المقالات
السياسة
أبيى بين قمتين
أبيى بين قمتين
11-27-2013 02:28 PM


تحليل :
خلال مالايزيد عن الشهر، بين 22 اكتوبر و20 نوفمبر،من العام الجارى ، التقى رئيسا دولتى السودان ، فى جوبا وفى الكويت على التوالى ، وكانت قضية أبيى ،احد محاور القمتين.ومع تأكيد الطرفين المتواتر عن التزامها بتعهداتهما السابقة ، الا انه لم يتحقق اى تقدم على صعيد مشكلة ابيى ، ابرز القضايا العالقة بينهما، وهو مايفسح المجال امام تعقيد المشكلة ، وتأزيمها بين الحين والاخر، واثارة التوترات بشأنها.
وكان يتوقع من القمة الاخيرة ان تراجع ماتم تنفيذه من قرارات القمة الاولى .بالذات ماتعلق منها بتنفيذ خطوات واجراءات تحدد لها سقف زمنى هو منتصف نوفمبر الجارى. غير ان البيانات المقتضبة التى صدرت عن الرئيسين عقب لقائهما، لاتوحى بان شيئا جوهريا قد تحقق، بما فى ذلك الاجراءات المتفق على انفاذها قبل منتصف نوفمبر.
فقد قال الرئيس البشير، عن لقائه برئيس جنوب السودان على هامش قمة الكويت، «ان اي لقاء مع الاخوة في جنوب السودان يجعلنا نتقدم بخطوة للامام في صالح ومصلحة بلدينا».
أما الرئيس سلفاكير، الذى تحدث لصحيفة الانباء الكويتية ، بعد لقائه القصير – حسب الصحيفة – مع الرئيس عمر البشير ، "عن ما دار بينهما وعن مستقبل العلاقات بين البلدين وأين وصلت الامور" ، فقال:
" تحدثنا عن الحفاظ على افضل العلاقات، كما تعلمون لم نكمل بعد الامور والقضايا العالقة في مرحلة ما بعد استقلال جنوب السودان وهي لا يمكن ان تحل بطبيعة الحال في يوم واحد. "
واضاف :" عندما اجتمعنا ، اليوم، ناقشنا كيفية الاتفاق على الخط الوسط او الخط الامني والمنطقة منزوعة السلاح، على قوات الشمال ان تنسحب الى مسافة معينة. ونحن من جانبنا كذلك، لننشئ منطقة عازلة بالمنتصف لمراقبي وقف النار، وهناك ايضا قضية الانتقال الحر للسلع والمواطنين، من الجانبين عبر الحدود، ووضع العلامات الحدودية ،وقضية ابيي التي تنتظر تحديد الى اي جهة تنتمي، كل هذه المواضيع تتقدم ببطء، ولا بد من حلها بشكل نهائي ، لننتقل الى مرحلة جديدة بعدها. " وفى اجابته على سؤال للصحيفة عما اذا كان، "يمكن القول ان الاجتماع حقق تقدما؟" اجاب، بما قد يفيد النفى .اذ قال: "المهم اننا اتفقنا على استمرار الحوار كأساس لحل المشاكل."
وكانت قمة رباعية قد انعقدت على هامش قمة الكويت، جمعت الرئيس السوداني عمر البشير، والجنوبي سلفا كير ميارديت، والأوغندي يوري موسيفيني، ورئيس الوزراء الإثيوبي، هايلى مريام ديسالين، تداولت ايضا، وفق ماورد بموقع الوطن اونلاين، أزمة أبيي بين دولتي السودان.ولكن لايبدو انها قد حققت تقدما ما.
وكان البشير وسلفاكير قد عقدا في 22 اكتوبر الماضي قمة مغلقة في جوبا ،عاصمة جنوب السودان، لبحث ملف منطقة "ابيي" المتنازع عليها بين البلدين والقضايا العالقة بشأن تنفيذ اتفاق التعاون الشامل.
واورد موقع سودانتريبيون، فى 23 أكتوبر 2013- ان دولتى السودان ودولة جنوب السودان قد اتفقتا على الإسراع فى تحديد خط الصفر تمهيدا لإنشاء المنطقة الآمنة منزوعة السلاح قبل منتصف نوفمبر 2013م وإحكام التنسيق بمنع الإيواء والدعم للحركات المسلحة ، كما تفاهما على الاسراع فى انشاء إدارة أبيي والمجلس التشريعي وأجهزة الشرطة، والتأكيد على أن تسدد نسبة الـ2% المخصصة للمنطقة من عائدات النفط المنتج في المنطقة.
وقد سبق القمة اعلان من قيادات من قبيلة الدينكا نقوك ، عن عزمهم إجراء استفتاء فى الأسبوع الذى يلى القمة لتحديد مصير منطقة أبيي، رغم استباق كل من الخرطوم وجوبا ، باعلان عدم اعترافهما بالنتيجة.
وكتب لوكا بيونق دينق ،مقالا فى سودان تريبيون، بتاريخ 13 نوفمبر ، يعزو فيها اجراء الاستفتاء الاحادى الى "ان قمة الرئيسين التى طال انتظارها لم تحدد موعدا جديدا لاستفتاء ابيى ." لكنها – وهذا امر له اهميته - لم تدن او تطلب من اهل ابيى بان يوقفوا اجراء الاستفتاء." واضاف: أن الاتحاد الافريقى، الذى تعمدت حكومة الخرطوم تعطيل زيارته للمنطقة، اتخذ لاول مرة قرارا يتسم بالشجاعة عندما خاطب مجلس الامن الدولى، داعيا اياه لدعم مقترحه بشأن ابيى باعتباره الحل الامثل.لكن الاتحاد الافريقى من ناحيته فشل فى تحديد توقيت لاجراء الاستفتاء".
فى ضوء هذا الفشل قرر اهل ابيى المضى فى اجراء الاستفتاء.واعلنوا ذلك خلال مؤتمر عقد فى 18 اكتوبر، قبل اربعة ايام من قمة جوبا. هذا الاعلان، وفق بيونق ،" كان القصد منه اعطاء الرئيسين، والاتحاد الافريقى الفرصة لتحديد موعد جديد لاستفتاء ابيى."
توقع لوكا بيونق، ان تحذو دول ، لم يحددها، حذو الموقف المتوازن للاتحاد الافريقى ،او ان تعترف بنتيجة الاستفتاء.وقدر ان كل شهود اتفاقية السلام الشامل سيجدون انفسهم ملزمين اخلاقيا بان يكونوا اول من يعترف بنتيجة استفتا ء ابيى .
" فمع الدعم الذى وجده من منظمات المجتمع المدنى واتحاد الشباب ومجلس الكنائس والاحزاب السياسية بمافيها الحركة الشعبية الحاكمة ،وحزب المعارضة ،الحركة الشعبية - التغيير الديموقراطى ، فان من المتوقع- حسب بيونق- ان يقرر المجلس التشريعى لجنوب السودان وبالاجماع، الاعتراف بنتيجة الاستفتاء .ويمكن للرئيس كير ان ان يستخدم هذا الاعتراف للضغط على البشير من اجل القبول بقرار اهل ابيى."
"واذا مارفض البشير النتيجة ، يقول بيونق ،فان الرئيس سلفا كير لن يكون امامه خيار غير ان يطلب من الاتحاد الافريقى الاعتراف بنتيجة الاستفتاء . فمع اعتراف حكومة الجنوب، فان الاتحاد الافريقى والامم المتحدة لن يكون امامهما سوى خيارات محدودة .تتمثل فى القيام باجراء استفتاء ابيى على الفور ، وهى عملية لاتخلو من اهدار للموارد ، مع ان نتيجتها معروفة."
وازاء حالة الجمود التى تحيط بحالة النزاع على ابيى، بعد قمتين،فان اتجاهات التحريك التى بدأت بالاستفتاء الاحادى قد تتطور ، فى اتجاه الضغط المتعدد الاطراف على الخرطوم ، من قبل الجنوب وحلفائه واصدقائه ، للقبول ، فى نهاية المطاف ، بتيجة الاستفتاء الاحادى ، كحل وحيد للنزاع على ابيى.


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 822

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#840470 [مغترب بالسعودية]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 09:29 PM
هل الاستقالة جريمة؟


عبدالله رزق
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة