المقالات
السياسة
مأساة الصحة مسلسل مليوني متي تنتهي حلقاته ؟؟
مأساة الصحة مسلسل مليوني متي تنتهي حلقاته ؟؟
12-10-2013 10:17 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
وجهة نظر

علينا أن نقف إجلالا وتقديرا وأن نرفع أكف الضراعة للواحد الأحد مُترحمين علي البطل نيلسون مانديلا وهو يُفارق هذه الفانية بعد أن ترك أعظم ذكري لقادة أفريقيا وكيف إنه إجتاز المحنة بعد خروجه من سجن إستمر لمدة 27 سنة في تلك الجزيرة، ومع ذلك كان فكرا وعقلا ووطنية قادته إلي لم شمل كل مواطني جنوب أفريقيا سودهم وبيضهم وملونين عبر المصارحة والمصالحة فخلق وطنا شامخا ومن ثم تنازل طواعية لخليفته بعد مضي فترة ريئاسية واحدة لم يُكررها وإن أراد لفعلها حتي مماته.
الصحة كما يعلمها الجميع لا تحتاج لمتون وشروح، وإدارة وزارة بحجم صحة الخرطوم لا تحتاج لكثير عناء وإجتهادات وتفاسير، بل مشاكل الصحة معروفة للقاصي والداني والحلول كذلك معروفة ، تغيير السياسات ووضع نظام يتواثق عليه كل من يهتم بالصحة مُقدمها ومتلقيها والسلطة السياسية، وليس الوجوه وإن كانت هنالك وجوه لا تخشي ولا تخاف إلا الله فلماذا لاتعطوهم الفرصة ؟.
إن العلمية والمهنية في كيفية إدارة وزارة الصحة ولاية الخرطوم هي الأساس ومِحورالحل الجذري. نزيف الصحة مواردا وقوة بشرية مازال أحمرا قانيا في وقت يقول فيه قادتها إن الهجرة لا تقلقهم إطلاقا وما دروا أنهم تنكروا لهذا الحديث صباح اليوم التالي بأنهم لا يجدون من يسد وظائف إختصاصيين، بل الأدهي والأمر إنهم كرروا ماقالوه: إنهم غير قلقين ولا تزعجهم الهجرة لأن كليات الطب تُخرَّج سنويا حوالي 5000 ألف طبيب ، ولكن هل يدركون كم من السنين نحتاج لصنع طبيب إختصاصي؟ إذا إنها مأساة القيادة والنظام والسيستيم ، وليس الإمكانيات،.
من هذا المنطلق وريح شتوية تهب علي شارع المطار قد حملت كثيرا من التغييرات في مواقع إتخاذ القرار في مُعظم الوزارات الإتحادية ، والوضع هكذا والصحة هي ركن أساسي في تقدم ونمو وتطور الوطن ، لابد أن تحظي بوزير صحة لايعرف التردد إليه طريقا، وزير يؤمن بالتشاور وأخذ الرأي حتي من مخالفيه ( الحكمة ضالة المؤمن أني وجدها أخذها)، بعيدا عن التعالي والنرجسية والنظرة من علياء حتي إلي متلقي و مُقدمي الخدمة وإن كانوا بروفسيرات لا يشك أحدا في نزاهتهم ووطنيتهم وتجردهم بل وإنتمائهم للحزب الحاكم.
نحتاج في التعديل القادم إلي تكنوقراط ،عقولهم مهنية وعلمية وتجرد، نحتاج إلي إرادة سياسية تؤمن بأهمية الصحة لكل السودان وأن إبعاد الصحة من السياسيين وتجار الأدوية والمحاصصة لما لها من أهمية قصوي، لا نحتاج في قيادة الصحة لتجار أومستثمرين فيها فتدور عليها الدوائر ، ولا نحتاج لرجال أعمال يعملون في مجال الصحة تعليما وخدمةلأن تضارب المصالح هو آفة هذا الوطن وبالأخص الصحة ، فقطعا سيحمون مصالحهم بالسلطة، وعندنا من قوانين الصحة ما يحميها ولا تحتاج للإستقواء بالحزب أو رجال الأعمال، ولا تحتاج لمن يُفكرون بسلطة للساق ولا مال للخناق.
إن وقف تدمير الصحة وإنتشالها من تلك المأساة التي أوقعتها فيها سياسة آحادية نرجسية إستعلائية، لابد أن تكون الهم الأول للسلطة والإرادة السياسية من أجل التغيير الذي يعود خيرا وتمني لصحة المواطن وعافيته ورفاهه.
قبيلة الأطباء داخل وخارج المؤتمر الوطني بها من الفطاحلة العلماء الأجلاء الذين نعتقد أنهم أولي بصر وبصيرة وخلّص ميامين وأمناء علي صحة المواطن السوداني وهو في أضعف حالاته- المرض- وسيبذلون أنفسهم رخيصة من أجل أن تعود الصحة بل وتتفوق علي ماضيها التليد, لماذا لاتعطوهم الفرصة ليبدعوا وينجزوا ما فشل فيه آخرون؟ هم كثر وإن كان بعضهم يقف علي الرصيف ليس مع الإنقاذ ولكنه مع الوطن والمواطن( ألم تقل بلقيس إنها آمنت مع سليمان لرب العالمين)، ونحن اليوم نؤمن بوطنيتنا ومسئوليتنا تجاه الوطن والمواطن وصحته وعافيته ونقف إجلالا وتقديرا لنحاول رد جزء من دين يلف أعناقنا ولنبادل أهلنا الوفاء والعرفان لأنهم هم من أوصلونا لهذه الدرجة من العلم والخبرة والكفاءة ولكم في الساحة أسماء كثر وإن إختلفت مع الإنقاذ في كثير من برامجها وهي زاهدة في سلطة لأنها أمانة ويوم القيامة خزي وندامة ومع ذلك فعلي سبيل المثال نذكر بعض من نعتقد أن كفاءتهم ومقدرتهم ووطنيتهم وتجردهم لخدمة هذا الوطن ستعود بفائدة قصوي علي الصحة تعليما وخدمة،: بروف قرشي محمد علي، بروف متولي عبد المجيد، بروف شاكر زين ، د. عبد الله عبد الكريم ، د. الفاتح مالك ، دكتور كمال عبد القادر، دكتور عثمان محمود حسنين ، دكتور محمد احمد أبنعوف، دكتور عبد الله الحاج موسي ، دكتور موسي عبد الله حامد ، لواء طبيب عبد الله حسن العطا ، دكتور صلاح الباشا د. عبد الله عبد الكريم جبريل بروف الزين كرار ، د.درية الريس د. أنوار الكردفاني ، بروف عمار الطاهرد. خالد ياجي ، د. أسامة مرتضي واللسته تطول.
همس المدينة يقول إن الترشيحات في حال ذهاب بروف مامون حميدة أبرز الأسماء دكتور نزار (مستشفي الفيصل) ، وإن كنا لانعرفه عن قرب ولكن إن حكومة رجال الأعمال قد غيبت حسني مبارك، وتضارب المصالح مع بني البشر لأنهم غير معصومون لن يقود إلا لخراب ودمار الصحة،ولهذا فمن الأولي أن يأتي للصحة من ليس له مصلحة شخصية في الصحة إطلاقا إلا المواطن وعافيته .
كسرة:هل سيتم إفراغ مستشفي الخرطوم قريبا من كل التخصصات؟ هل مازال مستشفي إبراهيم مالك يُضاهي مشافي أوروبا؟ متي تعود مستشفيات الولاية لحضن الولاية؟ هل فكرت قيادة الصحة جدياً في كيفية وقف نزيف العقول ؟ الأطراف دي البشتغل فيها منو؟ أها المستشفي الأكاديمي الخيري أخبارو شنو والإيجارة مدعومة؟ كم عدد الحاضنات وأسرة العناية المركزة في مستشفيات ولاية الخرطوم؟ كم عدد إختصاصيي التخدير والعظام والأطفال بمستشفيات ولاية الخرطوم(بدون الجامعات)؟ أخبار المريضة إحسان شنو؟ وين إدارة المؤسسات العلاجية الخاصة؟ وين إتحاد أطباء السودان يا جماعة الخير والسيد وزير صحة الخرطوم قال:: الأطباء خلف تعطيل الأجهزة الطبية في المستشفيات العامة!! أها يا إتحاد إنتو مستنظرين شنو؟ واحد فيكم عاوز يجي وزير صحة ولائي عشان كده صانين؟ ولا رايكم شنو؟ الوزير قال : الأطباء، وطبعا الكلمة دي تشمل كل الأطباء بما فيهم رئيس وعضوية الإتحاد، ولا موكده يا جماعة الخير؟؟
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية


عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 750

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة