المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
ثم ترجل ..اللصوص .. فهل أصبحنا خالصين مثلاً ؟
ثم ترجل ..اللصوص .. فهل أصبحنا خالصين مثلاً ؟
12-09-2013 02:00 AM




بعد تنازل الفريق ابراهيم عبود عن السلطة ..إثر نجاح ثورة أكتوبر 1964 تعالت أصوات حزبي الشعب الديمقراطي الذي قاطع الإنتخابات وقتها والشيوعي من داخل برلمان الثورة الأول بضرورة محاكمة عبود ومجلسه العسكري بتهمة الإستيلاء على السلطة وليس السرقة المالية أو الفساد.. فصوت ضد الدعوة حزب الأمة الذي خشي من كشف مستور تسليمه الحكم للعسكر ووقف معه الحزب الوطني الإتحادي بمساندة من الأخوان المسلمين أيضاً ..!
ولاحقاً..رد الحزبان الكبيران التحية للكيزان بمناصرتهما لهم في قضية حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه الأحدعشر المنتخبين ديمقراطياً ومن ثم إبتلع الإتحادي حزب الشعب في بطنه ليصبح مسماهما معاً الإتحادي الديمقراطي !
عقب إنقلاب مايو 69 وقف أمام ما سميت بمحكمة الثورة كل ٌ من الدكتور أحمد السيد حمد و الأستاذ أحمد زين العابدين المحامي والأستاذ عبد الماجد أبوحسبو وجميعهم وزراء من حزب الإتحادي الديمقراطي في ديمقراطية ماقبل مايو بتهمٍ حوكموا بموجبها بفترات سجن متفاوتة ، ما لبثت حكومة نميري أن إكتشفت أن جرمهم لا يرقى لقضائهم تلك المدد فخرجوا ، وتم الإعتذار رسميا تحديداً للدكتور أحمد السيد ربما على خلفية علاقته بمصر عبد الناصرالتي سعت لإطلاق سراحه ..وتم تعيينه مندوباً للسودان في الجامعة العربية!
ثوار الإنقاذ المجاهدون في سبيل الله لا للسلطة ولا للجاه الذين أعدموا مجدي و جرجس وأركنجالو بتهم تجارة العملة .. هم ذاتهم من ترفقوا بثوار مايو الذين حكم عليهم بالسجن وأطلقوا سراح رفاق السلاح وسارقي السلطة مثلهم !
اليوم بعد أكثر من عقدين من النهب والفساد وتهريب العملات أو تخزينها بالبيوت و احتكار السلطة بل وتقسيم الوطن و إهدار موارده والأنكأ بعد كل هذا القتل والتشريد وتكريس الجهوية والقبلية ودفع الناس الى الهجرة والنزوح واللجوء وإذلالهم بالتجويع والإقصاء يترجل عدد من أعضاء عصابة الإنقاذ الكبار الذين حاكموا الغير بجرائم عادوا هم وأتوابعدها بما يشيب له الولدان إستغلالا لسلطتهم..!
يذهبون منسلين بليل مادين ألسنتهم لشعبنا وقد شكرهم علي بابا على كل ما اقترفوه في حق الوطن المستباح منذ عقدين وهاهم يخرجون في ظل حماية رسمية من نظامهم .. وهي لعبة خططوا لها بإتقان شديد وبشر بها حسين خوجلي في إحدي حلقاته بقوله من سرق فمبروك عليه ومن بني فليذهب ليسعد مستريحاً في ظله !
لأنهم يعلمون أن الترجل عقب ثورة شعبية ماذا يعني أو حتى في ظل حكومة قوية من يضمن لهم النجاة !
ترجل اللصوص الكبار ..بعد أن دفعوا بوكلاء أعمال جدد..فهل خلصت الحكاية وضاع حق السودان وأهله شمار في مرقة لعبة التغييرالمزعومة وتبديل الكراسي !
لانقلل من جريمة أى إنسان في ظل أى نظام مضى..ولكن حيث أن العقاب والحساب لابد أن يكون بحجم الضرر ..فان ما فعله لصوص الإنقاذ يستوجب ما يماثله في ساحة عدالة الشعب ولو بعد حين ، ولن يسقط بالتقادم فهو حق عام لا يملك أحد التنازل عنه !
أصحى يا شعبنا..أو حسب لغة الشباب.. يابريش..إصحى !

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2442

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#851941 [شمال و جنوب فى محنة]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2013 05:02 PM
يا دوبك ما حلت للدعس


#851711 [زول الله]
1.00/5 (1 صوت)

12-09-2013 01:38 PM
ذهب الجمل بما حمل هذه اكبر مكافأة قدمتها الانقاذ لمسئوليها سيتفرغون الان للبزنس الذي كان يديروه لهم هؤلاء الشباب الذين تم تعيينهم كوزراء وبمثلما كان الشباب يتلقون التوجيهات لادارة البزنس سيتلقونها لادارة الوزارات ويا دار ما دخلك شر وعلى الاقل سيواصلون فسادهم بحرية تامة بعيدا عن الاضواء التي لم تؤثر عليهم ولكنها كان تزعجهم قليلا


#851688 [أبوفاطمة]
5.00/5 (1 صوت)

12-09-2013 01:19 PM
مصداقاً لما قلت ها هو نافع بكل بساطة يقول :( اقول لاخوانا الدرشتهم درشتين ثلاثة اعفوا عنا) ... لا والله ...اها عافين عنك انت كمان اعفي لينا .

انا لا اعتقد المسالة بالبساطة دي .. افضل ما في الانقاذ انها علمت الناس انها تحقد الحقد القانوني ولن لن نترك حقنا ولن يضيع بالتقادم ... ابشر نافع وزمرته صحيح انكم خميتوا مال قارون لكن لن تستطيعوا ان تتهنوا به .
استطيع انا بالقليل الذي جمعتة من بلاد الفرنجة ان اذهب واتنذه في اي مكان في العالم به سودانيين او لا به . ولكن لن يستطيع نافع الذهاب لاي مكان ولن يستطيع النوم بدون حراسة ،،، يبقي هو يعلم تما م العلم انو لو نام يوم واحد بدون حراسة راح ينضبح من الاضان للاضان .

وقسماً ساعة الخلاص قربت ولن نترككم ايها الكلاب


#851177 [الصوت]
5.00/5 (2 صوت)

12-09-2013 03:07 AM
بعد ان تأكد القوم انهم زبحوا السودان من الوريد الى الوريد ، القوا بجثته في ايدي هؤلاء المغامرين
الجدد ليتولوا دفن (( الفطيسة )) ... وبذلك ضمنوا لانفسهم التواري خلف غبار تاريخ عهدهم القذر
.. او هكذا يظنون ...
انتهى الجزأ (( أ )) من مسللسل البؤساء ... ويتفرغ الجماعة الآن لوضع اللمسات الاخيرة من الجزء
(( ب )) وكيفية سحب الهنبول خلف الستارة ، وبذلك تتكامل القصة القصاصة(( ويذهب الغنم بما غنِم))
لنجتر نحن مرةً اخرى مر المغفرة ونتجرع تراب المقبرة ...


#851175 [ربش]
5.00/5 (3 صوت)

12-09-2013 02:51 AM
لايضيع حق وراه مطالب ... ولاتنتهي الجرائم بالتقادم ... فلابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة