المقالات
السياسة
الدولة، الدفع لتقرير المصير أم إزالة الإنقاذ
الدولة، الدفع لتقرير المصير أم إزالة الإنقاذ
11-28-2013 11:34 AM

الدولة ضع "شولة" – الدفع لتقرير المصير أم إزالة الإنقاذ

بدأت مصائب السودان الدولة القارة التي لم يشفع لها تنوع شعوبها وتماذج ثقافتها وأراضيها الشاسعة الوارفة منها والمتصحرة وثروتها الحيوانية والمعدنية من الوقوع فريسة التطرف الديني، وبخطاب إنقاذي مبتذل ﻻ‌ﻣﺲ ﻭﺟﺪﺍﻥ ﻭﻋﻘﻴﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ المتصوف حيث إستبشر السودانيون خيراً بالمضامين الحضارية والأسس الإنسانية بعشم ﻭﺁﻣﻞ العيش ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺓ ﺁﻣﻨﺔ ﻣﺴﺘﻘﺮﺓ. بل شهدنا في باكورة عهدها خواء برنامج فكري انسانوي ممنهج، إنما فقط تطبيقات قانون النظام العام والتعبئة الاخوانية لحروبات جهادية باسم الدين تجاوز عدد الضحايا الثلاثة ملايين من الأنفس وذهاب الجنوب من غير رجعة والولوغ في الفساد المنظم والعبث بممتلكات ومقتنيات الدولة وتزوير إرادة الشعوب. تمكنت الإنقاذ بخديعة سلطتها المجتمعية المزعومة من فرض السلطة الاحادية السياسية والإقتصادية والإجتماعية لتمكين الإخوان المسلمين للإنفراد بحكم البلاد بمقتضيات العصر والحداثة، وهرطقة قياديها بمشروع هلامي يستهدف ﺣﻴﺎﺓ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻋﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻧﻮﺍﺣﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻷ‌ﺧﻼ‌ﻗﻴﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ دون مقدرته للإنتاج أو الابداع، بل أتضحت رؤى الفساد وأهداف أبالسة التمكين الأخواني نهاراً جهاراً وبكل الوسائل من شرعنة قوانين وتزوير الوثائق والصالح العام لأدلجة الخدمة المدنية والعسكرية وخصخصة مشاريع الإنتاج الاستراتيجية والخدمات الصحية والبيئية وتمليكها للمحاسيب وأركان النظام وانحصرت التنمية في مثلث حمدي.
وحيث شهد شاهد من أهلها "ﻟﻘﺪ ﺧﺪﻋﺘﻨﺎ ﺍﻹ‌ﻧﻘﺎﺫ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﻧﺨﺪﻋﻨﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﻓﻘﺪﻧﺎ ﺑﺬﻟﻚ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﻭﺩﻧﻴﺎﻧﺎ ﻭأﺯﻛﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ أﻧﻮﻓﻨﺎ" دعاة الإصلاح، بينما أحباب التغيير الناعم ولسان حالهم قض النظر عن المساءلة والمحاسبة العدلية شروط الإنتقالية، "الصادق المهدي اتهم الحكومة بإشعال مشكلة دارفور وتدمير استقلالية الإدارة الأهلية ويطالب السودانيين بالنزول إلى الشوارع واحتلال الميادين والسفارات في الخارج للاطاحة بالنظام". فما بال المثقف يتحرج حتى من البوح بحقيقة عملية ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ ﺍﻻ‌ﺟﺘﻤﺎﻋﻲ والقبائلي التي تتآكل يومياً بسقوط الشيوخ والنساء والأطفال بالأنتونوف والمليشيات المقبلنة في كردفان ودارفور والنيل الأزرق بينما هرب من انفراط عقد الأمن والفقر وأزمات النظام أكثر من ثمانية ملايين من الشباب في جميع بقاع العالم، والذي يدرك تماماً أن الحلول جميعها تكمن في اسقاط وزوال آثار النظام.
دولة الهوية المدنية الديمقراطية الفيدرالية وعاء الحرية والكرامة والانعتاق التي تجمع ولا تفرق وتصون الكرامات ولا تسيء للدين والعرق والقبيلة، تحتاج لتضافر جميع الشعوب في إنتفاضة محمية، فلم الشعوب تشاهد حشود المرتزقة للإبادة الجماعية ولا تحرك ساكناً *يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ...* صدق الله العظيم، هل الدفع لتقرير المصير مازال من المحرمات رغم تهم الإثنية؟ أم صمود الجبهة الثورية بدحر مليشيات أبالسة الإنقاذ والمرتزقة سيؤدي الى إزالة النظام ويأتي بالحلول للقضية الوطنية السودانية على دولة الهوية الجامعة وإقرار مبدأ حقوق المواطنة العدلية بتحقيق التعايش السلمي وقبول الآخر المختلف.
المهندس/ علي سليمان البرجو
عد الفرسان/ نيالا
971506521662+
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 941

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#841156 [اسد]
1.00/5 (1 صوت)

11-28-2013 02:59 PM
يا البرجو الجبهة الثورية عنصرية ولا يرجى منها وكل حركتها في جنوب النيل الأزرق وكردفان ودارفور وغير مقبولة في الوسط والشمال ، حتى لا نكذب ونتخيل الذي لا يمكن ان يحصل . عليه تقرير المصير ارحم وانفع وانجع لأهل مناطق الجبهة


م. علي سليمان البرجو
م. علي سليمان البرجو

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة