المقالات
ثقافة وآداب، وفنون
أسامة الخوَّاض
استعمال النص (4)-استعمال الطيب صالح
استعمال النص (4)-استعمال الطيب صالح
11-30-2013 06:22 PM

الحلقة الرابعة:

استعمال الطيب صالح:

يأخذ استعمال النص أشكالا عديدة لا حصر لها،منها ما يستند إلى نظريات نقدية و أخرى بحثية من علوم أخرى و أحيانا كجزء من صراع أيديولجي و أحيانا أخرى بسبب مفهوم بعض القرّاء عن التماثل بين قصد المؤلف الحقيقي و قصد النص،و غالبا لعدم توفر "القارئ" على لغة واصفة، و هذا نجده الطابع الغالب و المهيمن في "القراءات" الاسفيرية للنصوص الإبداعية، و منها ما يرتكز على فضول القرّاء و تهاويمهم و نزواتهم .وقد يتم استعمال النص انطلاقا من العلاقة الوثيقة بين سيرة المؤلف الحقيقي و النص،مما نجد نموذجا له في كتاب "الطيب صالح" للدكتور أحمد محمد البدوي.

ويشير دكتور صلاح البندر في مقدمة كتاب أحمد محمد البدوي المعنونة "تقديم-ينابيع الألفة" ،ص 7 ، إلى نزوع البدوي للربط بين نصوص الطيب صالح و سيرته الذاتية.يقول البندر عن ذلك النزوع "الدكتور البدوي،الباحث و الناقد في إهاب واحد،لا يدور حول أعمال الطيب و لكن يستعرضها في بساطة و ترتيب تاريخي إلى القارئ،يركز على استجلاء علاقة التداخل الحميم بين إنتاجه الأدبي و سيرته الذاتية،و كأنه يريد أن يقول إن حياته هي مصدر عالمه الأدبي. و بنزعة الناقد،لا بمنهج مؤرخ السيرة و التراجم،يقدم دليلا بأن نظرية العمل الأدبي شكل منفصل عن الكاتب و قائم بذاته لا تنطبق على هذه الحالة".و يرى البندر أن معرفة السيرة الذاتية للطيب صالح ضرورية لتفسير و إدراك أبعاد مساهماته،و التي لم ندركها بشكل كاف و جلي نتيجة للجهل بالكثير من حياته المثيرة،حين يقول في نفس الصفحة" و إن كان من الضروري فهم مسارات حياة الطيب صالح حتى يمكننا أن نفسر و ندرك أبعاد مساهماته،فإن كل ما نعرفه عنها مصدره الطيب نفسه.لذلك ليس من المستغرب أننا ما زلنا نجهل كثيرا من المثير عن حياته و ما زلنا على الرغم من اجتهادات النقاد و البحاث لا ندرك بعد الأبعاد الكاملة لقصصه و رواياته".
و يبدو تقدير البندر لأهمية السيرة الذاتية لادراك أبعاد مساهمات الطيب صالح واضحا في إشارته لمنقصة شابت عمل البدوي عن الطيب صالح حين يقول في ص 34 "و على الرغم من أن هذا الكتاب ابتعد عن الحياة الشخصية للطيب،حبه و زواجه من جولي و تفاعلاته مع بناته،و لكن ذلك لا ينقص من أهميتها و تأثيرها العميق على إنتاجه الأدبي".

لم يقتصر عمل البدوي عن الطيب صالح على الربط فقط بين سيرته الذاتية و خطابه الإبداعي،و إنما حاول أيضا-ضمن أمور أخرى- أن يقارب ما يمكن أن نسميه النصوص الغائبة في خطاب الطيب صالح.و رغم محاولاته لإقامة علاقة وثيقة بين السيرة الذاتية و خطاب الطيب صالح،إلا أنه أشار مرارا إلى ما يكتنف تلك المحاولات من مآزق. فعن سؤال كمون عنصر من ذات الكاتب في الرواية؟يجيب البدوي "الإجابة: ما من شك في وجود ذلك على نحو ما، و لكن كيف نضع يدنا عليه؟إنه ليذكرنا بقول مالك: الاستواء معلوم و الكيف مجهول،و قول القائل: أجده في قلبي و لا يعبر عنه لساني".ص 161. ثم يعود ليقول "و لكن العنصر الذاتي ليس التماثل مع شخصية روائية حذوك النعل بالنعل، التشابه التام،تشابه التوائم،"الخالق الناطق"،و إنما التجليات الموشاة بالتزاويق،على أن موضوعية العمل الروائي ليست من الكثافة بحيث تستبعد كل ذاتي،فلا يلوح منه أي بصيص من نفس صاحبه،فإن لاح فإنما هو سراب بقيعة،و ليس ماء، مثل نار الحباحب،شيئ يروق و لا طائل فيه"،ص 161-162.

و يحذِّر البدوي- محقاً- من الركون إلى تفسير الروائي لعمله،إذ يكتب في ص 163 "إذا جاز لنا استمداد مؤدى عام،فهو التحرز من قبول التفسيرالذي يتبرع الروائي بتقديمه،فما يقدمه من آراء ينبغي أن يثبت أولا في دائرة الإدعاء،و كذلك رد النفي الذي يؤكده الروائي،بكثير من الحذر،لأنه نوع من التفسير،قائم على الإخفاء،بتوجيه الأنظار إلى التملي في غير تلك الجهة".ثم يتحدث البدوي عن تعقيدات بناء الشخصية الروائية،و عن هامشية الاهتمام بعلاقة الشخصية الروائية بالكاتب الحقيقي في ص 164"و الحق أن الشخصية في الرواية-مثل ضمير المتكلم في القصيدة الغنائية-لا تمثل من الكاتب إلا ما هو وليد أحلامه و تعديله و أوهامه و أشواقه و مكره،بحيث تختفي معالم الشخصية في الواقع،بما يخلع عليها من ألوان و خطوط.إنها خلق جديد.ذاك أمر لا يُنفي مرة واحدة،و لايثبت دائما،و هو من صميم رسالة الناقد،له أن يجتهد فيه بقدر،و يتحمل المسؤولية،و يضع في الحسبان قابلية الخطأ،و يعرف أن ذلك الجانب لا يستحق من الاهتمام إلا حيزا ضيقا جدا، لا يتعداه".

و رغما عن قوله بهامشية العلاقة بين الكاتب الحقيقي و الشخصية الروائية،إلا أنه يعود في ص 268،فيستعمل "موسم الهجرة إلى الشمال" لإثارة سؤال حول من هو "مصطفى سعيدم س"،و هل هو أحمد قباني-علي أبوسن؟.و يستند في ذلك على ما أورده علي أبوسن في كتابه "المجذوب و الذكريات"حين كتب ""كنا لا نفترق..و أصبح الطيب صالح يتصيد قصص مغامراتنا-أنا و أحمد قباني-و يطلب أن نحكي تفاصيلها بصورة يومية مملة،و كأنه يكتب مذكرات عنها" ثم يسنتنج علي أبوسن "الطيب صالح كان ينظر إلينا باعتبارنا وجهين لعملة واحدة..فنشأت في ذهن الطيب رؤية روائية لنا".و بناء على مذكرات علي أبوسن، يوجِّه البدوي في ص 269السؤال التالي "فهل م س هو أبوسن-قباني؟

لم ينتبه البدوي جيدا إلى ما أورده عن الطيب صالح و امتعاضه من الأسئلة المتعلقة بحياته الزوجية.فهو يقول عن اسم زوجة الطيب صالح "جولي" في ص 78"و لم يذكر الطيب اسمها في لقاء قط،و في المرتين اللتين سئل خلالهما عن حياته الزوجية ذكر أسماء بناته الثلاثة،و لكنه لم يكن راضيا عن السؤال إن لم يكن ممتعضا،لأنه يميل إلى أن يهتم الناس بعمل الكاتب،و أن تصان حياته الخاصة من أسئلة تتصل بأمور تعنيه وحده و لا علاقة لها بأعماله.و لم يذكر في أي لقاء معه اسم زوجته"..و نشرت صور زوجة الطيب صالح و بناته الثلاث لأول مرة في عام 1997 في كتاب طلحة جبريل "على الدرب مع الطيب صالح"،و صرح فيه لأول مرة باسم زوجته،هامش 13 ص 99.

و يورد البدوي آراء للطيب صالح ينفي فيها أنه مصطفى سعيد كما يزعم كثير من القرّاء.ففي ص 75،يورد البدوي حوارا للطيب صالح مع زميله الإذاعي الفلسطيني الراحل أكرم صالح.ففي ذلك الحوار يرد الطيب على ملاحظة أكرم "أنت لخصتنا جميعا في شخصية مصطفى سعيد"،يرد الطيب قائلا "أخذت روح تلك الفترة و الجيل الذي سبقنا،بعض الناس يظنون أن مصطفى سعيد شخص بعينه،بعضهم يقول إنه أنا، واضح أن الأمر ليس كذلك،هذه شخصية خيالية فيها ملامح من مئات الناس".و في ص 161 يقول البدوي أن "الطيب ينفي عن نفسه تطابقه التام مع مصطفى سعيد إلى حد تبادل الأدوار، فيبدو م س (مصطفى سعيد) هو كاتب الرواية، و الطيب صالح (أي ط ص ) الشخصية الرئيسية في الرواية،و يتملح الطيب في الإجابة بدعابة فيقول "مصطفى سعيد ،ليت لي فحولته و ذكاءه" و هو محق في ذلك النفي".

يرى الطيب صالح أن العلاقة شائكة و معقدة بين الكاتب الحقيقي و خطابه.فقد أورد محمد شاهين في كتابه "تحولات الشوق في موسم الهجرة إلى الشمال"، لقاء للطيب صالح مع بعض من قرّائه،و فيه نرى مفهوم الطيب صالح لعلاقة سيرته الذاتية بكتاباته.
فهو يقول في ص ص 194-195 في إجابته عن سؤال قارئة "كيف تنعكس السيرة الذاتية ،و إلى أي مدى تنعكس على كتابات الكاتب؟عندما أدرس كاتبا في حد ذاته هل أدرس حياته أو أركز على ما هو مكتوب؟"يقول الطيب صالح "أما كم يوجد في رواياتي من حياتي،فهذه كما يعلم الأستاذان عصفور و شاهين،قضية شائكة في الأدب.أعتقد أن الكاتب موجود في كتاباته و لكن ليس بالطريقة التي يراها القارئ أحيانا".
ثم يورد مثالا واضحا ليبين فيه العلاقة بين ما يجري للكاتب في حياته العادية و بين طريقته في بناء شخصياته ،يقول الطيب صالح "سأقول لكِ شيئا،و هو سركبير أقوله لكِ الآن و لم أبُح به لأحد من قبل،و أقوله لكِ لأنكِ سألتني عن بناتي.السرّ الذي أفصح عنه هو: في "موسم الهجرة إلى الشمال" هنالك هذه الشخصية العجيبة و اسمها جين مورس.جين مورس شخصية حقيقية،و لكنها ليست نفسها في الرواية.تعرّفتُ عليها في الشهر الأول من وصولي إلى لندن عام 1952 في المتحف الوطني.قابلت فتاة جذابة حقا و كانت...(صمت) كان في المتحف آنذاك معرض عن الفن الانطباعي و بعدين...(صمت) تحدثنا مع بعض و سالتني من أين أنا إلى آخر ذلك...و كنتُ في ذلك الحين فتى يافعاً،لا بد أن تعترفوا بذلك و بعد أن خرجنا من المعرض و ذهبنا إلى مقهى و أمضينا بعض الوقت في الحديث عن أمور عامة،و بعد ذلك لم أرها قط،و اسم الفتاة جين مورس،و قد أحببت ذلك الاسم،و من ذلك اللقاء عَلِقَ اسمها في ذاكرتي و أدخلته في الرواية:الاسم و بعض الأمور الأخرى يعلم الله بها.فلذلك فالعمل الروائي،أو القصيدة،مليئ بالإشارات التي يحتاج الكاتب إلى أن ينفذ منها إلى ما هو أبعد و أعمق.لذلك يمكن أن يكون البحث عن الكاتب في كتاباته ضربا من العبث أحيانا.نحن نعلم الآن أشياء كثيرة عن فرجينيا وولف و خلفية بلومزبري.هذه الأشياء يتوق الناس إلى معرفتها و قد تنير السبيل أحيانا.و لكنني لا أعتقد أن حياة الإنسان الخاصة و هو ما يزال على قيد الحياة مهمة بالنسبة للقارئ.و لا أعتقد أنها يمكن أن تكون مفيدة له في قراءاته أعمال الكاتب" .

يواصل الطيب صالح في ص 196 إبداء رأيه في علاقته ككاتب حقيقي به ككاتب نموذجي إنْ طبَّقنا عليه تمييز إيكو الذي سبقت الإشارة إليه.فقد سئل "كثير من الكتّاب يعطون حياتهم لشخصية ما،هل فكَّر الطيب في إعطاء تجربته الطويلة لإحدى الشخصيات؟فأجاب الطيب صالح قائلا "حياتي الشخصية ليست مثيرة حتى أفعل ذلك بل و ربما ليست الإثارة فيها كافية لأضعها في شخصية.على كل حال لم أشعر بهذه الحاجة.هنالك إغراء بالنسبة للكاتب أن يضع نفسه في شخصية ما،و لكن عليه أن يقاوم هذا الإغراء لأنه يقترب من العالم السطحي،و من واجبه أن يغوص في عالم موهوم من المفروض أن يصنعه بنفسه".نجد أن الطيب صالح يولي اهتمامه الأكبر لما يسميها "المشكلة الفنية" و "السياق الروائي" في مواجهته "للمواد الخام" للرواية.يقول الطيب صالح في مقابلة مع ماجد السامرائي في ص 159 من كتاب البدوي"كان في ذهني أن أكتب محاكمة مصطفى سعيد،أن تكون محاكمة وثائقية،و فعلا قرأت كثيرا حول الموضوع،و زرت المحكمة،و لكن فجأة خطر لي أن هذا لا ضرورة له.فكل ما قرأته و عملته،لم آخذ منه إلا بضع جمل،يقولها القاضي أو المحامي،أو سواهما،لكنني باستمرار كنت أفكر بالمشكلة الفنية،فالقضية أصبحت فنية،المادة موجودة،الشخصيات معروفة،مجرى الأحداث واضح إلى حد ما.لكن المسألة كانت كيف تضعها جميعا في سياق روائي".

يدعم محمد شاهين في فصل بعنوان "الكاتب الحقيقي و الكاتب الضمني:الشخصي و الشخصية" وجهة نظر الطيب صالح.فمحمد شاهين يكتب في ص 47 عن أنّ " العملية الضمنية للرواية،و هي التي تشكل فنيتها،تقع بين طرفين: الكاتب الحقيقي و القارئ الحقيقي.و تنشأ المشكلة عادة بين الكاتب الحقيقي و الكاتب الضمني، أو بين القارئ الحقيقي و الضمني،او بين الواقع،كما نراه نحن كقراء حقيقيين،و بين النص الضمني،و هكذا تضيع فنية الرواية في واقع مألوف و حقيقي بالنسبة لنا،و لكنه ليس كذلك بالنسبة للرواية".و يعلق على ما قال به الطيب صالح عن جين موريس في الحوار في ص 50 "هذا هو الطيب الحقيقي يعلن لنا عن سر طالما انتظره القراء عبر السنوات الطويلة.و هو أن جين مورس شخصية حقيقية.هل يقدِّم هذا أو يؤخر في قراءة الرواية؟و هل يمكن أن يضيف شيئا جديدا إلى الطيب الضمني؟كل ما هنالك أنه يشبع شيئا من الفضول لدينا،و ربما يضيف إلينا متعة ذهنية منفصلة عن فنية الصورة.و من الطريف أن مثل هذا الاعتراف يؤكد على الفرق بين الطيب الحقيقي و الطيب الضمني الذي كانت جين مورس الحقيقية له لا تزيد عن مناسبة نما منها برعم التكوين.و يمكننا أن نستخدم هذا الاعتراف كبرهان قوي ضد الممارسة المالوفة التي تحاول أن تُرجع الصورة الفنية إلى أصلها و كأنها مطابقة للواقع".

نلاحظ أن محمد شاهين يستند على مصطلح "الكاتب الضمني".و هو مصطلح استعمله ،كما يرى إيكو في مداخلة له،واين بوث ، وذلك في كتابه بلاغة التخييل الصادر سنة 1961.ويرى إيكو أنه ظهر بعد ذلك "اتجاهان وتطورا وهما يجهلان بعضهما البعض. فهناك من جهة الاتجاه السميوطيقي البنيوي، وهناك من جهة ثانية الهرمنطيقا. نشأ الأول مع البحوث المجمعة في العدد الثامن من Communications 8 الصادر سنة 1966، حيث شدد بارث على وجوب عدم الخلط بين "الكاتب" (المادي والواقعي)وبين "السارد" ، وحيث أشار تودوروف إلى الزوج "صورة السارد" و"صورة الكاتب" .

و في مقابل أنواع الكتّاب،يرى إيكو أنه يقع " عدد مماثل من القراء المحتملين والقراء المثاليين وآخرين نموذجيين والقراء المتفرعين hyper lecteur والقراء المبنيين، والقراء المطلعين والقراء الجماع والقراء الضمنيين وما فوق القراء وغيرهم." و يرى إيكو أنه في زمن سطوة البنيوية كانت الأولوية ، لتحليل النص باعتباره موضوعا يملك خصائصه البنيوية المتميزة القابلة للوصف انطلاقا من شكلانية تتفاوت درجة صرامتها".و كرد فعل على ذلك النزوع البنيوي، ظهر التوجه الجديد الذي "قد وجّه الاهتمام نحو إشكالية تداولية القراءة".

يرى إيكو أنه قد نجم عن هذا الوضع الجديد المتوجه نحو القارئ و القراء "أن أصبح موضوع البحث في تيارات نقدية مختلفة - تمتد من استيتيقا التلقي إلى الهرمنطيقا، ومن سميوطيقا "القارىء المثالي" أو "النموذجي " إلى الطليعي الأنجلوساكسوني (المسمى بـ "النقد الموجه نحوالقارئ ") والنقد التفكيكي - هو طرائق بناء أو تفكيك النص التي يرهنها فعل القراءة باعتبارها شروطا فاعلة يستلزمها تحقق النص بوصفه نصا. ولم يعد موضوع البحث في تلك التيارات هوالطرائق الأمبريقية المرتبطة بالقراءة بمعناها الحقيقي (التي كانت موضوع سوسيولوجيا التلقي).

يعتقد إيكو أن الأطروحة الكامنة وراء هذه الاتجاهات تتمثَّل " في افتراض أنه لا يمكن تفسير اشتغال أي نص، بما في ذلك النصوص غير اللفظية، إلا إذا أخذنا في اعتبارنا - فضلا عن لحظة تكوينية أو عوضا عنها - الدورالذي يلعبه القارئ من زاوية فهمه وتحقيقه وتأويله، علاوة على الكيفية التي يتوقع بها النص صيغ المشاركة هذه".

*المراجع:

أحمد محمد البدوي، الطيب صالح-دراسة نقدية،دار كمبردج للنشر،كمبردج،بريطانيا،2010.
محمد شاهين ،تحولات الشوق في موسم الهجرة إلى الشمال-دراسة نقدية مقارنة ،الطبعة الثانية،مكتبة مدبولي،2006.
امبرتو إيكو "ملاحظات حول سميائيات التلقي"، مداخلة في ندوة الجمعية الايطالية للدراسات السيميوطيقية المنعقدة بـ"مانطو" بين 25 و 27 أكتوبر 1985،ترجمة محمد العماري،مجلة علامات، العدد العاشر، 1998،موقع سعيد بنكراد.
الحلقة الخامسة:

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1758

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#844161 [فيصل مصطفي]
4.13/5 (9 صوت)

12-02-2013 10:03 AM
مقال يثير الإشكالات الشائكة
بين الشخصية الروائية و مصطلح
الكاتب الضمني وعلاقة ذلك بالقراء
يظل الحديث عن الطيب صالح و روايته
" موسم الهجرة الى الشمال " لا يمل !!.
أياً كان مصطفى سعيد ( أحمد قباني أو
علي أبو سن أو الطيب صالح نفسه )
إلا إننا كقراء نتعامل معه كشخصية
حقيقية معمدة بخيال جامح .. خرجت من
حروف ود حامد " كرمكول " !!؟..... وبهذه
المناسبة أذكر في فبراير 2010 , أقام المجلس
الأعلى للثقافة بمقره بدار الأوبرا في القاهرة
حفل تأبين للراحل الطيب صالح ، حضره عدد
كبير من النقاد الكبار ... كانت من بين الحضور
عقيلة الراحل " جولي " حدثتني عن بناتها الثلاث
وبالأخص عن الدكتورة سميرة ....
ونهاية الندوة تصورنا أنا وزوجتي معها وأخ سوداني
له


أسامة الخوَّاض
أسامة الخوَّاض

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة