المقالات
السياسة
بين الاستقرار ...والاستثمار
بين الاستقرار ...والاستثمار
12-04-2013 11:13 AM



لاشك أن السيد النائب الاول لرئيس الجمهورية قد قصد عمدا الربط بين قيام الانتخابات فى العام 2015م والتفاؤل فيما يختص بالاستثمار ، وتأكيد لحديث تكررحول عدم منافسة الدولة للقطاع الخاص والاجنبى ، مؤكدا سعى حكومته للمضى فى تهيئة البيئة المواتية للاستثمار وسن القوانين والتشريعات اللازمة وأبان بأن قانون الاستثمار الحالى تضمن جزءا كبيرا من ذلك ، وهو قطعا يعنى قانون 1993م بتعديلاته وليس مشروع القانون الذى تم تقديمه للبرلمان ولم يعلن البرلمان عن اجازته او اسقاطه او ارجاعه للسيد وزير الاستثمار ، وهو أمر مشكوك فيه وفى تلبيته لاحتياجات الاستثمار لاسيما أن قانون 1993 م كان مثار أنتقادات داخلية وخارجية لدرجة أن البعض اعتبره اكبر عائق أمام الاستثمار، رسالة ذات مغزى يبعث بها النائب الاول وهو يربط بنجاح الاستثمار بالاستقرار والتوافق السياسى حول الانتخابات ، وهذا بالطبع يعنى جملة أستحقاقات لابد من الاتفاق عليها و حولها وفى مقدمة ذلك تحقيق السلام وايقاف الحرب فى ربوع البلاد كافة ، وهو يعنى قطعآ الاتفاق حول الدستور وشكل نظام الحكم وهو كذلك يتضمن ادارة حوار واسع وشامل حول كيفية الوصول لذلك تشارك فيه كل الفعليات السياسية المحاربة والغير محاربة ومنظمات المجتمع المدنى بما يضمن تحقيق السلام والعدالة والشفافية ويوفر اهم مطلوبات وأحتياجات الاستثمار وهى السلام والاستقرار السياسي الذى يمهد لتحسين الاوضاع الاقتصادية ، هذا إن حدث ربما شكل نقلة فى طريقة تعاطى المكونات السودانية للشأن العام ، ولعله يسهم فى الانتقال من أجواء الحروب والانقسامات الى رحاب أفضل تمكن الجميع من المراجعة والتدقيق والتمحيص والاختيار بين ما ينفع عامة الناس وماتنتفع به القلة منهم ، وسيكون خطوة على طريق بناء الدولة الوطنية ، السيد النائب الاول اطلق فى السابق مبادرات حول محاربة الفساد و حول الحوار الوطنى ماتت فى مهدها ، ربما لتعقيدات القضايا المبادر بها او سوء توقيتات صاحبها او تكتيكات اغرقتها ، بارقة الامل الوحيدة هى ان الجميع وصلوا الحد الاقصى للانهاك ، الحكومة منهكة و المعارضة بشقيها منهكة ، و المجتمع الدولى مشغول بملفات اكثر الهامآ و اهمية فى سوريا و مصر و نووى ايران ، و التحاد الافريقى سأم و مل التوسط بين السودانيين و لم يشكره احد ، فهو وسيط نادر يتهم من طرفى الخلاف او احدهما بالانحياز لهذا الطرف او ذاك ، و بدأت عليه علامات الضيق و التبرم ، ربما حان الوقت للاتفاق ،، السودان اوسع من ان يضيق بابنائه لو علموا باتساعه ،
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 638

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة