المقالات
السياسة
الدولة الدينية والجهويات..من المهدية الي دولة الانقاذ
الدولة الدينية والجهويات..من المهدية الي دولة الانقاذ
11-28-2013 09:33 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
للتناول التاريخي المتخصص لدولة المهدية خاصة علي ايام الخليفة عبد الله التعايشي اناسه الذين لا ندعي اننا منهم ..فلإن اختلف كتاب التاريخ حول هذه المرحلة ..كل حسب مصادره وموقفه الفكري .. فقد كان للتراث الشفاهي دوره الكبير في رسم صورة الفترة تلك..كل حسب جهته.. ولا زلت اذكر كلمات جدٍ لي في عمه الذي قتل علي يد الدراويش بالقرب من قاربه لانه حاول اقناعهم بعربية لا يمتلكها بان هذا التمر الذي طلبوا منه انزاله (دفيق) لا طعم له ولا قيمة .. وجنيه هدر بين .. وغيري من الاخوة في الشمال النيلي يذكر روايات اخري وغبرنا من اخوتنا في غرب السودان له روايات مغايرة تسم ما يروي في الشمال بالعنصرية .لكن الشاهد في الامر ان تلك الدولة التي قامت علي اشلاء المستعمر بعد هزيمته ..بعد اجماع سوداني .. وحدته راية المهدية ..شاببتها تلك الجهوية التي ما زالت اثارها موجودة الي يوم الناس هذا .. فيكفي ان تثير موضوعا عنها حتي تتبدي المواقف المتناقضة التي تستند علي الشكوك والاحكام المتباينة . وظني ان كل الاطراف ترهق نفسها في معترك لم يختصوا به في السودان.. ولكنها سمة تاريخية وسمت الدولة الدينية في الاسلام . ففي بحث قيم للتجاني الحاج عبد الرحمن نشر في سودانايل بعنوان ( استقراء لصراعات قبائل الاسلاميين ..حالة صلاح قوش) نقل عن الجابري في كتابه ( نقد العقل العربي) ظاهرة وسمت الدولة العربية الاسلاميةبانها بدات بالدعوة ثم بعد الفتوحات بالغنيمة وهو خراج الامصار ثم القبيلة في الاستئثار بهذه الغنائم .ولئن قلت درجة ظهورهافي عهد الخلفاء الراشدين .. الا انها ظلت سافرة بعد معاوية مرورا بالدولة الاموية فالعباسية وغيرها حتي عصرنا هذا .. ونظرة واحدة في دول الخليج تكفي .
عليه فان الصراع في المهدية بعد زوال المستعمر انكفا بعد الدعوة الدينية الي الحهوية.
وفي العصر الحديث فقد برزت الدعوة الي الدولة الاسلامية( وقد حاول الاسلامويون ابراز دعوتهم كحركة خارجة عن قوانين التاريخ بوصفها مرتبطة بالايمان بالله )الا ان الدكتور حيدر ابراهيم وضعها في سياقها التاريخي كاحد اوجه الصراع ضد المستعمر يقاس كسبها بمستوي تحقيق هذا الغرض . وقد تمكنت بعض هذه الحركات من الوصول الي سدة الحكم كما حدث بالسودان .. ولم تخرج عن هذا السياق .. فاذا اخذنا السودان نموذجا .. فقد بدات حركة الاخوان المسلمين كحركة دعوية ثم بعد وصولها الي الحكم برزت القبلية والجهوية باسوا صورها .. ولا يحتاج المرء الي تفصيل .. فالاحداث جرت علي مشهدٍ من كل السودانيين .ويكفي ان نشير الي الاتهامات التي تناولت العمل في قطاع البترول من انه خصص لقبيلة بعينها .. وان الحكومة كلها تحتكرها مجموعات قبلية معينة.. حتي نقل صاحب المقال المذكور بعد اقالة صلاح قوش من ملاحظة طريفة تقول ان الموضوع لا يعدوا شكلة جعليين وشوايقة


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1151

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#841064 [ابو مرام]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 01:21 PM
عزيزى الاستاذ معمر تحية طيبة.ماهو الحل لمشكلة القبلية فى السودان هذا مايجب على المثقفين ان يجتهدوا من اجله وليس انتقاد او غمز بعض القبائل ففى هذا المجال الجميع كما يقال فى الهوا سوا ولا اعتقد ان الحكم لو كان عند اهلنا الحلفاويين او احدى قبائل الغرب كان سيكون الوضع بافضل من الجعليين او الشايقية . مع تحياتى لك وللاسرة الكريمة.


ردود على ابو مرام
[معمر حسن] 11-28-2013 11:57 PM
لك ولاسرتك التحية ابو مرام .وشكرا علي التواجد الوسيم .. ليس القصد مطلقا غمز قبائلنا العزيزة انما توصيف حالة . وسبب ظهور القبلية مع النظم الاسلامية هو احادية النظم.والحل في التعددية . لان الطائفية رغم معايبها كانت مرحلة اعلي من القبلية باختراقها لجميع القبائل .والمطلوب تكوين احزاب ومنظمات مجتمع مدني في جو الحرية ليبقي القادر علي التجدد وينقرض المتحجر ولك ودي


#840951 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 11:58 AM
لم تكن القبلية سمة من سمات الدولة الاسلامية و حتى في عهد الامويين كانت السمة الاكثر بروزا هي العصبية العربية أي الاعتماد على العرب وتمييزهم على غيرهم ممن عرفوا بالموالي .
و كان النزاع بين العرب انفسهم سجالا بين القبائل المضرية و اليمانية و ذلك على المشاركة في الحكم مع بني امية و لم يكن هناك تهميش
اما في عهد العباسيين فبالعكس كان العرب اكثر معاناة و ظهرت الشعوبية .
و من الملاحظ ان امهات اغلب الخلفاء العباسيين كن من غير العرب و ذلك من الموالي الفرس او الترك

ما يحدث في السودان الان لا يمت بصلة لما حدث في العصور السابقة بل هو عبارة عن احياء لزمن الزبير باشا و لكن على استحياء


معمر حسن محمد نور
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة