المقالات
السياسة
تمادى نظام الخرطوم ومليشياته فى جبن قادة الثورة المسلحة وترددهم.. الجنينة مثالا
تمادى نظام الخرطوم ومليشياته فى جبن قادة الثورة المسلحة وترددهم.. الجنينة مثالا
01-18-2016 12:13 PM

ان مايحدث لأهلنا بحاضرة ولاية غرب دارفور مدينة الجنينة ليس بامر مفاجئ اومحض صدفة ولكنه استمرار لسياسة الابادة الجماعية التى اتبعتها حكومة الاسلاميين للتعامل مع مشكلة دارفور اومشكلة الافارقة السودانيين اذا صح التعبير . فقبلها كانت الحرب فى الجنوب والتى كانت اقسى وانكى مما يجري الان بدارفور ولكن حينها لم يكن الاعلام بالكثافة والوفرة الحالية اذ اصبح كل فرد يحمل جهاز اتصال هو عبارة عن مراسل جمهوره كل الناس اذ يمكن نقل الحدث باكثر من زاوية اعتمادا على ماتوفر من اجهزة ساعة وقوع الحدث ولكن للاسف انتهت حرب الجنوب القذرة من دون اى تدوين للفظائع التى ارتكبت بحق المدنيين والابرياء, وللحقيقة والتاريخ ان حرب الجنوب انما كانت حرب اثنية بالدرجة الاولى دُثرت بالسياسة مرة وبالدين مرات. ثم اتت الحرب فى جبال النوبة والتى لم تختلف كثيرا عن سابقتها حيث نفس المشكلة ونفس الانسان والمحزن في الامر انه قد تم قتلهم واغتصاب نساءهم وحرق قراهم بفتوة من مدينة الابيض فحواها انه يجوز قتل كل من هو بجبال النوبة حتى مسلميها لانهم على توافق وانسجام مع كفارها فكانت كارثة دفعت النوبة الى حمل السلاح واختيار الدفاع عن النفس. وايضا لم تكن الحرب فى حقيقتها دينية انما يلعب فيها العرق والهوية كعامل رئيس للابادة ثم تلتها حرب دارفور والتى اختلطت فيها عوامل كثيرة اصغرها الرعوية والجفاف ثم السياسة والاختلاف خاصة اذا وضعنا فى الحسبان اختلاف القصر المنشية ثم العامل الاثنى وهو العامل الاول لحروب الانقاذ وقبلها من الحكومات التى تسمى وطنية... فاطلقت الانقاذ يد المليشيات العربية وبعض المجموعات المتحالفة معها لابادة والتنكيل بالمجموعات الافريقية اينما وجدت وحتي و لو فى قاعات الدراسة كما يحدث لطلاب دارفور بالجامعات السودانية فنفذت هذه المليشيات العربية وما حالفها من مليشيات الرحل بالدول المجاورة افظع انواع الجرائم التى يمكن ان يرتكبها الانسان ضد اخيه الانسان من غير اي مراعاة للاخاء والايواء الذى تفضل به اصحاب الارض والتاريخ وكانت المكافئة اقتلاع الاراضى وطرد السكان واغتصاب النساء وقتل الابرياء والعزل. فلم يصبنى العجب بتاتا عندما تفضل احد البرلمانيين بتقديم مشروع مفاده ان يُسمح لهده المليشيات ان تقاتل على حسب الشرع الاسلامى اي الاغتنام والسبى والقتل ولكن السؤال هنا, هل بدارفور غير المسلمين!!! اذا فهى حرب اثنية فلا عجب ان يطلع الصادق المهدى فى تظاهرة غاضبة مع انصاره ومريديه حاملا مدخرات اجداده تبرعا لمواساة مواطنى ابي كرشولة عندما هاجمتها قوات الجبهة الثورية والتى لم تغتصب ولم تسرق ولم تقتل على الهوية كما تفعل الانقاذ ومليشياتها ولكنه لم يقف عند ذلك الحد بل عرض على السلطات ان يتولى تكوين كتائب من الانصار دفاعا عن الارض والعرض ولكنه للاسف فشل فى ان يعبر عن غضبه عندما قتل الاف الناس واغتصبت مئات النساء وحرقت مئات القرى ولا تزال الابادة تجري فهل من متسائل لماذا كانت ردة الفعل مختلفة فى الحالتين فالاجابة بسيطة لان ذنب هؤلاء انهم افارقة او زرقة!!!
اما احداث الجنينة وقبلها بايام احداث العباسية انما تحكى عن قصة ابطالها الحقيقيين الخونة والمترددين والقتلة اذ كيف يستقيم ان يتم القتل والسحل على اساس الهوية والسيسى وابو قردة لا يزالون على قمة سلطة دارفور تلكم الجثة المتعفنة التى خلقها المشوه القطري بتحالف مع الاسلاميين العروبيين وباستغلال ضعاف النفوس من ابناء دارفور الذين لم يتحرجوا من المتاجرة بارواح اهليهم وبيع شرف نسائهم والتخلى عن ارض اجدادهم لا لشئ الا لحفنة من نقود لا تفنى ولا تغنى ولكنها موشحة بالعار والذل والهوان وكيف يفكر دبجوا عندما نفذ بند الترتيبات الامنية التى اقتضي ان يحل جيشه بحفنة من الجنيهات وجوالات من الذرة والسكر ولا تزال المشكلة هى المشكلة ولا تزال المليشيات تحرق وتغتصب وتقتل. انفهم ان دبجو قد باع شرفه وشرف جنوده نهارا وبارخص الاثمان فالعار كل العار الي ان تموت ديوسا حقيرا . هده الحرب قد اظهرت معادن الرجال وخاصة الذين هم فى ساحة المعركة ونصبوا انفسهم كقادة ومنقدين فمنهم القوادين والجبناء والمترددين فكيف بالله ان يكتفى بعض قادة الحركات المسلحة بالادانة والعويل ونسائهم تغتصب وارضهم تحرق ونسلهم يباد هل هناك جبن اكثر من هذا فالحرب ياسادة ليست نزهة او مزاج خاصة عندما تكون مبررة بالدفاع عن النفس والعرض , الى متى يموت المواطن البسيط ويقهر وهناك من يدعى انه يحمل السلاح من اجله اما كان بالاجدر من حملة السلاح الموت دون مواطنيهم حتي اخر طلقة واخر نفس, فعيب ان يموت المواطن العادى ويحيا من يحميه, فبلمنطق البسيط لا يمكن ان ينجو ربان سفينة يغرق كل ركابها والا ووصف بالجبن وحوكم على فعلته وفي حالة المعارك يرمي بالرصاص .
اختصار الكلام ان مايفعله نظام الخرطوم من فظائع انسانية واخلاقية لا يمحى الا بازالتهم بالقوة وفى عقر دارهم ومهما كلف الثمن ولا يكون ذلك الا بالتحلى بقدر من الشجاعة والابتعاد عن الجبن والتردد والانتقال من حالة الدفاع المريبة الى نقعة الرجال فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدا. فالحل يا سادة يكمن باسقاط دولة الاخوان فى الخرطوم وسيوفر ذلك دماء كثيرة وانفس عزيزة ويحفظ اعراض شريفة لو كنتم تسمعون
فصدق من انشد:
فعلاما خوف المرء ان غشى الوغى
نفس الكريم وحانت الاوقات
والعمر له اجل متى ياتى فليس تزيده خشيات

اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

ابوعبيدة الطيب ابراهيم
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2213

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




ابوعبيدة الطيب ابراهيم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة