ربكة سوق العصر في المشهد السياسي..!
11-29-2013 08:38 AM


حقيقة لست أدري وضع الأسواق عندنا هناك في الظروف الأخيرة لا في صباحاتها ولا في مساءاتها !
ولكن مشهد السوق عند العصر في عاصمة محافظتنا قديماً لا زال يمر كشريط سينمائي لم يغادر الذاكرة رغم تعاقب السنوات والأحداث في بلاد الغربة الطويلة !
فيبدأ الصراخ قبل إنفضاض الباعة عند المغيب عن الساحة المحيطة بسوق اللحوم..حيث ينتشر فراشة الخضار والفواكة وبائعات الفول والطعمية والكسرة والرغيف الى آخر ما يعرض ويباع ، الكل يريد أن يتخلص من بضاعته حتى لا تفسد إذا ما باتت ليلها ! الجزارون الكبار يتنازلون وأنفهم راغم عن تسعيرة الصباح ، والكرشنجية يهشون جيوش الذباب عن الكمونية التي يعرضونها بنظام الكوار، وأحيناً يتنابذ المتنافسون بالفاظ السوق التي تتخللها الطلاقات وتحقير بضاعة بعضهم وهم يتجاذبون الزبائن مثل كموسنجية موقف السوق الشعبي قبل قيام الميناء البري !
بعض الشركاء يختصمون ويتبادلون الإتهامات بالتسبب في كساد البضاعة نتيجة المغالاة في سعرها وإضاعة الفرص ويختلفون على كيفية الخلاص منها وقد أزف ميعاد تفرّق المولد !
تماماً هو المشهد السياسي عندنا ، المؤتمر الوطني يخشى على لحومه من التعفن والرمي في مزبلة السوق فيفر البعض من مسئؤلية ذلك وخوفاً من أية كشة قد تاتي ..!
الأحزاب الكبيرة خضارها بدأ يدخله التلف فأصابتهم الحيرة حول كيفية التخلص منه ..فشدوا خناقات بعضم حول الثمن المناسب لفض الشراكة و أنسحب بعضهم من ساحة السوق محملاً الفريق الآخر عاقبة تلف البضاعة و الخسارة التي ستترتب على بوارها !
أحزاب الكرشنجية لا احد يقترب من كمونيتهم التي فاحت رائحتها و لم تعد تصلح للإستهلاك !
والزبائن يتحاومون وسط الربكة و الكل يشد في ثيابهم ولا يعرفون ما يشترون وماذا لا يشترون !
أما ضمائر الصحة الوطنية التي يفترض أن تضبط الأمور عند نصابها وترشد الكل حتى لا يصلوا الى هذا البوار و تلك الربكة فهي آخر من يعلم ، لانها ببساطة في غياب تام عن حتي صباح السوق وليس في ربكة العصر فقط !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1099

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#841683 [أبو الشيخ]
4.00/5 (1 صوت)

11-29-2013 10:39 AM
ضمائر الصحه الوطنيه أتت لكنس هذه الزباله ولم تجد أحد !!!!


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة