المقالات
السياسة
ترجل يا رجل الشرك كان مسك كتر البتبات عيب
ترجل يا رجل الشرك كان مسك كتر البتبات عيب
12-11-2013 04:56 PM


بسم الله الرحمن الرحيم
ترجل يا رجل الشرك كان مسك كتر البتبات عيب
ترجل يا رجل الشرك كان مسك ( كتر البتبات ) عيب هذا مثل بدوي يقول الشرك إذا مسك كتر البتبات عيب والمقصود ( بالبتبات ) في هذا المثل إذا وقع الإنسان في مشكلة أو محنة ينبغي الصبر وأن لا يفرض للسانه بكلمة تجلب له العيب والعار لأنبائه ، يبدو أن شرك نظام الإنقاذ مسك وأنقطع ودخل لجت البحر وعندما لم يستطيع الحوت السباحة غرق وغرقت معه السفينة وحاول الحوت القفز من السفينة للخروج منها والهروب بجلده إلى خارج السودان حتى لا تطاله التساؤلات القانونية إذا سقط نظام الإنقاذ والحوت متأكد من ذلك السقوط ، لذا كانت استقالة نائب رئيس نظام الإنقاذ على عثمان طه جاءت نتيجة لتفكير عميق بضرورة المغادرة قبل المحاسبة والمحاسبة هنا ليس محاسبة النظام لعناصره التي تركت مناصبها وإنما الحساب هو حساب الشعب لكل من تكبر تجبر وأغتصب حقوقه ونهب أمواله ، وعليه رأي أن وقت الحساب قرب والظروف الحالية ما عادة ظروف سلطة .

وهذه المرة فكر بصورة دراماتيكية للخروج من هذه السفينة بأقل الخسائر حتى لا يسقط كما سقط حسني مبارك والفرق بينه وبين حسني مبارك ، حسني أجبرته ثورة 25/1/2011م على التنحي عن السلطة بعد معركة عنيفة بينه وبين نفسه في مغادرة السلطة بسلام أو البقاء فيها حتى تدلفه ثورة 25 يناير 2011م المهم حسني مبارك أسقطته ثورة يناير 2011م ، أما على عثمان طه فكر بعد قراءة دقيقة لما جرى لدكتور رياك مشار وبقان أموم من قبل سلفاكير رئيس حكومة الجنوب والجنرالات 118 الذين أزاحهم سلفا من مواقعهم رغم الأسطوانة هي نفس الأسطوانة التي تقول لابد من تجديد الدماء وأتاحت الفرصة للشباب لأنهم أكثر حيوية وتفاعلا من حيث العطاء والمبادرة والفهم العميق عن أقرانهم من الرعيل الأول ، لأن الرعيل الأول قد شاخ وأصبح منبوذ من الشعب ولا يصلح للسلطة . ولهذا السبب قدم على عثمان استقالته لحفظ ماء وجهه قبل أن يطيح به البشير كما أطاح بالترابي .

إن التغيير المنشود ليس تغيير أشخاص بأشخاص وإنما التغيير المشهود ينبغي أن يكون تغيير للسياسات التي أدخلت السودان في الأزمات وأيضا تغيير ديمقراطي يستهدف حل رأس النظام وأروقته ، ثم التغيير المنشود مع حل طاقم نظام الإنقاذ كاملا وتشكيل حكومة قومية ديمقراطية تشمل كافة القوى السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني وتكون أولى أهدافها الإستراتيجية إيقاف الحرب .
وثانيا مراجعة كل السياسات الخاطئة السابقة ،
أما أن يكون التغيير هو تغيير أشخاص بأشخاص في خضم المؤتمر الوطني فهذا شيء طبيعي لا رجاء منه طالما لم يشمل النظام بكامله ، فهذا ليس تغيير وإنما دغمسة تجرى في إطار سراديق نظام الإنقاذ لإلهاء الشعب عن القضية الرئيسية وهي الانتفاضة الشعبية العارمة لأخذ ثأر دماء شهداء سبتمبر 2013م بإسقاط النظام

ومن هنا نقول ترجل يا رجل الشرك كان مسك ( كتر البتبات) عيب إن تفكير الرجل خلال اليومين الماضيين هو هدف دراماتيكي استهدف تغيير الوجه القديم بوجه جديدة ولكن لا يستطيع الوجه الجديد أن يصمت أمام تحديات الرياح العاتية التي جاءت من الشمال والتي وقفت موقف صلب أمام أي تغيير حقيقي للأهداف والمنهج السياسي المتبع والدليل على ذلك فصل الابن عن أمه ، ففصل الابن عن أمه في هذه المرحلة لا يغير من الواقع المرير شيء ، وبالتالي الوجه الوزاري الجديد سوف يواجه مشاكل موروثة خلال 24 عام وأثار اقتصادية مثقلة بالديون الخارجية فضلا عن الأزمات الداخلية منها الأمنية التي شكلت خطر على الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي وكذلك مشكلة الحدود والتجارة واقتسام الديون الخارجية مع دولة الجنوب وأزمة أبيي والميل 14 وكثير من القضايا الحدودية بين السودان واريتريا ومصر التي أثرت على السياسة الخارجية . التي أنتهجها نظام الإنقاذ في علاقاته مع الدول وخاصة نبرة المؤامرة ضد السودان من أمريكا وإسرائيل ضد الإسلام أو الدولة الإسلامية ، إذن مغادرة الرعيل الأول للإنقاذ ، يشكل تحدي كبير في مسيرة الأوجه الجديدة فأي تغيير لا يرافقه تطور في التفكير في نمط السياسية القديمة لا يحظى بتفاعل والتحدي يكمن في النقاط الآتية .

أولا، الأزمة السياسية وهي المحك الطبيعي لمصداقية التغيير
ثانيا الأزمة الاقتصادية التي أدت إلى ارتفاع السلع بصورة جنونية وطحنت الغالبية
ثالثا الحرب في كل من دار فور وجنوب كردفان والنيل الأزرق ،
رابعا صراع الإسلاميين الذي أدى إلى خروج غاز صلاح الدين ومجموعته من حضن المؤتمر الوطني .
فإذا كان التغيير الوزاري الجديد جاء لمعالجة التناقضات السابقة لسياسات المؤتمر الوطني بصدق عليه أن يقرأ قراءة سريعة لمعالجات التحديات التي تساعده على التغيير الجذري والمعالجة هي .
1- معالجة أزمة القيادة السياسية في داخل المؤتمر الوطني .
2- الاعتراف بحقوق الآخرين في المواطنة ونزع النظرة العنصر البغيضة
3- إيقاف الحروب بإجراء حوار صادق لوقف تزيف الدم في كل ربوع السودان
4- معالجة الاقتصاد بعقد مؤتمر اقتصادي يشمل كافة الاقتصاديين في داخل السودان وخارجة بعيد عن هيمنة المؤتمر الوطني.
5- إلغاء كافة القرارات السابقة التي أسهمت في برفع الدعم عن المحروقات والتي سببت الأزمة .
6- حل جميع مكونات النظام واستلهام التجارب السابقة والاستفادة من تجارب الاتفاقيات التي أصبحت حبر على ورق بإجراء الحوار الديمقراطي مع القوى السياسية والنقابات والاتحادات ومنظمات المجتمع المدني مع الأخذ في الاعتبار أن لا تقع في نفس الخطأ الذي استخدم فيه المؤتمر الوطني الموقعين على الاتفاقيات ورقة للمناورة والاستفزاز والابتزاز .

7- الاعتذار للشعب السوداني عبر ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة عن جميع الأخطاء التي ارتكبت في حقه وخاصة أسر شهداء رمضان وانتفاضة سبتمبر وضحايا بيوت الأشباح .
8- حل جميع مليشيات المؤتمر الوطني وخاصة الجنجويد .
9- إعادة بناء القوات المسلحة بصورة قومية وإبعاد هيمنة السياسيين المدنيين من المؤتمر الوطني عن القوات المسلحة
10- الاعتذار بشكل رسمي لأهل دار فور وجنوب كردفان والنيل الأزرق والشرق عن الأخطاء التي ارتكبت في حقهم .
اعتقد إذا كان التغيير يهدف لمعالجة الأزمات بصورة حقيقية ينبغي عليه استلهام النقاط المشار إليها أعلاه لكي يشعر الشعب السوداني أن التغيير حقيقي نابع من مصداقية للإصلاح وليس كراسي وإلا سيبغى الحال كما هو .

والسؤال المطروح هل يستطيع التغيير الوزاري الجديد إيقاف الحروب بانتهاج سياسة ديمقراطية تقوم على المواطنة بدلا تجريد من يعارض النظام عن وطنيته ونعته بالعمالة للأجنبي والارتزاق والطابور الخامس دون وجه حق ، وبالتالي يغادر النمطية لتحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين .ويتبن مشاكل الشعب والدفاع عنها وتقليل أثار الأزمة الاقتصادية بمعالجات جدية يحسها المواطنة في حياته اليومية .

وهل يستطيع التغيير الجديد تطوير أساليب الحوار مع الإسلاميين الذين خروج ووصفوا المؤتمر الوطني بالدكتاتور المتغول ، وهو تغول مجموعة محددة على القرارات التي تصدر عن المؤتمر الوطني لكي يؤكدوا صدق نواياهم أم أنهم جاءوا لتنفيذ نفس السياسة ولكن بسيناريوهات أخري لتجاوز الأزمة لمرحلة ما . .

وهل كان السبب الأساسي لخروج المحارب من حلبت الصراع الطاحن بين صقور المؤتمر الوطني والعسكر يبرهن على حل الأزمة . أم جاء التغيير لمركز القوة كما حصل في مذكرة العشرة التي بموجبها تم الانقلاب على الترابي 1999م أم صحوة ضمير لدماء شهداء انتفاضة 23/9/2013م لا اعتقد أن خروج المحارب جاء نتيجة لصحوة ضمير ، وإنما خروج المحارب من حلبت الصراع يؤكد فشل التغيير الجديد وعدم إيجاد حلول اقتصادية من الناحية المنطقية بل وحتى للحروب الدائرة في أنحاء السودان ، وكان هو متأكد من فشل التغيير الوزاري الجديد في عدم قدرته لمراجعة ومحاسبة كل الذين تسببوا في أزمات السودان وأيضا عدم مقدرهم في تحقيق العدالة الاجتماعية وإنصاف المظلومين الذين وقع عليهم الظلم منذ انقلاب نظام الإنقاذ في 1989م .والمرجح أن الخروج هو الهروب من محاسبة الشعب .



حسين الحاج بكار

hussien5599@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1444

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




حسين الحاج بكار
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة