المقالات
السياسة
الحرب الباردة..!
الحرب الباردة..!
12-09-2013 05:49 PM


مؤكد ووفق ما هو متوقع لا جديد في التشكيل الوزاري المُعلن عنه بعد مخاض طويل،لا جديد من حيث إمكانية أن تقود الوجوه الجديدة أي تغيير يتحدث عنه الرئيس أو حزب المؤتمر الوطني يُمكن أن يقود إلى بر آمن ويُجنب البلاد الحريق،الجديد هو أن التشكيل الذي خرج مضطرباً و "بالقطاعي" لخص تصاعد حدة الخلافات بين التيارين الحاكمين،و خروج قيادات إسلامية مؤسسة ومؤثرة ربما يقود إلى قراءات أخرى خاصة وأن بعضها تبنى خطاب التغيير،صحيح ليس انقلاباً لكنه قد يُمهد لما هو أبعد من الانقلاب،خاصة مع بقاء جنرالات الجيش في مواقعها التنفيذية رغم أن التغيير المطلوب ينبغي أن يشملهم دون كثير نقاش،ثم ترفيع جنرالات أخرى بحيث تكون أقرب للرئاسة من أي وقت مضى،بقاء وزير الدفاع في موقعه رسالة مهمة يرسلها الرئيس للقيادات الإسلامية التي كثيراً ما اتخذت مواقف واضحة ضد أداء الدفاع،وقد قالها غازي صلاح الدين حينما كان رئيساً لكتلة نواب الوطني بالبرلمان..وتمكين الفريق أول بكري حسن صالح في مؤسسة الرئاسة مع الاحتفاظ بموقعه داخل الحركة الإسلامية يجعله الأقرب لكل الاحتمالات..الرئيس يقترب أكثر من مؤسسته العسكرية بحسابات الثقة الثابتة والسند الدائم ويبتعد أكثر عن حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية،الخلافات بين التيارين الحاكمين ليست حديثة عهد لكنها باتت تطفو على السطح من شدة احتقانها،فمنذ انفصال جنوب السودان أطلقت مؤسسة الرئاسة يدها على كافة مناطق القرار،بل أن القرار أصبح واحداً،ومصدره واحداً،ومنهجه واحداً..قرارات رفع الدعم عن المحروقات التي فجرت احتجاجات سبتمبر وكانت فاصلة بحيث أحدثت انشقاقا داخل الحزب الحاكم،هذه القرارات لم تكن قرارات حزب بشكل مطلق أو مؤسسات دولة.
تبقى هناك نقطة مهمة ينبغي أن نضعها عين الاعتبار،ربما ما يحدث من "زعزعة" داخل صفوف الإسلاميين بالسودان ليس أمراً داخلياً محضا ربما يكون جزء من حرب إقليمية ضد التنظيم الإسلامي نقطة انطلاقها مصر،مايعني أن ما يحدث بالداخل السوداني هو امتداد طبيعي لما يحدث في مصر لكنه بطريقة أكثر خصوصية،حيث راعت أوضاعاً كثيرة..خروج الإسلاميين الكبار من المناصب القيادية في الدولة والحزب،لن يُحدث تغييراً مطلوباً بحيث تنتظم صفوف الإسلاميين في تشكيل جديد بخطاب جديد ومنهج جديد ووجه جديد،وتحالفات جديدة،الإسلاميون يدركون أن خروجهم الآن وفي هذا التوقيت سوف يُضعف احتمالات عودتهم فهناك من يقرأ أنهم قفزوا من السفينة في الوقت الذي ينبغي أن يبادروا فيه بإنقاذها،لكن التغيير الذي يُمكن أن يحدثه هذا الخروج الكبير هو أن تحتدم الخلافات إلى أعلى درجاتها،ما سينتج عنه سيناريو مختلف وربما يتضارب مع خُطة الرئيس للتغيير،الوضع الآن لا يحتاج تشكيل جديد،إنما على الأقل حل الحكومة كلياً،وتشكيل أخرى انتقالية،لكن يبدو أن الرئيس يُرتب ملفاته بطريقة بعيدة عن التوقعات.
=
الجريدة
nerve.7@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1419

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#852284 [عصمتووف]
0.00/5 (0 صوت)

12-09-2013 11:29 PM
راي في ال تشكيل ة الجديدة البشير كان نائما وبال علي فراشة نهض وقلب الفراش


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة