه وزارة التربية والتعليم لإدراج السياحة ضمن مناهج التعليم،تواردت أنباء عن مجموعة سمت نفسها "الشباب المسلم" وزعت منشورات بالبحر الأحمر هددت من خلالها بتنفيذ تفجيرات انتحارية خلال ليلة رأس السنة حال تمت احتفالات على كورنيش البحر،أتمنى أن يكون هذا الخبر كاذباً أو نُقل بشكل مُبالغ فيه،الخبر يعيد إلى أذهاننا حادثة محاولة اغتيال الشيخ الصابونابي بمدينة سنجة منتصف العام الماضي والتي كانت بمثابة نقطة تحول كبيرة في التطرف بالسودان،ومحاولات انكاره البائسة فقد كان الجاني أحد مريدي الشيخ إلا انه فضل قتله نظير أن يدخل الجنة أو هكذا صُور له،ولم تأت الأخبار بسيرة بعد ذلك حول ما حدث للجاني هل تمت محاكمته أم أُطلق سراحه..وما مصير خلية الدندر.؟
ما يحدث في البحر الأحمر الآن هو تطور طبيعي لتطرف خفي لا يراه الجميع،خلال مهرجانات السياحة السابقة انتقد أعضاء متشددون من حزب المؤتمر الوطني بحكومة البحر الأحمر ما سموه بالفجور،في حين أن السياحة أمر صادقت عليه الحكومة المركزية،هؤلاء يختذلون السياحة في الفجور ويربطونه مباشرة بالنساء والخمور،في حين أن فجور أضعاف ذلك لا يستطيعون مجرد الإشارة إليه،على أي حال هذه التهديدات ينبغي أن تؤخذ بعين الاعتبار قبل أن تقع الكارثة الكبرى،ولو أن بالفعل استجابت الولاية لإلغاء الاحتفالات فهذا يعني المزيد من التطرف والمزيد من الاستجابات،ولو دخل السودان مرحلة التفجيرات الانتحارية فهذا يعني أن آخر نقطة وُضعت على حروف الأزمة،وليس بعد التطرف شيء يُلخص الأزمة وتقريباً هذا ما ينقص السودان حتى الآن.
التكفير أصبح جزء أصيلاً في الخطاب الديني لدرجة أن تساهل التكفيريون في إطلاق الشهادات على كل من يخالف رأيهم،التدخل السافر في الحريات الشخصية وبإسم الدين وصل حداً أن فُعل له قانون،وهذا القانون الذي تتجه الحكومة سراً لإلغائه عليها أن تتحسب لهؤلاء المتطرفين،لأن التطرف لو لم يُحسم أتوقع أن يكون بديل هذا القانون هو مثل هذه التفجيرات،لكن نرجع للقول أن هذه الجماعات أو المجموعات هي خرجت من رحم الحركة الإسلامية الحاكمة،وهي من ساعدت على تنشئتها حتى لو كان لأغراض سياسية وقتية،إلا أن التطرف يحلو ويحلو،والتاريخ والحاضر يُحدث في كل العالم عن نتائج ولادة مثل هذه المجموعات وتربيتها ورعايتها،كذب لو قالت الحكومة أنها قادرة عليها وتحت سيطرتها،المطلوب أن تظل هذه الجماعات تحت المراقبة،فهي قادرة على إحراق السودان وجره إلى ما أسوأ من الصوملة،وهي قادرة على ذلك أكثر من قدرة الصحافة المحروسة بالجيوش،وأكثر من قدرة الجبهة الثورية هذه المجموعات تنمو وتنمو وستنفجر قريباً إن لم يتم تدارك الأمر.

الجريدة


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1181

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#839028 [سرحان ماجد]
5.00/5 (3 صوت)

11-26-2013 04:10 PM
اسمحي لي أستاذة شمائل أن أنقل لك جزءا مما كتبه الأستاذ أحمد عصيد في الحوار المتمدن-العدد: 4217 - 2013 / 9 / 16 :

رغم كل النكسات والخيبات المريرة التي مر بها المسلمون خلال القرن الماضي، و التي مازلوا يواجهونها في القرن الحالي، يبدون مصرّين على تكرار نفس السلوكات التي أفضت إلى نتائج كارثية في بلدان عديدة، والتشبث بها باعتبارها الخيار الوحيد الممكن، الذي سرعان ما يتبين أنه خيار انتحاري يرهن مصير الكل، من أجل وهم جماعي استمر لأزيد من قرن، وهو وهم الاعتقاد في عدم وجود إمكان للنهوض بغير العودة إلى الماضي، وبأن أسباب نهضة الأمم والشعوب المتقدمة لا يمكن أن تكون هي نفسها أسباب نهضة المسلمين، الذين قدرهم دون غيرهم من الأمم أن يعيشوا تراثهم الذي تحول إلى جرح لا يندمل، بل إنه أصبح بعد تعفنات وإصابات جرثومية عديدة، يهدّد من حوله بالعدوى القاتلة.
ثمة قناعة لدى المسلمين ترقى إلى درجة الفكرة البديهية، مفادها أن أخطاء المسلمين إنما هي أخطاء في التطبيق لا في الفكرة ذاتها، وأن ما يرسخ الخطأ وجود مؤامرة تحاك دائما من الخارج، أي من قوى الشر الأجنبية، وهو ما يضفي طهرية على الذات تجعلها آخر من يعلم بنقائصها التي تصبح في بعضها فضائح مدوية.
يحتل الماضي في العقل العربي ـ الإسلامي موقع المركز والأساس، لكن المسلمين رغم ذلك لا يحبون التاريخ، لأنه ينتهك أحلامهم ويفسد مشروعهم المبني على المتخيل، فإذا كان المشروع المستقبلي هو استعادة الماضي، فإن الماضي لا بدّ أن يظلّ مثاليا في الأذهان، لا تشوبه شائبة، ولهذا نجد بعض المسلمين مستعدين لذبح من يخدش المثال في عقولهم.
ينزعج العقل العربي الإسلامي انزعاجا كبيرا من تفوق الآخر في كل الميادين، فيعمد إلى هجائه أخلاقيا، فالغرب منحلّ وبلا أخلاق ،وكأن المسلمين معدن الأخلاق السامية النبيلة، وهم الذين يتسترون منذ قرون طويلة على كل أنواع الموبقات والأمراض النفسية والاجتماعية، الظاهر منها أو الذي يخفونه وراء ستار سميك من تقاليد النفاق والرياء ومظاهر التديّن الفولكلورية.


#838903 [مغترب بالسعودية]
0.00/5 (0 صوت)

11-26-2013 02:38 PM
هل الاستقالة جريمة؟


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة