المقالات
السياسة
قطبي المهدي و البكاء على الرمس!
قطبي المهدي و البكاء على الرمس!
11-27-2013 11:10 PM


(1)
لقد فتحت هبة سبتمبر الجسوره العقول و الأعين الى أن ادب الكتابة والتحليل الفكري و العملي لمحنة الوطن في ظل الحكم الشعبوي الشمولي فاقت صروف و ضروب التصور في ظل هذا الانحطاط الاخلاقي رخيص القول و الفعل، من فساد للذمم، و الكذب الصراح،و الأفتئات و الأستبداد،و التعمية و الهرجلة الشعبوية والديماجوج، تبدت في أن أي من أستشهد ، أحتسب من شذاذ ( الافاق و الاشقياء)، كما أورد المشير البشير، ومن قاوم البؤس و الحالة الأقتصادية المتردية والمزرية، واجه الحبس و القبض و المحاكمة تحت طائلة قانون العقوبات " التجريمي"، منافياً للحق الشرعي و الدستوري في حرية التعبير و الرأي، و التظاهر السلمي ومن حمل البندقية ضد الضيم والهوان,وشم بالعنصرية والعمالة ,وتفتيت الوطن, وتخريب نسيجه,وخضوعه لقوي الآستكبار, من الفئة الأولى، ما جاوز ضحاياها200 مواطن و شهيد، يظل محضر تحقيقهم، و تتبع أثارهم قيد التنادي مفتوحاً لكافة لجان التحقيق على الصعيد المحلي،الأقليمي و الدولي، وركام من الذكري الشعبية ترنو للمحاسبة العادلة لدرء الغبن و القصاص،سبراً وتنضيدا في سجل الشهداء الباذلين للوطن القادم الجديد، و المستقبل المشرق الآتي.
و الفئة الطليعية الثانية، و هم أقوام كثر، أقلها ما قدر بالف معتقل من طلائع شعبنا و مستنيريه و قياداته، و قد ظل هذا ديدنها العصي غير المساوم، عبر التاريخ القديم و المعاصر، هامات باذلة و مضحية بالذات و النفس والنفيس و القلم، كدأبها، تصبو لسودان نهضوي حديث قائم على ركائز الديمقراطية و العصرانية، السلام و العدل الأجتماعي و التقدم.
اما الفئة الثالثة وقد فقدت مئات الالوف في حروب التصفية العرقى والموت المجانى فى التنور الاهلى المشعل بدارفور, وحرب التحرير الوطني في جبال النوبة, النيل الآزرق وماياتى من اقاليم وات عطاؤها في مفترق الدروب .
(2)
أن مردود هبة سبتمبر أتى أكله.
فما عاد التبرير الجزافي الفاشل لاداء الحكم الشعبوي الشمولي الديني يعصمه قرباب الاسلام السياسي، أو الدعوة الشائهة لتطبيق حدود الله أو الادعاء باشتراع قوانين مستمدة من حكم الحاكمية الدينية الثيوغراطية "هي لله....هي لله، هي الملاذ ، بل لقد صار هذا القول، سقط متاع بسبب التطفيف الانتهازي التأمري، وضعة النفس ، للتبرير الشائه لكل حدثان ، مع تلازم كل هذا بالفساد والاستبداد.
(3)
تواترت أستجابات كثيفة ، ولا يستهان بشأنها ، ليس فقط من جماعة التنظير "الأسلامي" في هذا الشأن فقط بل انداحت لتشمل الأداري ، التنفيذي، ورجُل الدولة و في هذا الخصوص ينبغي كفلاش باك التنويه بدءاً لما ورد توصيفاً "بالأصلاحيون"الآصلآحيين , أو الأصلاح و النهضة أو الوطنيون ، أو الكاظمون الخارجون أمثال حسن مكي أو الآتون في الزمن الصعب، أثر هبوب سبتمبر ، أمين بناني ، الطيب مصطفى، وحتى امين الحركة الآسلآمية , امارة السودان الزبير محمد الحسن فى تناوحه لعودة الحركة الاسلآمية لسيرتها الآولى والقديمة, و لن نصاب بالحيرة من أفادات الاستاذة ةالدكتورة سعاد البدوي و تهميشها بسبب "فقدان الجمال و التأثير أو النفوذ ، وعلوية الجعلي حول توصيفها ديكتاتورية رئيس المجلس الوطني أحمد أبراهيم الطاهر.
و الأولى مستنكرة جحود عطائها ورفدها التاريخي و التنظيمي,أما الثانية في أن هنالك فرد مستبد يغمط الشورى ، و يعشعش للديكتاتورية ، و التبعية البهيمية ، في أروقة المجلس الوطني ،البرلمان،؟!
أما د. الأفندي المنظر النافذ ، فلن يجد ضابطاً ليلجم ما ياتي به النافع من خثرآن ، ولذا أتى مقاله السؤال ،في, هل يصلح العطار ما أفسده نافع!؟
أما زميلنا المستشار الحكومي أحمد كمال الدين في ديار البحرين , فقد صمت ، لايدرى تقية ام التباس، كما كان شأنه في صحيفة سوداناو......
و قس على هذا السياق ارتال من "المفهوميات" و الأطروحات الانتقادية مع فارق منبرها , و صياغتها و مسبباتها و من محصلتها أنها كشفت غطاءها أثر هبة سبتمبر الجسور الجاسرة لتورى و بوضوح فساد النظام و عفونته ، تحلله وانهياره الفاضح حتى من أقرب الاقربين ؟؟!! أن لم يكن من المشاركين فيه؟؟!!
قبل القادحيين الذآميين .

اللغو السياسي
وفى هذا فقدعبرت على ماسطره قطبي المهدي "احد الاعمدة التنفيذية لحكومة المؤتمر الوطني بحسبانه قديماً قائداً في المؤتمر الوطني ، رئيس مخابرات حكومة المؤتمر الوطني و المتنفذ لحينه في السلطة في صحيفة الراكوبة الالكترونية بتاريخ 22نوفمبر2003،معنوناً مقاله :تجربة حركات الاسلام السياسي في السلطة و الحكم انفراداً.
ويلي العنوان عناوين فرعية ، بأن المقال يتحدث عن ملخصات اوراق عمل خاصة في ما يبدو ، بمؤتمر أسماه مؤتمر حركات الاسلام السياسي في الوطن العربي –التحديات و الأفاق=ووضع المهدي، السودان نموذجاً.
أثر ذلك يتحدث المهدي عن ورقته المقدمة لهذا المؤتمر وهى بالطبع عن بلآد او مصر, بل امارة السودان ،مع عدم الاستبانة او التبيين لتاريخ انعقاده ، و عضويته و محل انعقاده ، و على العموم فقد قسم ورقته المقدمة لهذا المؤتمر الخفي, عبر اربعة مراحل مر بها حكمهم لهذا المصر السودانى وبتواريخ كالآتي
-المرحلة الأولى 1989-1993 حيث عزا التغيير "الانقلاب لمنع تحالف اليمين المسيحي و اليسار السوداني المدعومان من الغرب واسرائيل من السيطرة على السودان؟!
-المرحلة الثانية 1993-1996 اعيد العمل بالشريعة وانطلقت المشاريع التنموية ، وقضى على تمرد الجنوب ، انحياز السودان للقضايا الأسلامية و يرى رده فعل ذلك حملة الضغط على السودان من الولايات المتحدة الأمريكية و الأوربية كما نرى الزهو منه بالدستور الجديد ، و الانتخابات التشريعية و الرئاسية؟!
- المرحلة الثالثة 1996-200تمكنت كما يزعم بأن حكومة المؤتمر الوطني فكت الحصار السياسي و الدبلوماسي و الاقتصادى. –المرحلة الرابعة 2000الى حينه.

(4)
حقوق الأنسان و منظمات المجتمع المدني و التاريخ السياسي
حيث هذه الأخيرة التي تعنينا على الاطلاق ، و ماسبقها تمتلى بها مدوناتحقوق الأنسان و منظمات المجتمع المدني و التاريخ السياسي كحقب لحكم عضود ،يجافي العرف السوداني الأصيل و السلوك السوى
، وقام بتوصيفها الكاتب –حيث يعزي السلبيات للانقسام ، لا ندري انقسام المفاصلة الشهير بين الشعبي و الوطني ، ام الانقسام الناشئ من تأييد خيار الانفصال؟ عّله الأول ، و أن كان هذا هو الحال ،فالمتنفذون هم أولى من يساءلوا لما وصل اليه الحال و على راسهم كاتب ملخص الورقة بحكم منصبه التنفيذي كرئيس عام مخابرات السودان آنذاك.
و الطريفة ايضا أن المهدي ، لايجد مندوحة من استعمال مصطلح "الاسلام السياسي" و الذي ابتدعه و دأب مفكرو الغرب و العلمانيون استعماله كمصطلح لتخليط الحركيون الاسلاميون /سيما الاصوليون منهم الدين في السياسة، والسياسة فى الدين, باعتبار أن لا انفصال بينهما
في هذا الشمول
لكن المسألة التقريرية و التي صارت مشاعة هذه الأيام هي التناوح والبكاء على أطلال "المشروع الأسلاموي" و الذي أورد المهدي خلاصته ونتائج مردوده في "أن خطأ اسلامي السودان تمثل في تركهم الدعوة و الاتجاه للسلطة وهم الآن يواجهون خطر الانشغال بمواجهة الأزمات المتلاحقة"؟!
ولات ساعة مندم.
فالأمر ليس أمر ترك الدعوة و الأتجاه للسلطة، بل الأمر أنه لا يوجد مشروع نهضوي اصلاً في هذا اللغو السياسي المتغلب المتقلب في التمكين والتخليط حيث تدين السياسة ، ويسيس الدين كما ورد على قول د. حيدر أـبر اهيم ، و حين لا يوجد(برنامج يواجه الازمات المتلاحقة ويوجد لها الحلول الوطنية الناجعة)

وهى هموم الأرض والحياة والآنسان السودانى الآتى!


بدوي تاجو
b_tago@yahoo.com
تورنتو 16نوفمبر20013


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1399

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#840676 [مهدي إسماعيل]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 06:21 AM
الصديق العزيز/ بدوي

خمداً لله على سلامة اللُقيا (والخي بيلاقي، ولو في النت)، أختلف معك في مقولة عدم وجود مشروع نهضوي سوداني، لو جمعت ما يكتب في الراكوبة في يوم واحد فقط وقُمت بتنقيحه لخرجت بمشروع نهضوي كامل وشامل.

السودان ليس حالة إستثنائية، بل دولة مثل غيره من الدول المُتخلفة، يحتاج المواطن/المواطنة فيه إلى ماء نظيف ولُقمة مُشبعة ودواء حين يمرض ومدرسة ومسكن يقيه الحر والقر. أو كما قال إبن الفارض "رغيف خبز ناشف في آنية، وكوب ماء بارد من صافية، وحجرة نظيفة نفسك فيها خالية، مسجد من الورى في ناحية". ولن يتأتى ذلك إلا في إطار ديمقراطي، ومن بعد ذاك كُل نفسٍ بما كسبت رهينة "الدين لله والوطن للجميع".

الكلام ده صعب؟؟ - أرجو الإجابة

مهدي


#840574 [SESE]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 12:09 AM
الاخ بدوي لقد مللنا الكلام في اولئك الديناصورات التي عافها الموت امثال قطبي المهدي وربيع عبدالعاطي ونافع وكل شلة الافك والضلال وايضا مللنا كلامهم الذي الذي اصبح مثل ضراط الجمل لا يثير ضحكا ولا يلفت انتباه.......

اعتقد ان الكلمة تكتب رمث وليست رمس وهي تعني الكومة من اشياء الكثيرة الملخبطة في شكل فوضوي وهي ايضا تعني (الطوف )الذي كان يصنعه اهلنا من جزوع الاشجار والقش والخوص والبوص ليسافروا به على النيل حاملين الحطب والغلال وكل ما يحتاجونه في مناطقهم وعادة تكون رحلتهم من الجنوب الى الشمال بعد ارتفاع منسوب مياه النيل واشتداد التيار وقد كانوا يستعدون لتلك الرحلة قبل فترة من الزمن فيسافرون جنوبا ويقضون وقتا في جمع الاشياء التي يشحنونها على الطوف ثم ينطلقون بها شمالا......


#840543 [Shah]
0.00/5 (0 صوت)

11-27-2013 11:15 PM
امانى ... يالقطبى ... عندى فيكى غبينى... يوووووم سارقى اللحم .... ويووووم اللبينى.


بدوي تاجو
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة