ما أعظم رحيلك الى الخلود .. ماديبا ..!
12-06-2013 11:18 PM



حقاً شتان بين أن يقضي الرجل المناضل سبعة وعشرين عاما تحتبس حريته خلف جدران جلاده ..ولكن شعاع مبادئه كان ينسل كل صباح ٍ عبر نافذة زنزانته الضيقة ليتفّجر شموساً من لون الحرية في كل فضاءات بلاده و لتملاء صدور أبناء وبنات شعبه عزة وكرامة ..وحينما تحطمت أصفادة .. لم يلعن سجانه ..بل أخذه بحضن السماح الذي يظل طعمه في مذاقات الإنسانية الحقة أنبل من مرارات الإنتقام !
شتان بينه وبين قادة يحبسون رقاب شعوبهم بمقدار ذات المدة مطبقين عليها إعتصارا بأكف الظلم ..ليعيثوا هم تعتيماً لفضاءات عزة الشعوب والأوطان ويصادرونها من الطرقات لتفسح الممرات لمواكب هروبهم خوفاً من أشعة الحرية وهم لا يدرون أنهم أحياء ولكنه أموات في قوائم التاريخ التي فقط تخّلد الأموات العظماء ليظلوا أحياءاً مثل بابا ماديبا .. الذي رحل بالأمس وهو يخطو في موكب زفافه بعظمة الى حيث الخلود وليس الفناء !
فنم قرير العين يا نيلسون .. وستتقاسم كل الشعوب المحبة لكل نسمات الحرية التي تتراقص مع نفحات روحك في كل سماوات المجد والسمو !
فقد عشت كبيراً .. ورحلت عملاقاً ..وستظل رمزاً
ينحني امام إسمك المجد كله ..كلما طافت ذكراك التي لن تندثر أبد الدهر ، فقد رفعت رأس شعبك بتضحيتك من أجله و أخجلت جلادك بتسامحك الرائع كروعة إنسانيتك أيها المعلم .وليس كرحيل الهالكين ممن أهلكوا شعوبهم ..وسيسقطهم التاريخ من ركبه الذي لا يحتفي إلا بمن أحبتهم الشعوب ..!
لا نقول لك وداعا ..بل مرحباً في مواكب الخالدين و في كل القلوب !

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1541

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#848884 [محجوب عبد المنعم حسن معني]
0.00/5 (0 صوت)

12-07-2013 12:19 AM
كان لي عظيم الشرف بلقاء هذا الزعيم الرائع عندما اطلق سراحه من السجن في عام 1990 في اول زيارة له خارج وطنه جنوب افريقيا وكانت هذه الزيارة للهند، قدمت لنا الحكومة الهندية الدعوة لنحظى بهذا الشرف بصفتنا طلاب افارقة نمثل عدد من الدول الافريقية وكان اللقاء الرائع في استاد انديرا غاندي ، اكبر صرح رياضي في العاصمة الهندية نيودلهي، وحقيقة حضر هذا الحفل عشرات الالوف من جميع انحاء الهند وكان احتفال عظيم يليق بهذا الزعيم ، جاء ملبياً لدعوة ووعداً قطعه على نفسه بأن اول زيارة خارج وطنه سوف تكون لجمهورية الهند. كان احتفال مهيب نقلته كثير من المحطات العالمية مباشراً.
فلترقد بسلام ايها الرجل القامة.
مع مؤدتي


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة