المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولاياتت المتحدة الأمريكية مانديلا المحارب القديم وداعاً .. أديت الرسالة فلترقد فى سلام
الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولاياتت المتحدة الأمريكية مانديلا المحارب القديم وداعاً .. أديت الرسالة فلترقد فى سلام
12-11-2013 07:08 AM

الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولاياتت المتحدة الأمريكية
مانديلا المحارب القديم وداعاً .. أديت الرسالة فلترقد فى سلام

وداعاً مانديلا أيها المحارب العنيد فى رحيلك تنحنى لك الهامات، وتخلع لك القبعات، وتنكس الأعلام حزناً وإحتراماً .. لقد أديت رسالتك .. وداعاً ولترقد هانئاً فى سلام.

إن رحيل الزعيم الإفريقى نيلسون مانديلا، وقفة ترجع بها ذاكرة التاريخ لمشاهد كفاحه المجيد ضد نظام الفصل العنصرى. وتمتد خواطر التاريخ لرموز وزعامات حركات التحرر الأفريقى، الذين سجلوا تاريخاً مجيداً، منهم إسماعيل الأزهرى وكوامى نكروما، وباتريس لوممبا وجومو كنياتا. بل أن أفريقيا صدرت للهند زعيماً عظيماً المهاتما غاندى الذى ناهض نظام التمييز العنصرى بجنوب أفريقيا دفاعاً عن المستوطنيين الهنود لمدة عشرين عاماً قبل أن يرجع للهند عام 1915 ليقود الكفاح ضد المستعمر البريطانى بالهند. وكان من الذين تأثر بهم الزعيم نيلسون مانديلا المولود فى يوليو 1918 .

جابه مانديلا أسوأ أنواع الإستعمار الإستيطانى البريطانى، ونظامه البغيض للفصل العنصرى، الذى إستمر حتى بعد إستقلال جنوب أفريقيا فى 1961 . كافح وصادم ولم يلن مطالباً بحقوق مواطنيه، وتحمل عقوبة السجن التى إمتدت لسنوات طوال فاقت 27 عاماً، سرقت منه ربيع عمره وأسرته، ولم تسرق منه قوة عزيمته وثباته على مبدئه وقضيته وهو فى شيخوخته بالسجن. كان فى سجنه أمضى من أى سلاح، أقلق مضاجع حكومة الفصل العنصرى. وصار رمزاً ملهماً وقائدأً لمواطنيه فى كفاحهم ومطالبتهم بحقوقهم المدنية. نال إحترام العالم، وأحتفى به وهو فى معاقل السجن، وأصبح رمزاً عالمياً، وإطلاق سراحه مطلباً عالميأً. نال حريته فى عام 1990 ومعها الحقوق المدنية لمواطنيه وإلغاء نظام الفصل العنصرى، وحقق وحدة بلاده وأصبح أول رئيس أسود لبلاده عام 1994. تجلى بعد نظره وحكمته فى تسامحه وغفرانه ، وكسبه الإعداء وتحويلهم لأصدقاء من أجل إنجاز الأهداف السامية، لم يطالب بالثأر والإنتقام،و لم تفتنه السلطة، فتنازل عنها طواعية، فما أعظمه من قائد ملهم.

الحركة الوطنية السودانية بقيادة الزعيم إسماعيل الأزهرى والتى توجت نضالها بنيل الإستقلال فى يناير 1956، كانت القدوة لحركات التحرر فى أفريقيا، بل وكان السودان مرتبطاً بها وداعماً لها، ومنها جنوب أفريقيا. كما قام قيادى إتحاد كرة القدم السودانى وهم من رواد الحركة الوطنية: د. عبد الحليم محمد، وعبد الرحيم شداد، وكمؤسسين للإتحاد الإفريقى لكرة القدم بحرمان جنوب أفريقيا العنصرية من عضوية الإتحاد، ومقاطعتها رياضياً. قاد السودان مقاطعة جنوب أفريقيا سياسياً وإقتصادياً عبر منظمتى الإتحاد الأفريقى، والجامعة العربية. كما أن زيارة مانديلا للسودان عام 1962 إبان طوافه بدول شرق وشمال وغرب أفريقيا المتحررة، كان له عظيم الأثر فى مسيرة كفاحه ودعم نضال مواطنيه.

وتتواتر خواطر تاريخ الكفاح ونحن على أعتاب ذكرى إستقلال السودان المجيد، وتزامن بعض الأحداث فى السودان وجنوب أفريقيا. ففى 1947 / 1948 كان الزعيم الأزهرى بالسودان يقود مقاطعة الجمعية التشريعية التى إبتدعها المستعمر البريطانى لإستئناس نضال التحرر، بينما فى جنوب أفريقيا عام 1948 وقف نيلسون مانديلا ضد نظام الأباتايد (الفصل العنصري). كانت أقوال الأزهرى أمام محاكم المستعمر .. أنا غير مذنب أبدا .. وإن لم تنصفنا عدالة الأرض فستنصفنا عدالة السماء .. وقال مانديلا .. التاريخ سيغفر لى. ويقول الأزهرى الحرية نور ونار من أراد نورها فليصطلى بنارها .. ويقول مانديلا .. ليس هنالك طريقاً سهلاً للحرية. الأزهرى كان من أولوياته نشر التعليم بالبلاد، فخاض معارك ضارية ضد المستعمر من أجل التصديق للمدارسة الأهلية .. مانديلا يقول .. التعليم أقوى سلاح لتغيير العالم.

الأزهرى تعامل بالحكمة والتسامح والغفران إبان الأحداث الدامية التى صاحبت زيارة الرئيس المصرى محمد نجيب فى مارس 1954، ولم يعمل بنصيحة قائد الشرطة البريطانى بإعلان حالة الطوارئ بالبلاد ومعاقبة المتسببين، بل سامح وغفر. كما حرص على وحدة بلاده بإعلان الإستقلال من داخل البرلمان فى 19 ديسمبر 1955 .. مانديلا رغم الضيم تعامل بالحكمة والغفران من أجل بلاده ووحدتها ورفعتها يقول .. إذا كانت هنالك أحلام عن جنوب أفريقيا جميلة، فهنالك طرق تؤدى للإهداف، ويمكن تسمية طريقين منها الخير والغفران. وقال مانديلا فى بلادى يسجن المرء أولاً ثم يصبح رئيساً للبلاد .. هكذا كان الأزهرى ومانديلا سجنا أولاً ثم رأسا بلديهما. الفارق أن مانديلا عانى من سجن طويل، ولكنه مات حراً معززاً مكرماً، والأزهرى عاد ومات سجيناً مظلوماً من بنى وطنه الذين حقق لهم الحرية .. وستظل فى القلب غصة ووصمة عار وجحود فى جبين الشعب السودانى، فقائد الإستقلال ورافع رايته مات سجيناً. الأزهرى ومانديلا كلاهما عمل على وحدة بلاده والمحافظة عليها. ذهبا وتركا الذكر الحسن والأمجاد التليدة.

إسماعيل الأزهرى .. التحية والتجلة لك فى عليائك .. لكم نحن الآن فى حوجة لزعيم ملهم مثلك
نيلسون مانديلا .. تعبت فلتنم شموعك .. أديت رسالتك فلترقد هانئاً فى سلام .. وداعاً

مكتب الحزب الإتحادى الديمقراطى بالولايات المتحدة الأمريكية
واشنطون فى 10 ديسمبر 2013


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 454

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة