المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
انتفاضة يناير المفصلية والتاريخية ... حفاظا على ما تبقى من ارض السودان الشمالى.
انتفاضة يناير المفصلية والتاريخية ... حفاظا على ما تبقى من ارض السودان الشمالى.
01-06-2011 08:10 PM


انتفاضة يناير المفصلية والتاريخية ... حفاظا على ما تبقى من ارض السودان الشمالى.
بقلم/ عبد الجبار محمد ادم


يصرح البشير هذه الايام بان انفصال الجنوب ليس بنهاية العالم ... ويقول السودانيون كلمتهم الصريحة والواضحة: انفصال الجنوب يعنى نهاية حزب المؤتمر الوطنى.
يجىء الاستقلال ( الاضمحلال) هذا العام حزينا وكئيبا، وشطر عزيز من ارض السودان يعلن استقلاله فى التاسع من يناير ، استقل السودان ارضا ولم تستقل شعوبه بل استغلت ( بضم ما يلزم) ثقافيا و تنمويا منذ العام 56م، وتحول مربع الاحتلال العسكرى الى احتلال منهجى من الاستعمار الانجليزى بالوكالة للمركز ( الخرطوم) ليصب فى صالح فئة من السودانيين دون سواهم، لم تستطع تلك الفئة بان تقود البلاد الى نهج دستور دائم يؤسس للمساواة والتنمية والوحدة زهاء ثلاثة عقود حتى جاء استعمار غريب على السودان ومن نوع اخر الا وهو استعمار الحركات الاسلامية العالمية متمثلا فى انقلاب الانقاذ يونيو 89م ، والذى ادى الى تفتيت النسيج الاجتماعى والابادة الجماعية وتشتيت السودانيين فى مشارق الارض ومغاربها ليقبع هو العلى القدير على صدر الوطن يسرق ثرواته وينهب خيراته لصالح مشروعات الاسلاميين فى شتى بقاع العالم، بالنسبة للبشير وزمرته ليس المهم وحدة السودان وتجانس ورفاهية شعوبه، بل تفتيت السودان ودعم الاسلاميين عالميا، ان عوامل الانتفاضة لا تحصى ولا تعد وكل منها كفيل بان يقلب النظام المتهرىء راسا على عقب.
اولا العامل السياسى:
يقول البشير فى بيان الانقاذ الاول 89م : (إن الشعب مسنود بإنحياز قواته المسلحة قد أسس ديمقراطية بنضال ثورته في سبيل الوحدة والحرية ولكن العبث السياسي قد افشل التجربة الديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارة النعرات العنصرية والقبلية).
ويرد السودانيون : قد فشل المؤتمر الوطنى فشلا زريعا للحفاظ على وحدة اراضى السودان كما جاء فى البيان الاول للانقاذ ، وقد تكون مناطق الانقسنا وجبال النوبة بؤرة لجنوب اخر وحرب اهلية اخرى فى الشمال الجغرافى، وتظل مشكلة دارفور قائمة ، اذا ان ازمة الحكم المزمنة فى السودان والتى ذهبت بالجنوب قد تذهب ايضا بدارفور وبقية ما تبقى من اقاليم السودان.
اصرار المؤتمر الوطنى فى المضى قدما لتمكين المشروع الحضارى ( الحرامى) والذى فشل فى تطبيقة زهاء عقدين من الزمان وبالتالى الانكماش والرجوع للمربع الاول وخلق ارضية ثابتة لاهالى جبال النوبة وحملهم على المطالبة بحق تقرير المصير على ذات الخلفية الدينية التى ارغمت الجنوبيين بالانفصال، واهدار امكانات دولة الشمال المادية والبشرية تارة اخرى فى حرب دينية مفتعلة. ناهيك عن تفريض حزب البشير فى اجزاء كبيرة من ارض الوطن فى الحدود مع دول الجوار ومنها مصر واثيوبيا وكينيا وغيرهم من دول الجوار.
اعلان ترميم المشروع الحضارى( الحرامى) ما هو الا توطيد لمشروع الحركات الاسلامية العالمية التى تحتل السودان من خلال انقلاب الانقاذ وتفعيل نشاطها فى خلق زعزعة لدول الجوار الاقليمى للمرة الثانية والسعى لتغيير الانظمة كما يعيد تاريخ تلك الجماعات نفسه ، وربما التخطيط لاغتيال الرئيس المصرى ، ودعم المعارضة التشادية ولم شملها من خلال القبائل العربية التى تنتمى لدولة تشاد بالسودان، و حشد المجاهدين لمحاربة ارتريا من معسكرات اللاجئين، وزعزعة استقرار ليبيا، والتدخل فى شؤن موريتانيا والنيجر ، ودعم جيش الرب باوغندا لارباك دولة الجنوب الوليدة .... الخ.
ثانيا العامل الاقتصادى:
يقول البشير فى بيانه الاول عام 89م : (لقد تدهور الوضع الإقتصادي بصورة مزرية وفشلت كل السياسات الرعناء في إيقاف هذا التدهور ناهيك عن تحقيق أى قدر من التنمية فإزدادت حدة التضخم وارتفعت الأسعار بصورة لم يسبق لها مثيل واستحال على المواطنين الحصول على ضرورياتهم).
ويقول السودانيون : قد فشل المؤتمر الوطنى فى صياغة اقتصاد يتطع الية المواطن البسيط فى المعيشة اليومية، مما ذاد من حدة ارتفاع الاسعار للسلع الضرورية بوتيرة متسارعة وبصورة مرعبة ومخيفة لها تداعياتها فى استقرار الشمال الجغرافى اقتصاديا، خاصة بعد انفصال دولة الجنوب وفقدان ناتج البترول. واختلاس البشير وزمرته لمبلغ تسعة مليارات دولار وما خفى فهو اعظم.
عامل حقوق الانسان:
قال البشير فى بيانه الاول قبل اكثر من عشرون عاما : (قد امتدت يد الحزبية والفساد السياسي إلى الشرفاء فشردتهم تحت مظلة الصالح العام مما أدى إلى إنهيار الخدمة المدنية وقد أصبح الولاء الحزبي والمحسوبية والفساد سببا في تقدم الفاشلين في قيادة الخدمة المدنية وأفسدوا العمل الإداري وضاعت على أيديهم هيبة الحكم وسلطات الدولة ومصالح القطاع العام).
ويقول حال السودانيين : ان الانتهاكات الواضحة والمزرية لحقوق الانسان بالسودان ابتداءا من تشريد العاملين بالخدمة المدنية بالصالح العام بنسبة تجاوزت الثمانمئة فى المائة وتركيعهم بالفقر والمزلة وانتهاكات حقوق الانسان السودانى ليس بغرض لبس الثوب المتهرىء بتطبيق حدود الشريعة من اجل السلطة فحسب، بل لمذيد من احكام السيطرة وتركيع المواطن السودانى، ويجىء اعلان البشير فى مدينة القضارف العودة للمربع الاول باعلانه تطبيق الحدود الاسلامية بعد انفصال الجنوب، وكما هو معروف تطبيق القانون الحدى الذى لا يمت للشريعة السمحاء بشىء (خصوصا ان المجتمع السودانى يرزخ فى حالة عام الرمادة زهاء حكم الانقاذ ) على مواطنى الهامش دون تمييز وجلد النساء المعدمات بالخرطوم ، كما هو مكايدة لاقصاء مشروع السودان الجديد الذى يحترم الثقافات المتنوعة بالسودان الشمالى،
اذا خيار شعوب السودان الشمالى هو انتفاضة يناير المفصلية والتاريخية للحفاظ على ما تبقى من ارض عرجاء وماء وجه مسكوب لشعوب الشمال الجغرافى للسودان حتى تتماسك، انهاءا لاحتلال الحركات الاسلامية العالمية للسودان بواسطة عصبة المؤتمر الوطنى، واقامة المؤتمر الدستورى الذى يحقق الهوية والمواطنة والتى هى اساس للبنية السياسية والاجتماعية الثقافية والاقتصادية لنهضة الشعوب السودانية، ومن المؤكد ان تعود دولة الجنوب خلال الفترة الانتقالية حتى يونيو 2011م بعد تغيير نظام البشير وعصبته الفاسدة.
عليه تهيب كتائب ( جند الوطن ) الجناح العسكرى للجبهة الوطنية العريضة السودانية بالقوى السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى وقوى الهامش فى الشمال والشرق والغرب، و مناطق الانقسنا وجبال النوبة ودارفور ، اضافة للقوى الصامتة بالمركز او الجبهه الوطنية العريضة، بان تهب من غفوتها الطويلة فى عهد البشير المظلم وعصبته الفاسدة وان تهيىء نفسها لانتفاضة شعبية عارمة واننا على اهبة الاستعداد لحمايتها عسكريا وفى الوقت المناسب ، فى شتى بقاع السودان بعد اعلان نتيجة استفتاء تقرير المصير لجنوب السودان فى يناير 2011م مباشرة، استنادا بان حزب البشير فقد شرعيته بانفصال الجنوب الحبيب، وسوف تقود سياساتة لتقسيم ما تبقى من ارض السودان، السودانيون على ثقة بان يكون 2011م عاما للتغيير وخير وبركة للشعوب السودانية الصابرة..

الخلود لشهداء الدولة السودانية ....
والمجد للشعوب السودانية ...
وعاشت قوى الانتفاضة السودانية صوتا مداويا للتغيير القادم ... باذن الله

عبد الجبار محمد ادم
قائد كتائب (جند الوطن) الجناح العسكرى للجبهة الوطنية العريضة – الخرطوم
بريد الكترونى: [email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2691

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#73248 [sudani]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 09:50 AM
واننا على اهبة الاستعداد على حمايتها في الوقت المناسب: لا بالله انت لو مجاهد و محارب و قائد تكون قدام الناس و لا وراهم
الناس ما ناقصين قتلى من سلطة الانقاذ
التغيير العسكري يا سيادة القائد معناهوا موت نصف سكان البلد
خليييك راجل عاقل يا جبروتي و ما تقتل اولاد الناس


#73222 [Zingar]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 08:03 AM
يا اخ عبدالجبار لو عندكم قنابل ده عز الطلب...واضعف الايمان نعمل حرائق فى وقت واحد وفى اماكن متفرقه تستهدف شركات واعمال اعضاء المؤتمر الوطنى...مش قولتوا لينا انه الشركات دى مرصوده زى مجموعة المتعافى واخو البشير وغيرهم...ونحن كشعب ما خسرانين اى شئ لأننا نحن اصلا ميتين وشبعانين موت...ودى حيكون وقعها عليهم كالصاعقه كانه الفلوس دى وارثينها من اهاليهم...وده حيكون بالنسبه لنا كاختيار شمسون.


#73207 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 07:22 AM
آمل أن تختار الجبهة الوطنية العريضة يوم 18 يناير 2011 (18يناير اليوم الذي قدم فيه محمود محمد طه رحمه الله نفسه فداءا للشعب السوداني كأول فدائي تصدى لعصابة الجبهة الاسلاموية في
عام 1985 ) ليكون ذلك اليوم بداية الشرارة للانتفاضة الشعبية لاسقاط نظام عمر البشير .....وشكرا
أرجو نشر هذا التعليق .....


#73192 [واحد]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 05:55 AM
حركات الاسلام العالمى المحتله لارض السودان تشعر بالخطر المحدق بها وبضيق الوقت المتبقى امامها فتحركت فى مصر والجزائر وسواهما لتقبض على السلطه وتجد مؤطى قدم اخر او على اقل تقدير ان تفاوض حكومات تلك البلدان من موقع قوة وقد اتأها الرد من الشعب المصرى الذى يرفض الخيانه الوطنيه وتقسيم بلاده الى اقباط فى مواجهة المسلمين معطيآ درسآ ==للخونه المتأسلمين فرع السودان =
ان خيانة المتأسلمين السودانيين لوطنهم اشد مرارة من كل الخيانات لانها تمت من لدن المتعلمين والصفوه الاسلاميه ومن افراد فى الجيش السودانى الذى اعد ليكون درع ودرقه للوطن فاذا بالمتأسلمين يحيلونه الى وكر الخيانه والعماله للاجنبى المتوشح بدم السودانيين فى الجنوب ودارفور وامرى وكجبار وبدماء الوطنيين فى الجيش السودانى الذين هبوا فى رمضان للزود عن تراب الوطن وعن الجيش السودانى


#73161 [مواطن ]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 12:54 AM
تخليدا لذكرى محمود محمد طه (أول فدائى قدم نفسه قربانا للشعب السوداني وأول من وقف ضد
عصابة المتأسلمين ) أطلب من الجبهة الوطنية العريضة اختيار يوم 18 يناير 2011 يوما للانتفاضة
المباركة ضد الطغمة الفاشية ونهاية عهد تجار الدين في السودان ...وعاش نضال الشعب السوداني.
وثورة حتى النصر ..


#73158 [.Zalutt]
0.00/5 (0 صوت)

01-07-2011 12:45 AM
؟؟
يجب التجديد في الطرح حتى تقنعوا الشعب ليتبعكم
لا لإثارة الفوضي في هذه المرحلة الحرجة، إذا كنتم تملكون البرنامج المقنع والمنهج الواضح والكوادر الفاعلة استعدوا للجولة القادمة من الانتخابات


#73072 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

01-06-2011 08:44 PM
هذا النظام لم يعد في حاجة لاكثر من دابة تأكل منسأته حتى يخر صريعا.


عبد الجبار محمد ادم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة