المقالات
السياسة
التشكيل الوزاري: حمدو فى بطنو، ولكنّه، يتنفّس تحت الماء!
التشكيل الوزاري: حمدو فى بطنو، ولكنّه، يتنفّس تحت الماء!
12-11-2013 09:56 AM

كعادتها ، لم تخذل الإنقاذ مُعارضيها ، ولا المراقبين المحليين، ولا الدوليين ، للشأن السودانى عموماً ، والإنقاذى المُلتبس والعويص ، بشكلٍ خاص ، إذ جاء ( التعديل ) أو ( التشكيل ) الوزارى" المُرتقب " ، للملعب بأسماء من ( بيت الكلاوى ) الإنقاذى ، وترك تفسير الإجراء وشرحه ، لأهل ( الحل والعقد ) ، على طريقة ( حمدو فى بطنو)، إذ حاول ( المُدرّب ) الدفع بلاعبين أسماهم ( جُدد )، وترك آخرين فى مقاعد و" خانة" (الإحتياطى ) بوضعهم فى حالة إستعداد ( تخزينهم )، ليوم (كريهة ) آخر، لا شك هو قادم " شراءاً للوقت "، أو ما يُعرف إنقاذيّاً بالعبارة التمكينيّة المُراوغة ( إستراحة مُحارب )!.وعموماً، فقد وُلد هذا التعديل، ميّتاً، وكفى !.
هذا التعديل " الشكلانى " ، الذى شمل المظهر ، والمظهر وحده ، وفشل عن مُخاطبة الجوهر، لن يُغيّر الواقع ، ولن يستطيع أن يجعل من ( الفسيخ شربات )، لأنّ رائحة الفساد ، ما زالت - وستظل- تُزكم الأُنوف، و( فلسفة التمكين )، بكُل ما تحمل من قُبح ، وظُلم ، مازلت هى ( الفيصل ) فى كُل حركات النظام وسكناته . والدولة البوليسيّة الأمنيّة ، مازالت تتمتّع رموزها بالغلبة ، والحلول العسكريّة ،بدل السياسيّة ، مازالت هى (المركز) ، وما عداها ، من " تكتيك " ليس سوى ( الهامش) ، ولهذا لن ينصلح حال البلاد ، ولا العباد ، وستتوالى الأزمات ، حتّى تنهار الدولة تماماً ، بفعل الحُروب والأزمات الظاهرة والمُستترة، فى طول وعرض البلاد ، شرقها ، بعد غربها ، وجنوبها الجديد !.
التعديل الوزارى الذى جاء بصورته (المُستفزّة ) هذه ، يضع المُعارضة الجادّة ، أمام مسئوليات جديدة ، فهى مُطالبة ، بواحدٍ من إثنين ، إمّا تصعيد النضال ، ومُنازلة النظام ، بإختيار الزمان والمكان والآليّات ، وأخذ زمام المُبادرة ، وتحديد شكل ونوع وهدف المعرك القادمة ، فى طريق إنجاز النصر المُبين ، فى المعركة الفاصلة ، أو بالإستكانة ، والخوار، وتغليب إستمراء مواصلة لُعبة ( الكلام الساكت ) و مُعارضة ( طق الحنك ) و " مضيعة الوقت " و" تزجية الفراغ " عبر " بولوتيكا " مُتعة حل ( الكلمات المتقاطعة ) ، فيما يواصل النظام تجبُّره وعنفه ، وقمعه للشعب ، بذات السياسات والأساليب المعروفة ، فى حزمة التقتيل والتشريد و وأد الحُريّات ، بما في ذلك ، حريّة الصحافة والتعبير والتنظيم ، وإفقارالبلاد من كُل النواحى .
هذا التعديل ، بل ، وحتّى الذى الذى سيليه ، يؤكّد أنّ الإنقاذ ، ما عاد عندها ( جديد تُقدّمه ) ، لحل أزمة الحُكم فى السودان ، والخروج من نفق الأزمة المُستفحلة ، سياسيّاً وإقتصاديّاً وإجتماعيّاً ، ويُظهر بجلاء و وضوح ، أنّ الحل والمخرج الوحيد ، هو إسقاط النظام ، بعيداً عن التفكير الفطير، المُتمثّل فى الدخول فى مُغامرت ، أو مُساومات ، أو ( صفقات سياسيّة ) ، مهما كانت المُبرّرات والتبريرات ...بإختصار شديد ، هذا التشكيل الوزارى ، يكشف عن نفسه بوضوح ، وينطبق عليه ، شكلاً وموضوعاً ، ما عبّر عنه شاعرنا الفذ ، محمد طه القدّال، واصفاً " شملة كنيزة " بأنّها ( ثُلاثيّة ،،، لكن ، قدّها رُباعى ) وبيت الشعر الخالد ، للشاعر الكبير الراحل نزار قبانى ، إذ يقول : " إنّى أتنفّس تحت الماء...إنّى أغرق " !...وليذكر المُتوهّمون ، أنّ الخيار الوحيد ، العملى والمُتبقّى والناجع،هو شعار( الشعب يُريد إسقاط النظام )...وفى هذا ، فليتنافس المُتنافسون !.

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1272

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#853955 [aymanmussa]
0.00/5 (0 صوت)

12-11-2013 11:33 AM
هم الناس ديل قايلين نفسم بكذبوا علي منو قال تشكيل وزاري قال .


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة