المقالات
السياسة
التعدين الأهلي بالولاية الشمالية الإيجابيات والسلبيات ورؤى التقنين والتنظيم 4-4
التعدين الأهلي بالولاية الشمالية الإيجابيات والسلبيات ورؤى التقنين والتنظيم 4-4
12-11-2013 08:40 PM

-بجريدة السوداني الأحد, 12 فبراير 2012 0 كتب / أبو فاطمة أحمد أونور بعنوان "حكايات وطرائف عن التعدين الأهلي (يحكي عن أحد ظرفاء الحكومة السابقة أن التعدين الأهلي استوعب مالا يقل عن مليونين من الشباب ونصفهم من شباب الفيس بوك الذين يمكنهم تفجير الأوضاع لو ظلوا عاطلين !! ويعني ذلك أن الحكومة ضاربة عصفورين بحجر واحد أي أنها مستفيدة سياسياً بتحييد تلك الكتلة الثورية الهائلة من الشباب العاطل ومن الناحية الاقتصادية فإن هؤلاء صاروا منتجين لعملة صعبة البلاد في أمسّ الحاجة إليها وخاصة بعد خروج بترول الجنوب من الموازنة العامة.وحسناً أدركت الحكومة كنه ذلك فلم تكدر صفو الأجواء حتى الآن بأي قرارات أو قوانين جبائية تفقع بها عين بصيرتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية !!)
-في ندوة التعدين الأهلي للذهب (الأبعاد والمخاطر) بمركز مأمون بحيري بتاريخ 05 - 06 - 2012 ،(أمن المشاركون على النقلة النوعية التي أحدثها التعدين الأهلي عن الذهب في تحسين أوضاع المعدنين اقتصاديا بيد أنهم لفتوا إلى الآثار الصحية والاجتماعية والبيئية التي نجمت عنه من تفش للأمراض وانتشار للجريمة وتدهور للبيئة لاسيما الناجم عن الاستخدام غير العلمي لمادة الزئبق المستخدم في استخلاص الذهب ودعا المشاركون إلى تطبيق لائحة تنظيم التعدين الأهلي و التحكم في حرق الزئبق وتنظيم العمالة والمحافظة على الآثار الموجودة بمناطق التعدين، وتنظيم الأسواق وبسط الخدمات للمعدنين مع ضرورة الانتقال للتعدين عن المعادن الأخرى من شاكلة الحديد والكروم والنحاس والمنجنيز والرخام والجبص وغيرها من المعادن).
-الدكتور عزالدين فضل آدم- محاضر بكلية الصحة- قسم الوبائيات- جامعة الخرطوم في مقال له بتاريخ 2-12-2013 بصحيفة الراكوبة الالكترونية بعنوان "التعدين الاهلي للذهب مابين قساوة الفقر ... بريق الذهب .... وغلاوة الروح "(يري أنه من الضروري ان يتناول اصحاب الفكر والتخصص من علماء الانثربولوجيا والسيكوسوشيولوجي والبيئة والطب والصحة الظاهرة الاقتصادية والاجتماعية لتعدين الذهب بشئ من الجدية، وان يخضعونها لكثير من الابحاث العلمية، والدراسات الوصفية والتجريبية، التي تتناول ابعاد ومؤشرات التعدين علي الذهب، وما يتعلق به من آثار سالبة وموجبة تلقي بظلالها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية، علي المستوي القريب اوالبعيد للامة السودانية وأوضح بأن أن كل العمليات التعدينية تتم خارج إطار قانون تنمية الثروة المعدنية (2007م) ولائحة تنظيم التعدين الاهلي في العام 2010. التي اهتمت بالجوانب الاقتصادية والمالية فيما يختص باستثمار وتنظيم عمليات التعدين، وحصر وتقنين المعّدنين المزاولين للنشاط ومدّهم باذونات، بل وتشديد العقوبات علي العاملين بدون ترخيص. ولم تنس الوزارة حظها من القسمة، حيث فرضت لنفسها نسبة (5%) من عائدات التعدين، غير انها تجاهلت تماماً الآثار البيئية والصحية والاجتماعية السالبة الناتجة من عمليات التعدين، بالرغم من اعترافها بهذة الآثار في رؤيتها الخاصة والاشارة لها في البند السابع من لائحة تنظيم التعدين الاهلي . واذا تمعنا في آثار التعدين التي تصاحب عمليات الحفر وكسر الحجارة وطحنها وغسلها بالماء والذئبق والتخلص من متبقيات التعدين بشكل بدائي، بالاضافة الي اقامة المعّدنين في بيئة عالية المخاطر الصحية والملوثات البيئية، وتفتقر لابسط الخدمات الصحية والمقومات الاجتماعية وقواعد الصحة والسلامة المهنية، قطعاً نجد ان العاملين في التعدين يخاطرون بحياتهم من اجل المال ولكنهم لا يجنون في المحصلة النهائية الا الموت."وفي ختام مقالته أوضح بأنه لا يمكن حرمان اي شخص من حقة المشروع في البحث عن حياة افضل، وتحسين ظروفة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية. ولكن في ظل استمرار التعدين الاهلي في هذة الظروف، وعدم وجود دور واضح للدولة او اي تنظيمات او جمعيات اهلية تساهم في توفير الاحتياجات الاجتماعية والمعيشية والصحية للعاملين في مجال التنقيب، ستحيطهم بالعديد من المخاطر التي يعجز الذهب والمال تماماً علي احتوائها او تلافيها. وقدم المقترحات والحلول التالية :-
1-تنظيم قطاعات العاملين في تعدين الذهب في جمعيات اهلية منظمة، توفر لهم الظروف الملائمة والحياة الكريمة في مناطق التنقيب وتؤمن حمايتهم وترعي شئونهم بالتنسيق مع القطاعات الحكومية المختصة في وزارات التعدين، الصحة، البيئة، والشئون الاجتماعية.
2-تأسيس مخيمات سكنية بمواصفات هندسية وصحية مناسبة للاقامة تتوفر فيها خدمات الأمن والكهرباء ومياة الشرب النقية ومحلات الاطعمة الآمنة ودورات المياة والاحتياجات المعيشية والترفيهية الاخري.
3-اعداد المناطق التعدينية بوحدات الرعاية الصحية الاولية، والطوارئ الطبية ،وخدمات الاسعاف والعيادات المتنقلة، المزودة بالكوادر المتخصصة المدربة، و بالتجهيزات الوقائية والعلاجية اللازمة مثل الامصال واللقاحات والادوية المنقذة للحياة.
4-انشاء وحدات متخصصة في الصحة والسلامة المهنية، تقوم بأجراء المسوحات الصحية وقياس مستويات التعرض للملوثات البيئية والمخاطر الصحية ، وتأمين وسائل ومعدات السلامة المهنية مثل الملابس الواقية (PPE) ، وتوعية العاملين في التعدين بالمخاطر الصحية المحدقة بهم وبممارساتهم.
5-استحداث بدائل تقنية متطورة تعمل علي منع او تقليل الانبعاثات عند طحن الحجارة اوحرقها، حيث ان معظم الماكينات العاملة في هذا المجال يتم تصنيعها بشكل بدائي في المناطق الصناعية. مع ضرورة استحداث وسائل اخري بديلة للزئبق لغسل الذهب في مرحلة الرِّكاز الرطب.
6- قيام وحدات لتعديل المردود البيئي، وازالة المخلفات والظواهر البيئية الناتجة من التعدين والتخلص السليم من النفايات الضارة بالبيئة.)
رؤي وخارطة طريق لتقنين مناطق التعدين الاهلي
في اطار السلطات والإختصاصات الإتحادية والولائية فيما يختص بثروات باطن الأرض من معادن ومواد تحجير المخولة لكل مستوى بموجب الدستور القومي الإنتقالي لسنة 2005 والقوانين الصادرة بموجبهK من الضروري وضع رؤية استراتيجية لهذاالقطاع من وزارة المعادن الاتحادية و سلطات الولاية ومحلياتها كل فيما يليه من اختصاصات، ومن ثم رسم خارطة طريق تقود إلى إنفاذ هذه الرؤى على المدى القريب والوسيط والبعيد،وصولا الي تقنين وضع مناطق التعدين العشوائي وضمها للمنظومة الرسمية حفاظا علي أرواح وصحة المنقبين والبيئةو منع اهدار ثروات المناطق التعدينية ،ووضع خريطة تعدينية تشمل دراسات حول الثروات التعدينية بالسوق المحلي و اعادة تصنيعها بالسوق المحلي ، و البحث عن الاسواق التصديرية الواعدة بالخارج لتصدير منتجاتها مع مراعاة إتفاقيات حقوق إمتياز التنفيب لمصالح المنطقة وسكانها وتضمن تقديم خدمات لسكان المناطق المتأثرة كما هو الحال في إتفاقيات البترول وكذلك محليات مناطق التنقيب تسهيلات وامتيازات تفضيلة لإنشاء شركات تنقيب صغيرة ليعود عائدها خدمات وتنمية للمجتمع المحلي ،واعطاء ابناء المنطقة المؤهلين للوظائف أولويةالتوظيف والعمل في شركات التنقيب.وفي تقدرنا لتحقيق ذلك نتقدم بالرؤي التالية :-
.أولا:- دورالمستوي الاتحادي -وزارة المعادن
-1-تعديل قانون الثروة المعدنية للعام 2007م بحيث يكون أكثر شمولاً ودقة مع إدخال الولايات كعامل أساسي في العملية التعدينية (لوجود الأرض والمواطن بها) وإدراج التعدين الأهلي وفق تعريف واضح بالقانون وليس باللائحة
2-التوصل إلى آلية محددة للتعامل مع المعدنين من حيث نسبة الأرباح أو مساحات الاستغلال ،-
-3-مد المعدنون بالخبرة اللازمة فى استخراج الذهب بما يتناسب والحفاظ على ثروات البلاد والبيئة والاستفادة بأكبر قدر ممكن في عملية التشغيل للقضاء على البطالة وتحقيق عائد يتناسب وقيمة هذا المعدن لضخها في خزانة الدولة.
4-تقوية مكاتب وزارة لمعادن بالولاية بالكوادر الإضافية والمقتدرة وتوفير المعينات لها لإنفاذ رؤية الوزارة
-5-التنسيق مع المجلس الأعلى للبيئة والموارد الطبيعية ومع الولايات في تطبيق القانون في مجالات المحافظة على البيئة والتحكم في إستخدام الزئبق في عمليات إستخلاص الذهب من خاماته.
-6-تجميع صغار المعدنيين في أماكن محددة لمزاولة تعدين الذهب تحت رقابة مشتركة بين الوزارة والسلطات المعنية-تقوية التنسيق بين السلطات ومنظمات المجتمع لتناغم الجهود في تنظيم قطاع تعدين الذهب الأهلي على وجه الخصوص.
-7-تخصيص المواقع المتنازل عنها من الشركات الكبيرة لإحتواء صغار المعدنين وفق الآليات المذكورة.
-8-ضبط وتقنين أجهزة الكشف عن المعادن وفق آلية يتفق عليها بين سلطات الوزارة، الولايات، الأمن الإقتصادي، شرطة المعادن، شرطة مكافحة التهريب شرطة الجمارك.
-9-إصدار قرار بإيقاف الآليات التي تعمل في التعدين الأهلي بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان التنفيذ.
10-الإستفادة من تجارب الدول التي بها ظاهرة التعدين الأهلي
11-مرعاة المعايير المعروفة لمنح رخص الاستكشاف فى كل انحاء العالم وهي--المقدرة الفنية - المقدرة المالية - ضمان اجراءاة سلامة البيئة خلال وبعد الانتهاء من عمليات التعدين
12-وضع الضمانات الكافية لعدم دخول السماسرة في امتياز المواقع ثم يبحثون عن من يشاركونهم من خارج السودان
-13-اجراء مسوحات هندسية شاملةعبر اجهزة متطورة مرتبطة بالأقمار الاصطناعية لتحديد مواقع الكثافات المعدنية،
ثانيا-دور الولاية في عملية تنظيم التعدين الأهلي:
للولايات دور محوري في هذه العملية لأنها هي الحاكمة الفعلية لتلك المناطق يجب عليها تطبيق القانون وبسط الأمن في حالة التعدي على الشركات المرخص لها وحماية المعدنين و لإظهار هيبة الدولة وحفظ الامن والنظام العام.
-1-تعبيد ورصف وردم الطرق لكي يسهل الإنتقال من وإلى مناطق التعدين
-2-توفير الخدمات الصحية المتمثلة في العيادات المتنقلة والمراكز الصحية لمعالجة الأمراض الناتجة عن التعدين أو الإزدحام.
-3-التوعية في كيفية حفر الأنفاق بالطرق الصحيحة وعملية إستخلاص الذهب بطرق غير ضارة وإستعمال الأجهزة الواقية من خطر إستخدام الزئبق.
-4-المساعدة في حصر المعدنين وتسجيلهم في جمعيات وتوفير المعدات التي تزيد الإنتاج وذلك بتوفير التمويل عبر بنك السودان بواسطة برنامج التمويل الأصغر.
5-إصدار قرارات فورية بحظر عَمَالة الأطفال بمناطق التنقيب عن الذهب.
-6-تنظيم العَمالة الوافدة من خارج الولاية وعمل بطاقة عمل تسمح بممارسة نشاطها التعديني، بهدف الإحاطة بهوية المنقبين،
-7-تخصيص مواقع لانشاء مكتب للجيلوجيا وللعمل علي مستوي كل محلية حيث ان المعادن لن تقتصرعلى الذهب فقط بل ستتبعها معادن اخرى مثل الحديد والفوسفات والكروم والتى بإمكانها أن تضخ فى شرايين الموازنة القومية مليارات الدولارات فى القريب العاجل مع العمل على توطين صناعة الحديد بدلا من تصديرالخام حيث ان كل مقومات صناعة الحديد متوفرة بالولاية الشمالية
8-ربط جميع مدن الولاية الشمالية بإمداد كهربائى مستقرعلاوة على ربط محليات الولاية بطرق مسفلتة،
و بالله التوفي ق والسداد


محمد عثمان داؤد
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 4452

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#855011 [ود البلد]
1.00/5 (1 صوت)

12-12-2013 11:19 AM
هذا هو مربط الفرس ، ربط جميع مدن الولاية الشمالية بإمداد كهربائى مستقرعلاوة على ربط محليات الولاية بطرق مسفلتة،،
حيث سيتم ايقاف التعدين العشوائي وسيتجه الشباب للزراعة الذي هجروها بفعل غلاء الجازولين اذا تم ايصال الكهرباء لهم ، وايضا المستفشيات والمدارس سيجد حظها من الكهرباء الذي هو عصب الحياة واذا وجد الكهرباء وجد انسان المنطقة الذي هاجر بسبب التهميش المتعمد من الدولة ومننا ايضا ،، حيث اننا لم نطالب بي حقوقنا الا عبر الكتابات في الفيس البوك والجرائد الاسفيرية


محمد عثمان داؤد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة