المقالات
السياسة
التعديل في زمن التغير
التعديل في زمن التغير
12-13-2013 01:02 AM


حلقة جديدة في مسلسل الانقاذ الرتيب عنونها التعديل الوزاري كانت مسار حديث قصدت منه الانقاذ شغل الراي العام وذر الرماد على العيون وتغبيش الرؤيا عما حدث ويحدث في البلاد وتكتيكاً مرحلياَ لكسب مزيد من الوقت في لعبة مكشوفة وواحدة من سياسات بيع الوهم وتسويق الضلال بعد ان ضاقت بها الارض واحكمها الخناق نتيجة لسياساتها العرجاء التي انتهجتها خلال مسيرتها . فبعد ما يقارب ربع قرن من التجارب الفاشلة في حقل الوطن تخرج علينا الانقاذ اليوم في عباءة جديدة ظاهرها الرحمة وباطنها العزاب في رحلة التوغل بالوطن في التيه والظلام والتي امتدت لسنوات .
فبنظرة بسيطة لهذه التعديلات تدرك ان الامر لا يعدوا كونه تكتيكاً مرحلياَ لامتصاص غضب الشارع وذلك من خلال اخفاء بعض الاشخاص عن واجهة الاحداث ليعملوا خلف الكواليس في مطابخ صنع القرار بعد ان كتبوا سيناريو الخروج الشكلي بأيديهم وضمنوا حق العودة لحين يسنون رماحهم لألحاق مزيد من الاذى بجسد الوطن المنكوب فهي ليست الا استراحة محارب رسمت ملامحها بإتقان ووزعت فيها الادوار بامتياز حتى كان للباكين دور يذرفون فيه دموع التماسيح على الذين سلبوا الوطن والوطن المسلوب يزرف دماً . " لا يخدعنك من عدوٍ دمعه * وارحم شبابك من عدوٍ ترحم ".
ان الناظر بعين البصر والبصير الى الوضع الذي تمر به البلاد اليوم يدرك ان الحال بلغ من السوء بحيث لا يحتاج الى مجرد تعديلات شكلية او حتى حقيقية بل يحتاج الى تغير جزري في السياسات الخاطئة والاشخاص الذين انتجوها وبات من المستحيل عليهم ايجاد الحلول الحقيقية لها فالعقول التي استمرأت المراوغة والمناورة لا يمكنها حتى اصلاح حالها ناهيك عن اصلاح حال بلدٍ بكامله كلما تستطيع فعله هو اطالة امد بقائها في السلطة مهما كلف ذلك من ثمن بعد ان فقدت كل مسوقات البقاء ولم يبقى لها هدف تسعى الى تحقيقه سوى خلق مزيد من الازمات وتقسم البلاد على اسس العرق والدين "حتى فر الناس بدينهم من سلط تدعي الدين " ان الازمة اليوم واكثر من أي وقت مضى تحتاج الى وقفة جاده والى موضوعية وافق يتلمس تعقيدات الواقع ويستهدف الاحاطة بكل تناقضاته ومن ثم وضع الحلول الجزرية لها حيث ان الخطر اصبح متواصل وهو مرشح للازدياد في ظل الحلول الشكلية التي ينتهجها نظام الانقاذ .

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 519

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مصطفى كرار
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة