المقالات
السياسة
ما بين حركة اللواء الابيض والحركة الشعبية لتحرير السودان
ما بين حركة اللواء الابيض والحركة الشعبية لتحرير السودان
11-28-2013 09:28 PM


بمناسبة الذكري 89 لاستبسال البطل الشهيد /عبد الفضيل الماظ الذي ظل ماسكا علي زناد مدفعه حتي استشهد ، لا يفوتني ان اهنئ صديقي الصحفي الشجاع / صالح عمار لما خطاه يراعه بالامس في حق هذا البطل المغوار وانصافه وتدوينا لتاريخنا الذي يجهله الكثيرون ،، التاريخ الرسمي بطبيعة الحال يكتبه المنتصرون وهم ارادو مع سبق الاصرار والترصد ان يحذفوا تاريخنا الناصع من وعينا الجمعي لكنهم لم يستطيعوا فالذاكرة الشعبية اقوي ولا تنسي وهي فعالة وليس خربة كما يعتقد الاخرون .
عبد الفضيل الماظ وصحبه من رواد حركة اللواء الابيض البطل علي عبد اللطيف وعبيد حاج الامين الذي يقف قبره شامخا بواو بغرب بحر الغزال بجنوب السودان ، ومعهم اخريين ، انهم النواة الاولي والبذرة الاساسية لفكرة السودان الجديد وقبول الاخر المختلف هم من اسسوا لاحترام الاخريين وحقهم في ان يكونوا اخريين ، بمواقفهم البطولية في مواجهة المستعمر الانجليزي من جهة ، والقوي التقليدية قوي السودان القديم ، زعماء الطائفية ووجهاء البلد كما يحلو لهم هذا المسمي .
الحركة الشعبية لتحرير السودان - هي امتدادا لذلك المشروع ولذاك المدرسة العظيمة مدرسة قبول الاخر والتنوع التاريخي والواقع المعاصر والسودانوية كهوية وانتماء واطار كبير يجمعنا ويضمنا جميعا ،، انطلاقة الحركة الشعبية في 16 مايو 1983م بقيادة المفكر الراحل المقيم في قلوبنا الدكتور / جون قرنق دي مبيور اتيم من مدينة بور بجنوب السودان بولاية جونقلي ، قومية الرؤية والطرح والمشروع ووضوح الهدف ، ولو توفرت تلك ظروف الانطلاق من بور في مكانا اخر لانطلقت هذه الثورة من اي بور اخري من مدن السودان المختلفة ،، الحركة الشعبية جنوبية الانطلاق قومية المشروع والرؤية ، بوضوح وبصيةر مفكر وقائد الحركة الشعبية دكتور جون قرنق وسيرا علي هدي وطريق اللواء الابيض، تمددت شمالا وجنوبا شرقا وغربا اقل من سنتين عانقت جبال النوبة وانسانها ، ولامست طموح وامال النيل الازرق ، انضم اليها في اقل من ثلاث سنوات من تاسيسها خيرة مثقفي هذا الوطن واشجعهم متحررين من الوعي السلبي والتنميط المالوف بحسهم الثوري وانسانيتهم العالية فكان الدكتور / منصور خالد حاضرا ، كانوا ملبين للنداء كلا من / ياسر سعيد عرمان وياسر جعفر السنهوري والحبوب ومحمد سعيد بازرعة وعبدالباقي مختار واخريين ما ذكرتهمم علي سبيل المثال لا الحصر، و المكان لا يسع لذكرهم منهم من هم شهداء روا بدمائهم الطاهرة الارض لنا لكي يصبح مشروع السودان الجديد واقعا معاشا .
الثورة لا تحدد بسقف زمني دارت السنين وكان لمعطيات الراهن السياسي وتقلباته و للمجتمع الدولي رؤيته وللقضايا الانسانية اولويتها ووضع حدا لمعاناة شعب جنوب السودان سقفا ، فاتت اتفاقية السلام الشامل في يناير 2005م كاختراق وتوفيق لمشروعين متناقضين بترتيبات انتقالية مححدة تتوج باستفتاء جنوب السودان .
كان استقبال الساحة الخضراء للدكتور الانسان / جون قرنق دي مبيور رسالة واضحة بان للسودان الجديد مكانا في قلوب الملايين من جماهير الشعب السوداني وكان ايضا استفتاء عام وحصاد سنين لما زرعته الحركة الشعبية طيلة سنين نضالها رغم ظروف الحرب .
دارت سنين الفترة الانتقالية وتعنت المركزية الاحادية ومقايضة بقائها واستمراريتها بفصل وبتر الوطن الي جزئين دون شك ايدولوجيتها قادتها الي الخيار الاسهل وقد كان فانفصل الوطن سميه ما شئت انفصال/ استقلال ، زاعمين ان بانفصال الجنوب يمكن ان يتخلصوا من الحركة الشعبية لتحرير السودان ، اشعلوا الحرب في جبال النوبة يونيو 2011م والنيل الازرق سبمتبر 2011م ، فالحركة صامدة وقوية عسكريا تقاتل في ثلاث جبهات منتصرة علي الدوام ، سياسيا المئات من المعتقليين في زنانيين النظام من كادر الحركة الشعبية لتحرير السودان المنتشر في كل ربوع وبقاع السودان ، الحركة الشعبية وجدت لتبقي ولتنتصر للجماهير ،
علي طريق اللواء الابيض سائرون ، وبافكار ومبادئ عبدالفضيل الماظ وعلي عبداالطيف وعبيد حاج الامين متمسكون

كمبالا
28 نوفمبر 2013

- - - - - - - - - - - - - - - - -
تم إضافة المرفق التالي :
جنوبنا اليوم.jpg


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1259

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#841713 [Addy]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2013 11:19 AM
شكراً الأستاذ بدر الدين .. من الغرائب أن أسلاف قادة الطائفية الذين يتفاوضون اليوم مع النظام في وقت يقتل فيه أبناء الهامش .. هم أنفسهم الذين خانوا حركة اللواء الأبيض بقيادة علي عبد اللطيف والماظ وعبيد بتأليب المستعمر عليهم لضربهم .. فما أشبه الليلة بالبارحة؟!

نخلة في الدنيا .. نخلة في الجنة !!
البيضة وجدوا مكتوب في داخلها المهدي المنتظر !!

هذه هي العقول التي يدين لها السودانيون في مثلث حمدي بالولاء .. سبحان الله ..


#841472 [عادل الامين]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 10:05 PM
حركة اللواء الابيض كانت مدعومة من مصر ومقلب مصري دفع ثمنه السودانيين و الحركة الشعبية مشروع سوداني 100% ولا توجد اي مقارنة بينهما.. وكل المشاريع الوافدة من مصر كانت كارثية على السودان وعلى حساب برنامج سودانية من شيوعيين وناصريين واخوان مسلمين وعطلت السودان الوطن العربي 60 سنة وشوف الامارات والخليح وين ةزمان ابواق صوت العرب تقول على الملكية رجعية والله يرحمك يا عبدالرحمن المهدي والحديث ذو شجون


#841464 [fadeil]
0.00/5 (0 صوت)

11-28-2013 09:56 PM
شكرا لك بدر الدين فقد أعطيت كل المناضلين الشرفاء حقهم.. أما هؤلاء القوم الرعاع فلهم يوم وتاريخ أسود كسواد الليل .


ردود على fadeil
United States [عادل الامين] 11-29-2013 07:29 AM
من الادبيات الخالدة للاستاذ محمود "تعليم المتعلمين"..وما يدور في الراكوبة عينة للكتابات غير المؤسسة المبنية على المغالطات واالتي لا توقظ فكرةولا تهذب شعور. ثورة عبدالقادر ود حبوبة كانت جريمة قتل من الدرجة الاولى.ثورة1924 مقلب من القوات المصرية في السودان لدفعهم للاصطدم بالانجليز ثورة اكتوبر وتمثيلية القرشي لادخال الاخوان المسلمين والترابي الحلبة لسياسية ثورة 1985 كانت اعادة تدوير للجبهة الوطنية...الثورات الحقيقية في السودان اتفاقية اديس ابابا 1972 ونيفاشا 2005 لان الثورة لها ركائز وبرنامج وليس خروج غوغائي للجماهير..واحمدو الله ان هناك من ياتي للتعليق على كتاباتكم غير المؤسسة عن تاريخ السودان وفقا لاهواء الذين لا يعلمون...
****
هذا المقطع ادناه من كتاب منصور خالد"تكاثر الزعازع وتناقص الاوتاد"


ولتأكيد حرصه على الوحدة يروي ستانسلاوس في مذكراته التي نشرت في عام 1990 قصة لجوئه إلى الإمام عبدا لرحمن المهدي احد الراعين لحكومة القومية ليستنجد به،استدعى الإمام ثلاثة من أهل الحل والعقد في تلك الحكومة للحوار مع السياسي الجنوبي ،الصديق المهدي/رئيس حزب الأمة ،إسماعيل الأزهري/رئيس الحكومة ،عبد الله خليل/الأمين العام لحزب الأمة ووزير الدفاع في تلك الحكومة وقال ثلاثتهم ،حسب رواية ستانسلاوس" لقد عجز الأتراك عن هزيمة الجنوبيين ولم يستطع والدي المهدي السيطرة عليهم كما لم يتمكن الانجليز من دحرهم إلا بصعوبة هؤلاء الجنوبيون كما ابلغني بياساما يريدون أن يحكموا بلدهم بالطريقة التي تطمئنهم في إطار السودان الموحد، اذهبوا وأعطوهم ما يريدون"..هذا لم يحدث ومن ذلك التاريخ أخذت حكومة الخرطوم القومية تعامل كل جنوبي يدعو للفدرالية وكأنه شوكة في الخاصرة- قدم ستانسلاوس للمحاكمة بتهمة الدعوة للفدرالية وكأن تلك الدعوة قد أصبحت جريمة أما الأب ستايرننو فلم يتعرض للمحاكمة وإنما ترك أمر محاكمته وعقوبته للأجهزة الأمنية التي اغتالته عند الحدود اليوغندية..(ص20)
لماذا رفضت لجنة صياغة الدستور الفدرالية باستهانة بالغة وأعلنت اللجنة" أنها بعد إعطاء الاقتراح ما يستحق العناية وجدت أن أضرار الفدرالية تفوق مزاياها"
ولا شك لدينا من أن الميزان الذي رجح مضار الفدرالية على مزاياها ميزان بخس..(ص 19)
ومن المدهش أن الحزب الشيوعي السوداني((الجبهة المعادية للاستعمار)) الذي كان الأكثر تقدما من بين الأحزاب البرلمانية المعارضة في نظرته للمشكل الجنوبي ودعوته لحكم ذاتي للجنوب انضم إلى معارضي الفدرالية ، لظنه أنها فكرة أراد بها الاستعمار زرع جيب في جنوب البلاد (ص20)
ما الذي حدث إذاً؟.. حتى يستوجب في عام 2005 تحقيق ما أعيا الناس-نفس الناس- تحقيقه طوال نصف قرن من الزمان أو ليس الفدرالية هي ما نادى به بنجامين لوكي عند وضع اللبنة الأولى للاستقلال..أو ليس حق تقرير المصير والانفصال هو ما أنذر به الأب ساترنينو إن لم تتحقق الفدرالية او ليس الخيار الفدرالي هو الذي استعاده وليام دينق للذاكرة الجمعية في مؤتمر المائدة المستديرة فرفضه البعض واغضب الآخرين غضبا جما وحملهم على اغتياله.. بل أو ليس الدستور الفدرالي هو ما بشر به الأستاذ النصيح محمود محمد طه وصاغه في مشروع دستور سماه دستور السودان الديمقراطي الاشتراكي الفدرالي في 15 ديسمبر 1955...
د.منصور خالد-تكاثر الزعازع وتناقص الاوتاد


بدرالدين موسي علي
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة